فصل: أحكام متعلقة بالباب
61 paragraphs · vol. 5, p. 264
Page 1 of 2
- vol. 5, p. 264
[١٦٠٦ - متى تصارف المتبايعان هل لأحدهما الشراء من جنس ما أخذ منه؟]
-
نقل الأثرم عنه: يبيعها من غيره أحب إليّ. قلت له: فإن لم يعلمه أنه يريد أن يبيعها منه؟
فقال: يبيعها من غيره، فهو أطيب لنفسه وأحرى أن يستوفي الذهب منه، فإنه إذا ردها إليه لعله أن لا يوفيه الذهب، ولا يحكم الوزن، ولا يستقصي، يقول: هي ترجع إليه. قيل لأبي عبد اللَّه: فذهب ليشتري الدراهم بالذهب الذي أخذه منه من غيره، فلم يجدها، فرجع إليه؟
فقال: إذا كان لا يبالي اشترى منه أو من غيره، فنعم.
-
"المغني" ٦/ ١١٥.
قال حرب: قلت لأحمد: اشترى من رجل ذهبًا ثم ابتاعه منه، قال: بَيْعُهُ من غيره أحب إلى.
-
"الفروع" ٤/ ١٦٨، "بيان الدليل" ص ٢٨٥، "أعلام الموقعين" ٣/ ٢٣١.
-
[١٦٠٧ - المعاملة بالناقصة والزيوف والمزبقة والمكحلة في الصرف وغيره]
قال إسحاق بن منصور: قلت: قيل له - يعني: سفيان-: ما ترى في الرجل يشتري الشيء بدرهم إلا حبة أو حبتين؟ قال: لا بأس به.
قال أحمد: لا بأس به.
vol. 5, p. 265قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (١٧٩٤)
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال الثوري في رجل قال لرجل: بعني ثوبك هذا بهذِه المائة الدرهم، فلما دفع إليه الدراهم إذا هي زيوف؟ قال: يلزمه البيع ويغرم له دراهم جيادًا.
قال أحمد: أرد البيع؛ لأنه قد وقع على دراهم زيوف.
قال إسحاق: كما قال سفيان؛ لأن البائع باع على أنها جياد.
-
"مسائل الكوسج" (١٩٩٧)
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال الثوري في رجل قال لرجل: بعني سلعتك بهذِه الدراهم وأراها إياه وهي طيب غير أنها ناقصة؟ قال: لا بأس إذا أراها إياه.
قال أحمد: جيد. قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (١٩٩٨)
قال إسحاق بن منصور: قلت: سألت سفيان عن رجل اشترى بدرهم لحمًا والدرهم ليس بجيد، فقال له اللحام: آخذ منك الدرهم بوضيعة نصف دانق، فأعطاه الدرهم.
قال أحمد: أكرهه، إلا أن يشتري اللحم بخمسة دوانيق ونصف، أو بدرهم، فيكون للحام عليه درهم مكان درهم إذا وجد درهمه زيفا.
قلت: قيل: إن أخذ منه لحمًا، وذهب به إلى منزله؟
قال: كل بيع فاسد يأخذ القيمة، ويتنزه عن الفضل.
قال أحمد: نقول: يقوم اللحام إذا قال: أشتريه منك بهذا الدرهم والدرهم مردود، أُقَيِّمُ اللحمَ إذا استهلكه.
vol. 5, p. 266قال إسحاق: كما قال أحمد.
-
"مسائل الكوسج" (٢١٩٠) .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: بيعُ الرجل بالدرهم الزيف؟
قال أحمد: أمَّا اليوم فلا يعجبني.
قال إسحاق: كما قال، كلما بَيَّن فلا بأس.
-
"مسائل الكوسج" (٣٢٤٥) .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: بيع الرجل الدراهم الزيف؟
قال: أما اليوم فلا يعجبني.
قال إسحاق: له أن يبيع ويبتاع إذا بين ذَلِكَ؛ لما قال عمر عليه السلام: من زافت عليه دراهمه (١) .
- (١)رواه عبد الرزاق ٨/ ٢٢٥ (١٤٩٨٣)، وابن أبي شيبة ٤/ ٥٣٦ (٢٢٨٩٣).
-
"مسائل الكوسج" (٣٥٦٨) .
قال صالح: وسألته عن الرجل يدفع إليه أبواه الدراهم الزائفة والمزبقة، ويأمرانه بإنفاقها، أيجوز له ذلك؟ قال أبي: لا يجوز له إنفاقها.
-
"مسائل صالح" (١٥٨)
قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل غير مرة يكره التجارة والمعاملة بالمزبقة والمكحلة.
-
"مسائل أبي داود" (١٢٣٣) .
قال أبو داود: وسمعته قال لرجل: لا تتفق المزبقة.
-
"مسائل أبي داود" (١٢٣٤) .
قال أبو داود: قلت لأحمد: أخذ في البيع المكحلة، ومن رأي أن أسبكها؟
vol. 5, p. 267قال: إن كان قضاء فهو أعجب إلي، وذلك أنه كأنه ليس يقضي تمام حقه، كان عليه مائة يقضي تسعين.
-
"مسائل أبي داود" (١٢٣٥) .
قال أبو داود: قلت لأحمد في البيع؟
قال: في البيع، كأنه يجوز به البيع إذا لم يعجبه أخذه.
-
"مسائل أبي داود" (١٢٣٦) .
قال أبو داود: وسمعت أحمد سُئِلَ عن الدراهم الزبقة والزيوف تجتمع عند الإنسان؟
قال: لا يبيع شيئًا من المزبقة الزيوف، ولكن يسبكها.
-
"مسائل أبي داود" (١٢٣٧)
قال أبو داود: قلت لأحمد غير مرة قول عمر: من زافت عليه دراهمه؟
قال: هذا يقول: كانت تبقى عليهم الدراهم، وربما قال: يقول: من بقيت عليه دراهمه ليس بأنها زيوف كانت الدراهم إذ ذاك سود، فقال عمر: بينوا. وليس مثل هذِه المحدثة في الإسلام.
-
"مسائل أبي داود" (١٢٣٨) .
قال أبو داود: سمعت مصعب الزبيري ذكر المعاملة بالمزبقة (١) .
قال: المعاملة بها حرام.
- (١)انظر: "لسان العرب" ٣/ ١٨٠٨ مادة زبق درهم مزأبق مطلي بالزئبق والعامة تقول: مزبق.
-
"مسائل أبي داود" (١٢٣٩) .
قال أبو داود: سألت أبا ثور عن المعاملة بالمزبقة، فقال: لا يجوز.
قلت: لم؟
vol. 5, p. 268قال: لأنه إن وجد عيبًا لم يدر بكم ترجع.
-
"مسائل أبي داود" (١٢٤٠) .
قال أبو داود: قلت لأحمد: الزعفران المغشوش، ليس مثل الدراهم المكحلة؟
قال: من أين هو مثله، وهذا الزعفران يستعمل فيذهب ويبقى هذا المكحل يدور بين الناس؟ !
-
"مسائل أبي داود" (١٢٤١) .
قال أبو داود: سألت إسحاق بن راهويه -غير مرة عن المعاملة - يعني: بالمزبقة؟
فقال: لا بأس بالمعاملة بها.
-
"مسائل أبي داود" (١٢٤٢) .
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن سلف في طعام فخرج - يعني: في الدراهم زيوف؟
قال: الناس يختلفون في ذا بمنزلة الصرف.
-
"مسائل أبي داود" (١٢٧٦) .
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: مالك يقول: إذا خرج في الصرف زيوف انتقض الصرف.
-
"مسائل أبي داود" (١٢٧٧) .
قال ابن هانئ: وسئل وأنا أسمع عن دراهم ببخارى عامتها نحاس، إلا شيئًا قليلا منها فضة.
قال: إذا كانت شيئًا قد اصطلحوا عليه فيما بينهم يتبايعون به مثل الفلوس الذي قد اصطلح عليه الناس فأرجو أن لا يكون به بأس.
-
"مسائل ابن هانئ" (١١٩٣) .
vol. 5, p. 269قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن ميمون بن أبي شبيب، أنه إذا كان الدرهم النيوق، أو الزيف كسره وقال: لا تغر -أو لا يغرا- بك مسلم.
-
"الزهد" ص ٤٢١
قال البغوي: وسأل رجل أحمد وأنا أسمع فقال: إني دخلت السوق فرأيت ثوبًا ينادى عليه بعشرين صحاح فأخذته فأعطيته فيها مقطعة؟ !
قال: لا، إلا أن يرضى صاحب الثوب أن تعطيه فيه مقطعة.
-
"البغوي" (٤٣) .
-
نقل عنه حنبل في دراهم يخلط فيها نحاس وماس فيشتري بها ويباع: لا يجوز أن يبتاع بها أحد، وكل ما وقع عليه اسم الغش، فالشراء والبيع حرام، قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من غشنا فليس منا" (١) .
- (١)رواه الإمام أحمد ٢/ ٤١٧، ومسلم (١٥١) من حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-.
-
"الروايتين والوجهين" ١/ ٣٣١، "معونة أولي النهى" ٥/ ١٧٢
ونقل عنه أبو الحارث في ذهب مكسور محمول عليه: لا يباع بورق حتى يخلص.
-
"الروايتين والوجهين" ١/ ٣٣١
نقل عنه محمد بن إبراهيم وقد سأله عن المزيفة؟
فقال: لا يحل.
-
قيل له: إنه يراها ويدري أي شيء هي؟
قال: الغش حرام وإن بين.
-
نقل عنه جعفر بن محمد: لا تنفق المكحلة حتى يغسلها، ولا المزبقة والزيوف حتى يسبقها.
- vol. 5, p. 270
نقل عنه الأثرم، وإبراهيم بن الحارث: في الرجل يبيع الدراهم فيها رديئة بدينار؟
قال: ما ينبغي له؛ لأنه غر بها المسلمين فقال له الأثرم: ولا تقول إنها حرام؟
فقال: لا أقول إنها حرام، وإنما كرهته؛ لأنه يغر بها مسلمًا.
-
نقل عنه حنبل: قول عمر: من زافت عليه دراهم (١) ، يعني: نفيت، ولم يكن عمر يأمر بإنفاق الرديئة، وهذا لم يكن في عهد عمر؛ وإنما حدث بعده.
- (١)رواه عبد الرزاق ٨/ ٢٢٥ (١٤٩٨٣)، وابن أبي شيبة ٤/ ٥٣٩ (٢٢٨٩٣).
-
"الأحكام السلطانية" ص ١٧٩، ١٨٠.
-
نقل عنه جعفر بن محمد: فيمن اشترى ألف درهم بدنانير بعضها جياد، وبعضها مزيفة، وبعضها مكحلة: اشترى ما لا يحل، وباع ما لا يحل.
-
"الأحكام السلطانية" ص ٢٩٨.
-
نقل عنه حبنل: في الدراهم المحمول عليها فقال: كل ما وقع عليه اسم الغش فالشراء به والبيع حرام.
-
ونقل عنه مهنا: إذا جاء بالدينار إلى رجل يبصر الدينار فاشتراه على أنه رديء لا بأس.
-
"الأحكام السلطانية" ص ٢٩٨ - ٢٩٩.
قال الفضل بن زياد: وسمعت أنه سئل عن المكحلة قال: لا يشتري بها شيئًا؛ ولكن إذا كان لك على رجل دراهم فأعطاك مكحلة فخذ منه،
vol. 5, p. 271كأنك أخذت دون حقك، ورأيته يشدد في الشريعة جدًّا.