فصل: ما جاء في شروط صحته
111 paragraphs · vol. 5, p. 276
Page 2 of 3
- vol. 5, p. 284
"مسائل ابن هانئ" (١٢٤٩)
قال ابن هانئ: وسألته عن: السلم؟
فقال: لا أرى السلم إلا إلى أجل، كما في الحديث: كنا نسلم في الثمار العام والعامين.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٢٥١)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يبيع إلى البيدر، أيجوز له أن يبيع؟
قال: لا يبيع إلا إلى أجل معلوم، ولا يبيع إلى البيدر.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٢٥٥)
وقال أبو طالب: قلت له: إلى أجل معلوم أحب إليك؟
قال: أذهب إلى أنه أجل معلوم، وأهل المدينة يقولون: لا تحتاج إلى أجل، والأجل أحب إليَّ لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (١) .
- (١)يشير إلى حديث ابن عباس رواه الإمام أحمد ١/ ٢١٧، والبخاري (٢٢٤٠)، ومسلم (١٦٠٤)، قَالَ: قَدِمَ النَّبِيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- المَدِينَةَ وَهُمْ يُسْلِفُونَ بِالتَّمْرِ السَّنَتَيْنِ وَالثلَاثَ، فَقَالَ: "مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَفِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَل مَعْلُومٍ".
-
"تهذيب الأجوبة" ٢/ ٦١٨ - ٦١٩، "الفروع" ٤/ ١٨١، "المبدع" ٤/ ١٨٩
ونقل أبو الصقر فيمن قال أسلمت إليك إلى الحصاد وإلى الجذاذ، وإلى الصرام أنه لا يجوز حتى يسمي شهرًا معلومًا، وليس هنا معلوم.
-
"الروايتين والوجهين" ١/ ٣٥٨
نقل أبو طالب عنه: الأجل في السلم أحب إليَّ؛ لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
-
"العدة في أصول الفقه" ٥/ ١٦٢٨ - ١٦٢٩
vol. 5, p. 285قال المروذي: قال أحمد: لا يصح حتى يشترط الأجل.
-
"المغني" ٦/ ٤٠٢
قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: الرجل يدفع إلى الرجل الدراهم في الشيء يؤكل، فيأخذ منه كل يوم من تلك السلعة شيئًا؟
فقال: على معنى السلم إذا؟ فقلت: نعم.
قال: لا بأس، ثم قال: مثل الرجل القصاب يعطيه الدينار على أن يأخذ منه كل يوم رطلًا من لحم قد وصفه.
-
"المغني" ٦/ ٤١٩، "المبدع" ٤/ ١٨٩ - ١٩٠
ونقل أبو طالب عنه: إذا شرط إلى الحصاد أو بدو الصلاح: يصح إن بدا صلاحه أو استحصد، واحتج بابن عمر (١) .
- (١)رواه ابن أبي شيبة ٤/ ٤٨٢ (٢٢٣٠٤): أنه كان لا يرى بأسًا أن يسلف الرجل في الطعام بكيل معلوم إلى أجل معلوم ما لم يكن يف زرع أو ثمر قبل أن يبدو صلاحه.
-
"الفروع" ٤/ ١٨٣، "المبدع" ٤/ ١٩٣
[١٦١٤ - إذا اختلفا في الأجل]
-
نقل حرب عنه: إذا اختلفا في أجله قبل قول المسلم إليه.
-
"الفروع" ٤/ ١٨٣، "معونة أولي النهى" ٥/ ٢١٠
vol. 5, p. 286١٦١٥ - ٣ - أن يوجد غالبًا في محله ومكان الوفاء لا وقت العقد
قال إسحاق بن منصور: قلت: سئل سفيان: تكره أن يسلف في الرطب في غير حينه وليمس في أيدي الناس منه شيء؟ قال: نعم، أصحابنا يكرهون ذلك أن يسلفوا في شيء من الثمار وليس في أيدي الناس منه شيء.
قال أحمد: لا بأس أن يسلفه في غير حينه ويؤجله إلى الوقت الذي يجنى، وكذلك في البطيخ وأشباهه، إذا كان في الوقت الذي يمكن فيه.
قال إسحاق: كما قال أحمد لما يحتاج أن يكون موجودًا عند محل السلم، وهذا تشبيه بأصل السلم الذي جاء أنهم كانوا يسلمون في البر، وليس ذلك يومئذ عندهم.
-
"مسائل الكوسج" (٢١١٠)
-
[١٦١٦ - إن حل الأجل وتعذر وجود المسلم فيه، هل يستبدله بجنس آخر؟]
قال صالح: قلت: رجل أسلف رجلًا دراهم في بر، فلما حل الأجل لم يكن عنده بر، قال: قَوِّم البر دراهم، وخذ بالدراهم شعيرًا؟
قال: لا يأخذ منه شعيرًا إلا مثل كيل البر أو أنقص، لا تأخذ منه زيادة.
قلت: فإن كان البر عشرة أجربة، يأخذ منه الشعير عشرة أجربة؟
قال: نعم.
-
"مسائل صالح" (١٠٤)
vol. 5, p. 287قال ابن هانئ: وسئل عن السلم في الشيء المعلوم، إذا لم يقدر عليه ولم يصب، إن هلك الذي أسلم فيه؟
قال أبو عبد اللَّه: لا يأخذ خيرًا مما أسلم فيه، ولكن يأخذ أخس منه، كأنه أسلم في شعير فلا يأخذ حنطة، ولكن إذا أسلم في حنطة فله أن يأخذ شعيرًا، أو لا يأخذ إلا أخس مما أسلم فيه.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٢٥٩) .
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سُئِلَ عن رجل أسلف رجلًا دراهم في بُرٍّ، فلما جاء الأجل لم يكن عنده بر، فقال: بعني، خذ مني شعيرًا بالدراهم، فخذ مني بالسعر. قال: لا يأخذ منه الشعير، إلا مثل كيل البر أو أنقص، لا يأخذ منه زيادة.
قلت لأبي: كان البر عشرة أجربة، يأخذ منه الشعير عشرة أجربة؟
قال: نعم.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٠٧٤) .
قال مهنا: قلت لأحمد: أسلم في ثوب فعجز فقال خُذ مني بدراهمك غزلًا؟ فقال: لا يصلح إلا أن يأخذ سلمه أو دراهمه.
-
"تهذيب الأجوبة" ٢/ ٥٩٠
ونقل أبو طالب عنه: إذا أسلفت في كر حنطة، فأخذت شعيرًا فلا بأس، وهو دون حقك، ولا تأخذ مكان الشعير حنطة.
وقال ابن القاسم: قلت لأبي عبد اللَّه: إذا لم يجد ما أسلم فيه، ووجد غيره من جنسه يأخذه؟
قال: نعم، إذا كان دون الشيء الذي له [قلت: ] فإنما أسلم في قفيز حنطة موصلي، فقال: فيأخذ مكانه سلتي، أو قفيز شعير بكيلة واحدة لا
vol. 5, p. 288يزداد، وإن كان فوقه فلا يأخذ، وذكر حديث ابن عباس، رواه طاوس عن ابن عباس: إذا أسلمت في شيء فجاء الأجل فلم تجد الذي أسلمت، فخذ عوضًا بأنقص منه، ولا تربح مرتين (١) .
- (١)رواه عبد الرزاق ٨/ ١٦ (١٤١٢٠).
-
ونقل أيضًا أحمد بن أصرم: سئل أحمد عن رجل أسلم في طعام إلى أجل، فإذا جاء الأجل يشتري منه عقارا أو دارا؟
فقال: نعم يشتري منه ما لا يكال ولا يوزن.
وقال حرب الكرماني: سألت أحمد قلت: رجل أسلف رجلًا دراهم في بر، فلما حل الأجل لم يكن عنده، فقال: قوم الشعير بالدراهم، فخذ من الشعير؟ قال: لا يأخذ منه الشعير إلا مثل كيل البر أو أنقص.
قلت: إذا كان البر عشرة أجربة، أيأخذ الشعير عشرة أجربة؟
قال: نعم.
-
"فتاوى ابن تيمية" ٢٩/ ٥٠٤، ٥٠٥.
-
١٦١٧ - لو أسلم في المكيل وزنًا أو الموزون كيلًا، هل يصح؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: وإذا ابتعت شيئًا بدينار إلى أجل فحل الأجل، يأخذ بالدينار ما شاء من ذلك النوع؟
قال أحمد: لا، إذا كان قد باع ما يكال أو يوزن إلى أجل فحل الأجل، فلا يأخذ ما يكال، ولا ما يوزن، ويأخذ ما خالفهما.
vol. 5, p. 289قال إسحاق: هكذا هو سواء؛ لأنه قول ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- بعينه.
-
"مسائل الكوسج" (٢١٦٤)
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال: سلف ما يكال فيما يوزن ولا يكال؟
قال: هذا لا يعجبنا، هذا قول أبي حنيفة.
قال إسحاق بن منصور: كر استيز كر بذبر است ندارند.
قال إسحاق: هو جائز، وكذلك ما يوزن فيما يكال؛ لأنهما جنسان مختلفان فأسلم أحدهما في الآخر، ونقد الذي أسلم ما سمى له، وسلمه إليه.
-
"مسائل الكوسج" (٢١٦٨)
قال صالح: وسألته عن رجل باع بيعًا مما يكال أو يوزن إلى أجل، فلما جاء الأجل أعطى ما يكال أو يوزن؟
-
فكرهه. قال: إن كان هذا طعام بطعام نساء.
قلت: أفيأخذ عرضًا من العروض أو ما كان؟
قال: نعم. لا يأخذ كيلًا ولا وزنًا.
-
"مسائل صالح" (٣٩٢) .
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سُئِلَ عن رجل باع بيعًا يكال أو يوزن إلى أجل، فلما حل الأجل أعطى ما يكال أو يوزن، فكرهه.
قال: كذا هذا طعام بطعام نسأ.
-
قيل: فيأخذ قرضًا من القروض أو ما كان.
قال: نعم: لا يأخذ كيلًا، ولا وزنًا.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٠٨٦) .
- vol. 5, p. 290
نقل حنبل عنه: يسلف ما يكال فيما يوزن وما يوزن فيما يكال، إذا اختلف النوعان.
-
ونقل المروذي: لا يسلف ما يكال فيما يوزن وإن اختلفا.
-
"الروايتين والوجهين" ١/ ٣٢٠.
-
ونقل الأثرم عنه في المكيل لا يسلم وزنًا.
-
"المبدع" ١/ ١٨٧.
-
[١٦١٨ - هل يجب الوفاء بموضع العقد؟]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إِذَا أسلفت رجلًا هاهنا طعامًا فأَعطاكه بأرضٍ أُخرى، فإنْ كان بشرطٍ فهو مكروهٌ، وإِنْ كانَ عَلَى وجهِ المعروفِ فلا بأسَ بِهِ.
قال أحمد: هو كما قال، لا بأسَ به.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (١٩٧٢) .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: رجلٌ سَلَّفَ، فسمَّى الأجلَ ولمْ يُسَم المكانَ؟ قال: مردودٌ نكرهه (١) .
قال أحمد: ليسَ في حديثِ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (٢) تسمية المكان يوفيه المسلم حيثُ دفعَ إليه المالَ.
vol. 5, p. 291قال إسحاق: كما قال أحمد وأجاده.
- (١)رواه عبد الرزاق ٨/ ٧ (١٤٠٧١).
- (٢)يشير إلى ما رواه أحمد ١/ ٢١٧، والبخاري (٢٢٤٠)، ومسلم (١٦٠٤) من حديث ابن عباس ولفظه: "من سلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم".
-
"مسائل الكوسج" (٢٠٤٣)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سُفيان: رجلٌ سلف في طعامٍ إِلَى أجلٍ يوفيه بمكةَ فلقيه بغيرِ مكةَ فقالَ: خُذْ منِّي طعامَكَ وأنَا أوفِيكَ كراكَ إلى مكةَ؟
قال: هذا لا خيرَ فِيهِ، أنْ يأخذَ طعامًا ودراهمَ.
قال أحمد: كما قال.
قال إسحاق: كما قال. رَضِي اللَّهُ تعالى عَنْهم.
-
"مسائل الكوسج" (٢٠٤٤) .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ عَنْ رجلٍ اشْتَرى مِنْ رجلٍ طعامًا بجَدَّة يدًا بيدٍ فلقيَهُ بمكةَ، قال: احمل طعامي، وأوفيك كراك من جدة إِلَى مكةَ، قال سفيان: مكروه، أكرهُ أنْ يأخذَ دراهمَ، وهو في ضمنِهِ بَعْدُ.
قال أحمد: لا بأسَ بِهِ.
قُلْتُ: أرأيتَ إِنْ حَمَلهُ صَاحِبُ الطعام الذي اشْتَرَاه مِنه فوافى الطعام بمكةَ مِنْ غِيرِ أنْ يأمرَهُ المشتري، فَقال البائعُ: أوفني كراي مِنْ جدة إلَى مكَّةَ. قال سفيان: ليسَ له كراء.
قال أحمد: ليسَ لَهُ كراء.
قال إسحاق: كِلاهَما كما قال أحمد.
-
"مسائل الكوسج" (٢٠٤٥) .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ سلف إلَى رجلٍ عَلَى أنْ يوفيه بمكانِ كَذَا وكَذَا فلقيه دونَ مَكانِهِ فَقَال: خذْ منِّي طعامكَ، وأنَا أحْمله لَكَ إِلى مكانِ كَذَا وكَذَا؟ قال: مردودٌ.
vol. 5, p. 292قال أحمد: لا بأسَ بِهِ.
-
وسُئِلَ: فإنْ أخذَ منه ولمْ يحمله؟ قال أحمد: لا بأسَ بِهِ.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
-
"مسائل الكوسج" (٢٠٤٩) .
قال صالح: الرجل يسلم في طعام في كيل معلوم إلى أجل معلوم، ولا يسمي من أي بلدة؟
قال: يرده إلى بلده الذي أسلف فيه، حتى يوفيه في الموضع الذي أسلف فيه.
-
"مسائل صالح" (١٠٩٩) .
وقال مهنا: قلت: إن شرط أن يأخذ منه سلمه ببغداد؟
قال: لا يصلح هذا الشرط، إنما هو مثل الصوف، وعليه توفيته حيث أسلف.
-
"تهذيب الأجوبة" ٢/ ٥٩٠ - ٥٩١، "الروايتين والوجهين" ١/ ٣٥٩
١٦١٩ - ٤ - أن يقبض الثمن تامًّا معلومًا قدره وصفته قبل التفوق
قال إسحاق بن منصور: قلت: ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- كره إذا كان لك على رجل دين بأن تسلفه إياه في حنطة حتى تقبضه (١) ؟ قال: نعم أكرهه.
قال إسحاق: كما قال؛ لأن السلم لا يكون أبدًا إلا بتسليم الثمن نقدًا.
- (١)رواه ابن أبي شيبة ٤/ ٣٧٦ (٢١١٦٠).