فصل

12 paragraphs · vol. 1, p. 68

  1. ويشترط لصحة الجمعة أربعة شروط:
  2. أحدها: الوقت، وأوله أول وقت صلاة العيد، وقال الخرقي يجوز فعلها في الساعة السادسة وآخره آخر وقت الظهر، فإِن خرج وقتها قبل فعلها صلوا ظهراً، وإِن خرج وقد صلوا ركعة أتموا جمعة، وإِن خرج قبل ركعة فهل يتمونها ظهراً أو يستأنفونها، على وجهين.

  3. الثاني: أن يكون بقرية يستوطنها أربعون من أهل وجوبها فلا تجوز إِقامتها في غير ذلك وتجوز إِقامتها في الأبنية المتفرقة إِذا شملها اسم واحد وفيما قارب البنيان من الصحراء.

  4. الثالث: حضور أربعين من أهل القرية في ظاهر المذهب، وعنه تنعقد بثلاثة فإِن نقصوا قبل إِتمامها استأنفوا ظهراً، ويحتمل أنهم إِن نقصوا قبل ركعة أتموا ظهراً، وإِن نقصوا بعد ركعة أتموا جمعة، ومن أدرك مع الإِمام منها ركعة أتمها جمعة ومن أدرك أقل من ذلك أتمها ظهراً إِذا كان قد نوى الظهر في قول الخرقي، وقال أبو إِسحاق بن شاقلا (١) ينوي جمعة ويتمها ظهراً.

    vol. 1, p. 69
  5. ومن أحرم مع الإِمام ثم زُحِمَ عن السجود سجد على ظهر إِنسان أو رجله، فإِن لم يمكنه سجد إِذا زال الزحام إِلا أن يخاف فوات الثانية فيتابع الإِمام فيها وتصير أولاه ويتمها جمعة، فإِن لم يتابعه عالمًا بتحريم ذلك بطلت صلاته، وإِن جهل تحريمه فسجد ثم أدرك الإِمام في التشهد أتى بركعة أخرى بعد سلامه وصحت جمعته، وعنه يتمها ظهراً.

  6. الرابع: أن يتقدمها خطبتان، ومن شرط صحتهما:

    حمد الله تعالى.

  7. والصلاة على رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

  8. وقراءة آية.

  9. والوصية بتقوى الله تعالى.

  10. وحضور العدد المشترط.

  11. وهل تشترط لهما الطهارة وأن يتولاهما من يتولى الصلاة؟ على روايتين.

  12. ومن سننهما أن يخطب على منبر أو موضع عال ويسلم على المأمومين إِذا أقبل عليهم ثم يجلس إِلى فراغ الأذان ويجلس بين الخطبتين، ويخطب قائماً، ويعتمد على سيف أو قوس أو عصا، ويقصد تلقاء وجهه. ويقصر الخطبة ويدعو للمسلمين. ولا يشترط إِذن الإِمام، وعنه يشترط.

    vol. 1, p. 70