فصل: ما جاء في شرائط جريان الربا
9 paragraphs · vol. 5, p. 240
- vol. 5, p. 240
[١٥٨٨ - الربا بين المسلم والحربي في أرض الحرب]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجل دخلَ أرضَ الحربِ بأمانٍ، أَلَهُ أنْ يشتريَ من أولَادِهم ونسائهم، ويأخذ درهمينِ بدرهمٍ؟
قال: إذا كان بأمان! كأنه كره هذا كُلَّه.
قال إسحاق: لا يحلُّ ذَلِكَ أصلًا؛ لأنَّ الذي يلي ذَلِكَ المسلم؛ لأنَّ الربا حَرَّمَهُ اللَّهُ سبحانه وتعالى على المسلمينَ، ولقد ردَّ رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مَا أربوا في الجاهلية حين أدرك الإسلام، فأولُ ربًا وضعَه ربا العباس رضي اللَّه عنه (١) . وكذلك قال الأوزاعي وحرمه في أرضِ الحربِ، واحتج بهذا أنَّ ما أدركَ الإسلامُ مِنَ الربا موضوعٌ، وقد فعله في الجاهلية فكيف يُستوسع في الإسلامِ أن نبتديه أو يبتع ميتة منهم.
- (١)رواه الإمام أحمد ٣/ ٣٢٠، والبخاري (١٥٥٧)، ومسلم (١٢١٨) من حديث جابر ابن عبد اللَّه رضي اللَّه عنه.
-
"مسائل الكوسج" (٢٧٦١) .
قال صالح: قلت لأبي: الربا في أرض الحرب؟
قال: إذا دخل بأمان فلا يعجبني.
-
"مسائل صالح" (٥٠٥) .
-
ونقل الميموني عنه: لا يحرم بين مسلم وحربي لا أمان بينهما.
-
"الفروع" ٤/ ١٤٧، "المبدع" ٤/ ١٥٧
vol. 5, p. 241[١٥٨٩ - منع المجوس من الربا بين أظهر المسلمين]
قال الخلال: أخبرنا أحمد بن محمد بن مطر، وزكريا بن يحيى أن أبا طالب حدثهم أن أبا عبد اللَّه سئل عن مجوس ..
-
وأخبرني محمد بن أبي هارون قال: حدثنا إبراهيم بن أبان قال: سألت أبا عبد اللَّه عن مجوسي في زقاق ليس له منفذ وطريق المسلمين عليه، وهو يربي علانية على الطريق، فقالوا له: تحوّل عنّا، فقال لهم الرجل في يده الدار هو ساكن لأيتام وقد قضيتم الذي عليكم. ونحن نقدر على إخراجه فما ترى نخرجه أو نقرّه؟
قال: يخرج ولا يترك وذاك أن المسلمين يربون معه إذا اخذوا منه، يخرج ولا يترك.
-
"أحكام أهل الملل" ٢/ ٤٧١ (١١٤٦)
-
١٥٩٠ - هل بين الرجل وعبده ربًا؟
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يدفع إلى مملوكه دراهم، ويزيد عليه في غلته؟
قال: جائز، ليس بين العبد وبين سيده ربا.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٢٤٦) .