الشرط الأول: الطهارة من الحدث والنجس

161 paragraphs · vol. 1, p. 572

Page 1 of 5

  1. [٣٣٧ - طهارة الثوب، والعمل إذا صلى وعلم أثناء صلاته أو بعدها بنجاسة في ثوبه]

    قال إسحاق بن منصور: قلتُ: سئل سفيان عَنْ رجلٍ معه مِنَ الماءِ قَدْرَ ما يتوضأ، وفي ثوبه شيءٌ؟

    قال: يغسلُ ثوبَه، والتيمم له وضوء.

    قال أحمد: جيدٌ إذا كان الدَّمُ بقَدْرِ ما يفسدُ عليه صلاتَه، إذا كان فاحشًا ذراعًا في ذراعٍ أو شبرًا في شبر.

    قال إسحاق: لا، بل يتوضأ، ولا يكترث للدم والأقذار كلّها ما لم تكن بولًا أو غائطًا، وأعجب إلى إزالةُ الأقذار كلِّها عَنِ الثّيابِ إذا أمكنه ذَلِكَ.

    vol. 1, p. 572
  2. "مسائل الكوسج" (٩٤)

    قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا المصلي إذا صلَّى ثُمَّ رأى ثوبهِ قذرًا، أيعيد الصَّلاة؟ فإنَّه لا يعيد من الدَّمِ والجنابةِ وسائر الأقذارِ كلها إذا رأى ذَلِكَ بعد فراغه من الصلاةِ، قلَّ ذَلِكَ أو كَثُر؛ لأنَّ غسلها من الثيابِ سنةٌ مسنونة، وليس بفرض في القرآن كمواضع الوضوء، فأما إذا كان ذَلِكَ بولًا أو غائطًا فرأى بعد ما سَلَّمَ؛ لزمته الإعادة قلَّ ذَلِكَ أم كثر؛ لأن حكمهما مختلفٌ عند إبراهيم والشعبي

    vol. 1, p. 573ومَنْ اتبعهما (١) ، وكذلك رأي الثوري (٢) .

    1. (١)انظر "مصنف عبد الرزاق" ٢/ ٣٥٨ - ٣٥٩ (٣٦٩٤ - ٣٧٠٣).
    2. (٢)نقل ابن المنذر عن سفيان الثوري القول بنجاسة البول. "الأوسط" ٢/ ١٣٨.
  3. "مسائل الكوسج" (١١٣)

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الثوبُ يصيبه شيءٌ مِنَ الدَّم؟

    قال: إذا كان كثيرًا فاحشًا أعاد.

    قُلْتُ: كم الكثيرُ؟

    قال: إذا كان شبرًا في شبرٍ.

    قال إسحاق: لا يعيدُ الصلاةَ أبدًا إذا كان قد نسي غسلَه قلَّ أمْ كثر.

  4. "مسائل الكوسج" (٢٨٠)

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الصلاةُ في ثوبِ اليهودي والنصراني؟

    قال: أما ما يَلي جِلدَهُ فلا، والذي فَوقَ ثيابِهِ فَأرجو أن لا يكونَ به بأسٌ، وأما ما ينسجون فهو أهون.

    قال إسحاق: كلُّ شيءٍ مِن ثِيابهم أَرى تطهيرها فما لهم إذا أَسلَموا، وكذلك إنْ صلَّى المسلمُ في ثيابهم مما يشترونها منهمَ يُطهرونها.

    قال إسحاقُ بنُ منصور: قولُ إسحاق أحسن.

  5. "مسائل الكوسج" (٢٨٥)

    قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما الصلاة في جلودِ الثعالب وفي جلد كلّ سبع يحرم عليه أكله؛ فإنَّ عليه إعادة في كل ما صلى في جلد الثعلب، فإنْ كان مقتديًا بإمامٍ عليه جلد ثعلب وقد كان قضى فرضه خلفه بما لزمه مِنَ القراءة؛ لم يضره الاقتداء به.

    قال: وأمَّا الصَلاة في أعطان الإبل، ومرابض الغنمِ فإنه يُصلَّى في

    vol. 1, p. 574مرابضِ الغنم، ولا يتوضأ مِنْ لحومها ويُصلَّى في أعطان الإبل، ويتوضأ مِنْ لحومها. وأما إذا أناخوها ونزلوا منزلًا، ثمَّ ارتحلوا فجاءَ آخرون بعدهم فلهم أنْ يُصلوا في مناخ الإبل؛ لأنَّ أعطانها مواضعها التي كانت تبرك فيها.

  6. "مسائل الكوسج" (٤٧٦)

    قال إسحاق: وأما الصلاة في جلود الميتة إذا دبغت وكانت إبلا أو بقرًا أو غنمًا أو كل ما يؤكل لحمه فإنَّ الصلاة ماضية لا يشبه ذلك جلود السباع.

  7. وفسر ابن المبارك رحمه اللَّه تعالى قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أيُّما إهاب دُبغ فقدْ طَهُر" (١) على ما العمل عند القوم - يعني: أهل المدينة- وهم لا يستعملون الأهب إلا ما يأكلون لحومها.

    قال النضر بن شميل: قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أيُّما إهاب دُبغ فقدْ طَهُر" فإنما يقال: الأهب: الإبل والبقر والغنم، وللسباع جلود.

    1. (١)رواه الإمام أحمد ١/ ٢١٩، ٢٧٠، ومسلم (٣٦٦) من حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-.
  8. "مسائل الكوسج" (٤٧٧)

    قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا ما سألت عَن الصلاةِ في الثعالب والفَنَكِ فإنَّ الصلاةَ في جلودِ السباع كلها محرم ونهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو مخصوص على جلودِ السباعِ حتَّى نهى أنْ تفترش، فضلًا عن اللباس فمَنْ أتى نَهْيَ النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فعليه الإعادة كلما صلَّى في جلودِ السباعِ. وأما السنجاب: فمُختلَف فيه فالأكثر على أنَه ليس من السباعِ. وأما الدباغ فهو محلل وإن كانتِ الجلودُ ميتة فإذا دُبغت انتفع بها.

  9. "مسائل الكوسج" (٤٨٩)

    vol. 1, p. 575قال صالح: وسألته عن القصاب يكون في ثوبه الدم؟

    قال: لا يعجبني أن يصلي فيه.

  10. "مسائل صالح" (٧٣)

    قال صالح: وسألته عن الرجل يرى في ثوبه الدم وهو في الصلاة؟

    قال: إذا كان كثيرًا انصرف واستقبل الصلاة، وإذا كان قليلًا مضى.

  11. "مسائل صالح" (٧٤)

    قال صالح: وسألته عن الرجل يكون في الصلاة فيرى في ثوبه دمًا؟

    قال: إن كان يظن أنه فاحش فلينصرف. قلت: فيستأنف الصلاة؟

    قال: نعم يستأنف.

    قلت: فإن كان قليلًا؟

    قال: إن شاء رمى بالثوب الذي عليه، وإن شاء مضى في صلاته.

  12. "مسائل صالح" (٧٩)

    قال صالح: قلت: فإن كان بولا؟

    قال: أما البول والغائط: فإنه يعيد من قليله وكثيره. قلت: فإن كان البول في النعل والخف فهو مثل الثوب؟

    قال: أرجو أن يكون أسهل.

    قال: وأما حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خلع النعل في الصلاة من شيء كان عليه (١) ، فإنه لم يجئ ببيان ما كان في النعل، بول أو غيره.

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٣/ ٢٠، وأبو داود (٦٥٠)، والدارمي ٢/ ٨٦٧ (١٤١٨)، وابن خزيمة ٢/ ١٠٧ (١٠١٧)، وابن حبان ٥/ ٥٦٠ (٢١٨٥) من حديث أبي سعيد الخدري، وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (٦٥٧).
  13. "مسائل صالح" (٨٠)

    vol. 1, p. 576قلت: الصلاة في جلود السباع؟

    قال: أكرهه.

    قلت: فلبسه من غير أن يصلى فيه؟

    قال: هو أسهل، وقد روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنه نهى أن تفترش جلود السباع (١) .

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٥/ ٧٤، وأبو داود (٤١٣٢)، والترمذي (١٧٧١)، والنسائي ٧/ ١٧٦ من حديث أبي المليح عن أبيه مرفوعًا. والحديث صححه الألباني في "الصحيحة" ٣/ ١٠، وفي الباب عن غير واحدٍ.
  14. "مسائل صالح" (٨٨)

    قال صالح: سمعت أبي يقول: كل ما كان من السباع فإنه لا يعجبنا أن يصلى في جلده؛ وإن دبغ.

    وقال: جلود الميتة إذا دبغت مما يؤكل لحمه، ففيه اختلاف في الرواية، وأعجب إليَّ أن لا يصلى فيه.

  15. "مسائل صالح" (١٩٨)

    قال صالح: وسألته عن ثياب المشركين أصلي فيها؟

    قال: لا، حتى تغسل.

  16. "مسائل صالح" (٢٣٢)

    قال صالح: قلت: الثوب الذي ينشف فيه الميت يصلى فيه؟

    قال: أرجو إن لم يكن أثر، وقد روي عن الحسن أنه لم يكن يرى به بأسًا.

  17. "مسائل صالح" (٤٤١)

    قال صالح: قال أبي: ولا يصلي في ثياب المجوس، ثياب اليهود

    vol. 1, p. 577والنصارى عندي أسهل، ما لم يكن ثوب يلي سفلته؛ فإنهم لا يتنزهون من البول.

  18. "مسائل صالح" (١٠٣٣)

    قال صالح: وسألته: يمر الرجل بالموضع فيقطر عليه قطرة أو قطرتان؟

    قال: إن كان من مخرج غسله، وإن لم يكن من مخرج فلا يسأل عنه.

  19. "مسائل صالح" (١٣١٧)

  20. ونقل صالح عنه: الدم في الثوب أسهل من البول، والمني والمذي

    والدم أسهل من البول والغائط، والمني والمذي إذا فحش في الثوب أعاد.

  21. "مسائل صالح" (١٣٢٩)

    قال صالح: قلت: إن أصاب المسكر ثوبًا فغسله، فلم يذهب لونه، ما ترى في الصلاة فيه؟

    قال: لا بأس إذا غسله وإن لم يذهب أثره، وكذلك الدم أيضًا.

  22. "مسائل صالح" (١٣٣٤)

    قال صالح: قلت: الرجل يصلي وفي ثوبه دم أو غائط أو جنابة، فيصلي ولا يعلم، ثم يعلم به بعد؟

    قال: أما البول والعذرة؛ فإنه يعيد منه قل أو كثر، يحتاط حتى لا يكون في نفسه منه شيء.

  23. "مسائل صالح" (١٣٨٢)

    قال أبو داود: قلت لأحمد: السيف يصيبه الدم فيمسحه الرجل وهو حار يصلي فيه؟

    قال: نعم، إذا لم يبق فيه أثر.

    قلت: فيه أثر إلا أنه مسحه؟

    vol. 1, p. 578قال: إن لم يكن فاحشًا فلا بأس.

  24. "مسائل أبي داود" (١٣٩)

    قال أبو داود: قلت لأحمد: الصلاة في الكيمخت؟

    قال: الكيمخت ميتة لا يصلى فيه.

    قلت: يكون بقدر نصل السيف في السيف؟

    قال: لا يعجبني أن يُصلى في شيء من الميتة.

  25. "مسائل أبي داود" (٢٨٢)

    قال أبو داود: قلت لأحمد: كل شيء لا تذكيه الشفرة لا يذكيه الدباغ؟

    قال: لا.

  26. "مسائل أبى داود" (٢٨٣)

    قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الصلاة في الثعالب؟

    قال: لا يعجبني.

  27. "مسائل أبى داود" (٢٨٤)

    قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الثوب النسيج يصلى فيه قبل أن يغسل؟

    قال: نعم إلا أن يكون نسجه مشرك - أو قال: مجوسي.

  28. "مسائل أبي داود" (٢٨٥)

    قال أبو داود: قلت لأحمد: ثياب المشركين؟

    قال: أما ما يلي جسده فلا يعجبني أن يصلي فيه.

  29. "مسائل أبي داود" (٢٨٦)

    قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن دم البراغيث في الثوب؟

    فقال: إذا كثر إني لأفزع منه.

  30. "مسائل أبي داود" (٢٨٧)

    vol. 1, p. 579قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل له ثوبان أحدهما نجس، لا يدري أيهما هو؟

    قال: من الناس من يقول يصلي مرتين في كل واحدٍ مرة إذا لم يجد غيرهما فيكون قد صلى في النظيف مرة.

  31. "مسائل أبي داود" (٢٨٨)

    قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل صلى في ثوبين أحدهما نجس؟

    قال: يعيد صلاته.

  32. "مسائل أبي داود" (٢٨٩)

    قال أبو داود: قلت لأحمد: رجل صلى وفي ثوبه قذر؟

    قال: إن كان البول والعذرة فيعجبني أن يعيد.

  33. "مسائل أبي داود" (٢٩٠)

    قال أبو داود: سمعت أحمد يقول في البول والغائط يصيب الثوب: يعيد من قليله وكثيره.

  34. "مسائل أبي داود" (٢٩١)

    قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا صلى في ثوب نجس؟

    قال: يعيد في الوقت أو قد خرج من الوقت.

  35. "مسائل أبي داود" (٢٩٢)

    قال أبو داود: رأيت أحمد إذا صلى بنا خلع نعليه وجعلهما بين يديه.

  36. "مسائل أبي داود" (٢٩٣)

    قال ابن هانئ: رأيت أبا عبد اللَّه: خرج إلى صلاة الفجر، أتى على مرابض الغنم، فداسه، فمسح خفيه بالأرض وصلَّى.

  37. "مسائل ابن هانئ" (١٣٥)

    vol. 1, p. 580قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: روى يزيد بن زريع، عن سعيد

    ابن أبي عروبة قال: كان فتيا قتادة في الرجل إذا رأى بثوبه جنابة،

    أو بجسده، لا يدري متى كانت: يَنظُرَ أحدثَ رقادٍ رَقَدَه، فيعيد ما كان بعدُ من صلاة.

    قال أبو عبد اللَّه: أنا آخذ بهذا في الرجل يرى بثوبه قذرًا، ينظر إلى أحدثِ ذلك، فيعيد من ذلك الوقت.

  38. "مسائل ابن هانئ" (٩٤٠)

    قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: ابن أبي عدي، عن ابن عون قال: كان محمد يختار إذا أخذ الثوب من النساج أن لا يلبسه حتى يغسله (١) .

    قال أبو عبد اللَّه: أذهب، أو قال: أحب إلي أن لا يصلى فيه حتى يغسله. ثم

    قال أبو عبد اللَّه: حديث غريب.

    1. (١)ذكره ابن رجب في "فتح الباري" ٢/ ٣٧٥.
  39. "مسائل ابن هانئ" (٢٧٤)

    قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الصياد يصطاد فيكون عليه دم كثير وهو في موضع ليس عليه غير ثوب واحد، كيف يصنع؟

    قال: يصلي إذا خشي فوت الصلاة، ثم إذا قدر على غيره أعاد الصلاة، وكذا الثوب أيضًا إذا كان غير نظيف.

  40. "مسائل ابن هانئ" (٢٧٦)

    قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يصلي في الجعبة وفيها نشاشيب، وعلى النشاشيب ريش النعام، أيصلي فيه؟

    vol. 1, p. 581قال: نعم، إذا لم تكن ميتة فلا بأس أن يصلي فيه، أو يكون دمًا فلا بأس به.