[فصل. . .]
32 paragraphs · vol. 5, p. 616
- vol. 5, p. 616
[١٨٣٣ - ما جاء في الالتقاط وشروطه]
قال صالح: ما تقول في اللقط يصيب الإنسان منها ما يبلغ عشرة دراهم أو عشرين أقل أو أكثر؟
قال: نعم فيها سنة، إذا كانت دراهم أو ذهبًا أو فضة فإن جاء صاحبها وإلا فهو مال اللَّه يؤتيه اللَّه من يشاء، فإن كانت إبلا لم يقربها، وإن كانت غنمًا فقد قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ" (١) فلا يقربها، والبقرة لم نسمع فيها شيئًا، وأما المتاع فإنه يعرفه.
- (١)رواه الإمام أحمد ٤/ ١١٥، والبخاري (٩١)، ومسلم (١٧٢٢) من حديث زيد بن خالد الجهني.
-
"مسائل صالح" (٥٥٥)
قال ابن هانئ: وسُئلَ عن رجل وجد ثمرة ألقاها طير، أيأكلها؟
قال: لا يأكلها.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٧٦٩)
-
ونقل مهنا وحرب وحنبل في التقاط الحيوان الذي لا يمتنع على صغار السباع: لا يجوز أخذها كما لا يجوز أخذ الممتنع من الإبل.
-
ونقل أبو طالب وأحمد بن الحسين الترمذي: له أخذها.
-
"الروايتين والوجهين" ٢/ ١٠
vol. 5, p. 617نقل الأثرم وابن بدينا في الحلي يوجد لقطة، قال: إنما جاء الحديث في الدراهم والدنانير.
-
"العدة في أصول الفقه" ٤/ ١٢٣٩، "المسودة في أصول الفقه" ٢/ ٨٧٤
نقل عنه صدقة بن موسى وقد سئل عن الدرهم، إذا رأيته مطروحًا هل آخذه؟
قال: لا تأخذه، فإن أخذه يعرفه سنة للخبر.
-
"بدائع الفوائد" ٤/ ٦٩
قال أبو طالب: قيل لأحمد في التمرة يجدها أو يلقيها عصفور، أيأكلها؟
قال: لا.
قال: أيطعمها صبيًّا أو يتصدق بها؟
قال: لا يعرض لها.
-
"الفروع" ٤/ ٥٦٩، "المبدع" ٥/ ٢٧٤، "الإنصاف" ١٦/ ١٩١، "معونة أولي النهى" ٧/ ٦٥
نقل حنبل عنه: إن كان مثل التمرة والكسرة، والخرقة، وما لا خطر له، فلا بأس.
-
ونقل حرب: وسئل: الرجل يصيب الشسع في الطريق أيأخذه؟
قال: إذا كان جيدًا مما لا يطرح مثله، فلا يعجبني أن يأخذه، وإن كان رديئًا قد طرحه صاحبه، فلا بأس.
-
"الإنصاف" ١٦/ ١٨٨
vol. 5, p. 618ما يجده المشتري أو المستأجر فيما اشتراه أو استأجره، هل يدخل في حكم اللقطة؟
-
[١٨٣٤ - أ - ما يجده داخل الحيوان]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: اشْتَرى سمكةً فوجدَ في بَطْنِها درةً؟
قال: هي للصَّيادِ.
قُلْتُ: فإنْ أصابَ في بَطْنِها دَرَاهم؟
قال: هذِه لُقطةٌ، وكذلكَ كلّ شيءٍ يوجد في بطنِ الحيوانِ مَا خَلَا السمك فهي لقطة.
قال إسحاق: كما قال.
قال إسحاق بن منصور: قلتُ - يعني: لسفيان: مَا تَرى في الرَّجُلِ يجدُ الدراهم كمْ يُعَرِّفه؟ قال: أربعًا.
قال أحمد: يُعَرِّفه سنة، هي لقطةٌ.
قال إسحاق: ما كان دون الدِّينار عَرَّفه جمعة، وَنحوها.
-
"مسائل الكوسج" (١٩٢٥)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال الثوري: رجلٌ وجدَ في بَطْنِ شاةٍ عَشْرةَ دراهم؟
قال: هي للبائعِ إلَّا أنْ يدَّعي المبتاعُ: إنَّهَا أكَلته عِنْدي.
قال أحمد: إِنْ قال هذا: إِنَّها أكَلَتْه عِنْدي فهو كما قال، وإِلَّا رَدّه عَلَى البَائِعِ، وإنْ قال البائعُ: ليستْ هي لي فَهِي بمنزلةِ اللُّقطةِ.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (١٩٢٧)
vol. 5, p. 619قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال الثوري في رجلٍ اشْتَرى سَمكةً فوجدَ في بطنِهَا درهمين؟ قال: الدرهمان للبائِعِ.
قال أحمد: الدرهمان للذي اصْطَادَهَا، ثمَّ قال بَعْدُ: يُعرِّفهما.
قال إسحاق: يُعرِّفهما.
-
"مسائل الكوسج" (١٩٣٨)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن سمكة اشتراها رجل فوجد فيها صرة فيها ديناران، قال: يعرفها، فإن جاء من يعرفها إلى سنة، وإلا فهي له.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٧٢٥)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول في امرأة اشترت سمكة فوجدت في بطنها دنانير صرة؟ هو بمنزلة اللقطة يعرفها.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١١٧٢)
-
[١٨٣٥ - الطير يدخل بيت الرجل فيفرخ]
قال المَرُّوذِيُّ: قُلْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: مَا تَقُولُ فِي طَيْرِ أُنْثَى جَاءَتْ إلَى قَوْمٍ فَأَزْوَجَتْ عِنْدَهُمْ وَفَرَّخَتْ، لِمَنْ الفِرَاخُ؟
قال: يَتْبَعُونَ الأُمَّ.
-
وَأَظُنُّ أَنِّي سَمِعْته يَقُولُ فِي الحَمَامِ الذِي يَرْعَى الصَّحْرَاءَ: أَكْرَهُ أَكْلَ فِرَاخِهَا. وَكَرِهَ أَنْ تَرْعَى فِي الصَّحْرَاءِ، وَقال تَأْكُلُ طَعَامَ النَّاسِ.
-
"الآداب الشرعية" ٣/ ٣٤٠
وَنَقَلَ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُد أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: الرَّجُلُ يَدْخُلُ بَيْتَهُ حَمَامُ غَيْرِهِ فَيُفْرِخُ، يَأكُلُ مِنْ فِرَاخِهِ؟
قال: لَا يُعْجِبُنِي هذا طَيْرُ جَارِهِ.
-
"الآداب الشرعية" ٣/ ٣٤٢
vol. 5, p. 620[١٨٣٦ - ب - ما يجده في العقار أو الأرض]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: اشْتَرى دارًا فوجدَ فِيها دراهم؟
قال: هذِه لقطةٌ حتَّى يكونَ فِيها ضرب الأكاسرة؛ فيكون رِكازًا لمن وجده.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (١٩٢٦)
قال إسحاق بن منصور: قال لي أحمدُ: ما تقولُ في رجلٍ وجدَ كنزًا دراهم إِسلاميًا وجَاهليًا في مكانٍ واحدٍ.
قُلْتُ: هذِه إِسلامى.
قال: فَمَا تقولُ إِذَا وَجَدَهَا متفرقةً؟ قُلْتُ: الجاهِليُّ ركازٌ والآخرُ لقطةٌ.
قال: مَا أحسنَ مَا قُلت!
قال أحمد: ضُربتْ الدراهمُ عَلَى عَهْدِ الحجاجِ بنِ يوسفَ.
قال إسحاق: كما قال، إلَّا مَا قال في العُتَّق مع دراهم إِسلامي؛ لأنَّ العُتَّق حُكْمه أبدًا حكم الركازِ.
-
"مسائل الكوسج" (١٩٣٠)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: لو أن رجلا اشترى دارًا فوجد فيها كنزًا؟
قال: إن كان عاديا فهو له، وعليه فيه الخمس؛ لأنه قال: "وفي الركاز الخمس" (١) وإذا أصاب كنزًا فيها دراهم مكتوب عليها: محمد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. فإنه يعرفها سنة، فإن جاء صاحبها، وإلا فهي له.
vol. 5, p. 621قلت لأبي عبد اللَّه: فيتصدق بها؟
قال: لا، هي له، قليلًا كان أو كثيرًا.
- (١)رواه الإمام أحمد ٢/ ٢٢٨، والبخاري (١٤٩٩)، ومسلم (١٧١٠) من حديث أبي هريرة.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٧٢٤)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يحفر في داره فيصيب كنزًا لمن هو؟
قال: إذا لم يكن سكة للمسلمين فهي لك، وعليك فيها الخمس، وإذا كانت سكة للمسلمين فهي لمن اشتريت الدار منهم، تعرفها.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٧٢٩)
-
ونقل محمد بن يحيى الكحال: ساكن في دار وجد فيها كنزًا، ققال: قد قال بعضهم: هو لصاحب الدار، والأولى أن يكون لمن وجده.
-
"الروايتين والوجهين" ٢/ ١٣
[١٨٣٧ - لقطة الحرم]
قال إسحاق بن منصور: قال الإمام أحْمَد -رضي اللَّه عنه-: قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تحلُّ لُقَطَتها إلَّا لِمُنْشِدٍ" (١) ، قال: فكأن لقطة الحرمِ لمن يغشى الحرم مِنَ النَّاسِ، إنهم متفرقون مِن بلدان شتَّى، فالذي يأخذ لُقَطَتَهَا يقولُ: متَى أجد صاحبها. فلا يحلُّ لَهُ إلا أن ينشدَ لُقَطَةَ الحرمِ كَمَا ينشدُ غيرَ لقطةِ الحرمِ، فإذا أنْشَدَهَا سَنَةً حلَّت لَهُ.
قال إسحاق: قال جرير الرازي: معنى قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تحلُّ لُقَطَتُها إلَّا لِمُنْشِدٍ" يقول: إلّا الرجل سَمِعَ صَاحِبَهَا ينشدُهَا قبْلَ ذَلِكَ، فحينئذ لهُ أخْذُهَا، وهذا الذي أختارُه.
- (١)رواه الإمام أحمد ٢/ ٢٣٨، والبخاري (١١٢)، ومسلم (١٣٥٥) من حديث أبي هريرة.
-
"مسائل الكوسج" (١٦٠٠)
- vol. 5, p. 622
نقل أبو طالب والميموني والترمذي ومحمد بن داود أنها تملك.
قال في رواية حرب: اللقطة في الحرم ليس بمنزلة اللقطة في غير الحرم، لا تحل إلا لمنشد.
-
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٩
الإشهاد على الالتقاط
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: اللُّقَطَةُ يُشْهدُ عَلَيْها إذا وجَدَهَا؟
قال: نعم يُشْهدُ ذوي عدلٍ وإذا أكَلَها، فإنْ جاء صاحبُها، غرمَها.
قُلْتُ: بحديث من يغرمها؟
قال: بحديثِ بشرِ بنِ سعيد، عن زيد بن خالدٍ (١) .
قال إسحاق: كما قال.
- (١)رواه ابن ماجه (٢٥٠٧)، والطحاوي في "شرح المعاني" ٤/ ١٣٨، وابن الجوزي في "التحقيق" ٢/ ٢٣٢ من رواية بُشرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زيدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- سُئِلَ عَنْ اللُّقَطَةِ؟ فَقَالَ: "عَرِّفَهَا سَنَّةً، فإن اعتُرِفَتْ فَأَدِّهَا، فَإِنْ لَمْ تُعْتَرَفْ فَاعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِعَاءَهَا ثُمَّ كُلْهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَأَدِّهَا إِلَيْهِ".
-
"مسائل الكوسج" (١٥٤٧)
قال صالح: قلت: الإشهاد على اللقطة يُبَيِّن كم هي؟
قال: لا يَبَيِّن كم هي، ولكن يشهد أني قد أصبت لقطة دنانير أو دراهم أو كذا أو كذا، ويعرفها سنة، ثم هي كمالِه، فإن جاء صاحبها أداها إليه، واحتج بحديث زيد بن خالد الجهني.
-
"مسائل صالح" (٩٨١)