[فصل. . .]
86 paragraphs · vol. 6, p. 393
Page 1 of 3
- vol. 6, p. 393
٢٠٢٨ - لا يصح العتق إلَّا من جائز التصرف
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئل - يعني: الأوزاعي- عن رجلٍ قال: كل جاريةٍ أتسراها فهي حُرةٌ، متى تكون حُرَّةً؟ قال: إذا وطئها ولم يعزل عنها فقد تسرَّاها.
قال الإمام أحمد: لا أجترئ أن أعتق عليه، فإنْ فعلَ هو فأعتقها ليس به بأس، وأمَّا أنا فلا أجترئُ عليه إلَّا أنْ تكونَ في ملكِهِ، فيقول: متى تسريتُ منكن فهي حُرة، فإذا وجبَ عليها الغسل، وجب عليه التسري.
قال إسحاق: كما قال، وليس فيه موضع جبن.
-
"مسائل الكوسج" (١٣٠٧)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الرجل يقول: إنِ اشتريتُ فلانًا فهو حر؟
قال: إنِّي أجبنُ عنه بعض الجبن.
قال إسحاق: كما قال، وأنا أجبن؛ لأني أخافُ قولَ ابن مسعود رحمه اللَّه في المنصوبة في الطلاق (١) ، والمنصوب بالعتق.
- (١)ذكره الترمذي بعد حديث (١١٨١).
-
"مسائل الكوسج" (٣٠٣٢) ، (٣١٢٠)
vol. 6, p. 394قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال إبراهيم في عبدٍ دفعَ إلى رجلٍ مالًا، فقال: ابْتَعْني مِن سيدي. فابْتَاعَه، وأعتقَه: شراؤه جائزٌ، أو يدفع الذي اشتراه إلى سيده، مثل الذي اشتراه به، وولاؤه للذي اشتراه - يعني: لمن غرمَ الثمن.
قال أحمد: شراؤه جائزٌ، وعتقه جائزٌ، ويرجع السيدُ على المشتري بالثمنِ الذي اشْتَراه به، ويكون الولاءُ للمشتري.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
-
"مسائل الكوسج" (٣١١٧)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ قال لرجلٍ: أعتقْ عبدَكَ هذا عَنِّي وعليَّ ثمنُهُ؟
قال: إذَا فعلَ - أي: أعتقَ- فقد وجبَ عليه.
قال إسحاق: كما قال، والولاءُ لمن يُؤدِّي الثمنَ.
-
"مسائل الكوسج" (٣١٤٣)
قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: إذا قال: كلُّ عبدٍ أشتريه فهو حُرٌّ. أجبنُ عنه بعضَ الجبنِ، وأمَّا الطلاق فهو أكثر.
قال إسحاق: كلما قال: كلُّ عبدٍ أَشتَرِيه فهو حُرٌّ. لم يعتق كالطلاقِ، حكمهما سواء، إنَّما نجبن عند التسمية عندهما جميعًا، والرخصة أكثر.
-
"مسائل الكوسج" (٣١٦٥)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجل قال لعبدِ رجلٍ: أنتَ حرٌّ في مالي، فبلغ ذلك السيد، فقال: قد رضيتُ وأَبَى الآخر.
قال أحمد: ليس بشيء.
قال إسحاق: كما قال؛ لأنه ليس بشراء ولا بأمر بين.
- vol. 6, p. 395
إن قال: أنت حر علي أن تخدمني كذا وكذا.
-
"مسائل الكوسج" (٣٢٠٤)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا قال الرجلُ للرجلِ: أعتقْ عبدَكَ هذا عني وعليّ ثمنُه؟
قال أحمد: هو جَائزٌ.
قال إسحاق: كما قال؛ لأنَّه أمرَ أمرًا صحيحًا.
قُلْتُ لأحمد: قال: وَولاؤه للسيدِ كما أعتقَه عثمان، وعَلَى الحميل ما تحمل.
قال أحمد: إذا قال: أعتقْه عَنِّي. فولاؤه للمعتقِ عنه، وإذا قال: أعتقه. فولاؤه للسَّيدِ، والعتقُ جائزٌ، وعليه ثمنُهُ.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
-
"مسائل الكوسج" (٣٢٠٥)
قال صالح: وقال أبي: العتق قبل الملك لا أجترئ عليه، لا يقوم عندي مقام الطلاق.
-
"مسائل صالح" (١٤١)
قال صالح: إذا قال: أنت حر إن بعتك، وقال الآخر: إن اشتريته فهو حر؟
فقال: قال بعض الناس: يعتق من مال المشتري، فيلزم من قال هذا أن لا يجيز وصية لميت، لأن الوصية إنما تجب بعد الموت. وقلنا: إنه يعتق من مال البائع، كما تجب الوصية للموصى له، وإنما تجب بعد الموت.
-
"مسائل صالح" (٩٠٨)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل تكون له الجارية فيقول له رجل: تبيعها؟ فيقول: متى ما بعتها فهي حرة، فباعها؟
- vol. 6, p. 396
قال تعتق من مال البائع.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٤٣١)
قال ابن هانئ: سالته عن الرجل يقول: إن بعت غلامي فهو حر، فباعه؟
قال: يعتق من مال البائع، كما أنه لو قال: لغلامي من مالي ألف درهم إلى من يدفع الألف، أليس يرجع إلى المولى؟ فكذا أيضًا هو من مال البائع.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٤٣٤)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يقول: يوم اشتري فلانًا فهو حر؟
قال: فيها اختلاف وأبى أن يجيب فيها.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٣٤٥)
قال ابن هانئ: وسألته عن الرجل يقول: يوم اشتري فلانة فهي حرة؟
قال: قد وقع عليها الحرية يوم يشتريها هذا. والظهار والمشي بمنزلة واحدة.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٣٤٦)
قال حرب: وسألتُ إسحاقَ قلتُ: الرجل قال: إن كلمت فلانًا ففلان -مملوكه- حر. فباع المملوك ثم كلم الرجل الذي حلف أن لا يكلمه. قال: ليس عليه شيء إذا باعه بيعًا باتًا.
-
"مسائل حرب" ص ١٥٣
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل عليه عتق رقبة، وله جارية فقد أبقت حبلى، فتحرى أن يعتقها ولا يعتق شيئًا مما ملك قبل العتق؟
قال أبي: لا يجزئه حتى تصير في ملكه، من أتى بها، فإن أعتقها عتق ما في بطنها، لأنه لا يدري بعدها قد ماتت، أو أنها لا ترجع إليه أبدًا.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٤١٩)
vol. 6, p. 397قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل حلف بعتق مملوك ليس في ملكه؟
قال: لا يجوز عتقه.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٤٢٠)
قال عبد اللَّه: قلت لأبي فإن قال: إن اشتريت فلانًا فهو حر؟
قال: فيه اختلاف.
قلت لأبي: هذا مثل الطلاق؟ قال: هذا للَّه.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٤٢١)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: الوالد إذا أعتق غلام ابنه، لا يجوز ما لم يقبضه، فإذا قبضه وأعتق جاز.
وقال: كل شيء يأخذ الرجل من مال ابنه فقبضه فله أن يأكل منه.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٤٢٣)
قال عبد اللَّه: سئل أبي -وأنا أسمع- عن رجل دفع إلى ابنه مالًا يعمل به فذهب الابن فاشترى جارية فأعتقها وتزوج بها. قال: مضى عتقها، وليس له أن يرجع في الجارية، إنما يرجع عليه في المال.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٤٣١)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل له عبد، وللعبد مال، فأعطى العبد لرجل ألف درهم من مال في يدي العبد فاشتراه، ثم أعتقه؟
قال أبي: إن كان اشتراه بألف وليس هي التي أعطاه العبد، فشراؤه جائز، وعتقه جائز.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٤٣٥)
قال عبد اللَّه: أملى علي أبي في رجل: له في يدي عبده ألف درهم، فدفعها العبد إلى رجل فاشتراه بها؟
vol. 6, p. 398قال: شراؤه باطل ولا يجوز عتقه، وإن كان اشتراه ولم يسم الألف بعينها، فشراؤه جائز وعتقه جائز إن أعتقه المشتري، ويرجع السيد فيأخذ الألف، ويرجع على المشتري بما اشتراه به عبده.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٤٣٦)
قال البغوي: وسئل أحمد وأنا أسمع عن رجل تزوج أمرأة على عبدٍ فأعتق الرجل العبد؟
قال: ليس عتقه بشيء؛ قد صار العبد للمرأة.
-
"مسائل البغوي" (٢٣)
قال النسائي: قلت: العتق قبل الملك؟
قال: لا أقول فيها شيئًا قد اختلفوا فيه.
-
"تهذيب الأجوبة" ١/ ٥٣٤
نقل محمد بن الحسن بن هارون عنه إن قال: إن ملكت فلانًا فهو حرّ فملكه، لا يعتق.
-
نقل أبو طالب، المروذي، وأبو الحارث: يقع العتق بخلاف الطلاق.
-
ونقل يعقوب بن بختان في رجل قال لجارية امرأته: أنت حرة في مالي ثم ماتت. ليس بشيء.
-
"الروايتين والوجهين" ٢/ ١٤١ - ١٤٢.
-
نقل عنه الميموني: لو قال لأمه أنت حرة يوم اشتريك إن شاء اللَّه؛ صارت حرة.
-
"أعلام الموقعين" ٤/ ٥٨
روى عنه بكر بن محمد: ويعتق الأب في ملك الابن، وهو في ملك الابن حتى يعتق الأب، أو يأخذ فيكون للأب ما أخذ.
- vol. 6, p. 399
وعنه المروذي: ولو أن لابنه جارية فأعتقها كان جائزًا.
-
وعنه بكر بن محمد: إذا كانت للابن جارية فاراد عتقها قبضها ثم أعتقها.
-
"بدائع الفوائد" ٣/ ٨٤، ٨٥
ونقل ابن مشيش عنه في عتق الصبي: صحة عتقه إذا عقله.
-
"الفروع" ٤/ ٦
وروى الميموني عن أحمد فيمن عليه دين يحيط بجميع ما ترك يجوز له أن يعتق أو يهب، أعنى: الميت؟
قال: نعم.
قلت: هذا ليس له مال.
قال: أليس ثلثه له؟ !
قلت: ليس هذا المال له. قال: أليس هو الساعة في يده؟ قلت: بلى! ولكنه لغيره.
قال: دعها؛ فإنها مسألة فيها لبس.
-
"تقرير القواعد" ٢/ ٢٧٨
نقل عنه مهنا في عبد دفع إلى رجل ألف درهم من مال رجل آخر، فاشتراه بها من سيده وأعتقه: إنه يرجع إلى صاحب المال بماله، فإن استهلك كان دينًا على العبد، ويعتق العبد.
-
"تقرير القواعد" ٣/ ٣٤٦
vol. 6, p. 400ثانيا: الصيغة
ألفاظ العتق وأقسامها
١ - صريحة
[٢٠٢٩ - إن أطلق اللفظ ولم يقصد به العتق]
قال ابن هانئ: سألته عن رجل قال لجاريته: اذهبي فقد عُتقت، ولم يكن نوى عتقها. أفتكون حرة؟
قال: نعم هي حرة.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٤٢٩)
قال ابن هانئ: وسئل عن رجل كان علي رأسه مماليك له، فأومأ إليهم أنتم أحرار، وبينهم جارية، لم يرد عتقها، فقال بيده، فأومأ إليهم، إذهبوا فأنتم أحرار، ثم بصر الجارية فقال: لم أرد عتقها؟
قال أبو عبد اللَّه: أرى أنها قد عتقت؛ لأنه أومأ إليهم وهي فيهم، فقد وقع عليها الحرية.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٥٢٠)
قال عبد اللَّه: هذِه المسألة أعطانيها بعض أصحابنا، زعم أن أبي سئل عنها.
-
سئل أبي عن رجل قال لجاريته وهو يعاتبها في خدمته، فأراد أن يقول لها: إنما أنت مملوكة فسبقه لسانه فقال: إنما أنت حرة، ولم يرد بذلك العتق، ولا نوى عتقها، ولا أضمر ذلك في نفسه قط، وإنما سبقه لسانه أراد أن يقول لها: أنت مملوكة فسبقه لسانه؟