باب ما جاء في ضمان الجناية
82 paragraphs · vol. 8, p. 78
Page 1 of 3
- vol. 8, p. 78
[٢٥٦٥ - جناية العبد]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ عن رجل أذن لعبدِه في التجارةِ فجرح إنسانًا. قال: يدفع بُرمّته، وكذلك الدين على العبدِ حيثما ذهبَ.
قال: إذا كان أذنَ له في التجارةِ؛ فالدينُ على السَّيِّدِ.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (٢٦١٠) .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان في رجلِ قال لعبدِه: شجني. فشجه؟ قال: ليسَ عليه شيءٌ.
-
وكذلك إنْ قال حُرٌّ لحرٍّ؟ قال: نعم. قلت: فإن قال العبدُ للحرِّ: شجني. فشجه؟ قال: يضمنُ.
قال أحمد: نعم؛ لأَنَّه ليس بمأمون على نفسِه.
قال إسحاق: كما قال؛ لأنَّ الحرَّ ليس له أن يصدقَه على قولِه، وهو مالٌ لسيده.
-
"مسائل الكوسج" (٢٦١١)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ: إذا قال الرجلُ لعبدِ رجلٍ: اسقني فما جنى المملوك أو جُني عليه فالذي أرسلَه ضامنٌ.
قال أحمد: جيدٌ إذا كان بغيرِ إذنِ سيدهِ.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (٢٦١٣)
- vol. 8, p. 79
[٢٥٦٦ - جناية العبد على مال سيده]
-
نقل مهنا عن أحمد في العبد إذا وطئ الأمة: لا شيء عليه، وهي له وولدها.
-
"الفروع" ٦/ ٢٢
[٢٥٦٧ - تعلق أرش جناية العبد بذمة سيده إذا أعتقه]
قال إسحاق بن منصور: قلت: عبدٌ قتل حُرًا فأعتقه سيده؟
قال أحمد: إذا علم السيد بجناية عبده فأعتقه فالدية عليه، وإذا لم يعلم فعليه قيمة عبده، وصار العبد حرًّا. قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (٢٤٥٥)
-
نقل حرب عنه في عبد قتل حرًّا فأعتقه مولاه: عليه قيمته.
-
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٢٥٣
٢٥٦٨ - فداء العبد إذا تعلقت الجناية برقبته (١)
- (١)راجع رواية "الكوسج" (٢٥٩٧)، "عبد اللَّه" (١٤٦٣) مسألة: حر وعبد اشتركا في جناية.
-
نقل ابن القاسم، ومحمد بن الكحال عنه: إذا جنى العبد جناية تعلق أرشها برقبته، فأراد السيد أن يفديه، فبكم يفديه؟
فقال: لا يجبر سيده على أكثر من قيمته، ويقال لسيده: أد عن عبدك بقدر قيمته أو سلمه.
-
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٢٥٢.
- vol. 8, p. 80
[٢٥٦٩ - جناية أم الولد والمدبر والمكاتب]
قال إسحاق بن منصور: قلت: جنايةُ أمَّ الولدِ، والمدبَّرِ، والمكاتبِ؟
قال أحمد: أما أمُّ الولدِ فعلى السيدِ، وإنما يكون عليه قيمتُها، والمدبرُ إن شاء أسلمه بجنايتهِ وإلا فَداهُ، وأما المكاتب فإنما جنايته عليه، يُؤدَّي إلى أهل الجنايةِ أولًا، فإن عجزَ رُدَّ رقيقًا وفداه السيَّدُ إن شاء، وإلا أسلمه.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (٢٤٥٦)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: جنايةُ المكاتب؟
قال: المكاتب جنايته على نفسهِ، وذاك أن السيد لا يَقدر أن يأخذَ ما في يديه.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (٢٤٧٧)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: جناية أم الولدِ والمُدبَّر؟
قال: أما أم الولدِ فعلى السيد، وأما المدبَّر فبمنزلة العبد، وإن شاء فَداها وإن شاء أسلمها، وليس على السيد أكثر من قيمتها يوم جَنَيا.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (٢٤٧٨)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: أُمُّ الولدِ إذا جَنَتْ جنايةً أنَّه يضمن سيدها وليس له أَنْ يسلمَهَا وليس عليه أنْ يحملَ مِنْ جنايتها أكثر مِنْ قيمتها؟
قال: جيدٌ صحيحٌ.
قال إسحاق: كما قال
"مسائل الكوسج" (٢٥٨٦)
vol. 8, p. 81قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: قال سفيان: مُدبر خرقَ ثوبًا. قال: هو دينٌ عليه؟
قال أحمد: المدبر عندنا عبد، هذا مثلُ جنايةِ العبدِ، إنْ شاء سيده فداه وإن شاء أسلَمه بجنايِته.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
-
"مسائل الكوسج" (٢٦٠٦)
قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: جناية أم الولد على من هي؟
قال: على سيدها.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٥٤٨)
-
نقل الأثرم عنه في المكاتب: جنايته في رقبته، يفديه إن شاء.
-
"الفروع" ٥/ ١٢٠، "الإنصاف" ١٩/ ٣١٧
[٢٥٧٠ - تكرر تحمل السيد لجناية أم ولده]
-
نقل حنبل: ليس على سيدها شيء حتى تعتق فتؤخذ بجنايتها.
-
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٢٨٦
ضمان من مات في هدم عنده أو نحوه.
قال إسحاق بن منصور: قلت: الحائط المائلُ يجبر صاحبُه على نقضِهِ؟
قال: يجبر على نقضِهِ.
قال إسحاق: شديدًا.
قلت: إذا أَشهدوا على صاحبِهِ يضمن إنْ أصابَ؟
قال: إن أُشهدَ عليه فأصابَ إنسانًا لم أَرَ عليه شيئًا.
vol. 8, p. 82قال إسحاق: كما قال، كلما كان مائلًا علم بذلك، أُشهدَ عليه أو لم يُشهد عليه، فأصاب إنسانًا ضمن.
قال إسحاق: وقال هؤلاء: ما لم يُشهد على صاحبِ الحائطِ المائلِ لم يضمن، وقد أخطئوا في ذَلِكَ كما أخطئوا في رجلٍ نام في المسجد، فدخل إنسانٌ فعطبَ به، قال: يضمن النائم إن كان من غير المحِلَّةِ، وإن كان من أهل المحلَّةِ لم يضمن. قالوا: وكذلك إذا تقرَّب الرَّجلُ إلى اللَّه عز وجل بأن بسط في مسجدٍ بَوارِي أو علَّقَ قِنديلًا، أو ما أشبه ذَلِكَ، فعطبَ إنسانٌ به، قالوا: إن كان من غيرِ أهلِ المحِلةِ ضمن، وإن كان من أهلِ المحلةِ لم يضمن، وهذِه زلةٌ عظيمةٌ، وحرم أهل المحلةِ وغيرهم سواء في كل شيء تقربوا إلى اللَّهِ عز وجل، لا ضمان عليهم.
-
"مسائل الكوسج" (٢٤٦٤)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ استأجرَ قومًا في حفر ركيه، فانهدم عليهم فماتَ بعضُهم وخرجَ بعضُهم؟
قال: ليسَ على المستأجرِ شيءٌ، ولم يقل غير ذَلِكَ.
قال إسحاق: هو كما قال، ليسَ عليه شيءٌ.
-
"مسائل الكوسج" (٢٥١٩)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: إذا كان الحائطُ قائمًا وهو مشقوق لم يجبروا على نقضِه، فإن كان مائلًا جبروا على أن ينقضوه.
قال أحمد: إذا خافوا منه جبروهم على أنْ ينقضوه.
قال إسحاق: كما قال.
قُلْتُ: قال سفيانُ: فَإِنْ أخذوا في نقضِه فوقعَ على أحدِهم فهم ضامنون.
vol. 8, p. 83قال: ما ذنبهم؟ !
قال إسحاق: ليس عليهم شيءٌ إذا أخذوا في نقضِه، ولم يكن فرّط في النقضِ، فإذا فرّط ثم سقط فهو ضامن لما أصيب في سقوطه، وإن شهدَ رجلٌ فقالَ له بعد الذي أشهد: لا أريد أن أغرمك قد رجعت فيما أشهدت. قولُه هذا ليس بشيء قَدْ مضتِ الشهادةُ.
قال أحمد: دعها.
-
"مسائل الكوسج" (٢٦١٦)
-
[٢٥٧١ - ضمان ما ترتب على فعل دابته أو حيوان يملكه]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ عنْ الغَنَمِ تقع في الزَّرعِ؟ قال: إنْ كانَ أرْسَلَهَا متعمدًا غرم، وإِنْ كَانَتْ انفَلَتتْ فليسَ عليهِ شيءٌ.
قال أحمد: أمَّا بالنهارِ فإِذَا أرسَلَهَا عمدًا فَعَليه الغُرْم، وإذَا انفلَتتْ فليسَ عليه شيءٌ، وإنْ انفلتَتْ بالليلِ فَعَلى صَاحبها الغرمُ، فإنْ قال صَاحِبُ الزَّرْعِ: أفْسَدَتْ غَنَمُكَ زَرْعِي بالليلِ، يُنْظَر في الأثرِ، فإنْ لَم يكنْ أثر غنمه في الزّرْع لابدَّ لصاحب الزرع مِنْ أنْ يجيء بالبينة.
قال إسحاق: كما قال أحمد؛ لأَنَّه مُدَّعٍ.
-
"مسائل الكوسج" (٢٠٨٦)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إن أصابَ بهيمةً إنسانٌ؟
قال أحمد: من قتلَ البهيمةَ فهو ضامنٌ لها؛ على حديثِ عمر -رضي اللَّه عنه- (١) .
vol. 8, p. 84قال إسحاق: كما قال.
- (١)رواه عبد الرزاق ١٠/ ٦٧ (١٨٣٨١) ابن أبي شيبة ٥/ ٤٠٠ - ٤٠١، وانظر: "المحلى" ٨/ ١٤٥.
-
"مسائل الكوسج" (٢٤٦٧)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يضمن القائدُ والسائق والراكب؟
قال أحمد: يضمنون إذا كانوا يسوقون أو يقودون؛ لأن عليهم حِفظَها.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (٢٤٦٨)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا كَبحَ باللجامِ أو لم يَكبحها فأصابت برجلها إنسانًا؟
قال أحمد: إذا كان عَليه هو يَضمنُ، وإذا لم يَكبحها فليس يضمن، وعليه ما أَوْطَت، وأما ما أَصابَت برجلِها فليسَ عليه.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (٢٤٦٩)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: بعير شد على رجل فقتله الرجل؟
قال: إذا دخلَ عليه في موضعِه فعلى حديثِ عمر -رضي اللَّه عنه-، وإذا كان صئولًا، فقتله فليس عليه شيء.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (٢٥٠٨)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يضمن الردف؟
قال: الردفُ لا يقدرُ على شيءٍ أرجو أن لا يكونَ عليه شيءٌ إذا كان قدامه من يمسك باللجامِ.
قال إسحاق: ليسَ على الردفِ شيءٌ.
-
"مسائل الكوسج" (٢٥٠٩)
vol. 8, p. 85قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ: إنْ قاد الرجل دابته في دارِه فأصابَتْ إنسانًا فعليه الضمان؟
قال: يضمن القائد.
قُلْتُ: وإن ساقه أو رعاه فأصابت إنسانًا فلا ضمانَ عليه؟
قال: والسائقُ يضمن.
قُلْتُ: إذا رعاه؟
قال: لا يضمن.
قال إسحاق: كلما كان في ملكِه فلا ضمان عليه سائقًا كان أو قائدًا.
-
"مسائل الكوسج" (٢٦١٨)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ ساقَ غنمًا، فدخلَتْ شاةٌ منها دارًا فقطعت ثوبًا، أو ساق ثيرانا أو ما كان من الدواب؟
قال: ليس عليه شيءٌ. قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (٢٧٠٣)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: انفلتت دابةٌ مِن دارِ رجلٍ فأصابَتْ إنسانًا بالطريقِ؟
قال: ليس عليه شيءٌ حتَّى يكونَ عليها.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (٢٧٠٤)
قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: ما أفسدت المواشي بالنهارِ فليس عليه شيءٌ، وما أصابت بالليلِ فعلى حديث ناقة البراء (١) .
vol. 8, p. 86قال إسحاق: كما قال.
- (١)رواه الإمام أحمد ٤/ ٢٩٥، وأبو داود (٣٥٧٠)، وابن ماجه (٢٣٣٢)، وصححه الألباني في "الصحيحة" (٢٣٨)، و"الإرواء" (١٥٢٧).
-
"مسائل الكوسج" (٢٧٠٥)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ إسحاقُ عن الرجلِ يكونُ عنده البعير المغْتَلِم (١) المعروف به قد قتل غير واحد فيخلعه فيَقتُل أترى عليه الضمان أو هو جُبار إذا لم يكن سائقًا أو قائدًا؟
قال: كلما كان مُغتلِما كما وصف لم يسعه إلَّا حفظه؛ لأنه ليس له أن يرسل كلبًا عَقورًا على المسلمين، فكيف بالبعير المغتَلمِ! وربما كان مثلُ هذا قاتلًا، فإن تركه عَمدًا نَهارًا، أو ليلًا فإنه يُغرَّم، فإنَّ إرساله تعمدًا هو كما حَملَه على الإنسانِ أو قادَه أو سَاقه إِذا عَرَفه بذلك، وإن انفلَت منه وهو ممن يُريدُ حِفظَهُ لم يَضمن ما كان نهارًا، وكلُّما أصابت العجماءُ والدَّوابُّ ليلا فعلى صاحِبها غُرمُ ذَلِكَ، وكذلك قضى فيه داود وسليمان ومحمد صلوات اللَّه عليهم وسلامه (٢) واتبعهم أهل العلم على ذلك فأخذوا بما سنوا.
- (١)المغتلم: الهائج.
- (٢)يشير إلى قوله تعالى {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ} [سورة الأنبياء آية ٧٨] وما ورد عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في حديث ناقة البراء السابق تخريجه.
-
"مسائل الكوسج" (٢٧١٢)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الدابة تضرب برجلها وعليها صاحبها؟
قال: ليس عليه شيء، فأما إذا وطئت بيدها، يلزمه ما كسرت.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٥٥٣)
vol. 8, p. 87قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن ناقة انفلتت فقتلت صبيًّا، فعدا أبو الصبي فقتلها؟
قال: إذا كانت انفلتت لا يملكها، يغرم أبوه ثمن الناقة.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٥٥٤)
قال ابن هانئ: سألته عن شاة دخلت في طراز حائك عند العشاء فخرقت ثوبه؟
قال أبو عبد اللَّه: إذا كانت الشاة انفلتت قبل الصلاة، لم يلزم صاحب الشاة شيء فإن النفش ليلًا، وإذا كان بعد الصلاة لزمه؛ لأنه من الليل. على أهل المواشي حفظها بالليل، وعلى أهل الحائط حفظه بالنهار.