أولا: الغنيمة
245 paragraphs · vol. 4, p. 424
Page 1 of 7
- vol. 4, p. 424
[حكم تصرفات الإمام في الغنيمة قبل أن تقسم]
قال أبو داود: قلت لأحمد: الإمام ينادي: من أراد السلامة والغنيمة فليخرج - يعني: في السرية- ولكم الثلث أو الربع بعد الخمس، ترى الخروج فيها؟
قال: لا بأس، هذا يحرضهم على القتال.
-
"مسائل أبي داود" (١٥٢٢)
قال أبو داود: قلت: إذا أباح الخُرْثِيُّ للناس، فقال: من أخذ شيئًا فهو له؟
قال: لا يفعل هذا، إذا ينهب الناس.
-
"مسائل أبي داود" (١٥٢٣)
قال أبو داود: قلت لأحمد: الإمام يخرج السرية وقد نفلهم جميعًا، فلما كان يوم المغار وأغار نادى: من جاء بعشر رؤوسٍ فله رأس، ومن جاء بكذا فله كذا، فيذهبُ الناسُ فيطلبون، فما ترى في هذا النفلِ؟
قال: لا بأس به إذا كان يحرضهم بذلك، ما لم يستغرق الثلث.
-
غير مرة سمعته يقول: لا بأس به ما لم يستغرق الثلث.
قلت: فلا بأس به في الشيء أو الواحد؟
قال: نعم ما لم يستغرق الثلث.
vol. 4, p. 425قلت: أغار على قرية فنزل فيها والسبي والدواب والخُرْثِيُّ معهم في القرية (١) .
- (١)في هامش المطبوع: كذا المسألة في الأصول.
-
"مسائل أبي داود" (١٥٢٤)
قال أبو داود: قلت لأحمد مرة: يمنع الناس من جمعه الكسل لا يخافون عليه عدوًا، فيقول الإمام: من جاء بعشرة أثواب فله ثوب، ومن جاء بعشر رءوسٍ لهُ رأس، فيجمعونها بغير سلاحٍ؟ فرخص فيه.
وقال مرة: أرجو أن لا يكون به بأس، إذا كان يريد به جمع الغنيمة.
-
"مسائل أبي داود" (١٥٢٥)
قال أبو داود: قلت: قال الإمام: من جاء بعلج فله كذا وكذا، فجاء بعلج فقتل (٢) ، أيطيب له ما يعطى؟
قال: نعم.
- (٢)في هامش المطبوع: "في ل وم: (فقيل) مكان (فقتل) وهو أشبه".
-
"مسائل أبي داود" (١٥٢٦)
قال أبو داود: قلت: إذا قال: من رجع إلى الساقة فله دينار، والرجل يعمل في سياقة الغنم؟
قال: لم يزل أهل الشام يفعلون هذا، وقد يكون في رجوعهم إلى الساقة، وسياقهم الغنم منفعةٌ.
-
"مسائل أبي داود" (١٥٢٧)
قال أبو داود: قلت: قال - أعني: الإمام: من جاء بعدل دقيقٍ من دقيق الروم فلهُ دينارٌ يريدهُ لطعام السبي، ما ترى في أخذ الدينار؟ فلم ير به بأسًا.
-
"مسائل أبي داود" (١٥٢٨)
vol. 4, p. 426قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه وسئل عن أمير الجيش يبعث بالسرية فيقول: من جاء بشيء فله نفله، فيصيب بعض أهل السرية وبعض لا يصيب شيئًا، فهل يجوز هذا؟ وما الحجة فيه؟
قال أحمد: للإمام أن يفضل من شاء على حديث حبيب بن مسلمة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان ينفل إذا قفل في الغزو الربع بعد الخمس، وينفل إذا قفل الثلث بعد الخمس.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٦٢١)
قال ابن هانئ: وسئل عن النفل صبيحة المغار؟ فقيل: الخيل تصبح المغار، فيصيب بعضهم غنيمة، وبعض لا يأتي بشيء، هل يجوز للأمير أن يخص هؤلاء بشيء من النفل دون هؤلاء الذين لم يصيبوا شيئًا؟
قال: نعم، كل ما صنع الأمير من شيء فهو جائز.
قلت: حديث سلمة بن الأكوع: نفلني أبو بكر جارية؟
قال: النفل جائز، للإمام أن ينفل ما شاء.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٦٢٤)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الإمام يعطي لرجل شيئًا من المغنم قبل أن يقسم؟
قال: إذا حرَّضهم، فقال: من جاء بكذا فله كذا، ومن جاء بكذا فله كذا، يحرضهم على العدو، فلا بأس أن يعطيه.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٦٣٠)
-
نقل أبو طالب في أمير الجيش إذا أمر لرجل من الركاضة أو طليعة أو ردءا برأس من السبى، هل لهم أن يرجعوا فيما أمر له به إذا لم تطب أنفسهم؟
vol. 4, p. 427قال: لا بأس بذلك، يعني: يدفعه إليه إذا كان أنفع لهم وكان فيه تحريض - يعني: على القتال.
-
ونقل إبراهيم بن الحارث: قد سئل: هل يعطي الأمير من المغنم لقوم دون قوم في بلاد الروم؟
فقال: ينبغي أن يسوي بينهم ولا يخص قوما.
-
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٣٧٧
[١٣٩٨ - النفل من جميع المال، أم من خمس الإمام]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- نفل إذا فصل بالرُّبعِ بعد الخُمسِ، وإذا قفل الثلث بعد الخمسِ؟ (١) .
قال: يُخرجُ الخُمسُ ثم ينفل مما بقي، ولا يجاوز هذا، يبعثُ الإمامُ سَريَّةً فيقولُ لهم: ما أصبتم فلكم الربعُ أو الثلث بعد الخُمسِ.
فقال إسحاق: كما قال.
- (١)رواه الإمام أحمد ٤/ ١٦٠، وأبو داود (٢٧٤٩) وابن ماجه (٢٨٥٣) من حديث حبيب بن مسلمة، وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (٢٤٥٥).
-
"مسائل الكوسج" (٢٧٣٠)
قال إسحاق بن منصور: قلت: لا ينفل إلا في خمس الخمس؟
قال: هذا يريد أن النفل من الخمس، وهذا الحديث على ما قال ابن المسيب: النفل من الخمس.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (٢٧٣١)
vol. 4, p. 428قال صالح: وسألته عن: الإمام يبعث السرية، يسمي لها النفل حين يبعثها؟
قال: إذا كان يريد أن يضربها على العدو فلا بأس.
وقال: النفل يخرج الخمس ويكون النفل في الباقي. والذي يقول مالك وسعيد بن المسيب: النفل من الخمس (١) . خلاف ما يروى أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نفل الربع بعد الخمس، والثلث بعد الخمس (٢) .
- (١)رواه مالك في "الموطأ" ص ٢٨٢، وعبد الرزاق ٥/ ١٩٢ (٩٣٤٢)، وابن أبي شيبة ٦/ ٥٠٤ (٣٣٢٨٤).
- (٢)رواه الإمام أحمد ٤/ ١٦٥، وأبو داود (٢٧٤٩)، وابن ماجه (٢٨٥٣) من حديث حبيب بن مسلمة، وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (٢٤٥٥).
-
ومما يقوي ذلك قول اللَّه تبارك وتعالى في كتابه: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} [الأنفال: ٤١] ، الآية، ويكون أربعة أخماس لمن قاتل، ويكون النفل في الأربعة أخماس.
-
"مسائل صالح" (١١٩)
قال صالح: وسألته عن قول ابن عباس: النفل من الخمس (٣) . كأنه من خمس الإمام إذا عزله.
قال: النفل يجعل للقوم شيء، فيكون ذلك في الخمس، ولا يكون من الأربعة الأخماس التي لمن قاتل. وهذا شيء يرويه الأوزاعي والناس يخالفونه عن الزهري.
- (٣)رواه البيهقي ٦/ ٣١٢.
-
وأما حديث حبيب بن مسلمة فإنه قال: شهدت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نفل في بدأته الربع بعد الخمس، وفي رجعته الثلث بعد الخمس، فهذا إنما يكون برفع
vol. 4, p. 429الخمس، فيكون لمن سماه اللَّه، ثم يعطى النفل، ثم يكون ما بقي بعد النفل لمن قاتل. وهذا أشبه بمعنى الكتاب؛ لأنه قال: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} [الأنفال: ٤١] فجعله لهؤلاء الذين سماهم.
-
"مسائل صالح" (٢١٨)
قال ابن هانئ: وتعجب أبو عبد اللَّه، من قول سعيد ابن المسيب: لا نفل إلا من الخمس، وقال: مثل سعيد بن المسيب وعلمه كيف ذهب عليه هذا؟ ! وكان مالك يقول أيضًا هكذا.
قال أبو عبد اللَّه: لا يخمس السلب، ما سمعنا أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خمس السلب وإن كثر.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٦٢٦)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن النفل يكون من جميع الغنيمة، أو من خمس الإمام؟
فقال أبي: يكون النفل بعد الخمس.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٩٥٢)
-
نقل أبو طالب عنه وقد سئل: إذا جمعوا الغنائم هل يعطيهم النفل؟
قال: لا يعطيهم شيئًا حتى يخمس جميع الغنيمة، فإذا خمس جميع الغنيمة أعطاهم النفل.
-
"الأحكام السلطانية" ص ١٥١
vol. 4, p. 430[١٣٩٩ - ما يجوز فيه النفل من المال]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَنْ قال: لا نفل في أوَّلِ شيء يُصاب مِنَ المغانمِ؟
قال: هذا لا أعرفهُ، النفلُ يكونُ في كلِّ شيءٍ.
فقال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (٢٧٣٢)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سألتُ الأوزاعي: هل في الفضةِ والذهب نفلٌ؟ قال: لا.
قال أحمد: ما أدري.
فقال إسحاق: كما قال الأوزاعي.
-
"مسائل الكوسج" (٢٧٦٦)
-
[١٤٠٠ - المقدار الذي يجوز للإمام التصرف فيه بالنفل]
قال أبو داود: قلتُ لأحمد: لا يزادُ على الثلث في النفل؟
قال: لا يزادُ في البداءَةِ على الربع، وفي القفل على الثلث.
قلت: إذا أباح الخُرْثِيُّ للناس. فقال: من أخذ شيئًا فهو له؟
قال: لا يفعل هذا، إذًا ينهب الناس.
-
"مسائل أبي داود" (١٥٢٣)
- vol. 4, p. 431
[١٤٠١ - هل يشترط إذن الإمام لاستحقاق النفل؟]
قال ابن هانئ: وسئل عن القوم يكونون في العسكر يسيرون فتعتزل فرقة منهم عن الطريق فيصيبون السبي ثم يأتون به الأمير يطلبون نفله، أللوالي أن يعطيهم نفلهم؟ ولم يكن قال لهم قبل ذلك: من جاء بشيء فله نفله؟
قال أبو عبد اللَّه: له أن ينفل لكل من أراد الثلث والربع، على حديث حبيب بن مسلمة (١) .
- (١)سبق تخريجه.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٦٢٢)
قال ابن هانئ: قيل له: الرجل يكون في العسكر، والقربة إلى جنبه، فيصيب الرأس من السبي أو الحربي، فيأتي به الإمام فينفله إياه الإمام؟
قال: أحب أن يكون ينفل الثلث بعد الربع.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٦٢٥)
-
[١٤٠٢ - الشركة في الغنيمة والنفل]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ [الأوزاعي] عن القومِ يخرجون عن العسكرِ بإذنٍ أو بغير إذنٍ يتعلقونَ فيصيبون غنيمة أو يُصيبها بعضُهم دون بعضٍ، أيكونون شركاء فيما أَصَابوا مِنَ النفلِ؟
قال: مَن أصابَ مِنَ النفلِ شيئًا دون صاحبهِ، أُعطي نفله منه.
قال أحمد: السّرايا تردُّ على العسكرِ، والعسكر يردُّ على السرايا.
فقال إسحاق: كما قال الأوزاعي: السرايا إنما تُرَدُّ على العسكرِ إذا
vol. 4, p. 432بعثَ الإمام طليعةً، ثم غنمَ الإمامُ، أو غنمتِ الطليعةُ يردُّ بعضهم على بعضٍ.
-
"مسائل الكوسج" (٢٧٧٧)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاقَ: نادوا في الجبلِ والرحالة بطرسوس فخرجوا إلى الرومِ، فلما تراءى العسكرانِ جميعًا بموضعٍ نادوا في الجبلِ فخرجَتْ سريةٌ، ثم نادوا الغد من خروج السرية في الرحالة: أخرجوا استقبلوا إخوانكم وأنتم شركاء فيما تجيئون به مِنَ الغنائمِ. فخرجوا ثلاثمائة رجلٍ، فاستقبلوا السرية راجعين بالغنائم، وجاءهم العدو، فلما رأوا الرحالة وقفوا، فقالت الرحالة على العدو، فانهزم العدو، فهل للرحالة نصيبٌ في نفل هؤلاء السريةِ أصحاب الجبل أم لا؟
فقال إسحاق: شديدًا؛ لما قَوَّوا.
-
"مسائل الكوسج" (٢٧٨٦)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه وسُئِلَ عن العسكر يسير، فينزل القوم على الطريق، فيصيبون السبي، ثم يأتون به العسكر يطلبون نفله، هل للوالي أن يعطيهم ولم يكن قال لهم قبل ذلك: من جاء بشيء فله نفله؟
قال أبو عبد اللَّه: هؤلاء شركاء الذين حفظوا عليهم العدو، وللإمام بعد ذلك إن شاء أن ينفل؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نفل في البداءة الربع بعد الخمس والثلث بعد الخمس (١) .
- (١)رواه الإمام أحمد ٤/ ١٦٠، وأبو داود (٢٧٤٩)، وابن ماجه (٢٨٥٣) من حديث حبيب بن مسلمة وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (٢٤٥٥).
-
"مسائل ابن هانئ" (١٦٣١)
vol. 4, p. 433قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن القوم يكونون في حصن أو رباط، فيخرج منهم قوم إلى قتلاهم ليدفنوهم، فيصيبون دوابًا وسلاحًا، لمن يكون؟
قال: يكون بين أهل الرّبَاط وأهل الحصن من القرية.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٦٥٤)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الدابة تخرج من بلاد العدو، أو تنفلت فتدخل القرية، لمن تكون؟
قال: تكون لأهل القرية.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٦٥٥)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن القوم من العدو يضلون عن الطريق فيدخلون القرية من قرى المسلمين فيأخذونهم، لمن يكونون؟
قال: أرى أن يتقاسموهم بين أهل القرية.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٦٥٦)
قال ابن هانئ: وسئل عن القوم يغزون فيصيبون مغنما قليلًا، وأهل السرية كثر؟
قال: يتواسون بينهم.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٦٥٩)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن السرية إذا خرجت ونفلهم الأمير الثلث أو الربع، فجاء قوم بشيء وخرثي، وآخرون لم يجيئوا بشيء، فيكونون فيه شركاء، أو إنما النفل لمن جاء بالشيء؟
قال: إذا بعثهم جميعًا قسمه بينهم جميعًا؛ لأن الذين جاءوا بالمتاع إنما جاءوا بقوة الآخرين.