فصل ما يجب على أهل الذمة في رءوسهم وأموالهم

78 paragraphs · vol. 4, p. 591

Page 2 of 2

  1. [١٤٩٠ - العبد النصراني يعتق، تؤخذ منه الجزية أم لا؟]

    قال إسحاق بن منصور قلت لأبي: سئل سفيان عن نصراني أعتق عبده نصرانيًا عليه الخراج؟ قال: نعم هو عندي سواء. قال أحمد: نعم.

    فقال إسحاق: هو كما قال.

    vol. 4, p. 605
  2. "مسائل الكوسج" (٥٥٤)

    قال ابن هانئ: سألته عن: الرجل له عبد نصراني، فيعتقه، تؤخذ منه الجزية؟

    قال: كان عمر بن عبد العزيز يأخذ منه الجزية، ومن الناس من يقول: ذمته ذمة مولاه.

  3. "مسائل ابن هانئ" (٥٩٩)

    قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: سئل أبو عبد اللَّه: إذا كان لرجل عبد نصراني فأعتقه تؤخذ منه الجزية؟

    قال: عمر بن عبد العزيز قد أخذ منه الجزية (١) ، ومن الناس من يقول: ذمته ذمة مولاه.

    وقال: كتب إلي أحمد بن الحسين قال: حدثنا بكر بن محمد عن أبيه عن عبد اللَّه وقال له: النصراني الذي أعتق عليه جزية؟ قال: ليس عليه جزية؛ لأن ذمته ذمة مواليه ليس عليه شيء.

    1. (١)رواه عبد الرزاق ٦/ ٢٣ (٩٨٨٤)، ابن أبي شيبة ٢/ ٤١٩ (١٠٦٠٣).
  4. أخبرنا زكريا بن يحيى قال: حدثنا أبو طالب أنه قال لأبي عبد اللَّه: إذا كان للرجل عبد نصراني فأعتقه تؤخذ منه الجزية؟

    قال: نعم قد أخذ عمر بن عبد العزيز الجزية.

    وقال: أخبرنا أحمد قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن سنان الشامي عن عمر بن عبد العزيز في المسلم يعتق الذمي، قال: تؤخذ منه الجزية.

    قلت: إذا كان للرجل عبد نصراني فأعتقه تؤخذ منه الجزية؟

    قال: نعم.

    قلت: أليس ذمته ذمة مواليه؟

    قال: هذا الشعبي يقول ذلك (١) . إذا أعتقه أيش يتبعه منه؟ قلت: عليه جزية؟

    قال: نعم.

    1. (١)رواه عبد الرزاق ٦/ ٢٣ (٩٨٨٥) وابن أبي شيبة ٢/ ٤١٩ (١٠٦٠٠).
    vol. 4, p. 606
  5. "أحكام أهل الملل" ١/ ١٨١ (٢٨٦ - ٢٨٩)

    وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا صالح أنه قال لأبيه: المسلم يعتق عبده نصرانيًّا. قال سفيان: تؤخذ منه الجزية. قال أبي: كما قال.

    قال أبو بكر الخلال: الذي رواه المشكاني فسماعه من أبي عبد اللَّه قديم جدًّا. وهو قول أبي عبد اللَّه أول.

  6. والعمل على ما رواه الباقون أن عليه الجزية وقد بيّن هو ذلك في مسألة أبي طالب.

  7. "أحكام أهل الملل" ١/ ١٨٢ (٢٩١)

  8. إذا ارتد الذمي عن دينه، أو تزندق، هل تسقط عنه الجزية؟

    قال ابن هانئ: وسئل عن ذمي صار زنديقًا؟

    قال: لا يقتل، وذلك أنه يكون ضررًا في أخذ الجزية.

    vol. 4, p. 607
  9. "مسائل ابن هانئ" (٦٠٠)

    قال مهنا: في نصراني أو يهودي ارتد عن دينه، هل يقتل؟

    قال: هؤلاء يعطون الخراج، لا يقال لهم شيء.

  10. "الروايتين والوجهين" ٢/ ٣٨٧ - ٣٨٨

    [١٤٩١ - إذا ادعى أهل الذمة الدين، هل يصدقون في ذلك؟]

    قال الخلال: أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر قال: حدثنا أبو الحارث قال: كتبت إلى أبي عبد اللَّه وسألته قلت: نصراني مرّ بعشار ومعه جارية فقال: ابنتي أو أهلي؟

    قال: يصدقه. ولا يصدقه في أن يقول عليّ دين.

    وقال: أخبرني جعفر بن محمد أن يعقوب بن بختان حدثهم أن أبا عبد اللَّه قال في الذمي يمرّ بالعشار فيقول: عليَّ دين؟

    قال: لا يقبل منه.

  11. قيل: فإن كانت معه جارية فقال: هن أهلي أو أختي؟

    فقال: هو واحد.

    قال أبو بكر: أشبه القول لأبي عبد اللَّه ما قال أبو الحارث: يصدقه في الجارية ولا يصدقه في الدين، وعلى هذا العمل من قول أبي عبد اللَّه.

  12. "أحكام أهل الملل" ١/ ١٤٦ (١٩٩، ٢٠٠)

  13. [١٤٩٢ - حكم شراء عبيد أهل الذمة]

    قال إسحاق بن منصور لأبي عبد اللَّه: قول عمر -رضي اللَّه عنه-: لا تشتروا رقيق أهل الذمة (١) ؟

    قال: لأنهم أهل خراج يؤدي بعضهم عن بعض فإذا صار إلى المسلم انقطع عنه ذلك.

    1. (١)رواه عبد الرزاق ٦/ ٤٧ (٩٩٦٦)، وابن أبي شيبة ٤/ ٣٤٣ (٢٠٧٩٥)، والبيهقي ٩/ ١٤٠.
    vol. 4, p. 608
  14. "مسائل الكوسج" (٣٣٣٧)

    قال الخلال: أخبرني عبد الملك قال: حدثنا ابن حنبل قال: حدثنا أبو سعيد قال: حدثنا بشير أبو عقيل، حدثنا الحسن: أن عمر -رضي اللَّه عنه- نهى عن شراء رقيق أهل الذمة وأرضهم. قيل للحسن: لِمَ؟ قال: لأنهم فيء للمسلمين.

    قال عبد الملك: وتذاكرنا قول عمر -رحمة اللَّه عليه-، فقال أبو عبد اللَّه: أظنه كرهه من أنهم كانوا جميعًا في الأصل حيث أخذوا مماليك، وإنما ملكوا هؤلاء بالقهر والغلبة منهم لهم، فكره شراءهم مرة واحتج بذا تقوية؛ لقوله: إنه نهاهم عن شراء ما في أيدينا؛ لأنه إذا كان لهم أن يشتروا ماشيتنا فلنا أن نشتري ما في أيديهم. معنى أبي عبد اللَّه فيه.

    وقال: أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن سفيان العقيلي، عن أبي عياض قال: قال عمر بن الخطاب: لا تشتروا من رقيق أهل الذمة ولا مما في أيديهم شيئًا؛ لأنهم أهل خراج يبيع بعضهم بعضًا ولا يُقرّنَّ

    vol. 4, p. 609أحدكم بالصغار بعد إذ أنقذه اللَّه منه.

    قال حنبل: سمعت أبا عبد اللَّه قال: وأراد عمر -رضي اللَّه عنه- أن توفر الجزية؛ لأن المسلم إذا اشتراه سقط عنه أداء ما يؤخذ منه، والذمي يؤدي عنه وعن مملوكه خراج جماجمهم، إذا كانوا عبيدًا أخذ منهم جميعًا الجزية.

    وقال: قرأت على علي بن الحسن بن سليمان عن مهنّا قال: أخبرنا إسماعيل ابن عُلية، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن سفيان العقيلي، عن أبي عياض، قال: قال عمر -رضي اللَّه عنه-: لا تبتاعوا رقيق أهل الذمة، فإنما هم أهل خراج يبيع بعضهم بعضًا. وأراضيهم فلا تبتاعوها. ولا يقرن أحدكم بالصغار في عنقه بعد إذ أنقذه اللَّه منه.

    قال مهنّا: سألته عن سفيان العقيلي، فقال: روى عنه قتادة وأيوب السختياني.

  15. وسألته قلت: أي شيء روى أيوب عن سفيان العقيلي، فقال: هذا الحديث.

    فقلت: رواه أيوب عن سفيان العقيلي؟

    قال: نعم مرسل، ولم يذكر فيه أبا عياض.

  16. وسألته: لِمَ قال عمر -رضي اللَّه عنه-: لا تبتاعوا رقيق أهل الذمة؟

    قال: لأنهم يؤدون الخراج ويستعبد بعضهم بعضًا، فإذا اشتراه مسلم لم يكن عليه خراج.

  17. وسألته من ذكر ذلك عن أيوب، فقال: إسماعيل ابن عُلية.

  18. وأخبرنا عبد الملك قال: حدثني ابن حنبل قال: حدثنا إسماعيل، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سفيان العقيلي، عن أبي عياض قال: قال عمر -رضي اللَّه عنه-: لا تبتاعوا رقيق أهل الذمة، إنما هو خراج يبيع بعضهم

    vol. 4, p. 610بعضًا. وأرضهم فلا تبتاعوها، ولا يقرن أحدكم بالصغار في عنقه بعد إذ نجاه اللَّه منه.

    وقال: أخبرنا يحيى قال: حدثنا عبد الوهاب قال: قال سعيد: وكان قتادة يكره أن يشترى من رقيقه شيء إلا ما كان من غير بلادهم زنجيًا أو حبشيًّا. أو خراسانيًّا؛ لأنه يبيع بعضهم من بعض.

    وقال: أخبرني يحيى قال: حدثنا عبد الوهاب قال: سُئل سعيد عن عقار المشركين؟

    قال: حُدثنا عن قتادة أن عليًّا رضوان اللَّه عليه كان يكره ذلك، ويقول: من أجل أن عليهم خراجًا للمسلمين.

    وقال: أخبرنا عبد اللَّه قال: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع، عن شريك، عن الشيباني، عن عكرمة، عن ابن عباس: أنه كره شراء أرض أهل الذمة.

    وقال: أخبرني عبد الملك أنه سمع أبا عبد اللَّه يقول في قضية معاذ -رضي اللَّه عنه- باليمن: من استحمر قومًا، معناه: من استعبدهم، ثم قال في تفسير ذلك: كانوا يصيبون في الجاهلية السبي فيستخدمونهم، فأدركوا الإسلام وهم عندهم.

    وقال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا محمد بن موسى بن مشيش: سمع أبا عبد اللَّه وقال له الوركاني أبو عمران، أخبرنا عبد اللَّه بن المبارك، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: كان في كتاب معاذ رضي اللَّه عنه: من استحمر قومًا أو لهم أحرار (أو جيران) مستضعفون، فمن قصر منهم في بيته حتى دخل الإسلام في بيته فهو رقيق. ومن كان مهملًا يؤدي الخراج فهو حرّ، وأيما عبد نزع إلى المسلمين فهو حرّ.

  19. ثم سأل أحمد: ما معنى: من استحمر؟

    قال: من استعبد قومًا في الجاهلية، ثم أسلم وهو عنده فهو له رقيق، وكذلك كان قضاء معاذ -رضي اللَّه عنه-، فقال له أبو عمران: لولا أن نلقى مثلك يفسر لنا.

    فقال يحيى: يا أبا عمران، قد سمعنا في هذا وسمعنا تفسيره في حديث طويل.

    vol. 4, p. 611
  20. "أحكام أهل الملل" ١/ ١٧٦: ١٨٠ (٢٧٦: ٢٨٥)

  21. ثانيًا: العشر

    [١٤٩٣ - الأموال التي تخضع للعشر، وشروط وجوب العشر فيها، ومقدار العشر]

    قال إسحاق بن منصور: قلت: هل على نساء أهل الذمة وصبيانهم، ونخيلهم وكرومهم، وزرعهم، ومواشيهم، صدقة؟

    قال: ليس عليهم فيها شيء، إلا على مواشي أهل تغلب، فإنه تضاعف عليهم الصدقة.

    vol. 4, p. 612
  22. "مسائل الكوسج" (٥٥٧)

    قال إسحاق بن منصور: قلت: قول ابن عباس: في أموال أهل الذمة العفو (١) ؟

    قال أحمد: عمر -رضي اللَّه عنه- جعل عليهم ما قد بلغك. كأنه لم يَرَ ما قال ابن عباس رضي اللَّه عنهما.

    فقال إسحاق: معناه -واللَّه سبحانه وتعالى أعلم- أنه إذا صار في أيديهم من أرض المسلمين فزرعوا ألَّا يؤخذ منهم العشر؛ لأنه طهرة لهم.

    1. (١)رواه عبد الرزاق ٦/ ٩٨ (١٠١٢٢)، وابن أبي شيبة ٦/ ٤٣٢ (٣٢٦٣١).
  23. "مسائل الكوسج" (٥٧٧)

    قال صالح: قلت: كم يؤخذ من أهل الحرب؟

    قال: العشر، من كل عشرة دنانير دينار، ومن أهل الذمة من كل عشرين دينارًا دينار، فإن نقصت من عشرين لم يؤخذ منهم شيء؛ حديث عمر: كم يأخذون منكم -يعني أهل الحرب- إذا قدمتم عليهم؟

    vol. 4, p. 613قالوا: العشر (١) . قال: خذوا منهم العشر على حديث أنس بن مالك (٢) .

    1. (١)رواه عبد الرزاق ٦/ ٩٨ (١٠١٢١)، وابن أبي شيبة ٢/ ٤٦٧ (١٠٥٨٣)، والبيهقي ٩/ ١٣٦.
    2. (٢)رواه عبد الرزاق ٦/ ٩٥ (١٠١١٢ - ١٠١١٣)، وأبو عبيد في "الأموال" ص ٥٣٠ (١٦٥٧)، والبيهقي ٩/ ٢١٠ عن أنس قال: خذ ما كان عمر بن الخطاب يأخذ من أهل الإسلام، إذا بلغ مائتي درهم وكل أربعين درهمًا درهم، ومن أهل الذمة من كل عشرين درهمًا درهم، وممن ليس من أهل الذمة من كل عشرة دراهم درهم.
  24. "مسائل صالح" (١١٧١)

    قال الخلال: أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد أنه قال لأبي عبد اللَّه: من أين أخذوا من أموال أهل الذمة إذا اتجروا فيها التضعيف على أي سُنة هو؟

    قال: لا أدري إلا أنه فعل عمر بن الخطاب -رضوان اللَّه عليه- ثم قال: يؤخذ من زكاة ربع العشر ويضعف عليهم، فيؤخذ منهم الضعف وهو نصف العشر (٣) .

    وقال أخبرني عبد الملك قال: قرأت على أبي عبد اللَّه: وإن اتجروا - يعني: أهل الذمة- بأموالهم بين أظهرنا هل لنا فيها شيء؟

    1. (٣)رواه عبد الرزاق ٦/ ٩٥ - ١٠٠ (١٠١١٢ - ١٠١١٥، ١٠١١٧ - ١٠١١٩، ١٠١٢١، ١٠١٢٤ - ١٠١٢٧)، وابن أبي شيبة ٢/ ٤١٧ (١٠٥٨٣، ١٠٥٨٤، ١٠٥٨٦).
  25. فأملى عليَّ: ليس فيها شيء. المواشي أكبر هو ذا ترعى، وإنما نأخذ منهم إذا مروا بتجارتهم علينا.

    وقال أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا صالح أنه قال لأبيه: تجب على اليهودي والنصراني الزكاة في أموالهم؟

    vol. 4, p. 614قال: لا يجب عليهم، ولكن إذا مرّوا بالعَاشر، فإن كانوا أهل الذمة أخذ منهم نصف العشر من كل عشرين دينارًا دينار - يعني: فإذا نقصت من العشرين فليس عليه فيها شيء- ولا يؤخذ منهم إلا مرة واحدة. ومن المسلم من كل أربعين دينارًا دينار، والمسلم والذمي في ذلك سواء.

    وقال: أخبرني عبد الملك قال: قرأت على أبي عبد اللَّه: وما عليهم - يعني: أهل الذمة- في أموالهم التي يتجرون فيها إذا مرّوا بها علينا؟

  26. فأمْلى عليَّ: السنة مرة؛ كذا روى إبراهيم النخعي عن عمر -رضي اللَّه عنه- حين كتب وأن لا يأخذ في السنة إلا مرّة أن يأخذ من الذمي نصف العشر (١) .

    وقال: أخبرني عصمة بن عصام في آخرين قالوا: حدثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: أهل الذمة إذا اتجروا من بلد إلى بلد أخذ منهم الجزية ونصف العشر. وإذا كانوا في المدينة لم يؤخذ منهم إلا الجزية. وعلى المسلمين ربع العشر من كل أربعين درهمًا درهم.

    وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر أن أبا الحارث حدثهم قال: كتبت إلى أبي عبد اللَّه أسأله عن النصراني واليهودي إذا مروا على العاشر كم يأخذ منهم؟

    قال: يؤخذ منهم نصف العشر من كل عشرين دينارًا دينار.

    قلت: فإن كان مع الذمي عشرة دنانير؟

    قال: يؤخذ منه نصف دينار.

    قلت: فإن كان أقل من عشرة دنانير؟

    قال: إذا نقصت لم يؤخذ منه شيء.

    vol. 4, p. 615وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر أن أبا الحارث حدثهم أنه قال لأبي عبد اللَّه: إذا مرّ أهل الذمة بالعشار في السنة مرتين يؤخذ منهم العشر كلما مروا به؟

    قال: لا يؤخذ منهم في السنة إلا مرة واحدة وإن مروا بالعشار مرارًا.

    قلت: فما أخذ من أهل الذمة فهي زكاة أموالهم؟

    قال: ليس على أهل الذمة زكاة، ولكن إذا مرّوا بالعشار عشرة في السَّنة مرة واحدة.

    وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون قال: حدثنا سندي أن أبا عبد اللَّه قال في الذمي يمر بالعشار قال: يأخذ منه نصف العشر.

    1. (١)رواه ابن أبي شيبة ٢/ ٤١٧ (١٠٥٨٨، ١٠٥٨٩).
  27. فقيل له: في كم يأخذ منه؟

    فقال: إذا كان معه مثل نصف ما يجب على المسلمين. قال: ولا يؤخذ منه في السنة إلا مرة واحدة. قال: هكذا في الحديث.

    وقال: أخبرني عبد الملك أن أبا عبد اللَّه قال: يؤخذ من أموال أهل الذمة إذا اتجروا فيها، قومت ثم أخذ منهم زكاتها مرتين يضعف عليهم؛ لقول عمر -رضي اللَّه عنه-: أضعفها عليهم. فمن الناس من يشبه الزرع على هذا.

  28. "أحكام أهل الملل" ١/ ١٣٤ - ١٣٧ (١٦٨: ١٧٦)

    وقال الخلال: أخبرنا عبد اللَّه قال: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن حماد عن إبراهيم في الذمي يمر بالخمر على العَاشر؟ قال: يضاعف عليهم العشور.

  29. "أحكام أهل الملل" ١/ ١٣٨ (١٧٨)

    وقال الخلال: أخبرني عبد الملك قال: قرأت على أبي عبد اللَّه: وهل عليهم -يعني على أهل الذمة- إذا اتجروا في الخمر والخنزير العشر نأخذ

    vol. 4, p. 616منه؟ فأملى عليَّ: قال عمر -رضي اللَّه عنه-: ولّوهم بيعها لا يكون هذا إلا على الأخذ.

    وقال: أخبرني عبد الملك: وحدثني ابن حنبل عن ابن مهدي عن سفيان عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة في قول عمر -رضي اللَّه عنه-: ولُّوهم بيعها: الخمر، والخنزير نعشرها.

    قلت: كيف إسناده؟

    قال: إسناد جيد.

    وقال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا يعقوب بن بختان أنه سأل أبا عبد اللَّه عن خنازير أهل الذمة وخمرهم؟

    قال: لا تقتل خنازيرهم فإن لهم عهدًا. وقال: لا يؤخذ منهم خمر ولا خنازير يلونهم بيعها.

    وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر قالا: حدثنا أبو الحارث، وأخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا صالح أنه قال لأبيه، وهذا لفظه.

  30. وأخبرني عبيد اللَّه بن حنبل قال: حدثني أبي قال: قلت لأبي عبد اللَّه - مثل لفظ صالح: فإن كان مع النصراني خمر وخنازير كيف يصنع بها؟

    قال (١) : قال عمر -رضي اللَّه عنه-: ولّوهم بيعها. وقد قال بعض الناس: تقوم عليهم. وهو قول شنيع ولا أراه يعجبني.

    1. (١)وفي الأصل: (حنبل: لها) وقال المحقق تعليقًا على لفظة لها: هي غير ظاهرة المعنى، ولعل كلمة حنبل زائدة فيكون هذا جواب الإمام أحمد. ينظر هامش ١/ ١٣٩.
  31. "أحكام أهل الملل" ١/ ١٣٨: ١٤٠ (١٧٩: ١٨٢)

    vol. 4, p. 617وقال الخلال: أخبرني عبد اللَّه بن محمد قال: حدثنا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه قال: ليس على أهل الذمة في نخلهم ولا في مواشيهم ولا زرعهم ولا كرومهم صدقة إنما الصدقة على المسلمين طهرة لهم. قال: في كتاب أبي: وكذلك قال مالك.

    وقال: أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد أنه قال لأبي عبد اللَّه: الغنم السائمة - يعني: لأهل الذمة قال: الغنم السائمة ليس فيها في أموالهم شيء حتى تكون للتجارة.

    قال عبد الملك: قال لي هذا غير مرة: إذا كانت سائمة فليس فيها شراء حتى تكون للتجارة.

    وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر أن أبا الحارث حدثهم أنه قال لأبي عبد اللَّه: إذا مرّ بغنم للتجارة؟

    قال: يعشرها.

    قال: وسألت أبا عبد اللَّه عن مواشي أهل الذمة أيضًا؟

    قال: ليس فيها شيء إذا كانت سائمة.

    وقال: أخبرني الحسن بن عبد الوهاب قال: حدثنا الفضل بن زياد قال: كتبت إلى أبي عبد اللَّه عن مواشي أهل الذمة وأرضهم؟

  32. فأتى الجواب: إن كانت أرض صلح فعليهم ما صولحوا عليه، وليس في مواشيهم شيء.

    وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا صالح أن أباه قال: ليس في مواشيهم شيء إذا كانت سوائم، وإن كانت للتجارة يضاعف عليهم مثل المال.

    وقال: أخبرني أحمد بن محمد الوراق قال: حدثنا محمد بن حاتم بن

    vol. 4, p. 618نعيم قال: حدثنا علي بن سعيد قال: سمعت أحمد يقول: أهل الكتاب ليس عليهم في مواشيهم صدقة ولا في أموالهم. إنما تؤخذ منهم الجزية إلا أن يكونوا صولحوا على أن تؤخذ منهم؛ كما صنع عمر -رضي اللَّه عنه- بنصارى بني تغلب حين أضعف عليهم الصدقة في صلحه إياهم.

    وقال: وأخبرني محمد بن علي قال: حدثنا صالح أنه قال لأبيه: هل على نساء أهل الذمة وصبيانهم ونخيلهم وكرومهم وزروعهم ومواشيهم صدقة؟

    قال: ليس عليهم فيها شيء إلا على مواشي بني تغلب.

    وقال: أخبرني الحسن بن الهيثم أن محمد بن موسى حدثهم أنه قال لأبي عبد اللَّه: نصارى بني تغلب؟

    قال: تضاعف عليهم الجزية.

    وقال: أخبرني حرب بن إسماعيل قال: قلت لأحمد: فالذمي تكون له الغنم أو الإبل، هل يؤخذ منهم؟

    قال: كيف تؤخذ منهم؟ ! إلا نصارى بني تغلب، فإنها تضاعف عليهم.

    قال: وكذلك قال قوم: في أرضهم تضاعف عليهم. أراه قال: وإن اشتروا من المسلمين.

    وقال: أخبرني عبد الملك قال: قرأت على أبي عبد اللَّه: على أهل الذمة في إبلهم وبقرهم وغنمهم شيء؟

  33. فأملى عليّ: ليس عليهم.

    وقال الزهري: لا نعلم في مواشي أهل الذمة صدقة إلا بني تغلب.

    قال: وعمر -رضي اللَّه عنه- لما أقرهم على النصرانية أضعف عليهم: لأنهم عرب.

    vol. 4, p. 619قال: وتذهب إلى أن يؤخذ من مواشي بني تغلب خاصة؟

    قال: نعم.

    قلت: وتضعف عليهم على ما فعل عمر -رضي اللَّه عنه-؟

    قال لي: نعم.

    وقال: أخبرني منصور بن الوليد أن جعفر بن محمد حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: يغلظ على نصارى بني تغلب.

    وقال: أخبرني إبراهيم بن الخليل أن أحمد بن نصر أبا حامد الخفاف حدثهم قال: سُئل أحمد عن نصارى بني تغلب: يؤخذ منهم العشر إذا مروا بالتجارات؟

    قال: نعم.

    وقال: أخبرني محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم أن أباه حدثه قال: حدثني أحمد بن القاسم. وأخبرني زكريا بن الفرج عن أحمد بن القاسم أن أبا عبد اللَّه قال في صدقة أرض بني تغلب: العشر، تضاعف فإذا اشتراها مسلم فالعشر مضاعف. قال: والمال والمواشي وأرض سواء لصغير كانت أو لكبير فإنما هي زكاة.

    وقال: أخبرني محمد بن موسى البزار قال: حدثنا جعفر بن محمد النسائي قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول في النصارى: يؤخذ منهم العشر من أموالهم إذا كانت للتجارة.

    وقال بعضهم: يؤخذ من نصارى بني تغلب ضعفي ما يؤخذ من أهل الذمة، يؤخذ منهم العشر من أموالهم إذا كانت للتجارة.

    وقال بعضهم: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: إذا اتجر الذمي يؤخذ منه العشر.

    vol. 4, p. 620وقال: يضاعف على نصارى بني تغلب.

    وقال: أخبرني محمد بن المنذر بن عبد العزيز قال: حدثني أحمد بن الحسن الترمذي قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: ليس على أرض الذمي زكاة - يعني: على حبه- فإن اتجر -يعني بماله- ففيه العشر؛ لأن العشر مع الحب إنما هو زكاة، وليس عليه زكاة إنما عليه العشر إذا اتجر.

    وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثني الأثرم قال: ذكر أبو عبد اللَّه بني تغلب وشرطهم أن لا يضيعوا أبناءهم. وقول عمر -رضي اللَّه عنه- فيهم قال: قد رأى بعض الناس أن نقتلهم؛ لأنهم ضيعوا أبناءهم ولم يوفوا بشروطهم.

  34. "أحكام أهل الملل" ١/ ١٤٠: ١٤٥ (١٨٣: ١٩٨)

    وقال الخلال: أخبرني حمزة بن القاسم حدثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: من كان من أهل الحرب فعليهم العشر. ومن كان من أهل العهد فعليهم نصف العشر. ويعشرون في السنة مرة واحدة.

    وقال: أخبرني عبد الملك قال: سألت أبا عبد اللَّه فأملى عليَّ: وعلى أهل الحرب العشر؛ حديث أنس بن مالك.

    وقال: حدثنا أحمد بن علي، أن صالحًا بن أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك أن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- بعث أميرًا أو مصدقًا وأمره أن يأخذ من المسلمين من كل أربعين درهمًا درهمًا، ومن أهل الذمة من كل عشرين درهمًا درهم ومن أهل الحرب من كل عشرة واحدًا.

    وقال: وحدثني أبي قال: حدثني محمد بن بكر قال: حدثنا سعيد فذكره بإسناده.

    وقال: من تجارهم من كل عشرة واحدًا.

  35. وحدثني أبي قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- كان يأخذ من النبط من القطنية العشر، ومن الحنطة والزبيب نصف العشر ليكثر الحمل إلى المدينة.

    وقال: وحدثني أبي قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا منصور وداود ويونس كلهم، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك أن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- أمر أن يؤخذ من أموال التجار من المسلمين من كل أربعين درهمًا درهم، ومن أهل الذمة نصف العشر من كل عشرين درهمًا درهم.

    وقال: وحدثني أبي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان، عن غالب أبي الهذيل، عن إبراهيم قال: جاء نصراني إلى عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- فقال: إن عاملك عشر في السنة مرتين. قال: ومن أنت؟ قال: أنا الشيخ النصراني. قال عمر: وأنا الشيخ الحنيف. ثم كتب إلى عامله: لا تعشروا في السنة إلا مرة.

    وقال: أخبرني الميموني قال: حدثنا ابن حنبل قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن زياد بن حدير: أن عمر بن الخطاب بعثه مصدقًا، فأمره أن يأخذ من نصارى بني تغلب العشر، ومن نصارى أهل الكتاب نصف العشر.

    وقال: أخبرنا الميموني قال: حدثنا ابن حنبل قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا عبد اللَّه بن خالد العبسي، عن عبد الرحمن بن معقل قال: قلت لزياد بن حدير: كنتم تعشرون؟ قال ما كنا نعشر مسلمًا ولا معاهدًا.

    vol. 4, p. 622قلت: من تعشرون؟

    قال: أهل الحرب كما يأخذون منا إذا أتيناهم.

    وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا مهنّا قال: سألت أحمد عن عبد اللَّه بن خالد العبسي؟

    فقال: روى عنه الثوري.

    قلت: أي شيء روى عنه؟

    vol. 4, p. 621
  36. فحدثني قال: حدثني ابن مهدي ويحيى بن سعيد، عن سفيان، عن عبد اللَّه بن خالد العبسي، عن عبد الرحمن بن معقل، عن زياد بن حدير قال: كُنّا لا نعشر مسلمًا ولا معاهدًا.

    قال: من كنتم تعشرون؟ قال: كفار أهل الحرب كُنَّا نأخذ منهم كما يأخذون مِنَّا.

    وقال أحمد: لعبد اللَّه بن خالد العبسي حديثان آخران.

    وقال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر قال: حدثنا أبو طالب قال: حدثنا أحمد قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا هشام، عن أنس بن سيرين قال: بعثني أنس بن مالك على العشور فقلت: بعثتنني على العشور من بين عمالك. قال: أما ترضى أن أجعلك على ما جعلني عليه عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-، أمرني أن آخذ من المسلمين ربع العشر. ومن أهل الذمة نصف العشر. وممن لا ذمة له العشر.

    قلت: تذهب إليه؟

    قال: نعم، كم عشر الأربعين درهمًا؟

    قلت: أربعة دراهم.

    قال: يؤخذ ربع الأربعة دراهم فهو ربع العشر. وهو مثل الزكاة من

    vol. 4, p. 623أربعين درهمًا درهم.

  37. ومن أهل الذمة كم عشر العشرين؟ قلت: درهمان. قال: يؤخذ نصف العشر درهم، ويؤخذ ممن لا ذمة له العشر من العشرة دراهم درهم وهو العشر.

    وقال: أخبرنا يحيى قال: حدثنا عبد الوهاب قال: حدثنا سعيد، عن قتادة عن أبي مجلز قال: قالوا لعمر: كيف نأخذ من تجار أهل الحرب إذا قدموا علينا؟ قال: كيف يأخذون منكم إذا دخلتم عليهم؟ قالوا: العشر. قال: فكذلك فخذوا منهم.

  38. "أحكام أهل الملل" ١/ ١٤٦: ١٥١ (٢٠١: ٢٠٩)