الشرط الأول: الطهارة من الحدث والنجس
161 paragraphs · vol. 1, p. 572
Page 2 of 5
- vol. 1, p. 581
"مسائل ابن هانئ" (٢٧٧)
قال ابن هانئ: وسئل عن المني والبول سواء؟
قال: لا، يروى عن عائشة أنها كانت تفركه وتدلكه وتغسله (١) ، فكل ما فعلت من هذا أجزأك.
قال أبو عبد اللَّه: والبول قليله وكثيره يغسل.
- (١)رواه الإمام أحمد ٦/ ١٩٣، ومسلم (٢٨٨).
-
"مسائل ابن هانئ" (٢٧٨)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الصلاة في ثوب الحائض والجنب، إذا عرقا فيه؟ فقال: لا بأس به.
-
"مسائل ابن هانئ" (٢٧٩)
قال ابن هانئ: وسئل عن الصلاة في جلود الثعالب؟
قال: إذا كان متأولًا أرجو أن لا يكون به بأس، وإن كان جاهلًا، ينهى، ويقال له: إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، قد نهى عنها (٢) .
- (٢)لم أقف عليه مرفوعًا، وإنما روي موقوفًا عن عمر وعلي -رضي اللَّه عنهما- فرواه ابن أبي شيبة ٢/ ٦٢ (٦٤٧٤)، وابن المنذر في "الأوسط" ٢/ ٢٩٩ عن عمر، كما رواه ابن أبي شيبة ٢/ ٦٢ (٦٤٧٥)، وابن المنذر في "الأوسط" ٢/ ٣٠١ عن عليٍّ.
-
"مسائل ابن هانئ" (٢٨٠)
قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: الصلاة في ثياب اليهود والنصارى والمجوس؟
قال: تكره الصلاة في ثياب هؤلاء.
-
"مسائل ابن هانئ" (٢٨٤)
vol. 1, p. 582قال ابن هانئ: وقلت: أصابني من ماء المطر؟
قال: كل ما نزل من السماء إلى الأرض فهو نظيف، داسته الدواب أو لم تدسه.
-
"مسائل ابن هانئ" (٢٨٥)
قال ابن هانئ: وسألته عن الرجل يصلي وفي ثوبه الجنابة؟
قال: إذا كان كثيرًا أعاد الصلاة.
-
"مسائل ابن هانئ" (٢٨٧)
قال ابن هانئ: وسئل أبو عبد اللَّه -وأنا حاضر- عن جلود الثعالب؟
قال: ألبسه، ولا تصل فيه.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٨٢٣)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: كل ثوب يلمسه يهودي، أو نصراني، أو مجوسي، إذا كان مثل الإزار والسراويل فلا يعجبني أن يصلي فيه، وذلك أنهم لا يتنزهون من البول.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٤٥)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن المني يصيب الثوب؟
قال: إذا جف ففركه فلا بأس، وإن غسله فلا بأس، وإن مسحه وهو رطب فلا بأس.
قلت: فإن كانت الجنابة فاحشة ففرك الثوب؟
قال: أجزأت صلاته.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٤٨)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يجامع في الثوب؟
فقال: لا بأس بالصلاة فيه، إلا أن يصيبه أذى، فإن كان أصابه أذى،
vol. 1, p. 583غسله وفركه، فلا بأس أن يصلي فيه بعد ذلك، إذا غسله، أو فركه.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٤٩)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يصلي في الثوب الذي يجنب فيه، هل تجوز صلاته؟
فقال: إن كان صلى فيه وفيه أثر جنابة، فإن كان فاحشًا عنده، أو يفحش عنده، فأعاد الصلاة التي صلاها وفيه الجنابة الفاحشة
"مسائل عبد اللَّه" (٥٠)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يصلي وفي ثوبه الدم؟
فقال: إن كان فاحشًا أعاد.
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: وأنا أذهب إلى قول ابن عباس.
قال أبي: إذا فحش عند الرجل أعاد. قلت لأبي: كم مقداره أو تحده؟
قال: ما أحده بأكثر من أن يستفحشه.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٢٣١)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يصلي في الثوب الذي يجنب فيه هل تجوز صلاته؟
قال: إن كان صلى فيه وفيه أثر جنابة، فإن كان فاحشًا عنده، أو يفحش عنده أعاد الصلاة التي صلاها وفيه أثر الجنابة الفاحشة.
قلت: فإن كانت الجنابة فاحشة فعزل الثوب؟
قال: أجزأت صلاته.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٢٣٢)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يكون في الصلاة فيرى في ثوبه دمًا؟
vol. 1, p. 584قال: إن كان يظن أنه فاحش فلينصرف.
-
قيل: يستأنف الصلاة؟
قال: نعم يستأنف الصلاة.
-
قيل له: فإن كان قليلًا.
قال: إن شاء رمى الثوب الذي عليه، وإن شاء مضى في صلاته.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٢٣٣)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: يتوضأ من الدم إذا فحش عنده ويعيد الصلاة إذا كان في ثوبه - يعني: بول.
قال: أما البول والغائط فإنه يعيد قليله وكثيره.
قلت لأبي: فإن كان الرجل في النعل أو الخف فهو مثل الثوب؟
قال: أرجو أن يكون أخف. وأما حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه خلع النعل في الصلاة من شيء كان (١) ، فإنه لم يجئ بيان ما كان في النعل، بول أو غيره.
- (١)سبق تخريجه.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٢٣٤)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل عليه ثوب، فيه نجاسة، النجاسة ساقطة عنه إلا أن يصلي في الثوب؟
قال: لا يصلي في الثوب. يعني: إذا كان في ثوبه نجاسة.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٢٣٦)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل عن الصلاة في جلود الثعالب فكرهه.
-
فقيل له: فإن كان صلى فيه سنة أو سنتين؟
قال: إذا كان يتأول فلا يعيد.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٢٣٧)
vol. 1, p. 585قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الصلاة في جلود السباع؟
قال: أكرهه.
قلت: فنلبسه من غير أن نصلي فيه؟
قال: هو أسهل وقد روي أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى أن نفترش جلود السباع (١) .
- (١)تقدم تخريجه قريبًا.
-
سمعت أبي يقول: لا يعجبني وإن دبغ، لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى أن تفترش مسوك السباع.
-
قيل: فالسمور والسنجاب أسبع هو؟
قال: لا أدري. هذا يكون في بلاد الترك.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٢٣٨)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن السمور؟
فقال: إن كان سبعًا وذو مخلب فلا يصلى فيه.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٢٣٩)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حَدَّثَنَا هشيم قال منصور -يعني ابن زاذان- عن الحسن عن علي: أنه كان يكره الصلاة في جلود الثعالب (٢) . قال أبي: وأنا أكرهه.
- (٢)رواه ابن المنذر في "الأوسط" ٢/ ٣٠١.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٢٤٠)
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: تكره جلود الثعالب.
وقال في رواية حنبل: أكره لبس الملحمة.
-
"تهذيب الأجوبة" ص ٧٥٩، ٧٦٠.
-
نقل عنه أبو طالب في الرجل يكون في المسجد فيصيبه بول الخفاش؟
vol. 1, p. 586فقال: أرجو أن لا يضر، وإن كان كثيرًا غسل.
-
ونقل عنه الميموني في القلس: إذا ملأ الفم شبهه بالدم.
-
وقال في رواية ابن مهران الدينوري في لعاب الحمار والبغل: إن كان كثيرًا لا يعجبني.
-
ونقل حنبل عنه في الخمر: هو مثل البول.
-
قيل له: قطرة مسكر؟
قال: من أقام المسكر مقام الخمر أنزله هذِه المنزلة.
-
ونقل بكر بن محمد في المسكر: إذا كان فاحشًا أعاد.
-
ونقل أبو طالب: إذا كان قليلًا لم يعد.
-
ونقل أحمد بن الحسن الترمذي عنه: إذا صلى في ثوب غير طاهر يطرحه ويبني على صلاته.
-
ونقل عنه الحسن بن الحسين في المذي يصيب الثوب: يغسل ليس في القلب منه شيء.
-
ونقل عنه أبو طالب: أرجو أن يجزئ فيه النضح، والغسل أعجب إلي؛ لما روي في حديث سهل بن حنيف قال: كنت ألقى من المذي عناء، فذكرت ذلك لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "يجزيك أن تأخذ حثية من ماء فترش عليه" (١) .
- (١)رواه الإمام أحمد ٣/ ٤٨٥، وأبو داود (٢١٠)، والترمذي (١١٥) وابن ماجه (٥٠٦) بنحوه، قال الترمذي: حديث حسن صحيح، وقال الألباني: إسناده حسن. "صحيح أبي داود" (٢٠٥).
-
ونقل عنه الأثرم في بول الإبل يصيب الثوب: إن كان كثيرًا فاحشًا يعيد.
-
"الروايتين والوجهين" ١/ ١٥١ - ١٥٥
vol. 1, p. 587قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن رجل صلى وعليه جلود الثعالب أو غيرها من جلود الميتة المدبوغة؟
فقال: إن كان لبسه وهو يتأول: "أيما إهاب دبغ فقد طهر" (١) . فلا بأس أن يصلى خلفه. قيل له: فتراه أنت جائزًا؟
قال: لا، نحن لا نراه جائزًا؛ لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب" (٢) ، ولكنه إذا كان يتأول فلا بأس أن يصلي خلفه.
- (١)تقدم تخريجه.
- (٢)رواه الإمام أحمد ٤/ ٣١٠، وأبو داود (٤١٢٧)، والترمذي (١٧٢٩)، والنسائي ٧/ ١٧٥، وابن ماجه (٣٦١٣)، وقال الترمذي: حديث حسن. وكذا حسنه الحازمي في "الاعتبار" ص ٤٦، وصححه ابن حبان ٤/ ٩٣ - ٩٦ مستشهدًا بكلام أبي حاتم في إثبات اتصال سنده، ثم ذكر الجمع بينه وبين قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أيما إهاب دبغ فقد طهر". كذلك وصححه الألباني في "الإرواء" (٣٨) وبسط القول فيه، مناقشًا علله، فليتأمل. وانظر كذلك "التلخيص" ١/ ٤٦ - ٤٧، و"الصحيحة" (٢٨١٢)، و"الضعيفة" ١/ ٢٣٨ - ٢٤٠.
-
فقيل له: كيف وهو مخطئ في تأويله؟
فقال: وإن كان مخطئًا في تأويله، ليس من تأول كمن لا يتأول، ثم قال: كل من تأول شيئًا جاء عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وعن أصحابه أو عن أحدهم فيذهب إليه، فلا بأس أن يصلى خلفه، وإن قلنا نحن خلافه من وجه آخر؛ لأنه قد تأول.
-
قيل له: فإن من الناس من يقول: ليس جلد الثعالب بإهاب. فنفض يده، وقال: ما أدري أي شيء هذا القول؟ ! ثم قال أبو عبد اللَّه: من تأول فلا بأس أن يصلى خلفه، يعني إذا كان تأويله له وجه في السنة.