١٨٩٠ - إذا أقر المورث بدين عليه في مرضه
22 paragraphs · vol. 6, p. 123
- vol. 6, p. 123
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: إذا أقرَّ الرجلُ لامرأتِه بدينٍ في مرضه، وقد فارقها في مرضِه إن كان ما أقر به من الدَّيْنِ أقل من ميراثها منه أعطيناها، وإن كان أكثر لم نُجزه إلَّا بقدرِ الميراثِ.
قال أحمد: صحيحٌ.
قال إسحاق: إقرارُه في المرضِ لها وليست بامرأته لما فارقها جائز، إلَّا أن نعلم أنه أراد (تفجئةً) (١) وكذلك لكلِّ وارث.
- (١)كذا بالأصل ولعلها: تلجئة.
-
"مسائل الكوسج" (١٢٧٨)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: إذا كان له ابنانِ فأقَرَّ لأحدِهمَا بدينٍ في مرضِه، ثم مَاتَ الابنُ وتركَ أبناءً والأب حيٌّ، ثم ماتَ الأَب بعدُ. قال: يجوزُ.
قال أحمد: لا يجوزُ إقرارُه.
قال إسحاق: إقرارُه أجوز ما يكون؛ لما صحّ عنِ التابعينَ الإقرار للوارثِ في المرضِ، فكيف لهذا وقد أحرزه أبوه بإقرار ابنه له؟ !
-
"مسائل الكوسج" (٣٠٨١)
قال إسحاق بن منصور: قال سفيان: إذا قال الرجلُ: فرسي هذا لفلان. صار له بإقراره. قيل لسفيان: لا يسأل البينة من أين هو له؟ قال: لا؟ لأنه أقر على نفسِهِ.
قال أحمد: إذا أقر وهو صحيحٌ نعم، فَأَمَّا إذا ما أقَرَّ وهو مريضٌ فلا.
قال إسحاق: كما قال سفيان إذا كان المقر له غير وارث في المرض
vol. 6, p. 124وغير المرض.
-
"مسائل الكوسج" (٣٠٦٦)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا أقر الرجل لوارث عند الموت أو غير وارث.
قال: أما إقراره لوارث لا يجوز إلا ببينة، ويجوز لغير وارث.
قال إسحاق: كلما أقر لوارث بدين، أو غير وارث في المرض جاز ذلك، إلا أن يعلم أنه أراد أن يلجئ إليه للوارث تلجئة.
-
"مسائل الكوسج" (٣١٩٥)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: إذا أقر لامرأةٍ بدين في مرضه، ثم تزوجها، ثم مات وهي وارثته لم يجز له.
قال: هذا أقرَّ بها فليست هي له بامرأةٍ يجوز ذلك، إلا أن يكون تلجئة، فإذا كان تلجئة ردت.
قال إسحاق: أجاد، وأخطأ في الأولى.
قال أبو يعقوب: ما كان أشد على إسحاق أن يخالفه، ولكان أشد تعظيمًا له.
-
"مسائل الكوسج" (٣١٩٦)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سئِلَ سفيان عن رجلٍ أقرَّ لابنِ ابنه بدينٍ في مرضِهِ، وهو وارثه، وأَقَر لامرأتِه بدينٍ، وطالَ مرضُه حتَّى ولد ابن وطلق امرأته، فهل يجوزُ لهما؟ قال: نعم.
قال أحمد: كلَّما أقرَّ المريضُ في المرض للوارثِ لا يجوزُ إقرارُه.
قال إسحاق: كما قال سفيان.
-
"مسائل الكوسج" (٣٢١٣)
vol. 6, p. 125قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يجوزُ اعترافٌ للوارثِ بدينٍ عند الموتِ؟
قالَ: لا يجوزُ.
قال إسحاق: هو جائزٌ، إذا لم يردْ بذلك تلجئة.
-
"مسائل الكوسج" (٣٢١٥)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيان عن رجلٍ أقرَّ بدينٍ لرجلٍ، وعليه دينٌ لقومٍ ببينة، وهو مفلسٌ. قال: جائزٌ، إلَّا أنْ يكونَ القاضي فلسه وأظهر على ماله.
قال أحمد: جيدٌ، ويجوزُ إقراره إذا فلسه القاضي، ولكن يبدأ بالدينِ الأوَّلِ الذي بالبينةِ، ثُم بالذي أقَرَّ.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
-
"مسائل الكوسج" (٣٢١٦)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ فإنْ كان في مرضِه وعليه دينٌ ببينةٍ، وأقرَّ لقومٍ آخرين بدينٍ؟ قال: جائزٌ.
قال أحمد: جَائزٌ.
قال إسحاق: دينُ المرضِ والصحةِ واحدٌ، وإقرارُه لغيرِ الوارثِ في المرضِ جائزٌ لا اختلافَ فيه.
-
"مسائل الكوسج" (٣٢١٧)
قال صالح: سألت أبي عن رجل قال عند وفاته: لفلانة ابنتي علي ألفا درهم وسبعمائة درهم، هل يجوز ذلك؟
قال: إن كان يُعرف ذلك، أو كان لها بينة في حياة منه وصحة، فلها ذاك، وإلا فلا يجوز.
-
"مسائل صالح" (١٧٦)
vol. 6, p. 126قال أبو داود: سمعتُ أحمد قال: إذا أقرَّ بغيرِ وارثٍ بدين في مرضه فهو جائز.
-
"مسائل أبي داود" (١٣٨٥)
قال ابن هانئ: وسئل عن رجل أوصى بأن عليه من الدين لفلان كذا، ولفلان كذا، ولفلان حساب، يقبل فيه قوله؟
قال: إن كان هؤلاء القوم الذين قال: لفلان علي كذا، ولفلان عليّ كذا، ولم يبيّن، فكانوا من أهل العدالة، فهم على عدالتهم، ويصدقهم الورثة، فيما ادّعوا إذا أرادوا أن يخلصوا ميتهم، لم يجز ذلك إلا ببينة، ولا ينبغي للوصي، أن يدفع على أحدٍ من هؤلاء شيئًا، إذا لم يثبت لهم بينة.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٣٦٨)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن: رجل مات وأوصى إلى وصي أن لامرأته عليه ثلاثمائة درهم، وله ورثة غُيّب.
فقالت المرأة للوصي: أعطني مهري ما أوصاك به.
فقال: لا أدفع إليك حتى يجيء الورثة، فهل يسعُ الوصي إن لم يدفع إليها؟
قال أبو عبد اللَّه: لا يدفع إليها، لعلها أن تكون قد استوفت مهرها، أو يكون لهم عليها بيّنة، لا يعطيها حتى يقدموا.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٤١٥)
قال ابن هانئ: وسئل عن: الرجل يمرض فيقر لامرأته بدين عليه ويشهد به؟
قال: عُرف ذلك في صحته؟
- vol. 6, p. 127
قيل له: لا.
فقال: إذًا أخاف أن تكون تلجئه إليها، فإن ثبت على ذلك أعطيته، فإن لم يثبت فلها صداق نسائها.
-
فقيل له: إنما استقرض منها؟
فقال: أيشهد عليه أحد بذلك؟
وقال: ما لم يُعرف في صحته.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٤٢١)
قال ابن هانئ: وسئل عن: الرجل يقول: لفلان علي دين، وهو صدوق فيما يدعي؟
فقال أبو عبد اللَّه: أما سفيان فأبطله، وذكر اختلافهم، وأما الحكم وابن أبي ليلى فقالا: يصدق.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٤٢٢)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن: رجل قال: أعطوا فلانًا ما ادَّعى، فإن بيني وبينه حسابًا.
قال أبي: إن كان الرجل ثقة، فأرجو ألا يكون به بأس.
قال أبي: وكان ابن أبي ليلى، وابن شبرمة يقولان: يعطى، وكان سفيان يقول: لا يعطى.
قُلْتُ لأبي: فإن كان غير ثقة؟
قال: يضر ذلك بالورثة.
قُلْتُ لأبي: يعطى؟
قال: ما أدري.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٤٠٤)
vol. 6, p. 128قال عبد اللَّه: سألت أبي عن: رجل أوصى أن عليه من الدَّين لفلان كذا، ولفلان كذا، حساب يقبل فيه قوله، وبيني وبين فلان، حساب لي وعلي، فقبل قوله فيه.
قال أبي: إن كان هؤلاء القوم الذين قال: لفلان عليّ كذا، ولفلان عليّ كذا، ولم يتبين، وكانوا من أهل العدالة فهم على عدالتهم ويصدقهم الورثة ما ادعوا إذا أرادوا أن يخلصوا منهم من الدَّين، ولا يجوز ذلك إلا ببينة، فإن لم يريدوا أن يخلصوا منهم لم يجز ذلك إلا ببينة، ولا ينبغي للموصي أن يدفع إلى أحد من هؤلاء شيئًا، إذا لم تثبت لهم بينة إلا برضى من الورثة؛ لأنهم إن شاءوا رجعوا عليه، إذا لم تثبت لهم بينة.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٣٨٧)
-
ونقل مهنا: لو ادَّعى الهبة أو العتق في الصحة فأنكر الورثة قُبل قولهم.
-
"الفروع" ٤/ ٦٧٢