٢٠٢١ - الوقف يباع إذا خرب، ولم يعد له عائدة منفعة، ويجعل ثمنه في وقف مثله

20 paragraphs · vol. 6, p. 377

  1. قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا الخانُ الذي في القريةِ السابلةِ لمن يسكنه مِنَ المنتابين، فباعه قوم مِنْ رؤساءِ القريةِ مِنْ والٍ، والخانُ كانَ لا يُسْكَنُ لَمَّا كَانَ ممر الناس عَلَى غيرِ ذَلِكَ الموضع؛ فإنَّ ذَلِكَ البيع فاسدٌ إلَّا أنْ يكونَ حاكم أو والٍ يرى أَنَّ يبيعَ ذَلِكَ فيجعل ثمنَهُ في مثلِهِ حيثُ ينتفعُ الناسُ. وأمَّا أنْ يجتمعَ قومٌ مِنْ أهلِ القريةِ فيبيعون؛ فبيعُهُم مردودٌ، وإنْ كان المشتري هَدَمَ ذَلِكَ حتَّى جَعَلَهُ مزرعة؟ فإنَّ عَلَى الحاكِمِ إِذَا رفعَ إليه ذَلِكَ أنْ يبطلَهُ كله، ولو صَارَتْ في يدي واحدٍ بعدَ واحدٍ، فإنْ لمْ يمكن ذَلِكَ، وندم البائع فلمْ يجدْ سبيلًا إلى الرجوعِ؛ فعليه أنْ يجعلَ ثمنَهُ في مثلِهِ حيثُ ينتفعُ النَاسُ، فإنَّ ذَلِكَ يكونُ كفارة لما فعلَ إنْ شاءَ اللَّه تعالى، وأمَّا أنْ يجعلَ من أرضِ القريةِ برضا أهلِ القريةِ؛ فإنَّ ذَلِكَ لا يجوزُ إلَّا أنْ يكونوا كبارًا يعدون وفيهم صغار، ولهم أوصياء اسْتحقوا ذَلِكَ الموضع مِنْ أربْابِهَا اتخذوه خانًا.

    vol. 6, p. 377
  2. "مسائل الكوسج" (٢٣٠٩)

    قال صالح: قلت له: الفرس الحبيس إذا قام أو عطب يباع؟

    قال: نعم، ويجعل في آخر مثله.

  3. "مسائل صالح" (٩٩٩)

    vol. 6, p. 378قال أبو داود: أن أبا عبد اللَّه احتج بدواب الحبس التي لا ينتفع بها، تباع ثم يجعل ثمنها في الحبس.

  4. "مسائل أبي داود" (٣٢٩)

    قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: الحبيس من الدواب: الذي يحبس لا يباع حتى يعجف فلا ينتفع به في بلاد الروم، ولا ينتفع به إلا للطحن أو نحوه يباع، ثم يجعل ثمنه في حبيس.

  5. "مسائل أبي داود" (١٥٠٣)

    قال أبو داود: قلت لأحمد: أينفق ثمن الحبيس العطب على الدواب الحبس؟ قال: ينفق، سمعته يفتي به غير مرة.

  6. "مسائل أبي داود" (١٥٠٤)

    قال المروذي: وسئل أبو عبد اللَّه عن الوقف، إذا خرب ترى أنه يباع ويشترى غيره مما يرد؟

    قال: نعم. وهكذا قال في الفرس الحبيس إذا عطب يباع ويشترى مكانه فرسٌ.

  7. "الورع" (٢٩١)

    قال الخلال: أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد أنه قال لأبي عبد اللَّه: يباع من الحبس شيء إذا عطب وإذا فسد؟

    قال لي: إي واللَّه يباع إذا كان يخاف عليه التلف والفساد والنقص، باعوه وردوه في مثله.

    قال لي غير مرة: يباع ويرد في مثله من الرأس.

    وقال: أخبرني موسى بن سهل، حَدَّثَنَا محمد بن أحمد الأسدي، حَدَّثَنَا إبراهيم بن يعقوب، عن إسماعيل بن سعيد، أنه قال لأبي

    vol. 6, p. 379عبد اللَّه: أرأيت إن أخذ رجل شيئًا - يعني: من الوقف- فعتق في يده، وتغير عن حاله؟

    قال: يحول إلى مثله.

    قال: وكذلك الدابة إذا عجفت وضعفت

    وقال: أخبرني حرب قال: سألت أحمد قلت: رجل أوقف ضيعة فخربت ودثرت، وقد قال في الشرط: لا يباع ولا يوهب، فباعوا منها سهمًا وأنفقوه على البقية ليعمروها؟

    قال: لا بأس بذلك، إذا كان كذلك؛ لأنه اضطرار ومنفعة لهم.

  8. أخبرني عمر بن نصر الأصبهاني: حَدَّثَنَا أبو مسعود الأصبهاني قال: وقال أحمد في رجل أوقف ضيعة وقد قال في الكتاب ألا تباع ولا توهب، فخربت الضيعة، فباعوا منها سهمًا لينفقوها على الباقي فيعمروها؟

    قال: لا بأس بذلك.

    وقال: أخبرني جعفر بن محمد أن يعقوب بن بختان حدثهم أن أبا عبد اللَّه قال: في الوقف إذا كان في حال لا ينتفع به بيع وجُعل ثمنه في مثله.

    وقال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر، حَدَّثَنَا أبو طالب أنه سمع أبا عبد اللَّه قال: الوقف لا يغير عن حاله الذي أوقف، ولا يباع إلا أن يكون لا ينتفع منه بشيء، فإن كان لا ينتفع منه بشيء، بيع واشتري مكان آخر.

    وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون أن مثنى الأنباري حدثهم قال: وضعت عند أبي عبد اللَّه رقعة فقلت: انظر فيها واكتب الجواب في رجل كان والده أوقف أرضًا وأسندها إلى رجل يقوم بها وقال: إن

    vol. 6, p. 380حدث بهذا حدث، قام بها ولدي، وهي بائرة لا ترد شيئًا، فهل ترى لولد هذا الموقف لها أن يبيعها ويشتري بثمنها أرضًا يعمل بوقفها أيضًا؟

  9. فكتب: إذا كانت قد بارت فليس به عندي بأس أن يبيعوها ويشتروا بثمنها غيرها، فيوقفوها على ما كانت عليه تلك.

    وقال: أخبرنا محمد بن علي، حَدَّثَنَا مهنا قال: سألت أحمد عن رجل حمل على فرس جعله حبيسًا في سبيل اللَّه، فكبر الفرس وضعف أو ذهبت عينه؟

    قال: لا بأس أن يبيعه، ويجعل ثمنه في فرس آخر، أو في بعض ثمن فرس.

    فقلت له: أرأيت إن كانت دارًا أو ضيعة، وقد ضعفوا أن يقوموا عليها؟

    قال: لا بأس أن يبيعوها، ويجعلوها في مثلها، إذا كان ذاك أنفع لم ينفق عليها منها.

    قال الخلال: أخبرنا المروذي قال: قيل لأبي عبد اللَّه في رجل أوقف ضيعة على أبواب البر، وقد خربت فما تعمر، وليس ترد شيئًا؟

    قال: إن كنت تعلم أنها لا ترد شيئًا، وأنها تبقى، فأرى أن تستغلها في شيء يرد على الذي أُوصي في أبواب البر؟

    قلت: فأشتري حوانيت فأوقفها عوضًا من هذه الضيعة؟

    قال: إن كان على ما تقول أنها لا ترد شيئًا، وقد بقيت فبع، مثل الفرس الحبيس إذا عطب، يباع ويصير ثمنه في فرس آخر.

    وقال: أخبرنا أبو بكر -في موضع آخر- قال: قيل لأبي عبد اللَّه: إن رجلًا أوقف وقفا على قوم، وقد خرب، فترى أن يبيعه ويشتري ما هو أعمر

    vol. 6, p. 381منه يرد على المساكين؟

    قال: إذا كان قد خرب، وليس يرد منه شيئًا، يباع ويصير في وقف مثله.

    وقال: أخبرنا أبو بكر -في موضع آخر- أن أبا عبد اللَّه قال: في البرذون إذا عطب بطرسوس لم يعجبه أن يخرج منها، وقال: يصير للطحن، ويؤخذ ثمنه فيجعل في مثله.

    وقال: أخبرني حرب قال: سُئل أحمد: عن بيع الحبيس؟

    قال: إذا كان فرسًا لا يركب ولا ينتفع به، بيع وجعل ثمنه في حبيس.

  10. "الوقوف" (٢٨٩ - ٣٠١)

  11. قال الخلال، ح أخبرني محمد بن علي، حَدَّثَنَا صالح.

  12. وأخبرني جعفر بن محمد أن يعقوب بن بختان حدثهم. . .

  13. وأخبرني أحمد بن محمد بن مطر، وزكريا بن يحيى: أن أبا طالب حدثهم.

  14. وأخبرني الحسن بن الهيثم: أن محمد بن موسى بن مشيش حدثهم.

  15. وأخبرني محمد بن علي حَدَّثَنَا مهنا.

  16. وأخبرني موسى بن سهل، حَدَّثَنَا ابن أحمد الأسدي، حَدَّثَنَا إبراهيم بن يعقوب، عن إسماعيل بن سعيد -وبعضهم يزيد على بعض- أنهم سمعوا أبا عبد اللَّه قال في الحبس: لا يصلح أن يبيعها إلا من علة.

    فقلت: ما العلة؟

    قال: تكبر الدابة فلا ينتفع بها، فلا بأس أن تباع ويشتري أصلح منه.

    وقال إسماعيل بن سعيد: إلا أن يكون يضعف ويعجف فيباع ويجعل في مثله.

    vol. 6, p. 382وقال محمد بن موسى: فعجفت، أصابها عور أو شيء، لم يقدروا يغزوا عليها.

    وقال أبو طالب: تكون لا تقدر أن يغزوا عليها، ويصلح أن يطحن عليها، يُباع وبجعل في آخر مثله.

    وقال: أخبرني منصور بن الوليد: حَدَّثَنَا علي بن سعيد قال: سألت أحمد بن حنبل عن بيع دواب السبيل، وسلاح السبيل، وما يبعث في الرباط، فيبيعها صاحب الرباط ويستبدلها؟

    قال: لا أرى أن يستبدل بها ولا يبيعها، إلا أن تكون بحال لا ينتفع بها، ولا يُغزى عليها.

    وقال: كتب إلى أحمد بن الحسين من الموصل: حَدَّثنَا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه قال: الحبيس لا يباع إلا من علة، والعلة: أن يقوم فلا يصلح للغزو فيباع ويجعل ثمنه في سبيل اللَّه فرس يحبس أيضًا، إن أمكن أن يشتري بثمنه فرسًا اشترى وجعل حبيسًا وإلا جعله في دابة تكون حبيسًا، فإن لم يتم في ثمن دابة، وإن كان خمسة دنانير أو أقل يجعل في ثمن دابة حبيس.

    وقال: أخبرني عبد اللَّه بن محمد، حَدَّثنَا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه أنه سئل عن الرجل يوصي بفرس وبسرج وبلجام مفضض، يوقفه في سبيل اللَّه حبيسًا؟

    قال: هو وقف على ما أوصى به، وإن بيع الفضة من السرج والفضة من اللأم، وجعل في مثله وقفًا فهو أحب إلي، لأن الفضة لا ينتفع بها، وهذا لعله أن يشتري بذلك الفضة سرجًا ولجامًا، فيكون أنفع للمسلمين.

    قلت: فتباع هذه الفضة، وتجعل في نفقة الفرس؟

    vol. 6, p. 383فقال: لا، الفرس وإن لم يكن له نفقة، فهو على ما أوصى به صاحبه.

    وقال: وكتب إلى أحمد بن الحسين: حَدَّثنَا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه، بهذه المسألة مثلها سواء.

  17. "الوقوف" (٣٠٢ - ٣٠٧)

  18. نقل عنه الحسن بن ثواب في عبد لرجل بمكة - يعني: وقفًا- فأبى العبد أن يعمل: يباع فيبدل عبدًا مكانه.

  19. "مجموع الفتاوى" ٣١/ ٢١٤

    نقل عنه الميموني، وقد سأله: تباع الفرس الحبيس إذا عطبت أو فسدت؟

    فقال: إي واللَّه.

  20. "إعلام الموقعين" ٤/ ١٦٧