ثالثا: المنفعة
97 paragraphs · vol. 5, p. 478
Page 1 of 3
- vol. 5, p. 478
[١٧٦٠ - ١ - كون المنفعة يستباح تناولها ويجوز لمالكها منعها وإبدالها]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قيلَ لَهُ: ما ترى في استئجارِ الحُلِيِّ؟ قال سفيان: لا بأسَ بِهِ.
-
قِيلَ: والسّيف، والسرج؟ قال: والسَّيف والسرج.
قال أحمد: الحُلِيُّ ما أدري مَا هو، وأمَّا السَّيفُ والسرجُ واللجامُ، فَلا بأسَ بِهِ.
vol. 5, p. 479قال إسحاق: كما قال الثَّوريُّ.
-
"مسائل الكوسج" (٢٢٩٥)
قال صالح: وسئل عن كراء الإبل؟
فقال: إذا كان لا يحمل عليها ما لا تطيق فلا بأس بكرائها.
-
"مسائل صالح" (٦٦٣)
قال أبو داود: سألت أحمد عن كرى الحمام؟
قال: أخشى، كأنه يكرهه.
-
"مسائل أبي داود" (١٢٦٥)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قال: سألت سفيان عن رجل يؤاجر حلي فضة بالدراهم؟ قال: لا بأس به.
-
سألته عن ذلك؟
فقال: لا يعجبني؛ لأنه يأخذ عليه فضلًا.
قلت لأبي: إن استكرى ثوبًا يلبسه؟
قال: لا بأس؛ لأنه ينقص.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١١٣٣)
قال الخلال: أخبرني أبو نصر إسماعيل بن عبد اللَّه بن ميمون العجلي قال: قال أبو عبد اللَّه فيمن حمل خمرًا أو خنزيرًا أو ميتة لنصارى وهو مكره: أكره كراءه، ولكنه يقضى للحمال بالكرى.
-
وإذا كان للمسلم فهو أشد كراهة.
-
"أحكام أهل الملل" ١/ ١٩٩ (٣٣٩)
-
ونقل البرزاطي: سألته عن إجارة بيت الرحى الذي يديره الماء؟
قال: الإجارة على البيت والأحجار والحديد والخشب، فأما الماء
vol. 5, p. 480فإنه يزيد وينقص ويذهب، فلا تقع عليه إجارة.
-
"بدائع الفوائد" ٤/ ٤٨
قال أحمد في رواية المروذي وسأله عن الحلي يكرى؟
قال: هذا مكروه أي شيء يكرى الذهب والفضة؟ !
قلت: هذا مكروه.
وقال جعفر بن محمد: سئل أحمد عن كرى الحلي؟
قال: ما أدري ما هذا؟ وأنكره.
-
وسُئل عن كراء الثياب؟
قال: لا بأس به.
وقال في رواية ابن بختان: وسئل عن الحلي يكرى؟
قال: يكرى دراهم بدراهم.
-
قيل له: يكون فيه الحبُّ واللؤلؤ؟
قال: لا.
-
وقال في رواية حنبل في الحلي إذا كان يُكرى ويؤخذ أجره كان بمنزلة التجارة وجبت فيه الزكاة.
-
"مجموع رسائل الحافظ ابن رجب" ٢/ ٧٢٤ - ٧٥٢
قال أحمد في رواية محمد بن أبي حرب في الرجل يكري نفسه ليلازم رجلًا؛ فلا بأس به، قد شغله.
-
وسئل في رواية الفضل بن زياد عن الرجل يكري نفسه لرجل ليلازم الغرماء، فقال: غير هذا أعجب إلى.
-
"معونة أولي النهى" ٦/ ١٣٣
vol. 5, p. 481[١٧٦١ - كسب الماشطة]
قال المرُّوذي: سمعت امرأة تقول: جاءت امرأة من هؤلاء الذين يمشطون، إلى أبي عبد اللَّه فقالت: إني أصل رأس المرأة بقرامل وأمشطها، أفترى لي أن أحج مما أكتسب؟
قال: لا. وكره كسبها؛ لنهي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (١) . وقال لها: يكون من مال أطيب من هذا.
- (١)روى الإمام أحمد ٦/ ٣٤٥، والبخاري (٥٥٩٣٦)، ومسلم (٢١٢٢) من حديث أسماء بنت الصديق -رضي اللَّه عنهما- قالت: جاءت امرأة إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالت: يَا رسول اللَّه إن لي ابنة عُز تّيسًا أصابتها حصبة فتمزق شعرها أفأصله؟ فَقَالَ: "لَعَنَ اللَّهُ الوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ". وفي الباب عَنْ عَائِشَةَ، وعبد اللَّه بن عمر، وابن مسعود، وأبي هريرة، وابن عباس، ومعاوية، ومعقل بن يسار.
-
"الورع" (٥٩٢)
قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي قال: سمعت أَبا عبد اللَّه وسألته جارة لنا ماشطة، فقالت: قد جمعت شيئًا من كسب يدي، وأريد أحج به.
فقال لها: غيره أحب إلي لك.
قالت: ليس عندي.
قال: من الغزل تَحُجِّين أحب إليّ.
-
أخبرنا محمد بن علي قال: سمعت حُسنًا أمَّ ولد أبي عبد اللَّه تقول: جاءتني امرأة من جيراننا فقالت: قد جمعت من العلف شيئًا، وأريد أن أحج.
فقال أبو عبد اللَّه: لا تحج به، ليس ههنا أَجل من الغزل.
-
"الترجل" (٢١٥ - ٢١٦)
- vol. 5, p. 482
[١٧٦٢ - كسب الحجام]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: أجرُ الحجّامِ؟
قال: نحن نعطيه كَما أَعْطَى النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- (١) ، فَلَما سُئِلَ عن أكلِهِ نَهَى عنهُ، فَلَمَّا أُلح عليه قال: "اعلِفْه نَاضِحك" . وإِنِ اسْتَفْتاني حَجَّامٌ نهيتُهُ.
قال إسحاق: كُلما كانَ أجرُ الحجَّامِ يأخذه عفوًا مِنْ غيرِ شرطٍ كَانَ لَهُ ولمولاه أنْ يَأْكُلاه.
- (١)رواه الإمام أحمد ١/ ٢٥٠، والبخاري (٢٢٧٨)، من حديث ابن عباس أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- احتجم وأعطى الحجام أجره.
-
"مسائل الكوسج" (١٩٤٢)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: كسبُ الحجَّامِ؟
قال: إذَا جَاءني مستفتيًا نَهيتُهُ وإِذَا ألحَّ أمرتُهُ بالذي أمَرَ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- محيصةَ، وإنِ استفتاني حجَّامٌ نهيتُهُ.
قال إسحاق: كما قُلنَا أولًا.
-
"مسائل الكوسج" (١٩٤٥)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا الحجَّامُ الذي يجز شعورَ النَّاسِ، ويأخذُ على ذَلِكَ أجرًا إنَّمَا إرادته أنْ يفعَلهُ لمنفعةٍ، فإِذَا أُعْطِيَ مِنْ غيرِ شرطٍ جَازَ ذَلِكَ، وإنْ كَانَ يريدُ أنْ يكتسبَ ما يكتسبُ مِنْ هذا لِعِيَاله، أو عَلَى نفسِه فهو مأجورٌ أَيضًا.
-
وإنْ جزَّ شعورَ النَّاسِ يريدُ أنْ يؤجرَ ولا ينال منه منفعة، فهو مأجورٌ أَيضًا.
- vol. 5, p. 483
وإذَا أخَذَ مِنْ شعرِ نفسِهِ؛ فإنهُ لا يعيدُ الوضوءَ، وإنْ أمَرَّ الماءَ عَلَى شعرِه جَازَ، وإنْ تركَهُ فَلا شيءَ عليه.
-
ولوْ رَأينا إيجابَ إِمرارِ الماءِ عَلَى شعرِهِ لرأينا إِعادةَ الوضوءِ؛ لأنَّ الوضوءَ إِذَا انتقضَ مِنهُ شيءٌ حتَّى صارتْ في غيرِ عملِ الوضوءِ؛ كانَ عليه إعادةُ الوضوءِ حتَّى يأتيَ كلا في موضعه بتمامِهِ.
-
وكَذَلِكَ نتفُ الإبطِ، وحلقُ العانةِ، وقصُ الشَّاربِ، وتقليمُ الأظافرِ، لا يجبُ عليه في ذَلِكَ تجديد وضوء، والشَّاربُ أشدُّ، فإمرارُ الماءِ عليه حسن؛ لأنَّ الشاربَ مِنْ مواضعِ الوضوءِ.
-
"مسائل الكوسج" (٢٣٠٥)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن كسب الحجام؟
قال: إن كرر عليَّ أمرته بأن يعلفه ناضحه وغلامه لا آمره بأكله، ونحن نعطيه وهو شر الكسب.
-
"مسائل أبي داود" (١٢٦٤)
قال المروذي: سألت أَبا عبد اللَّه عن كسب الحجام؟ فكرهه، وقال؟ لولا أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أعطاه ما أعطيناه.
-
عن جابر أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- سئل عن كسب الحجام؟ فقال: "اعلف به ناضحك" (١) .
- (١)رواه الإمام أحمد ٣/ ٣٠٧، وأبو يعلى ٤/ ٨٧ (٢١١٤) قال الهيثمي في "المجمع" ٤/ ٩٣: رواه أحمد وأبو يعلي، ورجال أحمد رجال الصحيح.
-
عن أبي هريرة قال: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن كسب الحجام (٢) .
- (٢)رواه الإمام أحمد ٢/ ٢٩٩، والنسائي ٧/ ٣١٠ من طريق محمد بن جعفر عن شعبة، = = عن المغيرة، عن عبيد اللَّه بن أبي نعم عنه به. وصححه العراقي في "المغني عن حمل الأسفار" ١/ ٤٤٤ (١٦٩٤).
-
"الورع" (٢١٠ - ٢١٢)
vol. 5, p. 484قال عبد اللَّه: سألت أبي عن كسب الحجام يطيب له؟
قال: لا يأكله، يطعمه عبده وناضحه.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١١٣٥)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: وبه آخذ -بحديث أبي جحيفة في الحجام- (١) إلَّا أن يعلفه ناضحه ويطعمه رقيقه على حديث محيصة، وآخذ بحديث ابن عباس أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أعطاه أجره.
- (١)رواه الإمام أحمد ٤/ ٣٠٨، والبخاري (٢٠٨٦).
-
"مسائل عبد اللَّه" (١١٣٦)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن: كسب الحجام؟
فقال: احتجم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأعطى الحجام أجره، ونهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن ثمن الدم، ومعناه: ثمن الدم: أعطى الحجام أجره. وحيث سُئِلَ عن كسب الحجام.
قال: وهو شر الكسب، حديث محيصة (٢) .
- (٢)كذا سياق المسألة في المطبوع.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١١٣٧)
قال البغوي: وسمعت أحمد سُئِلَ عن أجر الحجام؟
فقال: هو شر الكسب.
-
"مسائل البغوي" (٥٩)
قال في رواية الأثرم في الحجام: نحن نعطي كما أعطى - يعني: النَّبِيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ولكن صاحبه لا يأكله، يطعمه الرقيق، ويعلفه الناضح. وقول ابن
vol. 5, p. 485عباس: لو كان حرامًا لم يعطه. فهذا تأويل من ابن عباس.
-
"العدة في أصول الفقه" ٢/ ٥٩١
[١٧٦٣ - كسب الختان]
قال المروذي: رأيت أَبا عبد اللَّه قد ألقى لختَّان درهمين في الطست.
-
"سير أعلام النبلاء" ١١/ ٢١٣
[١٧٦٤ - كسب المخنث]
قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: بئر احتفرت، وقد أوصى مخنث أن يعان فيها، ترى الشرب منها؟
قال: لا، كسب المخنث خبيث، يكسبه بالطبل.
قلت له: فإن رش منها المسجد ترى أن يتوقى؟ فتبسم.
-
"الورع" (١١٩)
-
[١٧٦٥ - الرجل يؤجر داره للذمي أو يبيعها منه]
قال ابن هانئ: وسئل عن نصارى أوقفوا ضيعة للبيعة، أيستأجرها الرجل المسلم منهم؟
قال: لا يأخذها بشيء. لا يعينهم على ما هم فيه.