٢٣٠٩ - حقيقة الخلع

22 paragraphs · vol. 7, p. 227

  1. قال إسحاق بن منصور: قلت: الخلعُ فرقة وليس بطلاقٍ؟

    قال: الخلع فراق، وليس بطلاق وهي أولى بنفسها، فإن تراجعا - يعني: تزوجها- كانا على ثلاث.

    vol. 7, p. 227
  2. "مسائل الكوسج" (١٠٢٣)

    قال إسحاق بن منصور: قلت: ما المباراة؟

    قال: هو الخلعُ.

    قال إسحاق: هو كما قال، ويراجعها، هو تجديد النكاح.

  3. "مسائل الكوسج" (١٠٢٤)

    قال إسحاق بن منصور: قلت: بين لي الخلع؟

    قال: السنة إذا أراد الرجلُ أن يخلع امرأته، فهو على طمع أن ترجع إلى زوجها، ولا يكره الزوج ذلك أن يبعث حكمًا من أهله، وتبعث هي حكمًا من أهلها، وكل واحدٍ منهما يُفوض أمره إلى حكمه إن رأى الفرقة فرق، وإن رأى الإجازة أجاز، فيلتقيان فيبدأ حكمُ الرجل فيقول لحكم المرأة: ما تنقم من هذِه، أفي مطعم أو في مشربٍ أو ملبسٍ؟ فيتكلَّم بحجتها فيقول حكمُ الرجل لحكمها: أرأيت إن عاد إلى ما تحبين أترضين بذلك؟ وكذلك حكم المرأة لحكم الرجل: ما تنقم عليها كمثل ما وصفنا؟

  4. فإن رأيا أن يجمعا بعدما عرفا قوليهما جمعا، وإن رأيا أن يفرقا فرقا، فإن فرقا ولم يذكرا طلاقًا، فهي فرقة بغير طلاق كالبيع بين الرجلين، كذلك

    vol. 7, p. 228قال ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- في الفرقة (١) فإن أحبا المراجعة، فتزوجها بولي وشهود ومهر لا بد من ذلك؛ لأنه تجديدُ نكاح كالأجنبية، وكانت عنده على ثلاث، وإن أراد الزوجُ أن يذكر طلاقًا فطلقها تطليقة (بما لَهَا) (٢) عليه كان خلعًا فيه طلاق على ما سمَّى، وتكون بائنًا، واحدة كان أو اثنتين أو ثلاثًا، وإنما بينا أمر الحكمين إذا كان طمع المراجعة يكون كل واحد يحتمل طبيعة صاحبه فحينئذ يحتاج إلى الحكمين؟ لقول اللَّه عز وجل: {فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} [النساء: ٣٥] فإن كان الزوج آيسًا منها ولم يرد العود فيها لا يائسة منها، لم يحتج إلى الحكمين فخلعها بما لها عليه أو ما سمى جاز ذلك، ولا يحلُّ له أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها، فإن كان النشوزُ من قبله لم يحل له أن يأخذ مما أعطاها شيئًا، قلَّ أم كثر، فإن كان النشوزُ من قبلها حلَّ له.

    1. (١)رواه الدارقطني ٣/ ٣٢٠، البيهقي في "الكبرى" ٧/ ٣١٦ (١٤٨٦٣).
    2. (٢)بياض بمقدار كلمة في المطبوع من "مسائل الكوسج" ط/ دار الهجرة ١/ ٣٩٨، والمثبت من طبعة الجامعة الإسلامية.
  5. "مسائل الكوسج" (١٠٢٥)

    قال إسحاق بن منصور: قلت لإسحاق: قالت: اشتريتُ منك ثلاث تطليقات بما لي عليك. وقال: بعت منك ثلاث تطليقات بما لك علي؟

    قال إسحاق: بانت بثلاثٍ.

  6. "مسائل الكوسج" (١٠٢٦)

    قال إسحاق بن منصور: سُئل إسحاق عن: رجلٍ خلع امرأته، ثم راجعها في العدة، ثم طلقها من قبل أن يدخل بها؟

    قال: كلما خلعها لم يجز المراجعة في ذلك. إنما يجوزُ تجديدُ نكاحٍ في كلا المذهبين من رأى الخلع تطليقةً بائنة، ومن رآه كالبيع بين الرجلين

    vol. 7, p. 229ذايله اسم المراجعة إذا وقع الخلع.

  7. "مسائل الكوسج" (١٠٢٨)

    قال إسحاق بن منصور: قلت: الخلعُ تطليقةٌ، فإن ندم وندمت؟

    قال أحمد: الخلعُ فراقٌ على قول ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-، فإن تراجعا كانا على ثلاث.

    قال إسحاق: كما قال، إلا أن يسمي في الخلع طلاقًا فهو على ما سمى، والطلاقُ بعد الخلع ليس بشيء؛ لأن العدة وغير العدة سواء إذا بانت منه مرة.

  8. "مسائل الكوسج" (١٣٠٣، ٣٢٣١)

    قال إسحاق بن منصور: قلتُ: كيف الخلعُ؟

    قال: إذا أخذ المال فهي فرقة. قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لسهلة: "أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ " (١) .

    قلت: فقعدت في بيت أهلها؟

    قال: نعم.

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٤/ ٣، والبخاري (٥٢٧٣، ٢٥٧٥، ٥٢٧٦) من حديث عبد اللَّه ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-.
  9. "مسائل الكوسج" (٣٣٩٢) ، (١٠٢٧) مختصرة

    قال صالح: وسألته عن المختلعة إذا أرادت أن تراجع زوجها في العدة، تراجعه بنكاح جديد، أو يجزئه أن يشهد على رجعتها؟

    قال: تراجعه بولي وشهود وصداق مسمى.

  10. "مسائل صالح" (٢٥٢)

    قال ابن هانئ: وسُئل أبو عبد اللَّه عن: الخلع ما هو فسخ نكاح،

    vol. 7, p. 230أو الخلع طلاق، أن تذهب إلى حديث ابن عباس؟ كان يقول: فرقة، ليس بطلاق (١) .

    قال أبو يعقوب: قال أبو عبد اللَّه: كان ابن عباس يتأول هذِه الآية {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ} .

    1. (١)رواه الدارقطني ٣/ ٣١٩، والبيهقي ٧/ ٣١٦.
  11. وكان ابن عباس يقول: هو فداء، قال ابن عباس: ذكر اللَّه الطلاق في أول الآية، والفداء في وسطها، وذكر الطلاق بعد، يقول: ليس هو طلاقًا، إنما هو فداء.

  12. "مسائل ابن هانئ" (١١٢٥)

    قال حرب: قِيل لأبي عبد اللَّه أحمد: كيف الخلع؟

    قال: إذا افتدت خَلَعَهَا.

    قلت: وهو تطليقة؟ فلا أحفظ ما قال.

  13. وسُئلَ أحمد مرة أخرى عن: الخلع أتطليقة هو؟

    قال: اختلف الناس فيه.

  14. وسألت أحمد أيضًا قلت: الخلع تطليقة بائنة؟

    قال: فيه اختلاف. وكأنه ذهب إليه.

  15. وسمعت إسحاق يقول: الخلع مفارقة بغير طلاق إذا خلعها بمال أو اشترت نفسها منه.

    قلت: فإن تزوجها بعد ذلك فهي عنده على ثلاث؟

    vol. 7, p. 231قال: نعم.

  16. "مسائل حرب" ص ٢٣٦

    قال عبد اللَّه: قلت لأبي: رجل تعلقت به امرأته فقالت: اخلعني. قال: قد خلعتك؟

    قال: يتزوج بها، ويجدد نكاحًا جديدًا، ومهرًا جديدًا، وتكون عنده على ثنتين ليس في هذِه اختلاف.

  17. "مسائل عبد اللَّه" (١٢٤٣) ، (١٣٧١)

    قال عبد اللَّه: قلت لأبي: الخلع طلاق؟

    قال: فيه اختلاف، كان ابن عباس يتأول هذِه الآية: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٢٩) فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [البقرة: ٢٢٩، ٢٣٠] .

    وقال ابن عباس: ذكر اللَّه الطلاق في أوله، والفداء في وسطه، وذكر الطلاق بعد، يقول: ليس هو بطلاق، وإنما هو فداء (١) . وروي عن عثمان أنه قال: الخلع تطليقة، وما سميت (٢) .

    قال أبي في حديث عثمان: إسناده ما أدري ما هو جهمان عن بكرًا (هو) (٣) كأنه لم يرض إسناده.

    vol. 7, p. 232قلت لأبي: تذهب إلى قول ابن عباس.

    قال: فيه اختلاف، ورأيته كأنه يذهب إلى قول ابن عباس.

    1. (١)رواه عبد الرزاق ٦/ ٤٨٥ (١١٧٦٥).
    2. (٢)رواه سعيد ١/ ٣٣٨ (١٤٤٦، ١٤٤٧)، والدارقطني ٣/ ٣٢٠، والبيهقي ٧/ ٣١٦.
    3. (٣)كذا في "مسائل عبد اللَّه"، ولعلها زائدة.
  18. "مسائل عبد اللَّه" (١٢٤٧)

    قال عبد اللَّه: قال أبي: على قول ابن عباس: إذا اختلعت ليس هو طلاق، هو فداء.

  19. وكان ابن عباس يقول: يتزوجها إن شاء، ورأيت أبي يحتج بقول ابن عباس ويراه، قال: الخلع تفريق، وليس هو بطلاق، إذا وافقته عليه.

    قال: في الخلع اختلاف.

  20. "مسائل عبد اللَّه" (١٢٤٩)

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن عبد الملك بن ميسرة، عن طاوس قال: سُئِلَ عن الخلع؟ فقال: ليس بشيء، فقال الرجل: إنك لا تزال تأتينا بشيء لا يدرى ما هو؟ ! !

    قال: واللَّه لقد جمع ابن عباس بين رجل من أهل اليمن وبين امرأته كان طلقها تطلقتين ثم خلعها.

  21. "مسائل عبد اللَّه" (١٢٥١)

    قال عبد اللَّه: سألت أبي عن: المرأة تقول لزوجها: طلقني ولك مائة دينار؟

    قال: إذا طلقها وجبت له مائة دينار.

    وقال: إنما هو مثل شيء يبيعها.

  22. "مسائل عبد اللَّه" (١٣٧١)