فصل الوقف على المساجد ونحوها
34 paragraphs · vol. 6, p. 361
- vol. 6, p. 361
[٢٠١٧ - في الأوقاف على المساجد وما يرخص منه في ذلك]
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: يكره أن يكون أسفل غلة المسجد وفوق ذلك المسجد. ويكره أن يكون للمسجد بيت غلة.
-
"مسائل أبي داود" (٣٢٣)
قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي: حَدَّثنَا يعقوب بن بختان: أن أبا عبد اللَّه سئل عن المسجد يوقف عليه غلته؟
قال: لا، يشبه بالبيع والكنائس.
وقال: وأخبرني منصور بن الوليد أن جعفر بن محمد النسائي حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه: كره أن توقف الحوانيت على المساجد فرددت عليه أستفهمه؟
قال: نعم! أكره أن توقف على المساجد.
قال: وسمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن رجل يوقف خمس نخلات؟
قال: لا بأس، إنما يكره الحوانيت.
-
وقال أخبرني محمد بن أبي هارون أن حبيش بن سندي حدثهم: أن أبا عبد اللَّه قيل له: الرجل يوقف للمسجد خمس نخلات؟
قال: لا بأس به، إنما يكره الحوانيت لمكان الغلة، كره إبراهيم الحوانيت التي تكون إلى جانب المسجد.
-
"الوقوف" (١٨٩ - ١٩١)
-
إذا أدخل بيته في المسجد أله أن يرجع فيه؟
قال أبو داود: حمعته سئل عمن أدخل بيتا في المسجد أله أن يرجع فيه؟
vol. 6, p. 362قال: لا، إذا أذن.
-
"مسائل أبي داود" (٣٢٦، ٦١١)
قال الخلال: حَدَّثَنَا أبو بكر المروذي قال: رفعت إلى أبي عبد اللَّه مسألة: دار ملازقة للمسجد، فأراد رجلان من الجيران شراء الدار، وقال أحدهما لصاحبه: أريد أن أزيد بعض حصتي في المسجد، وأبني بعضه مسكنًا، فكانت نيته على ذلك. فافترقا على أنه من اشترى هذه الدار منهم فهي بينهما.
-
فاشترى أحدهما الدار، ثم جاء إلى صاحبه الذي نوى أن يزيد بعض حصته، فسأله أن يصفح عن حصته فقال: قد صفحت لك عما أريده للمسكن، فأما الذي أردت أن أزيده في المسجد فأخاف ألا يحل لي، لأني قد نويت أن أزيد في المسجد. وكان الكلام بينهما قبل الشراء، فقال الشريك الذي نوى الزيادة في المسجد لشريكه: إن أحببت فأنت معي شريك في زيادة المسجد، وإن لم تحب فأنت على حصتك.
-
هل عليه حرج إن أجابه إلى الصفح عن حصته؟
فقال: لا، الذي نوى أن يخرجه للمسجد يمضي فيه على نيته، وكره أن يُصيره إلى الآخر ويكون بينهما.
-
"الوقوف" (٥٧)
قال الخلال: أخبرني محمد بن علي السمسار قال: حَدَّثَنَا مُهنا قال: سألت أحمد عن الرجل يُخرج من داره بيتًا، يجعله مسجدًا أله أن يرجع فيه؟
قال: لا، إذا أخرجه وأذن فيه، فليس له أن يرجع فيه.
فقلت له: وكذلك أيضًا إن كان بئر جعلها سقاية، ليس له أن يرجع فيها؟
قال: نعم.
vol. 6, p. 363وقال: أخبرني الحسن بن عبد الوهاب، حَدَّثَنَا إبراهيم بن هانئ قال: سمعت أبا عبد اللَّه وسئل عن رجل اتخذ بيتًا من داره مسجدًا، أله أن يرده؟
قال: لا، صار للَّه.
وقال: أخبرني منصور بن الوليد أن جعفر بن محمد حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن الرجل يتخذ وسط داره مسجدًا، أله أن يهدمه؟
قال: إذا دعا الناس إليه فليس له أن يهدمه.
قلت له: هذه المساجد التي في الخانات؟
قال: كل مسجد يؤذن فيه، ويُدعى الناس إليه، فهو مسجد.
وقال: أخبرني محمد بن جعفر: حَدَّثَنَا أبو الحارث قال: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل أخرج من داره بيتًا عمله مسجدًا للمسلمين، وصلى للناس فيه، ثم بدا له أن يرده إلى داره؟
قال: ليس له ذاك إذا صلى الناس فيه، وأذنوا فيه، وأقاموا فيه الصلاة.
وقال: أخبرني أحمد بن محمد الوراق حَدَّثَنَا محمد بن حاتم بن نعيم، حَدَّثَنَا علي بن سعيد أنه قال لأبي عبد اللَّه: إن بنى مسجدًا في الشارع، فلما فرغ من بنائه بدا له في ذلك، وأراد أن يحوله إلى داره ويجعله بيتًا؟
قال: لا أرى له أن يفعل ذلك بعد ما بناه مسجدًا.
قلت له: وإن لم يكن صلى فيه؟
قال: وإن لم يكن صلى فيه.
قلت: فهذه المساجد التي في الخانات تجمع فيها الصلاة، تكون ميراثًا من صاحب الخان؟
قال: كيف يكون ميراثًا مسجد قد أقيمت فيه الصلاة، ودُعي إليه الجماعة؟
-
"الوقوف" (٦١ - ٦٥)
- vol. 6, p. 364
نقل أبو طالب عن أحمد فيمن بنى مسجدًا من داره أذن فيه وصلى مع الناس ونيته حين بناه وأخرجه أن يصلي فيه، فإذا مات رد إلى الميراث.
فقال أحمد: إذا أذن فيه ودعا الناس إلى الصلاة فلا يرجع بشيء، ونيته ليس بشيء.
-
"فتح الباري" لابن رجب ٣/ ١٧١
[٢٠١٨ - الانتفاع بسفل المسجد وعلوه]
قال أبو داود: قلت لأحمد: أسفل المسجد حوانيت لرجل فجعل فوقه مسجدًا وغلة الحوانيت للرجل؟
قال: هذا لا بأس به.
-
"مسائل أبي داود" (٣٢٤)
قال أبو داود: قلت لأحمد: أتختار الصلاة في غيره من المساجد منها عليه؟ قال: لا.
-
"مسائل أبي داود" (٣٢٥)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن الرجل يتخذ المسجد وتحته الغلة؟
قال: إذا أذن فيه فليس يورث، وإن بناه في داره فأذن فيه ودخل الناس إليه، أي: كذلك أيضًا.
-
"مسائل أبي داود" (٦١٠)
قال حنبل: قال أحمد: لا ينتفع بسطح المسجد، فإن جعل السطح مسجدًا انتفع بأسفله وإن جعل أسفله مسجدًا لا ينتفع بسطحهما
"شرح العمدة" ص ٤٧٣
vol. 6, p. 365إذا كان المسجد فيه شيء ينتفع به يُباع لمصلحة المسجد أو لينفق على غيره؟
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئل عن: مسجد فيه خشبتان لهما ثمن فتشعب المسجد وخافوا سقوطه، أيباع هاتان الخشبتان وينفق على المسجد ويبدل مكانهما جذعين؟ فقال: ما أرى به من بأس. واحتج بدواب الحبس التي لا ينتفع بها تُباع، ثم يجعل ثمنها في الحبس.
-
"مسائل أبي داود" (٣٢٩)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه، سئل عن: البوري أو الخشب يَفضُل عن المسجد، ما يصنع به؟
قال: يتصدق به، أو يجعل في مسجد آخر قد تخرب، ويصلى فيه.
-
"مسائل ابن هانئ" (٣٣١)
قال ابن هانئ: ماتت ابنة لصالح بن أحمد بن حنبل، فذهب إلى المسجد، فأخرجت لهم بارية من بواري المسجد، فانتهرهم أبو عبد اللَّه، وقال: هذا مكروه، أن يخرجوا بواري المسجد للجنازة.
-
"مسائل ابن هانئ" (٣٤١)
قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه عن الجص والآجر يفضل من المسجد؟
قال: يصير فى مثله.
-
"الورع" (١٣٣)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن مسجد خرب ترى أن تباع أرضه وينفق على مسجد آخر أحدثوه؟
قال: إذا لم يكن له جيران، ولم يكن له أحد يعمره فأرجو أن لا يكون به بأسًا أن تباع أرضه وينفق على الآخر.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١١٧٨)
vol. 6, p. 366قال الخلال: أخبرني أحمد بن محمد الوراق، حدثنا محمد بن حاتم ابن نعيم، حدثنا علي بن سعيد قال: سألت أحمد عن الرجل يشتري الستر للمسجد أو الحصير، ترى له أن تكون للمسجد في الأيام التي لا يحتاج إليها، فإذا استغنى عنها انتفع بها في البيت؟
قال: لا يعجبني أن يعود في شيء منها، إذا جعلها للمسجد مرة.
-
"الوقوف" (٦٦)
قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي حَدَّثَنَا يعقوب بن بختان أن أبا عبد اللَّه سئل عن المسجد يُبنى فيبقى من خشبه، أو قصبه، أو شيء من نقضه يباع؟
قال: لا، يعان به في مسجد آخر، أو كما قال.
وقال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر: حَدَّثَنَا أبو طالب: أنه قال لأبي عبد اللَّه: خلقان بواري المسجد.
قال: يتصدق به، إنما هو للَّه فلا يأخذه أحد، ولكن يتصدق به على المساكين.
-
أخبرنا أبو بكر المروذي (١) قال: سألت أبا عبد اللَّه عن بواري المسجد إذا فضل منه شيء أو الخشبة؟
قال: يتصدق به، وأرى أنه احتج بكسوة البيت إذا تخرقت تصدق بها.
وقال: أخبرني محمد بن علي: حَدَّثَنَا صالح قال: قال أبي: وإذا فضل شيء من بواري المسجد، أو خشبه تصدق به.
vol. 6, p. 367وقال: أخبرنا محمد بن علي حَدَّثَنَا مهنا قال: سئل أحمد عن بواري المسجد إذا خلقت تصدق بها؟
قال: نعم، لا بأس به، وقد كان شيبة يتصدق بخلقان الكعبة.
- (١)انظر: "الورع" (١٣٢)، وفيها: سألت أبا عبد الرحمن. بدلا من: سألت أبا عبد اللَّه ولعله خطأ في المطبوع.
-
"الوقوف" (٦٨ - ٧٢)
قال الخلال: أخبرني محمد بن علي، حدثنا يعقوب بن بختان أنه سأل أبا عبد اللَّه عن بواري المسجد الخلقان توهب للمساكين؟
فقال: كان شيبة يأخذ كسوة الكعبة، فكأنه رخص في البواري.
-
"الوقوف" (٧٤)
-
[٢٠١٩ - إذا أرادوا تحويل المسجد من مكانه أو تجديده]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا ضَاق المسجدُ بأهله فبنوا مَسْجِدًا في مكانٍ آخر؟
قال: أليس مسجدُ الكوفةِ حُوِّلَ حين نُقِبَ بيتُ المالِ.
قال أبو يعقوب: هذا بأمرِ الوالي يُحَوَّل المسجدُ مِن مكانٍ إلى مكانٍ، ولا يجوزُ إلا بأمر الوالي.
-
"مسائل الكوسج" (٣٩٧)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: فأَعْطَى رجلٌ موضعَ المسجدِ بَدَل هذا المسجدِ أوسع منه؟
قال: إذا لم يكن رَغْبَةً في هذا الموضعِ لا بأس.
-
"مسائل الكوسج" (٣٣٩)
قال صالح: سألت أبي: كم يستحب أن يكون بين المسجدين إذا أراد أن يبنوا إلى جانبه مسجدًا؟
vol. 6, p. 368قال: لا يُبنى مسجد يراد به الضرر لمسجد إلى جانبه، فإن كثر الناس حتى يضيق عليهم فلا بأس أن يبنى، وإن قرب ذلك منه.
-
"مسائل صالح" (١٩١)
قال صالح: وسألته عن رجل بنى مسجدًا، ثم أراد تحويله إلى موضع آخر، أله أن يحوله ويهدم الأول، أو يدعه على حاله ويبني الآخر، وإن كان في الذي يبنيه ضرر بالأول ما ترى؟
قال: إن كان المسجد الذي بناه يريد أن يحوله خوفًا من لصوص أو يكون موضعه موضع قذر فلا بأس أن يحوله، يقال: إن بيت المال نقب وكان في المسجد، فحول المسجد ابن مسعود (١) .
- (١)لم أقف عليه.
-
"مسائل صالح" (١٩٣)
قال صالح: قلت: المسجد يخرب أو يذهب أهله ترى أن يحول مكانًا آخر؟
قال: نعم.
قلت له: مسجد يحول من مكان إلى مكان؟
قال: إذا كان إنما يريد منفعة الناس فنعم وإلا فلا. وابن مسعود قد حول مسجد الجامع من التمارين، فإذا كان على المنفعة فنعم وإلا فلا.
-
"مسائل صالح" (١٠٠٠)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئل عن رجل بنى مسجدًا فعتق، فجاء رجل أراد أن يهدمه فيبنيه بناءً أجود من ذلك فأبى عليه الباني الأول وأحب الجيران لو تركه يهدمه؟
قال: لو صار إلى رضا جيرانه لم يكن به بأس.
-
"مسائل أبي داود" (٣٢٧)
vol. 6, p. 369قال أبو داود: سمعت أحمد سُئل عن مسجد يريدون أن يرفعوه من الأرض فمنعهم عن ذلك مشايخ يقولون: لا نقدر نصعد؟
قال أحمد: ما تصنع بأسفله؟
قال: أجعله سقاية.
قال: لا أعلم به بأسًا. قال أحمد: ينظر إلى قول أكثرهم - يعني: أهل المسجد.
-
"مسائل أبي داود" (٣٢٨)
قال أبو طالب: سئل أبو عبد اللَّه: هل يحول المسجد؟
قال: إذا كان ضيقًا لا يسع أهله فلا بأس أن يجعل إلى موضع أوسع منه
"مجموع الفتاوى" ٣١/ ٢٣٦
نقل عنه حرب في مسجد خرب فنقلت آلاته وبني بها مسجد في مكان آخر أن العتيق يرم ولا يعطل ولا يبنى في مكانه بيت ولا خان للسبيل، ولكن يرم ويتعاهد.
-
نقل حرب عن إسحاق بن راهويه أنه أجاز للسلطان خاصة أن يبني مكان المسجد الخراب خانا للسبيل أو غيره مما يكون خيرا للمسلمين فيفعل ما هو خير لهم.
-
"فتح الباري" لابن رجب ٣/ ٢٨٩