فصل
3 paragraphs · vol. 1, p. 139
- vol. 1, p. 139
ويلزم الجيش طاعة الأمير، والنصح له، والصبر معه. ولا يجوز لأحد أن يتعلف ولا يحتطب ولا يبارز ولا يخرج من المعسكر ولا يحدث حدثاً إِلا بإِذنه. فإِن دعا كافر إِلى البراز استحب لمن يعلم من نفسه القوة والشجاعة مبارزته بإذن الأمير، فإِن شرط الكافر أن لا يقاتله غير الخارج إِليه فله شرطه، فإِن انهزم المسلم أو أثخن بالجراح جاز الدفع عنه، وإِن قتله المسلم فله سلبه، وكل من قتل قتيلًا فله سلبه غير مخموس إِذا قتله حال الحرب منهمكاً على القتال غير مثخن وغرر بنفسه في قتله، وعنه لا يستحقه إِلا من شرط له، فإِن قطع أربعته وقتله آخر فسلبه للقاطع، وإِن
vol. 1, p. 140قتله اثنان فسلبه غنيمة، [وقال القاضي: هو لهما، وإِن أسره فقتله الإِمام فسلبه غنيمة، وقال القاضي: هو لمن أسره، وإِن قطع يده ورجله وقتله آخر فسلبه غنيمة (١) ]، وقيل هو للقاتل.
-
والسلب ما كان عليه من ثياب وحلي وسلاح والدابة بآلتها، وعنه أن الدابة ليست من السلب ونفقته وخيمته ورحله غنيمة.
-
ولا يجوز الغزو إِلا بإِذن الأمير إِلا أن يفجأهم عدو يخافون كَلَبه، فإِن دخل قوم لا منعة لهم دار الحرب بغير إِذنه فغنموا فغنيمتهم فيء، وعنه هي لهم بعد الخمس، وعنه هي لهم لا خمس فيها، ومن أخذ من دار الحرب طعاماً أو علفاً فله أكله وعلف دابته بغير إِذن وليس له بيعه، فإِن باعه رد ثمنه في المغنم، وإِن فضل معه منه شيء فأدخله البلد رده في الغنيمة إِلا أن يكون يسيراً فله أكله في إِحدى الروايتين، ومن أخذ سلاحاً فله أن يقاتل به حتى تنقضي الحرب ثم يرده، وليس له ركوب الفرس في إِحدى الروايتين.