ثامنا: خيار الغلط في البيع
8 paragraphs · vol. 5, p. 214
- vol. 5, p. 214
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: شريح كَانَ لا يجيزُ الغلط (١) ؟
قال: إِنْ أقامَ بِذلكَ بَينةً فذَاكَ لَهُ.
vol. 5, p. 215قال إسحاق: إِذا تحقق الغلطُ لمْ يسع البائع إلَّا قبوله.
- (١)رواه عبد الرزاق ٨/ ٣١١ (١٥٣٣٢)، وابن أبي شيبة ٤/ ٥٢٩ (٢٢٨٢٢).
-
"مسائل الكوسج" (١٨٠٢) .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: شريح كان لا يجيزُ الغلط؟
قال سفيانُ: وذلك في الرجلِ يبيعُ السلعةَ اشْتَراها بمائةٍ فباعها بربحِ عشرين، ويقولُ: أخذتُهَا بخمسين وادَّعى الغلطَ، وأقامَ البينةَ أنَهُ ابتاعها بمائةٍ؟
قال: لا يجوزُ الغلط.
قال سُفيانُ: أمَّا نحن فنقولُ: إِذَا جاءَ بالبينةِ لمْ تجزِ بينته، هو أَصْدقُ مِنْ بينتِهِ.
قال أحمد: المشتري مخيرٌ إنْ شاءَ ردَّ السلعةَ، وإنْ شاءَ أخذَهَا بالذي أقامَ عليه البينة أنه ابتاعَهَا.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
-
"مسائل الكوسج" (٢١٤٧) .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إِذَا ابتاعَ بُرًّا بمائة درهم، ثمَّ باعَهُ عَلَى شراءِ مائتين غلطًا فربحوه عَلَى المائتين ألقى المائة، وقدر ربحَ المائة، والبيع مُسَلَّمٌ، جائز؟
قال: نَعَم.
قال إسحاق: كمَا قال سواءٌ
"مسائل الكوسج" (٢١٥٦) .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ في رجلٍ قال لرجلٍ: أبيعكَ هذِه الدار وهي ألفُ ذراع وأرَاه الحدودَ، فاشْتَراها فوجَدَها ألفي ذراع، هي للمشتري إِذَا أرَاهُ الحدود.
vol. 5, p. 216قال أحمد: قال عبدُ اللَّهِ -رضي اللَّه عنه-: لا غَلَتَ (١) في الإِسلامِ (٢) ، هي للبائعِ.
قُلْتُ: قال سفيان: فإنْ نقصَ مِنَ ألفِ ذراع، وأرَاهُ الحدودَ، فالمشتري بالخيارِ إنْ شاءَ أخذَ، وإنْ شَاءَ تَركَ.
قال أحمد: نعم، هذا بَيِّنٌ كما قال.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
- (١)الغلت: هو الغلط، وزنًا ومعنًى.
- (٢)رواه ابن أبي شيبة ٤/ ٥٢٩ (٢٢٨١٩).
-
"مسائل الكوسج" (٢١٩١) .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ: إنْ باعَ جرابًا فيه مائة ثوب، أو طعامًا، فقَال: الثِّيابُ خمسون ثوبًا، والطّعامُ كر، فَوجدَ الثِّيابَ مائة ثوب والطَّعام كرين، أمَّا الثّيابُ: فمردودٌ، وأمَّا الطعامُ: فيكيل له الذي لَهُ وما بقي كَانَ لَهُ.
قال أحمد: نعم.
قال إسحاق: إِذَا أرادَ المشتري أنْ لا يأخذَ الطعامَ فلَهُ ذَلِكَ، وإنْ أرادَ أن يأخذَ فكَمَا قال، وأمَّا الثيابُ فمردودٌ؛ لأنه ليسَ اشْتراؤه كالطّعامِ لما فِيهِ منَ التَّفَاوتِ
"مسائل الكوسج" (٢١٩٢) .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ: وإذَا بَاعَ شيئًا واحدًا نحو الدَّارِ والثَّوبِ فأراه ونظَرَ إلى حدودِهِ، فَقال: أبيعُكَ هذِه الدار، وهذا الثَّوب وهو كَذَا وكَذَا فوجَدَهُ يزيد فهو للمشتري.
قال أحمد: لا، هو للبائعِ.
vol. 5, p. 217قُلْتُ: وإذَا كَانَ شيئًا متفرقًا فزَادَ؛ فهوَ مردودٌ، وأمَّا الكيلُ والوزنُ إنْ زادَ؛ أخَذَ الذي لَهُ، وردّ سَائره، والعددُ إنْ زادَ أو نقصَ؛ يترادان.
قال أحمد: كما قال.
قال إسحاق: كما قال أحمد كلاهما.
-
"مسائل الكوسج" (٢١٩٣) .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ: إِذَا اشْترى مائة ثوبٍ، كلّ ثوب بعشرة دراهم فوجدَهَا تسعين؛ فالمشتري بالخيارِ، وإنْ زَادَتْ علَى مائة؛ فالبيعُ مردودٌ.
قال أحمد: كما قال.
قال إسحاق: كمَا قال.
-
"مسائل الكوسج" (٢١٩٤) .
قال إسحاق بن منصورْ قُلْتُ: سُئِلَ عن رجلٍ اشْترى مائة ثَوب بألف درهم فزادَ أو نقصَ؛ فالبيعُ مردودٌ؟
قال أحمد: نعم.
قال إسحاق: كمَا قال.
-
"مسائل الكوسج" (٢١٩٥) .
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يعطي الرجل الدنانير، فيقول: وزنها كذا وكذا، أو يزنها بين يديه، فيصرفها الرجل، فتزيد بالحبة والحبتين والثلاثة، فيما يكون غلط، ولاختلاف الموازين والصنجة، فهل تطيب تلك الزيادة؟
قال: إذا كان شيئًا يتغابن الناس بمثله، فأرجو أن لا يكون به بأس، وإن رد عليه فلا بأس.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٠٧٧) .