ثانيا: الفيء
19 paragraphs · vol. 4, p. 479
- vol. 4, p. 479
[١٤٢٧ - تعريف الفيء، وفيما يكون]
قال إسحاق بن منصور: قال الإمام أحمد -رضي اللَّه عنه-: الغنيمةُ: ما غلب عليه بالسيفِ، والفيء: ما صُولحوا عليه، وهي الجزية: جزية الرءوس، وخراج الأَرضين، والصدقات والعشور منَ الحبوبِ والمواشي: الإبل، والبقر، والغنم. فكل شيء عشرته، فهي صدقة.
فقال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (٢٧٧٠)
-
ونقل عنه أبو الحارث: كل أرض جلا عنها أهلها بغير قتال فهي فيء.
-
ونقل عنه حنبل: ما فتح عنوة هو فيء للمسلمين وما صولحوا عليه فهو لهم يؤدون إلى ما صولحوا عليه، ومن أسلم منهم تسقط عنه الجزية، والأرض فيء للمسلمين.
-
"الأحكام السلطانية" ١٤٨ - ١٤٩
قال أحمد في رواية المروذي: في الأرض الميتة إذا كانت لم تملك، فإن ملكت فهي فيء للمسلمين، مثل من مات وترك مالا لا يعرف له وارث.
-
"الأحكام السلطانية" ص ٢٣١
١٤٢٨ - من ضل من أهل الحرب الطريق، فوقع في دار الإسلام، هل يكون فيئًا، أم لمن أخذه؟
قال أبو طالب: قال في قوم حملتهم الريح فألقتهم في بعض السواحل فقالوا: جئنا للتجارة: فإن لم يعرفوا بالتجارة ولا يشبهون التجار لم
vol. 4, p. 480يصدقوا، ولا يخمس مالهم؛ إنما الخمس في الغنيمة وما قاتلوا عليه، وهذا لم يقاتلوا عليه، فلا يكون.
-
"الأحكام السلطانية" ص ١٣٧
[١٤٢٩ - قسم الفيء]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: قولُ عمر -رضي اللَّه عنه-: ما على وجه الأرضِ مسلم إلَّا له في هذا الفيء حقّ إلَّا مَا ملكَتْ أيمانُكم (١) ؟
قال: تقول: الفيء للغني والفقير إلَّا العبيد.
فقال إسحاق: كما قال؛ لأنَّ الفيء هو فيما صولحوا عليه، أو أخذ عَنْوة فوضع عليه الخراج، فحكمه حكم الصلح.
فقال إسحاق: الفيء حكمُه حكمُ الصلحِ في القسمة للغني والفقير في العطية؛ لأنَّه رأي الإمام، والعنوة يزاد عليها وينقص على قدر مبلغ رأي الإمام، والصلح لا يزاد عليها أبدًا وإن احتملوا ذَلِكَ.
- (١)رواه عبد الرزاق ١١/ ١٠١ (٢٠٠٣٩).
-
"مسائل الكوسج" (٣٣١٣)
-
نقل عنه الحسن بن على الإسكافي وقد سأله عن الفيء: للمسلمين عامة، أو لقوم دون قوم؟
قال: للمسلمين عامة، إلا أن الإمام يفضل قومًا على قوم.
-
ونقل بكر بن محمد عن أبيه عنه قال: الأموال كالفيء والغنيمة والصدقة، فالفيء: ما صولح عليه من الأرضين وجزية الرءوس، وخراج الأرضين السواد وغيره، وهذا لكل المؤمنين فيه حق، وهو على ما يرى
vol. 4, p. 481- يعني: الإمام- أليس عمر -رضي اللَّه عنه- قد فرض لأمهات المؤمنين في الفيء ولأبناء المهاجرين سواء (١) ؟ ! وكان يقول: لكل أحد في هذا المال حق إلا العبد (٢) ، وكان يقضي للمنفوس (٣) .
- (١)رواه ابن أبي شيبة ٦/ ٤٥٧ عن مجاهد قال: فرض عمر لأهل بدر في ستة آلاف سنة ستة آلاف، وفرض لأزواج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مثل ذلك.
- (٢)رواه أبو داود (٢٩٦٦)، والنسائي ٧/ ١٣٥.
- (٣)رواه عبد الرزاق ٦/ ٥٩ (١٢١٨١)، وابن أبي شيبة ٤/ ١٩٠ (١٩١٥٢).
-
"الأحكام السلطانية" ١٣٨ - ١٣٩
ونقل عنه أبو النضر العجلي: والفيء بين الغني والفقير.
-
"الأحكام السلطانية" ص ٢٤٣
نقل أبو طالب عنه في حرورية كان لهم سهم في قرية فخرجوا يقاتلون المسلمين فقتلهم المسلمون: فأرضهم فيء للمسلمين، فيقسم خمسة على خمسة، وأربعة أخماسه للذين قاتلوا يقسم بينهم أو يجعل الأمير الخراج على المسلمين ولا يقسم، مثل ما أخذ عمر السواد عنوة ووقفه على المسلمين.
-
"مجموع الفتاوى" ٢٨/ ٥١٥ - ٥١٦
قال في رواية المروذي: من كان في العطاء؛ إنما أخذوا على الفقر.
-
وأعجبه حديث طلحة قال مالك: قلت لطلحة: يا أبا عبد اللَّه لو وجدت غنى عن العطاء لتركته. قال طلحة: هكذا نقول.
وقال في رواية بكر بن محمد: الفيء لكل مسلم فيه حق إن رآه الإمام وأعطى الناس، وأن يبلغ ذلك ولم يعط الإمام وكان عدلًا وهو على ما يرى فيه ويجتهد.
-
"الاستخراج لأحكام الخراج" ص ٨٨
vol. 4, p. 482وقال في رواية أبي طالب: ولا يخمس الفيء.
-
"معونة أولي النهى" ٤/ ٤٤٠
[١٤٣٠ - هل يجوز للإمام تفضيل البعض عن البعض في الفيء؟]
قال أحمد في رواية المروذي: وأما أبو بكر فلم يفضل أحدًا على أحد، وعمر قد أعطى أزواج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وفضلهن، وأعطى عبد الرحمن بن عوف وفضله، وأعطى المهاجرين الأولين وفضلهم على من سواهم، وأما عثمان فأعطى وفضل، وأما علي فلم يفضل.
-
وكذلك قال في رواية أبي طالب: وأبو بكر قسم بالسوية ولم يفضل أحدا، فلما كان عمر فضل، فلما كان عثمان مضى ست سنين على الأمر، ثم فضل قومًا، فهذا حكايته عنهم الاختلاف.
-
ونقل المروذي عنه، وذكر حديث عمر، قال: ما أحد من المسلمين إلا وله فيه نصيب إلا العبيد، فليس لهم فيه شيء.
-
"الأحكام السلطانية" ص ٢٤٠ - ٢٤١