باب ما جاء في شروط القصاص فيما دون النفس
36 paragraphs · vol. 8, p. 64
- vol. 8, p. 64
[٢٥٤٨ - ١ - العمد في الجناية]
قال إسحاق بن منصور: قلت: كل شيء من الجراح والكسر، والعمد يقاد، والخطأ يعقل؟
قال: كل شيء يقدرُ على القصاص، يقص منه في العمدِ، وفي الخطأِ الدية على قد قيل فيه.
-
الدية على ما قد قيل فيه.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (٢٥٢٠)
-
٢ - المكافأة
[٢٥٤٩ - المماثلة في الاسم والموضع]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: تقاد الثنية بالثنية، والضرسُ بالضرسٍ، والشمال بالشمال، واليمينُ باليمينِ؟
قال: جيدٌ، لَا تقادُ اليمنى باليسرى. يعني: كما قال سفيان.
قال إسحاق: كما قال؛ لأنَّ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أقادَ السن بالسن، وقال: في كتاب اللَّه القصاص (١) .
- (١)رواه الإمام أحمد ٣/ ١٢٨، والبخاري (٢٨٠٦)، من حديث أنس -رضي اللَّه عنه-.
-
"مسائل الكوسج" (٢٦٠٥)
vol. 8, p. 65قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجل قَلع سِن رجل؟
قال: تُقلع سِنُّه.
قُلْتُ: فقلعَ عينَه؟
قال: العينُ لا تُضبط أن تُقلع مثل ما قَلَع، ولكن تُحمى له المرآة.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (٢٤٧٤) .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: فقطعَ يَده من العضُدِ؟
قال: تقطعُ يده من العضد، الجروحُ قِصاص.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (٢٤٧٥) .
قال صالح: رجل قطع يد رجل، فأراد المقطوع اليد أن يقطع أصبعا من يد القاطع؟
قال: لا يقطع إلا من الموضع الذي قطعت يده. قال اللَّه تعالى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [المائدة: ٤٥] .
-
"مسائل صالح" (٣٢٦) .
-
[٢٥٥٠ - هل يشترط المكافأة في الدين؟]
-
أخبرني محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم أن أباه حدثه قال: حدثني أحمد ابن القاسم أنه سأل أبا عبد اللَّه عن الذميّ يجرح المسلم عمدًا أو العبد يجرح الحُر فيريد المسلم أن يقتص لجراحته.
وقلت له إن قومًا يقولون: إن قتل المسلم فللأولياء أن يقيدوا النصراني والعبد، وأما الجراح فليس له فيها القصاص من عبد ولا ذميّ لأنهما
vol. 8, p. 66أنقص. ففرقوا بين النفس والجرح؟ قال: هذا سواء النفس وغيرها إذا أراد ذلك المسلم الحرّ لأنه أنقص من حقّه فإذا رضي فله ذلك في الوجهين جميعًا.
-
"أحكام أهل الملل" ٢/ ٤٠٢ (٩١٣)
قال الخلال: أخبرنا الميموني قال: سألت أبا عبد اللَّه عن الجراح من المسلم والكافر؟
قال: لا أدري، أما مسلم قتل كافرًا فلا يقتل به؛ حديث عليّ من بينها إسناده حسن.
قلت: فالجراح لا تشبه القتل لا تكون عليه وإنما يعقل؟
قال: ما أشبهه وأقر به منه.
قلت: أفليس يلزمه العقل؟
قال: بلى الذمّة العقل.
قلت: والمجوس كذلك؟
قال: نعم.
قلت: أليس على قدر دياتهم؟
قال: بلى.
وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون أن حسن بن سندي حدثهم أن أبا عبد اللَّه سُئل عن القصاص بين المسلمين وأهل الذمة؟
قال: من ذهب إلى أنه لا يقاد مسلم بكافر لم يكن بينهما قصاص.
وقال: أخبرني حرب قال: قال أحمد: ليس بين المسلمين وأهل الذمّة قصاص. يعني إذا جرح المسلمون أهل الذمّة.
-
"أحكام أهل الملل" ٢/ ٤٠٣ (٩١٦ - ٩١٨)
- vol. 8, p. 67
[٢٥٥١ - هل يشترط المكافأة في الجنس؟]
قال صالح: قال سفيان الثوري: كان العلماء -الشعبي وعمر بن عبد العزيز وإبراهيم (١) - يرون: يقاد الرجل من المرأة فيما دون النفس، يريدون جراحة العمد.
- (١)رواه عبد الرزاق ٩/ ٤٥١ (١٧٩٧٨، ١٧٩٨١)، وابن أبي شيبة ٥/ ٤١٠ (٢٧٤٧٧ - ٢٧٤٧٨)
-
"مسائل صالح" (١٠٢٨) .
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: الرجل يقتل بالمرأة على حديث عمر (٢) وأنس (٣) ، ومن احتج بالآية {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} (٤) فيلزمه أن لا يقص امرأة من رجل في شيء؛ لأنه يعطل الآية، وإذا قال: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} فهذِه الآية على ظاهرها، فيقص الرجل من الرجل في الجرح، والمرأة من المرأة في الجرح، فيلزم هذا أن تتعطل الآية فلا يقص جرح من جرح، ولا سن من سن.
- (٢)رواه عبد الرزاق ٩/ ٤٥٠ (١٧٩٧٥)، وابن أبي شيبة ٥/ ٤٠٩ (٢٧٤٧٠).
- (٣)رواه الإمام أحمد ٣/ ١٨٣، والبخاري (٦٨٨٥)، ومسلم (١٦٧٢).
- (٤)المائدة: ٤٥.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٤٥٧) .
- vol. 8, p. 68
[٢٥٥٢ - هل يشترط المكافأة في الحرية؟]
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إنَّ رجلًا أَقْعَد أَمةً له على مقلاةٍ، فاحْترقَ عجزُهَا، فأعتَقَها عمرُ -رضي اللَّه عنه-، وأوجعَهَ ضربًا (١) .
قال: كذلك أقولُ.
قال إسحاق: أصاب، كما قال، على الحاكم ذَلِكَ يعرض على مولاه أن يعتقه، فإن أبى أعتق عليه.
- (١)رواه عبد الرزاق ٩/ ٤٣٨ (١٧٩٣٠) مختصرًا عن الثوري عن عبد الملك بن أبي سليمان عن رجل منهم عن عمر وروى البيهقي ٨/ ٣٦ عن ابن عباس أنه قال: جاءت جارية إلى عمر بن الخطاب فقالت: إن سيدي اتهمني. فأقعدني على النار حتى احترق فرجي. . . وفي آخره: فبرز السيد وضربه مائة سوط وقال للجارية: اذهبي فأنت حرة اهـ بتصرف.
-
"مسائل الكوسج" (٢٣٨٠) .
-
[٢٥٥٣ - هل يشترط المكافأة في العدد؟]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قومٌ اجتمعوا على رجلٍ فأمسكه بعضُهم، وفقأ بعضهم عينَه؟
قال: هؤلاء شركاء، تفقأ أعينهم، وإذا كان في القتلِ يُقتلون به.
قال إسحاق: كما قال، سواء.
-
"مسائل الكوسج" (٢٣٨٨) .
قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: إذا اجتمع ثلاثةٌ فقطعوا يَد رجلٍ؟
قال: تقطع أيديهم بيدِ رجلٍ.
vol. 8, p. 69قال إسحاق: قد ذهبَ مذهبًا علي بناء قولِ عليٍّ -رضي اللَّه عنه-، وأعجبني مذهبه.
-
"مسائل الكوسج" (٢٤٦١)
قال ابن مُشَيش: رجلين قطعا يد رجل؟
قال: أما أنا أحب إلى أن يقطعا جميعًا.
وقال ابن مشيش: قلت يروى عن علي يده ورجله، وأهل المدينة يديه ورجليه، وقول على أحب إليَّ.
-
"تهذيب الأجوبة" ٢/ ٦٢٤ - ٦٢٥.
-
[٢٥٥٤ - ٣ - الأمن من الحيف]
قال إسحاق بن منصور: قلت: رجل قتلَ رجلًا بحجر رضخ (١) رأسه؟
قال: يُقتل كما قَتل؛ لأن الجروح قصاص.
قال إسحاق: كما قال؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أقاد من اليهودي الذي أرضخ رأسه بحجرٍ كذلك (٢) .
- (١)الرضخ: الكسر.
- (٢)رواه الإمام أحمد ٣/ ١٨٣، والبخاري (٢٤١٣، ٢٧٤٦، ٦٨٧٦)، ومسلم (١٦٧٢) من حديث أنس.
-
"مسائل الكوسج" (٢٣٤٩) .
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن الموضحة يقتص منها؟
قال: الموضحة كيف يحيط بها!
-
"مسائل أبي داود" (١٤٥٣)
-
نقل حنبل عنه: ليس في عظم القصاص.
vol. 8, p. 70وقال أبو طالب: لا يقتص من جائفة أولا مأمومة؛ لأنه يصل على الدماغ، ولا من كسر فخذ وساق ويد؛ لأن فيه مخًّا.
وقال إسماعيل بن سعيد الشالنجي: سألت أحمد بن حنبل عن القصاص من اللطمة والضربة، فقال: على القود من اللطمة والضربة.
وقال حنبل: قال الإمام أحمد: الشعبي والحكم وحماد قالوا: ما أصاب بسوط أو عصان وكان دون النفس ففيه القصاص.
قال أحمد: وكذا أرى.
-
"الفروع" ٥/ ٦٤٩.
-
[٢٥٥٥ - ٤ - عدم الولادة]
-
نقل حنبل: لا أقيد والدًا بولد ولا ولدًا بوالده عمدًا ولا خطأ.
-
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٢٥٤
[٢٥٥٦ - القصاص بين الرجل وامرأته]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الرجلُ يكسرُ يدَ الرجلِ عمدًا، أو يدَ امرأتِهِ عمدًا؟
قال: في اليدِ مَا قَدْ حَكَم فيه عمرُ -رضي اللَّه عنه- (١) ، ويد امرأته إذا كان عامدًا فعليه ما حكم فيه عمر -رضي اللَّه عنه- ولم يحفظه.
vol. 8, p. 71قال إسحاق: كما قال عمر، حديث بشر بن عاصم.
- (١)رواه عبد الرزاق ٩/ ٣٨١ (١٧٦٨٤)، ومن طريقه ابن حزم في "المحلى" ١٠/ ٤٣٨ ومن طريق عمر بن عبد العزيز عن عمر بن الخطاب: وفي اليد نصف الدية. وانظر "مصنف ابن أبي شيبة" ٥/ ٣٦٤.
-
"مسائل الكوسج" (٢٥٥٤)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الرجلُ إذا أصابَ امرأته بجرحٍ أنه يعقلها، ولا يقاد منه؟
قال: يُقاد منه بجرحٍ وغيره.
قال إسحاق: كما قال؛ لأنَّ كتاب اللَّهِ عز وجل القصاص.
-
"مسائل الكوسج" (٢٥٦٦) .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ عَالجَ امرأته فكسرَ سنها؟
قال: ليس عليه شيءٌ.
قال إسحاق: كلما جَامعَهَا كما يجامعُ مثلها فلا شيء عليه، وإن ابتركها حتى انكسرَ سنها مِنْ جِماعِهِ فهو ضامنٌ كما قال الشعبي (١) .
- (١)رواه عبد الرزاق ٩/ ٤٨٣ (١٨١٠٢)، وابن أبي شيبة ٥/ ٤١٠ (٢٧٤٨٢).
-
"مسائل الكوسج" (٢٥٨٢) .
-
وقال في رواية بكر بن محمد النسائي في الرجل يضرب امرأته فيكسر يدها أو رجلها أو يحقرها على وجه الأدب: فلا قصاص عليه.
وقال في رواية أبي طالب، وقد سُئل: هل بين المرأة وزوجها قصاص فقال: إذا كان في أدب يضربها فلا، فإن اعتدى أو جرح أو كسر، يقتص لها منه.
-
"الأحكام السلطانية" (٢٨٢) ، "الإنصاف" ٢٥/ ٢٤٦.
- vol. 8, p. 72
[٢٥٥٧ - القصاص في الطرف إذا كان بآلة لا يقطع مثلها]
قال حنبل: قال أحمد: إذا ضربه فذهب ببعض أعضائه بشيء لا يقتل مثله، فعليه القود في ذلك.
-
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٢٥٩