صفة الوضوء

66 paragraphs · vol. 1, p. 197

Page 1 of 2

  1. [١٣٩ - النية عند إحداث الوضوء]

    قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا عقد النية عند إحداثِ الوضوءِ، والصلاة فَسُنَّةٌ؛ لأنَّه لابد له مِنْ أن ينوي ذلك لقول اللَّه تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ} الآية، فخاطبهم بما عقلوا وكذلك الجنابة {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ} ، وقال في الصلاة: "تحريمها التكبير" ، ففي ذَلِكَ أعظم الدلائل أنْ ينوي عند أخذ العمل، مع ما قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الأعمال بالنية" (١) وكذلك الحج، يحتاج إذا حرم أنْ ينوي قضاءَ حجته المفروضة. وكذلك إذا أخرجَ الزكاة ينوي ما لزمه. والصوم إذا دخَلَ رمضان بنية صومه أجزأه، وإنْ لم يجدد النية عند كلّ يوم؛ لأنه على نيته ما لم يغيرها، فلو غير ذَلِكَ يومًا واحدًا فنواها تطوعًا لم يجزه من رمضان، وكان كالمفطر فيه، عليه الكفارة؛ لأنه لم يصم يومًا من رمضان تعمدًا، وإنما الكفارات في العمد.

    1. (١)رواه الإمام أحمد ١/ ٢٥، والبخاري (١)، ومسلم (١٩٠٧)، وأبو داود (٢٢٠١) والترمذي (١٦٤٧)، وأبو داود (٢٢٠١)، والنسائي ١/ ٥٨، من حديث عمر بن الخطاب.
    vol. 1, p. 197
  2. "مسائل الكوسج" (١١٧)

  3. [١٤٠ - حكم التسمية عند الوضوء، والعمل إذا نسيها]

    قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا توضَّأ ولم يُسَمِّ؟

    قال: لا أعلم فيه حديثًا له إسناد جيد.

    قال إسحاق: إذا تركَ ذلك عمدًا أعاد وإنْ كان ناسيًا أو متأولًا أجزأه.

    vol. 1, p. 198
  4. "مسائل الكوسج" (٢)

    قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ الإمام أحمدُ: إذا توضَّأ أيُسَمِّي؟

    قال: إي لعمري.

  5. قِيلَ: فإنْ نسي ولمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ سبحانه وتعالى؟

    قال: لا أعلم فيه حديثًا يثبت.

    قال إسحاق: كَمَا قال، إذا نسي أجزأه، وإذا تعمَّدَ أعادَ؛ لما صحَّ عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ذَلِكَ (١) .

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٢/ ٤١٨، وأبو داود (١٠١)، وابن ماجه (٣٩٩) من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "لا وضوء لمن لم يذكر اسم اللَّه تعالى عليه". وحسنه الألباني في "الإرواء" (٨١).
  6. "مسائل الكوسج" (٨٤)

    قال صالح: سألت أبي عن الرجل يتوضأ ولا يُسمي؟

    قال: يسمي أعجب إلي، وإن لم يسم أجزأه.

  7. "مسائل صالح" (٤٩)

    قال صالح: قلت: إن توضأ ولم يسم؟

    قال: أرجو.

    vol. 1, p. 199قلت: الحديث الذي يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.

    قال: لا يثبت عندي؛ إسناده ضعيف.

  8. "مسائل صالح" (٣٠٢)

    قال صالح: قلت: ما تقول فيمن نسي التسمية عند الوضوء، أو تعمد تركه؟

    قال: لا ينبغي أن يعاند، وأرجو أن يجزئه، والحديث الذي يروى فيه لا أراه ثبت.

  9. "مسائل صالح" (٥٥١)

    قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا نسي التسمية في الوضوء؟

    قال: أرجو أن لا يكون عليه شيء، ولا يعجبني أن يتركه خطأ ولا عمدًا، وليس فيه إسناد - يعني: لحديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا وضوء لمن لم يسم" (١) .

    1. (١)أورده الحافظ في "تلخيص الحبير" ١/ ٧٥ وقال: رواه عبد الملك بن حبيب الأندلسي، عن أسد بن موسى، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس. وعبد الملك شديد الضعف.
  10. "مسائل أبي داود" (٣١)

    قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن التسمية في الوضوء؟

    فقال: لا يثبت حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فيه.

  11. "مسائل ابن هانئ" (١٦)

    قال ابن هانئ: سألته: عن الذي ينسى التسمية عند الوضوء؟ قال أبو عبد اللَّه: يجزئه ذلك، حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- "التسمية. . . " . ليس إسناده بقوي.

  12. "مسائل ابن هانئ" (١٧)

    vol. 1, p. 200قال ابن هانئ: وسئل عن رجل يترك التسمية عمدًا عشر سنين؟

    قال: هذا معاند، ولكن لو كان ناسيًا كان أسهل، ولكن العمد أشدّ.

  13. قيل له: فترى أن يعيد؟

    قال: دَعْ هذِه الأشياء.

  14. "مسائل ابن هانئ" (١٨)

    قال عبد اللَّه: سألت أبي عن حديث أبي سعيد الخدري عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا وضوء لمن لم يذكر اسم اللَّه عليه" (١) .

    قال أبي: لم يثبت عندي هذا، ولكن يعجبني أن يقوله.

    1. (١)رواه أحمد ٣/ ٤١، ابن ماجه (٣٩٧)، والدارمي ١/ ٥٤٢ (٧١٨)، والدارقطني ١/ ٧١، والحاكم ١/ ١٤٧، وحسنه البوصيري في "مصباح الزجاجة" ١/ ٥٩.
  15. "مسائل عبد اللَّه" (٨٥)

    قال عبد اللَّه: قلت لأبي: الرجل يتوضأ فينسى التسمية؟

    قال: يتعاهد ذلك، فإن نسي رجوت أن يجزئه.

  16. "مسائل عبد اللَّه" (٨٦)

    قال في رواية أبي الحارث: إذا ترك التسمية أعاد الوضوء.

    وقال في رواية الأثرم: أحسنها حديث كثير بن زيد (٢) . وضعف حديث حرملة (٣) .

    1. (٢)يعنىِ حديث أبي سعيد السابق.
    2. (٣)يعني: حديث سعيد بن زيد، رواه الإمام أحمد ٤/ ٧٠ والترمذي (٢٥)، والدارقطني ١/ ٧٣ - ٧٢، والبيهقي ١/ ٤٣، وانظر: "تلخيص الحبير" ١/ ٧٤، وحسنه الألباني في "صحيح الترمذي" (٢٤).
  17. "الانتصار" ١/ ٢٥٠، ٢٥١

    قال الحسن بن محمد: قال الحسن: ضعف أبو عبد اللَّه الحديث في

    vol. 1, p. 201التسمية، وقال: أقوى شيء فيه حديث كثير عن ربيح - يعني: حديث أبي سعيد- ثم ذكر رباحًا. أي: من هو ومن أبو ثقال - يعني: الذي يروي حديث سعيد بن زيد.

  18. "شرح العمدة" ١/ ١٦٩.

  19. [١٤١ - صفة التسمية]

    قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: إذا بدأ يتوضأ يقول: بسم اللَّه.

  20. "مسائل أبي داود" (٣٠)

  21. [١٤٢ - غسل اليدين قبل إدخالهما في الإناء]

    قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا استيقظَ فغمسَ يَدَهُ في وَضُوئِهِ قبلَ أَنْ يغسلَهَا؟

    قال: أما أنا فأعجبُ إليَّ أنْ يهريق ذلك الماء إذا كان مِنْ منامِ الليلِ لا مِن النهار، فإنَّ نومَ النهارِ لا يقالُ: من منامه.

    قال إسحاق: هما سواءٌ لا يغمسُ يَدَهُ في وَضُوئِهِ حتَّى يغسلَهَا، وَلَقَدْ قيلَ في الجنبِ: لا يقيل نهارًا حتَّى يتوضأَ كنومِ الليلِ.

  22. أملاه إسحاق، أخبرنا ابن شميل قال: أخبرنا أشعثُ، عن الحسنِ أنَّه كان لا يجعلُ نومَ النهارِ مثل نوم الليلِ، يقول: لا بأسَ إذا استيقظَ من نومِ النهارِ أن يغمسَ يده في وَضُوئهَ (١) .

    1. (١)ذكره ابن عبد البر في "التمهيد" ١٨/ ٢٥٤، وعزاه إلى المروذي.
  23. "مسائل الكوسج" (٤٤)

    vol. 1, p. 202قال الأثرم: وسمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن الرجل يستيقظ من نومه فيغمس يده في الإناء قبل أن يغسلها؟ فقال: أمَّا بالنهار فليس به عندي بأس أن يدخل يده قبل أن يغسلها، وأمَّا إذا قام من النَّوم بالليل فلا يدخل يده في الإناء قبل أن يغسلها؛ لأنه قال: "لا يدريَ أين بات يده" (١) ، فالمبيت إنما هو بالليل.

    قلت لأبي عبد اللَّه: وهو بالنَّهار أيضًا لا يدري أين كانت يده، فقال: نعم، ولكنَّ الحديث في المبيت بالليل، فأما بالنهار فلا بأس به.

    1. (١)رواه البخاري (١٦٢)، ومسلم (٢٧٨) من حديث أبي هريرة.
  24. قيل لأبي عبد اللَّه: فما يصنع بذلك الماء؟ فقال: إن صبَّ الماء، أو أبدلهُ فهو أسهل.

  25. قيل لأبي عبد اللَّه: فلو ابتليت أنت بهذا فغمست يدك في الإناء، وقد قمت من نوم الليل قبل أن تغسلها، كيف كنت تصنع؟ قال: كنت أصبُّ ذلك الماء.

  26. "سنن الأثرم" (٨١) .

    قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل سئل: إذا نام الرجل وعليه سراويله يدخل يده في الإناء قبل أن يغسلها؟ قال: السراويل وغير السراويل واحد، إنما قال: "فإنه لا يدري أين باتت يده" .

  27. "مسائل أبي داود" (١٧)

    قال أبو داود: وسمعت أحمد يقول: ولكنه لو نام بالنهار لا بأس أن يدخل يده في الإناء؛ لأن البيتوتة لا تكون إلا بالليل.

  28. "مسائل أبي داود" (١٨)

    vol. 1, p. 203قال أبو داود: سمعت أحمد: سئل عن الرجل يقوم من نومه فيمس الدلو وهو رطب؟

    قال: إنما نهى أن يدخل يده في الإناء؛ وكأنه سهل فيه.

  29. "مسائل أبي داود" (١٩)

    قال أبو داود: سمعت أحمد قال لرجل: إذا قمت من نومك فلا تدخل يدك في الإناء حتى تغسلها ثلاثًا.

  30. "مسائل أبي داود" (٢١)

    قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل إذا توضأ فغسل يديه ثلاثًا، أول ما يدخل يده الإناء، ثم يستنجي، يغسل يده أيضًا؟

    قال: نعم؛ لحديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.

  31. "مسائل ابن هانئ" (٢٣)

  32. نقل حنبل عنه: إن أدخلهما في الإناء قبل الغسل أراق الماء، لما روى أبو هريرة -رضي اللَّه عنه-، عن النبي أنه قال: "إذا قام أحدكم من النوم فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا، فإن أدخلها قبل الغسل أراق الماء" (١) .

    1. (١)سبق تخريجه.
  33. ونقل مهنا، وأبو الحارث، وإسماعيل بن سعيد، قال: أحب إلى وأعجب إلي أن يريق الماء.

  34. "الروايتين والوجهين" ١/ ٦٩.

  35. [١٤٣ - حكم المضمضة والاستنشاق، والعمل إذا نسيهما]

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا نسي المَضْمَضَةَ والاسْتِنْشَاقَ يعيدُ؟

    قال الإمامُ أحمدُ في الاستنشاقِ: يعجبني أن يعيدَ الاستنشاقَ والصلاةَ، والمضمضةُ أهونُ، وإذا بَعُدَ ذَلِكَ يعيدُ الوضوءَ والصلاةَ.

    قال: والمضمضةُ والاستنشِاقُ في الوضوءِ والجَنَابَةِ وَاحِد.

    قال: والاستنشاقُ أَوْكَدُ، إذَا صلَّى وَلمْ يستنشقْ يُعيدُ الصلاةَ.

    قال إسحاق: يُعيدُ مِنَ الجَنَابَةِ وَالوضوءِ إذَا تَرَكَ المضمضةَ والاستنشاقَ؛ لأنهما مِنَ الوجهِ، وَالجَنَابَةُ وَالوضوءُ وَاحِد، الجَنَابةُ يجبُ غسلُ الجَسَدِ كُلِّهِ، وَالوضوءُ يجبُ غَسْلُ الوَجْهِ مِنْهُ، فَحُكْمُهَا وَاحِد.

    vol. 1, p. 204
  36. "مسائل الكوسج" (١١)

    قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا المضمضمة والاستنشاق فهما واجبتان على كل متوضئ أو متطهر من الجنابةِ؛ لا فَرْق بينهما في نص كتابٍ أو سنة قائمة أو قياس عليهما.

  37. "مسائل الكوسج" (١٠٤)

    قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ عمن: نسي المضمضة والاستنشاقَ؟

    قال: يعيدُ.

  38. "مسائل الكوسج" (٤١٤)

    قال صالح: سألت أبي عمن نسي المضمضة والاستنشاق حتى يصلي؟

    قال: يعيد المضمضة والاستنشاق ويعيد الصلاة.

  39. "مسائل صالح" (٥٤)

    قال الأثرم: وسمعتُ أبا عبد اللَّه يسأل عن رجل نسي المضمضة والاستنشاق في وضوئه؟

    vol. 1, p. 205قال: يعيد الصلاة.

    قال الأثرم: وكذلك سمعتُ أبا عبيد يقول.

    قلت لأبي عبد اللَّه: يعيدهما، أم يعيد الوضوء كله؟

    قال: لا، بل يعيدهما، ولا يعيدُ الوضوء، لأنهما ليسا مما سمِّي في القرآن.

    قلت لأبي عبد اللَّه: فنسي المضمضة وحدها؟

    فقال: الاستنشاق عندي أوكد.

  40. "سنن الأثرم" (٣٥: ٣٢)

    قال صالح: قلت: رجل نسي المضمضة والاستنشاق، وصلى؟ قال: يعيد الصلاة.

    قلت: يعيد الصلاة؟ !

    قلت: ويعيد الوضوء؟

    قال: لا. ولكنه يمضمض ويستنشق.