ثانيا: العاقدان

63 paragraphs · vol. 6, p. 227

Page 1 of 2

  1. (الواهب والموهوب له) وشروط صحتهما

    [١٩٤٦ - عطية الأب لأولاده والتسوية بينهم في الصحة والمرض]

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: النُّحْلُ؟

    قال: إِذَا سَوى بين وَلَدِهِ فلا بأسَ به للذكرِ مثل حظِّ الأنثيين.

    قال إسحاق: كما قال.

    vol. 6, p. 227
  2. "مسائل الكوسج" (١٩٦٠) .

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد -رضي اللَّه عنه-: النحل؟

    قال: إذا سوى بين ولده فلا بأسَ به، {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} .

    vol. 6, p. 228قال إسحاق -رضي اللَّه عنه-: كما قال؟ لأنَّ حكمَ اللَّهِ عز وجل أولى أن يتبع، وكتاب اللَّه عز وجل {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} ، فإذا قسم في الحياةِ حكم بحكمِ اللَّهِ تبارك وتعالى.

  3. "مسائل الكوسج" (٣٠٢٥)

    قال صالح: وسألت أبي عن رجل خص ابنا له بهبة دون بعضهم، وقد قبضه الابن، ومات الابن، أترى الهبة ماضية؟

    قال: الذي يعجبنا أن لا يخص ولدًا دون ولد يريد الإضرار ببعضهم دون بعض، فأما إذا مات الواهب على هبة قد قبضها الموهوب له فإني أحب العافية منها.

  4. "مسائل صالح" (١٩٧)

    قال صالح: وسألته عن رجل له أولاد فزوج بعض بناته فجهزها وأعطاها؟ قال: يعطي جميع ولده مثل ما أعطاها.

  5. "مسائل صالح" (٣٦٠)

    قال صالح: قال أبي: النحل: أذهب إلى حديث النعمان بن بشير، قال له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ارْدُده" .

    قلت له: قال: "أَشْهِد غَيْرِي" (١) . وقال في المديون: إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "صلُّوا عَلَى صاحبكم" (٢) .

    فقال في ذلك: "لا أَشْهَد" ، وهذا لا يشبه المديون، وقد صلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على صاحب الدين بعد (٣) .

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٤/ ٢٦٩، والبخاري (٢٥٨٦)، ومسلم (١٦٢٣) واللفظ له.
    2. (٢)رواه الإمام أحمد ٢/ ٢٩٠، والبخاري (٢٢٩٨)، ومسلم (١٦١٩).
    3. (٣)رواه الإمام أحمد ٤/ ٤٧، ٥٠، والبخاري (٢٢٨٩) من حديث سلمة بن الأكوع.
  6. "مسائل صالح" (١٠٧٠) .

    vol. 6, p. 229قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجلٍ فضل بعض ولده على بعض؟

    قال أحمد: بئس ما صنع.

    قلت لأحمد: الذكر والأنثى سواء؟

    قال: لا، ولكن للذكر مثل حظ الأنثيين.

  7. "مسائل أبي داود" (١٣٣١) .

    قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: لا يعجبني أن يفضل بعض الولد على بعض، ولكن يساوي بينهم كما فرض اللَّه عز وجل: {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} .

  8. "مسائل ابن هانئ" (١٣٩٨) .

    قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يريد الخروج إلى مكة وله بنون وبنات وله ابن كبير، فسأل الابن الشركة في مال أبيه فأشركه؟

    قال أبو عبد اللَّه: لا يعجبني أن يفضله، ويسوي بينهم في العطية. وإن اشترك مع أبيه في الربح وله فيه عمل لا بأس به، يفضله عليهم.

  9. "مسائل ابن هانئ" (١٤٠١) .

    قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يجهز أحد أولاده بجهاز، فيمرض الأب، ولم يكن أعطى ولده الآخر شيئًا؟

    قال: ينبغي له أن يساوي بينهم في العطية، ينبغي له أن يعطي الابن الآخر مثل ما أعطى هذا قبل.

  10. قيل له: فمرض الأب، ثم أعطي الآخر مثل ما أعطى الأول؟

    قال أبو عبد اللَّه: لو كان أعطى هذا الآخر في صحته مثل ما أعطى الأول كان قد ساوى بينهما.

  11. "مسائل ابن هانئ" (١٤٠٢) .

    vol. 6, p. 230قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يعطي ولده بعضهم دون بعض في حياته وصحته.

    فقال: أعجب إلي أن يرد ذلك؟ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر بشير بن سعد، فقال: "اردده" .

  12. "مسائل عبد اللَّه" (١١٦٦) .

    قال عبد اللَّه: سألت أبي: هل يجوز للرجل أن يهب لولده بعضهم دون بعض في صحة منه؟

    قال: لا يجوز، ولا ينبغي له أن يفعل.

  13. "مسائل عبد اللَّه" (١١٦٧) .

    قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل عن الرجل له أولاد فزوج بعض بناته فجهزها وأعطاها؟

    قال: يعطي جميع ولده مثلما أعطاها.

  14. "مسائل عبد اللَّه" (١١٦٨) .

    قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يفضل بعض ولده على بعض؟

    قال: لا يعجبني.

    فقلت: تذهب إلى حديث النعمان بن بشير؟

    قال: نعم.

  15. "مسائل عبد اللَّه" (١١٦٩) .

    قال عبد اللَّه: قُلْتُ لأبي: فإن أعطى ابنته دون الأخرى وهو صحيح في بدنه؟

    فقال: آمره أن يرده.

  16. "مسائل عبد اللَّه" (١٤٠١) .

    vol. 6, p. 231قال عبد اللَّه: قُلْتُ لأبي: فإن مات وقد فضل بعض ولده على بعض؟

    قال: ليس أجترئ عليه، دمان ذهب ذاهب أن يرده بعد موته كان مذهبًا. ورأيت أبي كأنه يذهب على هذا ويميل إليه.

  17. "مسائل عبد اللَّه" (١٤٠٢) .

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي: حدثنا سفيان بن عيينة، قال: حدثنا الزهري، عن محمد بن النعمان بن بشير وحميد بن عبد الرحمن بن عوف أخبرنا أنهما سمعا النعمان بن بشير، قال: نحلني أبي غلامًا فأمرتني أمي أن أذهب إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أشهده على ذلك، فقال: "أكل أولادك نَحَلْتَ؟ " قال: لا، قال: "فَارْدُدْهُ" (١) .

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٤/ ٢٧١، ومسلم (١٦٢٣).
  18. "مسائل عبد اللَّه" (١٤٠٣) .

  19. نقل أبو طالب عنه فيمن فاضل بعض ولده على بعض ومات قبل أن يرجع، قال: يُرد في حياته وبعد موته.

  20. ونقل الميموني عنه: أنه لا يرجع فيه بعد موته.

  21. ونقل أبو طالب عنه: في تسوية الأب بين أولاده في العطية، وقد كان فاضل بعضهم على بعض في صحته أنه يجوز.

    قال أبو حفص (٢) : سألت أبا عبد اللَّه (٣) عن رواية أبي طالب، فقال: قرأتها على أبي حفص بن رجاء، فقال: أضربوا عليها فإن الجماعة روت

    vol. 6, p. 232عن أبي عبد اللَّه خلاف هذا، وهو الصحيح.

    1. (٢)هو أبو حفص البرمكي: من شيوخ المذهب الحنبلي.
    2. (٣)هو أبو عبد اللَّه بن بطة: وهو من شيوخ المذهب. قال أبو يعلى في ترجمة ابن بطة: صحبهُ جماعة من شيوخ المذهب؛ أبو حفص العُكبري، وأبو حفصٍ البرمكي. . . اهـ. "طبقات الحنابلة" ٣/ ٢٥٧.
  22. "الروايتين والوجهين" ١/ ٤٣٩ - ٤٤٠.

  23. ونقل عنه محمد بن الحكم: وإذا مات الذي فضل لم أطيبه له، ولم أجبر على رده.

    قلت: فترى الذي فُضِّل أن يرده؟

    قال: إن فعل فهو أجود، وإن لم يفعل ذلك لم أجبره.

  24. "الفتاوى الكبرى" ٤/ ٤٣٣.

  25. وروى عنه يوسف بن موسى في الرجل يكون له الولد البار الصالح وآخر غير بار: لا ينيل البار دون الآخر.

  26. وروى عنه الحكم: لا يشهد إذا فضل بين ولده.

  27. "بدائع الفوائد" ٣/ ٨٨.

  28. نقل حرب عنه في مجوسي كان له ولد فنحل بعض ولده مالًا دون بعض، وكان للمنحول ابن، فمات وترك ابنه، كيف حاله في هذا المال الذي ورث عن أبيه ما كان الجد نحله؟

    قال: لا بأس يأكله؟ لأن هذا كان في الشرك.

  29. "بدائع الفوائد" ٣/ ٨٩، "الفروع" ٤/ ٦٤٤.

    قال أحمد في رواية أبي طالب: لا ينبغي أن يفضل أحدا من ولده في طعام وغيره، وكان يقال: يعدل بينهم في القُبَل.

  30. ونقل الميموني عنه: إن خص بعضهم أو فضله في مرضه لا ينفذ.

  31. "الفروع" ٤/ ٦٤٤ - ٦٤٥، "معونة أولي النهى" ٧/ ٣٠٣.

  32. [١٩٤٧ - هل تجب التسوية بين سائر الأقارب؟]

    قال ابن هانئ: سئل أبو عبد اللَّه وأنا أسمع عن رجل له أخت فقيرة وله ابن عم يرثه، أيجعل الرجل من ماله لأخته في حياته شيئًا يكون لها؟

    قال أبو عبد اللَّه: إذا كانت فقيرة فلا بأس.

    vol. 6, p. 233
  33. "مسائل ابن هانئ" (١٤٠٠)

  34. [١٩٤٨ - الأم هل يجب عليها التسوية كالأب؟]

  35. روى عنه أحمد بن الحسين في امرأة جعلت مالها لأحد بنيها إن هو حج بها دون أخويه: تعطيه الأجرة، وتسوي بين الولد.

  36. "بدائع الفوائد" ٣/ ٨٨.

  37. [١٩٤٩ - تقسيم الشخص ماله على أولاده في حياته]

  38. نقل بكر بن محمد عنه: لا يعجبني ذلك؛ لعله يولد له ولد.

  39. ونقل حنبل: لا بأس بذلك؛ لأن النعمان لما جاء إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ليشهد قال: "أَكل وَلَدِكَ نَحَلْتَة مِثْلَ هذ! ؟ " فَقال: لَا، قال: "أشهد غيري" .

  40. وروى محمد بن الحكم عنه: أحبّ إليَّ ألا يقسم ماله، يدعه على فرائض اللَّه؛ لعله يولد له.