فصل ما جاء في أسباب سقوط الدين
106 paragraphs · vol. 5, p. 320
Page 1 of 3
- أولًا: قضاء الدين:
-
١ - قضاء الدين من الموسر: من وسائل حمل الموسر على قضاء الدين:
[١٦٣٣ - أ- منعه من السفر]
-
نقل عنه أبو طالب: إذا كان عليه حق إلى أجل فأراد سفرًا بعيدًا يجوز الوقت أخذه السلطان حتى يوثق له بحقه، وإن كان سفرًا قريبًا أخذه أيضًا حتى يوثق له بحقه؛ لعله لا يجيء أو يكون حدث.
-
"الروايتين والوجهين" ١/ ٣٧٦
قال محمد بن أبي صالح المكي: لما أردت الخروج إلى بغداد قال لي حسين بن حسن -أو حسن بن حسين- صاحب ابن المبارك: إذا قدمت بغداد فالْقَ أحمد بن حنبل واقرأ عليه مني السلام، وقل له: عليَّ دين، فترى لي أن أقدم إلى بغداد؟ قال: فقلت لأحمد. فقال عليه السلم، وقل له: لأن تلقى اللَّه وعليك دين أحبُّ إليَّ من أن تقدم بغداد.
-
"طبقات الحنابلة" ٢/ ٣٩٧
vol. 5, p. 321[١٦٣٤ - ب- الحبس]
قال صالح: قلت: الحبس في الدين؟
قال: يحبس في الدين.
-
"مسائل صالح" (٦٧٨)
-
نقل حنبل عنه: وليس لحاكم إخراجه حتى يتبين له أمره أو يبرئه غريمه، وإن لم يبرئه وصح عند الحاكم أخرجه، ولم يسعه حبسه.
-
"الفروع" ٤/ ٢٨٨
ونقل حنبل فيمن حلف غريمه أنه لا يعلم عسرته: يُحبس إن علم له ما يقضي.
-
"الفروع" ٤/ ٢٩٣
[١٦٣٥ - إذا جحد المدين الدين، للدائن أن يأخذ دينه من ماله دون علمه]
قال صالح: وسألته عن رجل كان له على رجل ألف درهم، فجحده عليها، فوجد هذا له جارية، يأخذها؟
فقال: أنا أقول: إن وجد له دراهم لا يأخذها، وذاك أن هذا الملك ملك الرجل، فكيف يجوز أن يأخذ ما لا يملك؟ !
قلت: إنهم يحتجون بحديث هند؛ حيث جاءت إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- تشكو أبا سفيان، فقالت: إن أبا سفيان رجل شحيح. فقال: "خذي ما يكفيك ويكفي ولدك" (١) ؟
vol. 5, p. 322فقال: هذا بيتها وبيت ولدها، ورخص أن تكون تأخذ ما يكفيها.
وقال: يطؤها الحق؟ إذا كيف يطأ ما ليس هو له بملك؟ وإما يزول الملك ببيع أو هبة أو صدقة أو تمليك يملكه المالك.
- (١)رواه الإمام أحمد ٦/ ٣٩، والبخاري (٢٢١١)، ومسلم (١٧١٤) من حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-.
-
"مسائل صالح" (٥٢٩)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن امرأة لها مهر على زوجها وكان لها ابن منه فمات الابن، أتأخذ مهرها من ميراث ابنها من نصيب زوجها من تحت يدها؟
قال: أخاف أن يستحلفها إنك لم تحبسي منه شيئًا.
-
"مسائل أبي داود" (١٣٣٧)
-
ونقل حنبل عنه: أدّ إليه ماله الذي ائتمنك عليه.
-
ونقل حرب عنه: في غيرها خلاف. وكأنه كرهه.
-
وسأله مهنا: يطمعه أن يعطيه شيئًا، وينوي ألَّا يفعل؟
قال: لا.
-
"الفروع" ٦/ ٤٩٧
[١٦٣٦ - إذا أبى صاحب الدين القبض، ماذا يفعل المدين؟]
-
نقل حرب عنه في السيد يمتنع من قبض مال الكتابة، قال: إن أبى مولاه الأجل ما أعلم زاده إلا خيرًا. وقال: فيه حديث يروى.
قلت: حديث عثمان؟
قال: نعم، قال له: ضعها في بيت المال، وخلى سبيله (١) .
- (١)رواه عبد الرزاق ٤/ ٨٠٨ (١٥٧١٤)، والبيهقي ١٠/ ٣٣٥.
- vol. 5, p. 323
ونقل بكر وحنبل خلافه.
-
"معونة أولي النهى" ٥/ ٢١١
٢ - قضاء الدين من المعسر
الحجر على المدين وتفليسه
[١٦٣٧ - مشروعية الحجر]
قال إسحاق بن منصور: قلت: الحجر على الرجل.
قال: إي لعمري، كما يكون لولا الحجر لذهبت أموال الناس.
قال إسحاق: أحسن!
-
"مسائل الكوسج" (١٨٨٤)
قال صالح: قال أبي: والحجر لو لم يكن في الحجر حديث إلا حرز الأموال، والحجاج يروي عن ابن عباس في الحجر (١) ، وشريح يروى عنه في الحجر (٢) ، وحديث هشام بن عروة في قصة عثمان أراد أن يحجر على عبد اللَّه بن جعفر (٣) ، لم أسمعه إلا من أبي يوسف.
- (١)رواه ابن أبي شيبة ٤/ ٣٦٧ (٢١٠٦٤، ٢١٠٦٥).
- (٢)رواه ابن أبي شيبة ٤/ ٣٦٧ (٢١٠٦٣).
- (٣)رواه الشافعي في "مسنده" (١٤٨٢)، وعبد الرزاق ٨/ ٢٦٧ (١٥١٧٦)، والدارقطني ٤/ ٢٣١، والبيهقي ٦/ ٦١.
-
"مسائل صالح" (٩٦٢)
- vol. 5, p. 324
أنواع الحجر
أولا: حجر على الإنسان لحق نفسه
[١٦٣٨ - من تثبت له الولاية على الصغير والمجنون]
-
نقل البغوي أن وصيًّا سأله أن اليتيم يريد ماله وهو مفسد ورفعني إلى الوالي وأبلغ.
قال: إن لم تقدر له على حيلة فأعطه.
-
"الفروع" ٤/ ٣١٥
نقل ابن الحكم فيمن عنده مال يطالبه الورثة فيخاف من أمره، ترى أن يخبر الحاكم ويدفعه إليه؟
قال: أما حكامنا هؤلاء اليوم فلا أرى أن يتقدم إلى أحد منهم، ولا يدفع إليه شيئًا.
-
ونقل مهنا: إن مات المودع وله صبي، فكأنه أوسع أن يدفع المستودع إلى رجل مستور ينفق عليه.
-
وسأله الأثرم عمن له على رجل شيء فمات وله ورثة صغار كيف أصنع؟
فقال: إن كان لهم وصي، فإن لم يكن إن كانت لهم أم مشفقة دفع إليها.
-
"الفروع" ٤/ ٣١٧ - ٣١٨، "المبدع" ٤/ ٣٣٦ - ٣٣٧
vol. 5, p. 325[١٦٣٩ - وقت دفع المال للمرأة المحجور عليها، وما يجوز لها أن تصدق من مالها ومال زوجها]
قال إسحاق بن منصور: ما يجوز للمرأة من مالها أن تصدق؟
قال أحمد -رضي اللَّه عنه-: إذا حال عليها الحول تصدقت بما شاءت.
قلت: وما يحل لها أن تصدق من مال زوجها؟
قال: الرطب وما لا يدخر.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (١٩٣٥) ، (٣١٤٥)
قال إسحاق بن منصور: عطية المرأة؟
قال: على ما قال عمر -رضي اللَّه عنه-: لا يجوز لامرأة عطية حتى تلد ولدًا أو تبلغ أناة ذلك سنة (١) .
قال إسحاق: كما قال.
- (١)رواه ابن أبي شيبة ٤/ ٤٠٦ (٢١٤٩١، ٢١٤٩٢، ٢١٤٩٦).
-
"مسائل الكوسج" (٣٠٦١)
قال إسحاق بن منصور: هل للزوج أن يمنع امرأته أن تصدق من مالها ما شاءت؟
قال أحمد: ليس له أن يمنعها بعد الحول، إلا أن تكون مسرفة، مثل ما يصنع بالحر إذا كان مفسدًا لماله.
قال إسحاق: كما قال، ولكن ينبغي لها ألَّا تهب ولا تتصدق إلا أن تستأذنه.
-
"مسائل الكوسج" (٣٠٦٢)
vol. 5, p. 326وقال في رواية أبي طالب: لا يدفع إلى الجارية مالها بعد بلوغها حتى تتزوج وتلد، أو يمضي عليها سنة في بيت الزوج.
-
ونقل أيضًا: أنه سُئل عن: المرأة هل يجوز أن تهب مالها لرجل أجني؟
فقال: ليس لها ذلك إلا بعد أن تلد ولدًا، أو يأتي عليها حول.
-
ونقل أيضًا: لا تهب من مالها شيئًا إلا بإذنه؛ لأنه مالك لها.
-
"الروايتين والوجهين" ١/ ٣٧٧ - ٣٧٨، "معونة أولي النهى" ٥/ ٤٢٣
١٦٤٠ - إبطال الأب لتصرف ولده في ماله إذا كان الأب محتاجًا إليه:
نقل حنبل عنه أنه للأبوين الاعتراض عليه في ذلك وإبطاله إذا كانا محتاجين، واحتج بما روى بكر بن محمد أن رجلًا تصدق بأرض على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فجاء أبواه فقالا: يا رسول اللَّه، ما كان لنا مال - أو قال: معيشة- غيرها. فدفعها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إليهما، فماتا فورثهما ابنهما (١) .
- (١)روي هذا الحديث من طرق وقد سمي فيها الرجل، فهو عبد اللَّه بن زيد بن عبد ربه الذي أُرِي الأذان رضي اللَّه عنه. فرواه سعيد ١/ ٨٩ (٢٥١)، والدراقطني ٤/ ٢٠١، والديلمي كما في "كنز العمال" ١١/ ٨٤ (٣٠٧١٢) عن عبد اللَّه بن أبي بكر وعمرو وحميد الأعرج أن عبد اللَّه بن زيد. . بنحوه. ورواه الدارقطني ٤/ ٢٠١، والحاكم ٤/ ٣٤٧ - ٣٤٨ عن أبي بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين إن كان أبو بكر بن عمرو ابن حزم سمعه من عبد اللَّه بن زيد، ولم يخرجاه. = = ورواه الطبراني كما في "مجمع الزوائد" ٤/ ٢٣٣، والدراقطني ٤/ ٢٠٠، والحاكم ٤/ ٣٤٨، والديلمي كما في "كنز العمال" ١١/ ٨٤ (٣٠٧١١) عن بشير بن محمد بن عبد اللَّه بن زيد عن جده. قال الحاكم: أصح ما روي في طرق هذا الحديث. وقال الهيثمي: بشير هذا لم أجد من ترجمه، ورجاله رجال الصحيح.
-
"الروايتين والوجهين" ١/ ٤٤٠
vol. 5, p. 327[١٦٤١ - هل يثب لولده في ذمته دين أو قيمة متلف أو غيره؟]
قال أبو داود: سألت أبا عبد اللَّه عن رجلٍ جهز بناتًا له وأراد أن يسوي بين ولده فأعطاهم مالًا، ثم استقرضه منهم ليكون عليه قرض، ثم مات وخلف ديونًا على الناس وأموالًا بعينها؟
فقال: ما وجدوه بعينه فهو مما لهم عليه، وما استهلكه فلا يكون للولد على أبيهم دين.
قلت: إنه مال حي على الغرام ويتقاضاه؟ فسكت ولم يجب فيه، وكان قال قبل ذلك: إذا مات ولولده عليه دين وله دين تأوي على الناس فيأخذون منه؟
قال: ما أخذوا هو ميراث بينهم، وسقط عن الميت دين ولده.
-
"مسائل أبي داود" (١٣٣٤) .
-
نقل عنه أبو الحارث في رجل له على أبيه دين فمات الأب، قال: يبطل دين الإبن.
-
"بدائع الفوائد" ٣/ ٨٦
ونقل مهنا عنه: لو أقر بقبض دين ابنه فأنكر الابن رجع على غريمه، وهو على الأب.
- vol. 5, p. 328
ونقل ابن الحكم عنه: ما حازه الأب لا يأخذه الابن حيًّا ولا ميتًا، وإن كان بعينه إذا حازه لنفسه.
-
"الفروع" ٤/ ٦٥٣ - ٦٥٤.
-
[١٦٤٢ - النفقة للوصي أو الولي على المال]
-
نقل حنبل في الولي والوصي يقومان بأمره: يأكلان بالمعروف، كأنهما كالأجير والوكيل.