فصل ما يلزم الوصي، وحكم تصرفاته

51 paragraphs · vol. 6, p. 105

Page 1 of 2

  1. [١٨٨٣ - ما يلزم الوصي، ونظره في الوصية والورثة]

    قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمدُ عن وصي حجَّ عن الميِّتِ؟

    قال: لا يحجُّ عنه؛ لأنه لا يَنبَغي له أن يُنفذ ذاك، إلَّا أن يكون الوَرَثةُ كِبَارًا فيُجيزُوا ذَلِكَ، فإن كانوا صغارًا فلا يحج الوصي.

    قال إسحاق: لا، بل يستحبُّ للوَصِي أو لمن كَانَ يلي الميتَ من القرَابةِ أن يتَولى أن يحجَّ عن الميِّتِ؛ فإنَّه أفضلُ من الغرباءِ بعدَ أن يكُونَ الذي دفع في الحجِّ موائمًا، ليسَ فيه فضلٌ كبيرٌ عنِ الحجِّ، فإذا كَانَ كذاكَ فحج فما فضل جعله في الحج.

    vol. 6, p. 105
  2. "مسائل الكوسج" (١٧١٦)

    قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا ما وصفت أنها قالت لك: لا تدفع الدراهمَ التي عندك إلى ابني يشربُ بها الخمرَ، ادفعها لآخرتي، وما هو أنفع لي.

  3. فإن كان لها وصية لكفارات أيمانها أو نحو ذلك فماتت، واستَيْقَنْتَ أنتَ بعلم نفسك بوصيتها، وأنها كانت عليه، ولم ينفذ ذلك بعد موتها وَصِيٌّ ولا وارثٌ، جاز لك أن تدفع ذلك في وصاياها، إذا علمت أن ذلك يخرج من ثلثها مع سائر وصاياها، فلك حينئذ أن تدفع ذلك في وصاياها كفارة أيمان كانت أو غيرها، وإن كانت وصاياها إنما ثبتت عندك بشهود يُعلِمونَك ذلك، ولا تَعْلمه بعلم نفسك، لم يجز لك دفعها، إلَّا كما يجوز أداء ديون عليها من معاملتها، بعد أنْ يكونَ

    vol. 6, p. 106المُدَّعون ثقاتٍ يحلفون على دعواهم أنَّها ماتت، ودعواهم عليها، لم يصل إليهم من ذلك قليلٌ ولا كثيرٌ، أو يقيمون على دعواهم رَجلين ثقتين يشهدان له بذاك، أو واحد ثقة يشهد له بذاك، ويحلف بعدما يشهد شاهدُه، فحينئذ يجوز لك الدفع إلى المدعي وهو أحبُّ إليَّ مِن أن تُعطى في وصيتها؛ لأنَّ الدَّين أولى، وهو أنفعُ لآخرتها، فإنْ لم يصح شيء من ذلك بعلامة يسكن قلبك عليه، فسبيل ذلك سبيل الميراث يسلم إذا قسمته على الورثة، وهذا إذا لم يتبين شيء من الدينِ والوصية.

  4. "مسائل الكوسج" (٣٠٩٧)

    قال صالح: وسألته عن رجل أوصى رجلا، وله في يده كتاب، وفيه قوم لا يستأهلون أن يحدث عنهم، فقالوا له: اضرب عليه، فلم يفعل حتى مات، فترى أن يضرب على هؤلاء أو يستأمر ورثته؟

    قال: يضرب عليهم.

  5. "مسائل صالح" (٥١٨)

    قال أبو داود: وسمعتُهُ سُئِلَ: يحجُّ عنهُ الوصي؟

    قال: لا يحجُّ الوصي عن الميت، وقال: مرة أخرى قال: إن لم يأمره كأنه منفذ - أي: لا يفعلُ- قُلْتُ: فإن أوصى بدوابَّ في السَّبيل للوصي أن يغزو عليها؟ فرآهُ مثل الحج سواء.

  6. "مسائل أبي داود" (٨٩٨)

    قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجل أوصى إلى رجل وفي عنق هذا الموصي وصايا؛ أيلزم الرجل؟

    قال: لا يلزمُه إلَّا ما أوصى به إليه.

  7. قيل لأحمد: وإن لم يكن أثبت وصيتَه عند القاضي؟

    vol. 6, p. 107قال: إذا كانت له بينة.

  8. "مسائل أبي داود" (١٣٧٨)

    قال أبو داود: سمعت رجلا سأل أحمد عن رجل كان معه فمات وترك عليه مالًا، فجاء رجل فادعى أنه قرابتهُ؟

    فقال أحمد: لا يعطيه إلَّا أن يقيم البينةَ، فقال: ليست له بينة، كيف أصنع؟

    قال: إن كان قاضيكم لا بأس به فأعطهِ، قال: ليس لنا قاضٍ؟

    قال: إن لم تخف تبعةً من وارثٍ فتصدق به.

  9. "مسائل أبي داود" (١٣٨١)

    قال أبو داود: سمعتُ أحمد وسئل عن رجلٍ أوصى إلى رجلٍ وأقرَّ له أن لفلانٍ ولفلان، أللورثة أن يعنتوهُ؟

    قال: بدٌّ من بينة، قال: قد أقرَّ بهِ للوصيِّ؟ فالقاضي أمينٌ ينبغي له أن ينفذهُ.

  10. قيل لأحمد: فيحلُّ له إن لم ينفذهُ؟

    قال: لا.

  11. "مسائل أبي داود" (١٣٨٣)

    قال ابن هانئ: وسئل عن رجل يكون في حجره يتيم، ويكون له شيء من ماله، فيأخذها فيطرحها، فإذا طرحها في ماله لم يشك، إلَّا أن المنفعة لليتيم أكثر؟

    قال: لا بأس، قال اللَّه: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} [البقرة: ٢٢٠] .

  12. "مسائل ابن هانئ" (١٣٦٦)

    vol. 6, p. 108قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل له قرابة أيتام، ورثوا مالًا فأخذ مالهم، فجاء به إليه فأكله، ثم إن صبية ورثت من أخيها السدس، فأخذه قرابتها أيضًا، فترى أن يجمع الجيران فيقول: إنها قد ورثت من أخيها شيئا، أو يمسكه حتى تدرك الجارية؟

    قال: لا، ولكن يجمع الجيران فيعلمهم أنها قد ورثت حتى إذا أراد أن يأكل يستحيي منهم إذا كانوا ضياعًا، ليس لهم أحد غيره، وإذا دفع إلى رجلٍ يعمل لهم به فيكون أحوط لهم.

  13. "مسائل ابن هانئ" (١٣٧٥)

    قال ابن هانئ: قُلْتُ لأبي عبد اللَّه: في يد رجل وصي رهون وأشياء. لا يعرف كم عليها من القيمة؟

    قال: يصير إلى الحاكم حتى يقرها في يديه - يعني: الرهون التي لا يعرفها الوصي، ولا ما عليها- ليس له إلَّا ما أقر، ويحلف أصحاب الرهون، ما عليه أكثر من هذا.

  14. "مسائل ابن هانئ" (١٣٨٢)

    قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل خلّف في يدي رجل ستة وعشرين دينارًا ونصف، وأمره أن يعطي منها لحجه عشرين دينارًا، والباقي يتصدق به عنه، وذكر أن له ولدًا بخراسان، وذكر أنه قد خلف لهم أشياء أكثر من هذا، وله أخ.

    فقال أبي: ينظر فإن كان له ولد ذكر لم يرث الأخ شيئًا، وإن كانت له ابنة ورث الأخ والابنة، ثم ينظر فإن كان تخرج الحجة من الثلث أخرجت.

  15. "مسائل عبد اللَّه" (٨٨٣)

  16. وسأل رجل فقال: إن لي قرابةً وأنا وصيُّه وهو مفسد ويبدد ماله أفأعطيه؟

    قال: لا.

    قال: فإنه قد قدَّمني غير مرة إلى الوالي وقد أبلغ إليَّ؟ !

    قال: إن لم تقدر له على حيلة فأعطه.

    vol. 6, p. 109
  17. "مسائل البغوي" (١٤)

  18. [١٨٨٤ - حكم عقود الوصي وتصرفاته]

    قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: الوصي لا يشتري من مال الذي يلي شيئا.

    قال إسحاق: كمَا قال.

  19. "مسائل الكوسج" (٣٠٣٥)

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سئل سفيان عن الوصي يبيع العقار؟ قال: إذا أرادَ أن يبيعَ باعَ.

    قال أحمد: الوصي بمنزلةِ الأب يبيعُ إذا رأى صلاحًا.

    قال إسحاق: كمَا قال.

  20. "مسائل الكوسج" (٣٠٤٥)

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: هل يكاتبُ الوصيُّ؟

    قال: الوصي أبٌ، كل ما صنع إذا كان على الإصلاحِ فَهو جائزٌ.

    قال إسحاق: كمَا قال في مثل هذا أو شبهه، ويختلف في أشياء حكم الأب.

  21. "مسائل الكوسج" (٣٠٤٧)

    vol. 6, p. 110قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ: كان ابن أبي ليلى إذا كاتب الوصي ردّ.

    قال: الوصي جائز الأمر، يجوزُ له مَا كان من طريقِ الصلاح، ولكن لا يجوزُ له العتقُ.

    قال إسحاق: كل ما كاتبه وفيه صلاحٌ لَهُ جَازَ، والعتقُ لا يجوزُ.

  22. "مسائل الكوسج" (٣٠٦٣)

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ عَنِ الوصِيِّ إذا أخذَ المالَ لنفسِهِ. قال: هو ضامنٌ؛ لأنه لا يشتري من نفسِهِ.

    قال أحمد: هو ضامن، وإن تَجَر فيه كان الربحُ لليتيمِ، وإن استلف منه فأكله لم يكنْ عليه إلَّا مَا أخذ.

    قال إسحاق: كما قال أحمد، وأَخْطأَ هؤلاء حيث قالوا: للوصي أنْ يأخذَ مالَ اليتيمِ من نفسِهِ مضاربة.

  23. "مسائل الكوسج" (٣٠٦٧)

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: لا يقبض للصبي إلَّا أب أو وصي أو قاضٍ.

    قال أحمد: جيدٌ.

    قال إسحاق: قبض هؤلاء له قبض، وكذلك قبض أمهم لهم فيما يوهب لهم أو تهب هي نفسها.

  24. "مسائل الكوسج" (٣٠٨٧)

    قال صالح: وسألت أبي عن الوصي: يشتري من الميراث؟

    قال: لا يشتري. كيف يشتري وهو يبيع؟ ! يشتري لإحدى يديه من الأخرى؟ !

  25. "مسائل صالح" (١٣٧)

    vol. 6, p. 111قال صالح: قُلْتُ: رجل أوصى إلى رجل: أن أعتق عني رقبة بخمسمائة درهم، فاشترى الوصي رقبة بستمائة درهم، وزاد الوصي من ماله مائة درهم ونوى أن هذِه الرقبة بأجمعها عن الميت؟

    قال: لا بأس بذلك.

  26. "مسائل صالح" (٣٢٩)

    قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن بيع الوصي الدور على الصغار؟

    قال: إذا كان نظرًا لهم فهو جائز.

  27. قيل لأحمد: فعلى الأكابر؟

    قال أحمد: إذا كان ممن يؤنس منه رشدًا - يعني: عندي- فلا.

  28. قيل: فعلى الموصى له يقسمُ لهُ من غير أن يحضر؟

    قال: نعم، فهو بمنزلة الأب في كلِّ شيء إلَّا في النكاح.

  29. "مسائل أبي داود" (١٣٧٩)

    قال أبو داود: سمعت أحمد سئلَ عن الوصي يأخذ مال اليتيم من نفسه مضاربةً؟ قال: لا، فإن ربح فالربح لليتيم.

  30. "مسائل أبي داود" (١٣٨٠)

    قال ابن هانئ: سمعته يقول: لا يُقوّمُ الوصي على نفسه شيئا من المتاع الذي وصى إليه الميت.

  31. "مسائل ابن هانئ" (١٣٤٧)

    قال ابن هانئ: سألته عن رجل أوصى إلى رجل بمتاع ليبيعه فيأتي به السوق فيقوِّمه على نفسه؟

    قال أبو عبد اللَّه: لا يقوِّم الوصي على نفسه شيئًا من المتاع.

  32. "مسائل ابن هانئ" (١٣٦٣)

    vol. 6, p. 112قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: لا يعجبني لوصي أن يشتري مما أوصي إليه، لحديث عبد اللَّه بن مسعود، كرهه (١) .

    1. (١)رواه عبد الرزاق ٩/ ٩٤ (١٦٤٧٩)، وسعيد في "سننه" ٢/ ١٠٥ (٣٢٩)، والبيهقي ٦/ ٣٨٥.
  33. "مسائل عبد اللَّه" (١٣٩١)

  34. ونقل مهنا والبرزاطي في الوصي: لا يشتري من مال اليتيم ولا يبيعه شيئًا.

  35. ونقل حنبل عنه: لا يشتري الوصي من نفسه حتى يوكل رجلًا يشتري منه لا يأخذ بإحدى يديه من الأخرى، لكن يوكل رجلًا، فإذا قام على ثمن في السوق اشتراه.

  36. "الروايتين والوجهين" ١/ ٣٩٨

    قال مثنى بن جامع: وسئل عن الرجل يكون وصيًّا للرجل، فيكون له في يديه الطعام أو الشيء يريد بيعه أو نحوًا مما قيل له فلم ير ذلك.

  37. "طبقات الحنابلة" ٢/ ٤١٢

    وقال في رواية الميموني فيمن أوصي إليه في شيء لا يتجاوزه، فإن أوصى إليه في تركته وأن يقوم مقامه فهذا وصي في جميع أمره، يبيع ويشتري إذا كان نظرًا لهم.

  38. "الفروع" ٤/ ٧١٣

    vol. 6, p. 113[١٨٨٥ - إيصاء الوصي إلى غيره]

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيان عن وصي الوصي. قال: هذا جائزٌ.

    قال: هذا غير الوكيل، لا بأس بوصي الوصي، لا بد له من ذلك.

    قال إسحاق: لا يكونُ وصي الميت إلَّا وصيًّا بنفسه، فإذا أوصى بمالِ الموصى إليه إلى غيره، لم يجز ذلك إلَّا أن يكون فوض ذلك إليه.

  39. "مسائل الكوسج" (٣٠٤٣)

  40. نقل جعفر بن محمد في الوصي هل له أن يوصي إلى غيره؟

    قال: ليس له أن يوصي، فإن وصى عنه لم تصح الوصية.