٢٤٦٤ - عدة الأمة
7 paragraphs · vol. 7, p. 506
- vol. 7, p. 506
قال إسحاق بن منصور: قلت: كم عدة الأمة إذا طُلقت؟
قال: إن كانت ممن تحيضُ فحيضتان، وإن لم تحض فشهران، وعدتها إذا مات عنها زوجها شهران وخمسُ ليالٍ.
قال إسحاق: كما قال سواء.
-
"مسائل الكوسج" (٨٩٩)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: وأملى علي: وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: ٢٣٤] .
فقال محمد بن سيرين ومكحول: إن كانت أمة مات عنها زوجها تعتد أربعة أشهر وعشرًا، ذهبا إى ظاهر الآية، وكان أكثر من سمعنا، عليها نصف عدة الحرة: تعتد شهرين وخمسة أيام، كأنهم شبهوه بالطلاق، فجعلوا عليها نصف عدة الحرة، فهذا يوجد فيه عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (١) ،
vol. 7, p. 507وقوله: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: ٢٢٨] فظاهر الآية على أن كل مطلقة ما لم تكن حاملًا تعتد ثلاثة قروء.
قال عبد اللَّه: وقال فيها عمو بن الخطاب: لو استطعت أن أجعل عدة الأمة حيضة ونصفًا لفعلت (١) ، فأمرها أن تعتد حيضتين؛ لأن الحيض لا يتجزأ.
- (١)روى ابن ماجه (٢٠٧٩)، وابن عدي في "الكامل" ٦/ ٦٤ (١٢٠٤)، والدارقطني ٤/ ٣٨، والبيهقي ٧/ ١٥٠ من طريق عُمَرُ بْنُ شَبِيب المُسْلِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسى، عَنْ عَطِيَّةَ العوفي، عَنْ عبد اللَّه ابن عُمَرَ قَالَ: قَال رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "طَلَاقُ الأَمَةِ اثْنَتَانِ وَعِدَّتَهَا حَيْضَتَانِ". قال الدارقطني: تفرد به عمر بن شبيب مرفوعًا، وكان ضعيفًا، والصحيح عن ابن عمر ما رواه سالم ونافع عنه من قوله. وقال البيهقي أيضًا بنحوه. وقال البوصيري في "الزوائد" (٦٩٣): فيه عطية وهو ابن سعد العوفي أبو الحسن متفق على تضعيفه، وكذلك عمر بن شبيب الكوفي. والحديث ضعفه أيضًا الألباني في "ضعيف ابن ماجه" (٤٥١)، و"الإرواء" ٧/ ١٥٠. = = ورواه أبو داود (٢١٨٩)، والترمذي (١١٨٢)، وابن ماجه (٢٠٨٠) من طريق مظاهر بن أسلم عن القاسم بن محمد عن عائشة بنحوه. قال أبو داود: وهو حديث مجهول. وقال الترمذي: حديث عائشة حديث غريب، لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث مظاهر بن أسلم، ومظاهر لا يعرف له في العلم غير هذا الحديث. وضعفه اللألباني في "ضعيف أبي داود" (٣٧٧) وقال: وعلته مظاهر. وانظر أيضًا: "الإرواء" (٢٠٦٦).
- (١)رواه الشافعي في "مسنده" ٢/ ٥٧ (١٨٧)، البيهقي ٧/ ٤٢٥.
-
وروي عن عمر أنه قال: إن لم تحض فشهرين (٢) .
- (٢)رواه الشافعي ٢/ ٥٧ (١٨٧)، والبيهقي ٧/ ١٥٨، ٤٢٥، والبغوي في "شرح السنة" ٩/ ٦٠ (٢٢٧٥) من طريق الشافعي. ورواه أيضًا عبد الرزاق ٧/ ٢٧١، ٢٧٤ (١٢٨٧٢، ١٣١٣٤)، وسعيد بن منصور ١/ ٣٠٣ (١٢٧٧) والدارقطني ٣/ ٣٠٨، والبيهقي ٧/ ٤٢٥.
-
وروي عن علي أنه قال: تعتد لحيضتين فإن لم تكن تحيض فشهر ونصف (٣) . فهذا الذي يقف يقول: لا أحكم حتى أعلم ما قال فيه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-!
قال أبي: وأنا أقول بقول عمر: إن لم تكن تحيض فشهرين، وإن كانت تحيض بحيضتين.
- (٣)رواه ابن أبي شيبة ٤/ ١٥١ (١٨٧٦١).
- vol. 7, p. 508
وقوله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} [البقرة: ٢٢٦] فالظاهر منها: أنها تربص أربعة أشهر.
-
وإن كانت أمة، قال أبي: أكثر من سمعنا من التابعين أن إيلاء العبد على النصف من إيلاء الحر، وقد روى بعض الناس عن الزهري أنه قال: إيلاؤه أربعة أشهر (١) .
- (١)رواه مالك ص ٣٤٥، وعبد الرزاق ٧/ ٢٨٤ (١٣١٩٠).
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٣٧٣ - ١٣٧٤، ١٣٨٤)