رابعا: الموصى به، وما جاء في شروط صحته
128 paragraphs · vol. 6, p. 49
Page 3 of 4
- vol. 6, p. 68
"مسائل ابن هانئ" (١٣٥١)
vol. 6, p. 69قال ابن هانئ: وسئل عن رجل حج حجة الإسلام، وخرج للحج أيضا فمات في الطريق، فأوصى أخاه أن يحج عنه، أعطاه أخوه رجلًا ليحج عنه؟
قال أبو عبد اللَّه: يخرج الحجة من ثلثه.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٣٦٤)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يموت. وعنده خمسة عشر دينارًا، وقد أوصى بالحج، وله وارث ولم يكن حج؟
قال: قوم يقولون: يخرج ثلثه. ونحن نقول: يحج عنه.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٣٨١)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: الزكاة، إذا فرّط فيها صاحبها، فهي من جميع المال. وكذلك في كفارات الأيمان، والظهار، والحج من جميع المال، إذا علم الورثة بذلك.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٣٨٤)
قال ابن هانئ: وسألته عن رجل أوصى أن يحج عنه، وقد كان حج حجة الإسلام، تكون حجته التي أوصى بها من جميع المال أو من ثلثه؟
قال: تكون من الثلث.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٣٨٥)
قال ابن هانئ: سألته عن رجل يوصي أن في ماله زكاة ولم يؤدها؟
قال أبو عبد اللَّه: تخرج من جميع المال، وإن لم يوص وعلموا أخرجوا من جميع المال.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٣٨٦)
vol. 6, p. 70قال ابن هانئ: سألته عن: رجل أوصى في مرضه. فقال: قد صيَّرت داري هذِه لولد أخي، وولد أختي، على أن يسكنوها، أفتكون هذِه الدار من الثلث؟
قال أبو عبد اللَّه: كلما كان في مرضه من وصية، أو وقف، ينفذ ذلك في ثلثه على ما سمّى.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٤١٢)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل ترك ستة آلاف درهم وأوصى بالثلث، فلما نظر الوصي لم يعط الزكاة.
فقال: تخرج الزكاة ثم يخرج الثلث بعد.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٦٣١)
قال الخلال: أخبرني محمد بن علي: حدثنا صالح أن أباه قال: كل ما أوصى رجل في مرضه فإنما يكون في ثلثه وقفًا كان أو غيره، فإن مات على ما أوصى من الوقف وغير ذلك، فإنه في ثلثه، وللمريض أن يغير من وصيته ما شاء، ولو كان هذا الوقف في صحته لم يكن له أن يرجع فيه.
وقال صالح في موضع آخر: وسألته عن رجل أوصى في مرضه فقال: قد صيرت داري هذِه لولد أخي، وولد أختي على أن يسكنوها، تكون هذِه الدار من الثلث؟
قال: كل شيء يكون في مرضه من وصية أو وقف، ينفُذُ ذلك من ثلثه على ما سُمَّي.
-
"الوقوف" (٧٦)
قال الخلال: حدثنا محمد بن علي بن بحر: حدثنا يعقوب بن بختان: أن أبا عبد اللَّه قال: إذا كان مريضًا يحسب من الثلث.
vol. 6, p. 71وقال: أخبرنا محمد بن علي الوراق، حدثنا أبو بكر الأثرم قال: سئل أبو عبد اللَّه عن رجل أوصى -ولم يُشهد- بوقف دار له على محاويج أهل بيته، وهي تخرج من ثلثه، وكانت الدار مسكونة، أيسع ورثته ألا يجيزوا ذلك، لما اختلف فيه من الوقف؟
فقال: إذا علموا فهي من الثلث، إذا كان في المرض، وإذا كان في الصحة فهي من جميع المال، إذا كانت الدار فارغة، وإن لم تكن ثم شهادة إذا علم الورثة بذاك.
قال: ويؤخذ بآخر الوصية.
-
"الوقوف" (٧٨ - ٧٩)
قال البغوي: وسئل أحمد -وأنا أسمع- عن رجل أوصى أن يُشْترى بألف درهم فرس للجهاد ومائة للنفقة، قال: يُشترى له مثل ما أوصى لا يزاد على ذلك شيء.
قال: فإن أصيب بأقل من ألف بخمسين أو بأكثر، قال: يزاد على نفقته.
-
"مسائل البغوي" (٣٩)
-
نقل حرب عنه: وصية المفلوج والمجذوم من الثلث.
-
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٦٢٢، "معونة أولي النهى" ٧/ ٣٣٤
نقل حنبل عنه: إن أوصى في المرض فهو من الثلث، وإن كان صحيحًا فله أن يوصي بما شاء.
-
"المغني" ٨/ ٤٠٥
نقل أبو الحارث: فيمن تزوج امرأة في مرض الموت وأصدقها زيادة على مهر المثل أن الزيادة تسقط.
-
ونقل المروذي عنه: أنها تعتبر من الثلث.
-
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٢٠
vol. 6, p. 72نقل عنه أبو طالب فيمن أقر بصداق امرأته: من الثلث.
-
ونقل أيضًا: لها مهر مثلها، وأن على الزوج البينة بالزائد.
-
"الفروع" ٦/ ٦٠٩
vol. 6, p. 73[١٨٦٩ - باب ما جاء في تنفيذ الوصايا، وإمضاءها على أوهام الميت وإرادته، وتغييرها إذا لم يتمكن من القيام بها، وردها إذا اعتدى فيها الوصي]
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمد عن رجل قال: أعطوا فلانًا دراهمَ يحجُّ عنِّي. وإذا فلانٌ قد أخذَ دراهمَ للحجِّ، ألَه أن يحجَّ لهذا قابِلًا؟ فكأنَّه رخَّص فيه.
قال إسحاق: أرْجُو أن يكونَ ذَلِكَ جائزًا إذا كانَ علَى وجهِ النَّظرِ والحيطةِ.
-
"مسائل الكوسج" (١٧٢٠)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمدُ عنْ رجلٍ قال: اشتروا دابةً للسبيلِ، فعجزت النفقةُ إنْ اشْتروها من هاهنا أَتُشْتَرى ثَمَّ؟
قال: لا تُشْتَرى هاهنا.
قال إسحاق: كلما كانَ ذَلِكَ نظرًا للميت، وما هناك، حيثُ المنفعة تكون أنفع، تُشْتَرى ثَمَّ.
-
"مسائل الكوسج" (٣٣٢٣)
قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا أوصى في غيرِ أقارِبه يُردُّ ذلك إلى أقارِبِهِ؟ قال: لا، هو جائزٌ. واحتجَّ بحديثِ عمران بنِ حصينٍ أنَّ رجلًا أعتقَ ستةَ أعبدٍ له عند موتِهِ (١) .
vol. 6, p. 74قال إسحاق: لا، بل يردُّ ثلثا الثلثِ إلى الأقاربِ.
- (١)رواه الإمام أحمد ٤/ ٤٢٦، ومسلم (١٦٦٨) من طريق أبي المهلب وقد تقدم تخريجه من هذا الطريق ومن طريق الحسن.
-
"مسائل الكوسج" (٣٠١٩)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: إذا اعتدى في وصيتهِ يُرَدُّ ذلك إلى الحقِّ؟
قال: إي لَعمري.
قال إسحاق: كمَا قال.
-
"مسائل الكوسج" (٣٠٢٦)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: إذا أوصى الرجلُ في مرضِه، فقال: اشتروا لي عبدَ فلانٍ بالف درهمٍ فأَعْتِقُوه. فاشتروه بخمسمائة درهم وهو لا يعلم. قال: هذِه وصية جعلها له. يعني: لمولى العبد يقول: يُعطى الخمسمائة الباقية.
قال أحمد: لا لعمري، هو بما اشتروه، وتردُّ الخمسمائة إلى ورثتِهِ.
قال إسحاق: لا، بل الشراء جائزٌ، والخمسمائةُ الباقيةُ تجعلُ في العتق؛ لأنَّ الميت حين قال: اشتروا لي عبدَ فلانٍ بألفٍ، فقد مَضَى قوله في الألف أَنْ يُصرَفَ إلى العتقِ، ولا يكون للورثةِ منه شيء أبدًا.
-
"مسائل الكوسج" (٣٠٧٠)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ إسحاق: وأمَّا الموصي لأقربائِه من ثلثِه وبباقي الثلث للمساكين، فأعطي الأقرباءَ ما سمى لهم، وأرادوا أن يُعطَوا مِنَ الباقي الذي أوصى للمساكين، فإنَّهم لا يُزادون على ما سمي لهم؛ لأنَّ المُوصي قد قَصَدَ ما أراد أنْ يكونَ لهم، وأخطأَ هؤلاء الذين قالوا: يُعطَون مما أوْصَى للمساكين، إذا كانوا ما قبضوا لم يصيروا به أغنياء.
-
وقد رأى ابن عباسٍ -رضي اللَّه عنهما- إمضاء الوصايا على أوهام الميت وإرادته،
vol. 6, p. 75فلذلك قلنا: لا يزاد من سُمي له، مع اتباعنا قول الحسن مفسرًا في رجل أوصى لرجلٍ بعشرة دراهم وأوصى للمساكين، فقال: لا يُعْطى صاحب العشرة مما أوصى للمساكين.
قال إسحاق: قال إسحاق بن إبراهيم: أخبرني بذلك ابن مهدي، عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن رحمه اللَّه.
قال إسحاق: وأمَّا الموصي إِذَا كان له على الأقرباءِ دينٌ فجعلَ دينَه لهم بما أوصى، فإنَّ ذلك لا يجوزُ حئى يعطيهم ما أوصى لهم من مالِ الميتِ، وليس له أن يخوفهم بشيء، لكي يردوا عليه إذا قبضوا، فإنَّ ذلك لا يحلُّ. وأخطأ هؤلاء حين رأوا الموطأة في مثلِ هذا وشبهه جائزًا، وذلك أنَهم قالوا بأجمعهم: لو أعطى من زكاةِ مالِهِ غريمًا له ألوفًا كثيرة وهو ينوي قبضَها منه بعدَ تسليمها إليه جازَ ذلك، فهذا باطلٌ، لو جَازَ هذا وشبهه لكان الأغنياءُ لا يخرجون صدقاتهم إلا إلى من تفالس من غرمائهم حتى لا يَتْوى لهم مال، ويُحرمون بذلك أهل السُّهمان الذين قد جعل له الصدقات.
قال إسحاق: وأمَا ما ذكرت مِنَ الوصيةِ للمساكين فأعطَى الوصي المساكين بذلك عروضًا من مالِ الميت أو برًّا أو شعيرًا أو ما أشبه ذلك، فَإِنْ أخذوا ذلك بطيبةِ أنفسهم اختيارًا لذلك الشيءِ فهو جائزٌ، وإنْ أرادَ به الوصي منفعة وأَكْرَهَهُم فليس بجائزٍ، وينظر فضل ما بين ما قوَّمَه، أو ما نقص من قيمة تلك الأشياء، فأعادها عليهم حتَّى يسكن قلبه على استيفاء مَن أوصى لهم حقوقهم، والذي نختارُ أنْ يعطيَهم دراهم كما سمى لهم.
-
"مسائل الكوسج" (٣٠٩٢)
vol. 6, p. 76قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمد: عمن أوصى أنْ يخرج مِنْ ماله كذا وكذا في كذا وكذا سنةً في مرضِهِ؟
قال: لا يقسمُ المال حَتَّى ينفذوا ما قال، إلَّا أنْ يضمنُوا أن يخرجوه فلهم أن يُقسموا البقية.
قال إسحاق: كمَا قال سواء.
-
"مسائل الكوسج" (٣٣٦٩)
قال صالح: [سئل] (١) عن رجل أوصى أن يُتصدق عنه في فقراء مسجده طعام أو حنطة بألف درهم: هل يجوز للوصي أن يعطي عنه فضة بقيمة الألف؟
قال: لا يعطي إلا ما قال وأوصى به، والوصايا ينتهي فيها إلى ما أوصى به الموصي، لا يتعدى ذلك.
- (١)ليست في المطبوع من المسائل، والسياق يقتضيها.
-
"مسائل صالح" (١٥٢)
قال صالح: الرجل يوصي لغير قرابته هل يرده؟
قال: لا.
-
"مسائل صالح" (١٠٧٧) ، (١٠٨٠)
قال صالح: حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الذي يرويه عمران بن حصين: أن رجلًا أعتق ستة أعبد، وقد كان له قرابة، فأجاز النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ولم يرده (٢) ؟
قال: ربما استحسنت أن يرد على القرابة، يواسيهم، والحسن يقول: يرد على القرابة ثلثا الثلث.
- (٢)رواه الإمام أحمد ٤/ ٤٢٦، ومسلم (١٦٦٨).
-
"مسائل صالح" (١٠٧٩)
vol. 6, p. 77قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجلٍ كتبَ وصيتَهُ وأشهدَ عليها ومعه أخوه، فقال أخوهُ: وصيتي على مثل وصيتك؟
فقال: ليس ذا بشيء.
وقال: سمعتُ أحمد سئلَ عنها أيضًا فقال: ما أدري.
ثَّم قال أحمد للسائل: مَن ورثهُ؟ قال: أنا.
قال: فأنفذْهَا.
-
"مسائل أبى داود" (١٣٧٦)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: إذا أوصى لفقراء أهل مرو، أو بغداد لا يعطى غيرها من الكور، ولا يجاوز بما أوصى.
-
وإذا أوصى أن يعطى فلان عشرة أفاويز -اسم مكيال لأهل مرو- ليس له أن يجاوز ما أمر به الميت ولا يعطيه دراهم، يعطيه ما أمر به، (واحد الأفاويز: فاز، وهو مكيال لأهل مرو) (١) .
- (١)كذا في "مسائل ابن هانئ"، ولعلها زيادة في أصله.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٣٤٩)
قال ابن هانئ: وسئل أبو عبد اللَّه عن الرجل يسمي شيئا من زكاته لأهل قرية وبها غيرهم؟
قال: لا يجاوز بها إلى أهل قرية أخرى.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٣٥٤)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: إذا قال: أعطوا لفلان كذا وكذا، قفيِز من حنطة. ولفلان كذا وكذا؟
قال: لم يعط إلا الذي أمر. لا يُعطى دراهم.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٣٥٥)
vol. 6, p. 78قال ابن هانئ: سألته عن رجل أوصى بمصحف يخرج إلى الثغر، وله قرابة فقراء.
قال: ينفذ كما أوصى إذا هو خرج من الثلث.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٣٥٦)
قال ابن هانئ: وسئل عن رجل أوصى لأناسٍ -وسماهم- وأوصى للمساكين؟ أيعطى هؤلاء المسمين؟
قال: لا يعطى هؤلاء الذين سماهم إلا ما أوصى لهم؟ ويدفع الباقي إلى من أوصى من المساكين.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٣٧٨)
قال ابن هانئ: عن الرجل يبعث إلى طرسوس بالدنانير والدراهم، يشتري أسارى المسلمات في بلاد الروم، فلا يصل إليهن الرجال، فيدفعونها إلى الرجال دون النساء؟
قال أبو عبد اللَّه: تدفع إلى من أمرهم به، إلى النساء.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٦١٨)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل أوصت إليه أمه في حجة، وكان الموصى إليه ولدها، وإنه خرج إلى الثغر فأنفق بعض ما كان معه، وأراد أن يخرج إلى مكة فخشي أن تنقطع به النفقة، فيريد أن يقيم في هذِه المدينة فخاف من ذلك، فنظر أخ له في هذا الأمر، فأحب أن يحج عنها، حتى تقع عن أخيه الوصية، ولم يسألها ابنها هذا الأمر ولكن هذا متبرع لموضع الإخاء؟
قال: لو كان الموصى إليه أنفذ الحجة على ما أوصى إليه كان أجود، وأنا أرجو أن تبرع هذا بهذا وأراد إنفاذه فما أوصي إليه به وجعل الحجة
vol. 6, p. 79عن الموصى إليه، رجوت إن شاء اللَّه أن يجزئ ذلك.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٨٨٢)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل أوصى إلى رجل ودفع إليه مالًا، فأمره أن يحج عنه حجة، فلم ينفذ الموصى إليه الوصية حتى حضرته الوفاة، فدفع الحجة إلى رجل، وقال له: حج بها عن فلان، ولا يمكنه الخروج العام، فدفعها إلى رجل يحج بها أو يؤخرها إلى قابل، يحج هو بها.
فقال: إن كان الموصي الأول له من المال بقدر ما يخرج هذِه الحجة من ثلثه حج عنه، إذا لم يخف هذا الموصي عليه تبعة الورثة، ولا يؤخرها المدفوعة إليه، ينفذها في سنته هذِه، ينفذ الوصية على ما أمره بها الأول.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٨٨٤)
قال الخلال: أخبرني حمزة بن القاسم الهاشمي: حدثنا حنبل، حدثنا أبو عبد اللَّه، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن سالم بن عبد اللَّه، وعطاء بن أبي رباح، وسليمان بن يسار قالوا: تمضي الوصية لمن أوصى له.
قال: وأخبرنا عبيد اللَّه بن معاذ، حدثني أبي، عن قتادة، عن عبد اللَّه ابن معمر قال: أعجب إلي لو أوصى لذي قرابته، وما يعجبني أن أنزعه ممن أوصي له به.
قال قتادة: وأعجب إلى أن تمضي الوصية لمن أوصى له به. قال اللَّه: {فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ} [البقرة: ١٨١] .
vol. 6, p. 80قال: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: ما أحب أن يُتعدى في الوصية ما أوصى بها الرجل، تمضي كما أوصى بها ولا يتعدى ذلك، فإن ذلك يلحقه إن شاء اللَّه.
وقال: وأخبرني عبيد اللَّه بن حنبل قال: حدثني أبي قال: سمعت عمي قال في رجل أوصى قال: ادفعوا إلى فلان جميع ما ورثته عن أبي من متاع البيت، هل يدخل فيه المصحف والصوف وثياب البيت؟
فقال عمي: كل شيء ورثه عن أبيه يفعل به كما قال، ويكون ذلك من ثلثه، إذا لم يكن أوصى لوارثه (١) .
وقال: أخبرنا زكريا بن يحيى، وأحمد بن محمد بن مطر قالا: حدثنا أبو طالب: أنه سأل أبا عبد اللَّه عن رجل أوصى لقوم من غير قرابته؟
قال: كان الحسن يردهم إلى الكتاب، يرده إلى قرابته.
قلت: ما تقول أنت؟
قال: يعطي من أوصى له، وذلك أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أجاز وصية الذي أعتق ست مماليك فأعتق اثنين، فقد أجاز لغير قرابته (٢) .
وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر قالا: حدثنا أبو الحارث قال: قلت لأبي عبد اللَّه: فالوصي له أن يغير الوصية، ويضع الوصية حيث يرى؟ يكون الرجل يوصي في سبيل اللَّه بثلثه، ويرى الوصي في جيرانه قومًا فقراء يُصدق عليهم ببعض ذلك المال؟
قال: لا!
vol. 6, p. 81وقال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: قرئ على أبي عبد اللَّه: روح، حدثنا ابن جريج قال: سُئل عطاء عن امرأة أوصت أن يحج عنها من مالها، ولها ذوو قرابة محتاجون؟
قال: إن لذوي قرابتها لحقًا، ولكنها قالت قولًا فلينفذ ما قالت.
قال أبو بكر: رأيت في كتاب لهارون المستملي قال: سألت أحمد: عن الرجل يوصي غلته في المساكين، يعطى في الجهاد، وفي العتق ونحو من هذا؟
قال: لا! تقسم في المساكين.
وقال: أخبرني محمد بن الحسين: أن الفضل بن زياد حدثهم قال: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل أوقف أرضًا على ابنة أخيه وزوجها، ونوى بذلك أن تكون من ثلث والده الذي كان أوصى إليه به والده، تدفع إليهم غلتها؟
فقال أبو عبد اللَّه: لا تدفع الغلة إليهم إلا على ما كان أوصى أبوه؛ لأنه يصير هذا في ولدها وإلى قوم غيرهم، فيصير إلى غير ما أوصى أبوه؛ لأنه صيره في ولدها.
قلت: فكيف يجب أن يصنع؟
قال: يبيع هذِه الأرضين، ويعطي ثمنها إلى من أوصى له أبوه.
وقال: أخبرني أحمد بن الحسين بن حسان: أن أبا عبد اللَّه سئل عن رجل أوصى إلى رجل بناء مسجد، فطلب عرصة يبني فيها مسجدًا، فلم يجد. أله أن يشتري عرصة يزيدها في مسجد صغير يوسعه؟
قال: انته إلى ما أوصاك به الميت - يعني: ابن مسجدًا.
وقال: أخبرني منصور بن الوليد: أن جعفر بن محمد حدثهم قال:
vol. 6, p. 82سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن رجل جعل خانًا له في السبيل، وبنى بجنبه مسجدًا، فضاق بأهله، أيزاد منه في المسجد؟
قال: لا.
- (١)انظر: "مسائل صالح" (١٧٠) وفيها: ادفعوا إلى فلانة بدلًا من فلان.
- (٢)رواه الإمام أحمد ٤/ ٤٢٦، ومسلم (١٦٦٨) من حديث ابن عمران بن حصين.
-
قيل: فإنه قد ترك الخان، قد ترك ليس يُنزل فيه، قد عطل، تطرح فيه القذر؟
قال: يترك على ما صُير له.
وقال: أخبرني حرب قال: قلت لأحمد: امرأة ماتت فأوصت بدراهم على أن تنفق على قنطرة يمر الناس عليها، وانقطع ذلك الوادي فلم يحتج الناس إلى القنطرة، فنزل بأهل القرية عدو، فأرادوا أن يصلحوا حصنًا لهم يتحرزون من العدو، هل تنفق هذِه الدراهم على هذا الحصن؟
قال: لا.
قلت: فكيف يصنع بها؟
قال: لعل الماء يرجع فيحتاجون إلى القنطرة.
قلت: فإن هم اتخذوا القنطرة ففضلت فضلة؟
فقال: توضع، لعلهم يحتاجون إلى أن يرموا بها القنطرة، لم يرخص إلا في هذا الوجه الذي أمر به.
وقال: أخبرنا محمد بن يحيى الكحال: أن أبا عبد اللَّه قال: ينفذ ثلث الميت على ما أوصى به.
وقال: أخبرني يوسف بن موسى: أن أبا عبد اللَّه سئل.