فصل في ملحقات بيوع الربا أو الآجال

31 paragraphs · vol. 5, p. 242

  1. [١٥٩١ - ١ - بيع العينة]

    قال إسحاق بن منصور: قلت: الرجل يبيع السلعة، فيقول: اقبلها ولك عشرة دراهم؟

    قال: أكرهه إلا أن تكون تغيرت السلعة.

    قال إسحاق: كما قال؛ لأن حكمه لا يكون أعظم من بيع النسيئة، إذا تغيرت السلعة فاشتراها بأقل وكذلك تغيير السوق، قد سوى النخعي بينهما.

    vol. 5, p. 242
  2. "مسائل الكوسج" (١٧٧٩)

    قال إسحاق بن منصور: قلت: ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- يقول: إذا استقمت بنقد فبعت بنقد، فلا بأس به (١) .

    قال: لا بأس به، وإذا استقام بنسيئة فهو مكروه؛ لأنه يتعجل شيئًا ويذهب عناؤه باطلًا.

    قال إسحاق: كما قال.

    1. (١)رواه عبد الرزاق ٨/ ٢٣٦ (١٥٠٢٨)
  3. "مسائل الكوسج" (١٧٩٣)

    قال إسحاق بن منصور: قلت: العينة، وأي شيء هي؟

    قال: البيع النسيئة.

    قال: إذا كان يبيع بنقدٍ وبنسيئةٍ فلا بأس، وأما رجل لا يبيع إلا بنسيئة فهذا ما أكرهه.

    vol. 5, p. 243قال إسحاق: كلما باع بنسيئة حتى عرف به، وصح البيع على ما جاء في السنة، فهو ما جوز.

  4. "مسائل الكوسج" (١٨٠٨)

    قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا بعت ثوبا فحل الأجل فوجدته بعينه، فقال: اشتره مني؟

    قال: بأكثر لا بأس وإن كان بأقل وتغيرت السوق وخلق الثوب، فلا بأس، وكل سلعة على هذا، وهذا قبل أن يقبض الثمن، فإذا قبض الثمن فليشترِ كيف شاء.

    قال إسحاق: كما قال.

  5. "مسائل الكوسج" (١٨٣٩)

    قال صالح: وسئل عن الرجل يعد الشيء ليبيعه بنسيئة إلى أجل؟

    قال: إذا أعده أن يبيعه بنسيئة ولا يبيعه بنقد فلا يعجبني؛ لأن هذِه عينة حينئذ.

  6. "مسائل صالح" (٦٦٤)

    قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل يبيع المتاع فيجيئه الرجل يطلب المتاع بنسيئه، فيقول: أبيعك بده يازده وده دوازده (١) ؟ فلا يعجبنا أن يكون بيعه هذا، هذا في العينة.

    قلت: يقال لها: عينة. وإن لم يرجع إليه؟

    قال: نعم.

    1. (١)قال ابن قدامة: وإن قال: على أن أربح في كل عشرة درهما، أو قال: ده يازده، أو ده داوزده فقد كرهه أحمد، "الشرح الكبير" ١١/ ٤٤٠، وكلمة ده راوزده: كلمة فارسية بمعنى: العشر أحد عشر، أو العشر اثنا عشر.
  7. سمعت أحمد قال: وإن كان لا يريد بيع المتاع الذي يشتري منك فهو أهون، وإن كان يريد بيعه فهي العينة.

    vol. 5, p. 244
  8. "مسائل أبي داود" (١٢٥٧) .

    قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل باع ثوبًا بنقدٍ، ثم احتاج إليه يشتريه بنسيئة؟ قال: إذا لم يرد بذلك الحيلة.

  9. قيل: لم يرد؟ فكأنه لم ير به بأسًا.

  10. "مسائل أبي داود" (١٢٥٨) .

    قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يجيء إلى الرجل، فيقول: بعني متاعًا إلى أجل. فيقول له: ليس عندي، ولكن أشتري، فيشتري له؟ قال أبو عبد اللَّه: إذا تواطآ على ربحه وعليه فلا أراه.

  11. قيل له: فربحه؟

    قال: يعجبني أن يرد عليه ربحه.

  12. "مسائل ابن هانئ" (١٢٢٠)

    قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يبيع الدابة أو الثوب؟

    قال أبو عبد اللَّه: إن شاء الذي باعه اشتراه بأنقص مما باعه به.

  13. "مسائل ابن هانئ" (١٢٢١) .

    قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يبيع الرجل الشيء إلى أجل، فلما حل الأجل جاء يتقاضاه، فقال: لم تحضر عندي، فإن أحببت أن تبيعني بيعة أخرى أبيعها وأعطيك؟

    قال: إذا كان يبيعه ولا يقبلها ولا يرد عليه من سعر ما باعه به أولًا، إلا أن يكون قد انقلب السعر، فيبيعه على بيع السوق، فيبيعه ويعطيه فلا أرى به بأسًا.

  14. "مسائل ابن هانئ" (١٢٢٢)

    vol. 5, p. 245وقال مثنى بن جامع الأنباري: قلت له: ما تقول فيمن باع دابة بنساء، هل يشتريها من صاحبها إذا حل ماله بأقل مما باعها، إذا كان قد هزلها وعمل عليها؟

    فقال: فيه اختلاف، ولم يجزه، ولم يعدل عنده أن يكون مثل من باع ما يكال، فيأخذ ما يكال، فذكرت له الشراء عند الضرورة فلم يكرهه.

  15. "بدائع الفوائد" ٤/ ٤٦.

    وقال في رواية أحمد بن الحسين الترمذي: العينة عندنا أن يكون عند الرجل المتاع، فلا يبيعه إلا بنسيئة، فإن باع بنقد ونسيئة فلا بأس.

    وقال في رواية صالح بن القاسم: أكره للرجل ألا يكون له عادة غير العينة، لا يبيع بنقد.

    وقال في رواية حنبل: يكره بيع المضطر الذي يظلمه السلطان، وكل بيع يكون على هذا المعنى، فأحب أن يتوقاه؛ لأنه يبيع ما يسوى كذا بكذا من الثمن الدون.

  16. "بدائع الفوائد" ٤/ ٦٩.

  17. وسأله المروذي: إن وجده مع آخر يبيعه بالسوق أيشتريه بأقل؟

    قال: لا، لعله دفعه ذاك إليه يبيعه.

  18. وتوقف في رواية مهنا.

  19. "الفروع" ٤/ ١٦٩

    vol. 5, p. 246[١٥٩٢ - الرجل يشتري السلعة بالنقد ثم يشتريها بأقل مما باعها قبل أن ينقده]

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلُ باعَ ثوبًا بعشرةِ دراهم تنقد، ولمْ ينتقد الثمن، فَقَال للمشتري: تعطينيه بعشرين؟ قال: هذا مكروهٌ، مِنْ أجلِ أنهُ لمْ ينتقد.

    قال أحمد: ليسَ بهذا بأسٌ.

    قال إسحاق: إِذَا كانَ البيعُ منهما على الرغبةِ جَازَ، إنما يُكْره الخداعُ.

  20. "مسائل الكوسج" (٢٢٨٠)

  21. [١٥٩٣ - ٣ - بيع التورق]

  22. ونقل حرب عنه في التورق: وعكس العينة مثلها، إلا أن تتغير صفتها.

  23. "الفروع" ٤/ ١٦٩ - ١٧٠، "المبدع" ٤/ ٤٩

    ونقل المروذي فيمن يبيع الشيء ثم يجده يباع أيشتريه بأقل مما باعه بالنقد؟

    قال: لا، ولكن بأكثر لا بأس.

  24. "الفروع" ٤/ ١٧١، "المبدع" ١١/ ١٩٥

    vol. 5, p. 247[١٥٩٤ - ٣ - بيع الدين بالدين]

    قال صالح: سألت أبي عن رجل كان له على رجل ألف درهم، فأعطاه أربعين دينارًا ومضى، ثم إنه عاد بعد ذلك فقال: تلك (الأربعون) (١) دينارًا بالألف؟

    قال: لا يجوز حتى يحضر أحدهما.

    1. (١)في "المسائل": "الأربعين" والمثبت أصح.
  25. "مسائل صالح" (٦٠٣) .

    قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الكالئ بالكالئ؟

    قال: الدين بالدين.

  26. قيل له: مثل أيش يكون، الدين بالدين؟

    قال: مثل الرجل يكون له على رجل دين، ويكون لآخر على آخر دين. فيحيل هذا على هذا، وهذا على هذا.

  27. "مسائل ابن هانئ" (٢٠٣٦) .

  28. روى الأثرم عن أحمد أنه سُئل: أيصح في هذا حديث -النهي عن بيع الكالئ بالكالئ (٢) - قال: لا.

    1. (٢)رواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/ ٢١ (٥٥٥٤) من طريق أبي بكرة وابن مرزوق عن أبي عاصم عن موسى بن عبيدة الربذي عن عبد اللَّه بن دينار عن ابن عمر رضي اللَّه عنهم. ورواه الدارقطني ٣/ ٧٢ والحاكم ٢/ ٥٧ من طريق حمزة بن عبد الواحد عن موسى بن عقبة بن عبد اللَّه بن دينار عنه به. وروياه أيضًا من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن موسى بن عقبة عند نافع عنه به والبيهقي ٥/ ٢٩٠ من طريق الحاكم. = = ورواه ابن عدي في "الكامل" ٨/ ٤٧ من طريق موسى بن عبيدة عن نافع عنه به. قال موسى: قال نافع: وذلك بيع الدين بالدين. قال الحافظ في "التلخيص" ٣/ ٢٦: صححه الحاكم على شرط مسلم فوهم؛ فإن راويه موسى بن عبيد الربذي لا موسى بن عقبة. قال البيهقي: والعجب من شيخنا الحاكم كيف قال في روايته: عن موسى بن عقبة، وهو خط والعجب من شيخ عصره الدارقطني حيث قال في روايته: عن موسى بن عقبة ا. هـ. ورواه البزار ١٢/ ٢٩٧ (٦١٣٢) من طريق بهلول عن موسى بن عبيدة عن عبد اللَّه بن دينار عنه به. قال الهيثمي في "المجمع" ٤/ ٨٠: فيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف. وقد ضعفه أيضًا الألباني في "الإرواء" (١٣٨٢) بموسى بن عبيدة ثم قال: وأما موسى بن عقبة فهو ثقة حجة من رجال السنة؛ ولذلك فإن الذي جعله هو راوي هذا الحديث أخطأ خطأً فاحشًا فإنه نقل الحديث من الضعيف إلى الصحيح.
  29. "المغني" ٦/ ١٠٦.

  30. [١٥٩٥ - ٤ - بيع غائب بناجز]

    قال صالح: قال أحمد: لا يباع غائب بناجز، على حديث عمر: "هاء وهاء" (١) .

    1. (١)رواه الإمام أحمد ١/ ٢٤، والبخاري (٢١٣٤)، ومسلم (١٥٨٦).
    vol. 5, p. 248
  31. "مسائل صالح" (١١١٥) .