باب ما جاء في ضمان الجناية
82 paragraphs · vol. 8, p. 78
Page 2 of 3
- vol. 8, p. 87
"مسائل ابن هانئ" (١٥٥٦)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: الرجل جُبار، إلَّا أن يطأ، فإذا وطئت وعليه، إنسان فهو ضامن، والنفخة ليس عليه شيء.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٥٢٩)
-
نقل أحمد بن سعيد عنه: وإذا وقف على نحو ما يقف الناس أو في موضع يجوز أن يقف في مثله، فنفخت بيد أو رجل فلا شيء عليه، فإذا كانت مشدودة في قطار فيه عدة أبعرة فضربت إحداها برجلها وليس عليها إنسان فلا شيء عليه، إنما ذلك إذا كان راكبًا عليها.
-
ونقل أبو طالب عنه: وإذا شد فرسه في الطريق فعض رجلًا يضمن.
-
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٣٥٠
ونقل حنبل عنه: الكلب إذا كان موثقًا لم يضمن ما عقر.
-
"الفروع" ٤/ ٥١٨
vol. 8, p. 88ونقل أبو طالب عنه: لا يضمن ما أصابت برجلها أو نفخت بها؛ لأنه لا يقدر على حبسها.
-
"الفروع" ٤/ ٥٢٢ - ٥٢٣، "المبدع" ٥/ ١٩٨، ٢٠١، ٢٠٢
نقل حنبل عنه: إذا كان الكلب موثقًا، لم يضمن ما عقر.
-
"المبدع" ٥/ ١٩٢
نقل أبو الحارث عنه: وإذا أقام دابته على الطريق، فهو ضامن لما جنت، ليس له في الطريق حق.
-
"تقرير القواعد" ٢/ ٣٠٩
vol. 8, p. 89فصل ما جاء في أسباب انتفاء الضمان
٢٥٧٢ - ١ - إن نشأ عن فعل من أجيز له شرعًا
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يريد أن يحفر بئرًا للمسلمين؟
قال: ما لم تكن على طريق المسلمين، فلا بأس به.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٥٥٥)
قال الحسن بن ثواب: رجل حفر بئرًا؟
قال: إن كان مما أخذه به السلطان فلا يضمن، وإن كان مما أراد بها النفع لداره، أو ليحدث فيها الشيء ضمن وضمن الحفار معه، إذا جاء به إلى طريق وهو يعلم مثله لا يكون ملكًا له فحفر له شاركه في الضمان.
قلت: فإن أخذ الحفار؟
قال: إن علم أن هذا الذي حفر لم يكن له ضمن، وإن قال: جئت إلى شيء أظن أنه ملك لهذا، فليس عليه شيء.
-
قيل له: فما ترى في رجل حفر بئر إقامة فجاء آخر، فحفرها حتى وصل الماء فوقع فيها رجل لمن يلزم الضمان؟
قال: بينهما.
-
"بدائع الفوائد" ٤/ ٦٧
وقال البرزاطي: سألت أحمد عن رجل أحرق جلالة له فطارت النار، فوقعت في زرع قوم فأحرقته؟
قال: لا شيء عليه.
-
"طبقات الحنابلة" ٢/ ٢٠١
vol. 8, p. 90٢٥٧٣ - ٢ - إن كان التالف فاسدًا
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ: إنْ هو كسَر طنبورَ معاهدٍ؟ قال: يغرم، وسُئِلَ: إنْ هوَ قتَلَ خنزيرَ معاهد؟ قال: يضمن.
قال أحمد: ما يعجبني أنْ يفعل شيئًا مِنْ ذَلِكَ، وإنْ فعلَ فليس عليه شيءٌ، ليسَ لها ثمنٌ.
قال إسحاق: كما قال أحمد؛ لأنَّ حكام المسلمين لا يجوز لهم إلَّا أنْ يحكموا بكتابِ اللَّهِ.
-
"مسائل الكوسج" (٢٠٨٣)
قال صالح: قلت: رجل معه في منزله من يتخذ مسكرًا، فإن صب فيه خل أو ملح أو شيء مما يفسد به وصاحبه لا يعلم، وانتقل المسكر فصار خلا؟
فقال: لا بأس أن يفسده عليه، فإذا صار خلًّا لم يأكله، حتى يكون اللَّه يبدي فساده.
-
"مسائل صالح" (١٣٣٣)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجل مرَّ بقوم يلعبون بالشطرنج، فنهاهم فلم ينتهوا؛ فأخذ الشطرنج فرمى به؟
فقال: قد أحسن.
-
قيل لأحمد: ليس عليه شيء؟
قال: لا.
-
قيل لأحمد وأنا أسمع: وكذلك إن كسر عودًا أو طنبورًا؟
قال: نعم.
-
"مسائل أبي داود" (١٨٠١)
vol. 8, p. 91قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يرى القنينة مغطاة، يعلم أن فيها شيئًا فلا يدري أمسكر هو أم خل؟
قال: إذا علم أنه خل لم يتعرض له، وإذا علم أنه مسكر كسره.
-
قيل له: فإذا كان خلًّا، أو دبسًا، ثم كسره، أيغرمه؟
قال: نعم. وتبسم.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٠٥٢)
قال ابن هانئ: سئل أبو عبد اللَّه -وأنا أسمع- عن القوم يكون معهم المنكر مغطى، مثل طنبور ومسكر وأشباه ذلك، أيكسره إن رآه؟
قال: إن كان مغطى فلا يكسره.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٩٤٧)
قال ابن هانئ: وسئل عن: الرجل يرى الطنبور أو الطبل مغطى أيكسره؟
قال: إذا كان يثبته أنه طنبور أو طبل كسره.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٩٥١)
قال ابن هانئ: قلت: فالدف الذي يلعب به الصبيان؟
قال: يروى عن أصحاب عبد اللَّه أنهم كانوا يتبعون الأزقة يخرقون الدفوف (١) .
- (١)رواه ابن أبي شيبة ٣/ ٤٨٦ (١٦٤٠٧).
-
"مسائل ابن هانئ" (١٩٥٥)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول في رجل يرى مثل الطنبور، أو العود، أو الطبل، أو ما أشبه هذا، ما يصنع به؟
قال: إذا كان مغطى فلا، وإن كان مكشوفا كسره.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١١٧٤)
vol. 8, p. 92قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل يهودي ادعى على مسلم أنه أهرق خمره؟
فقال: ليس للخمر ثمن، نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن ثمن الخمر (١) .
قلت لأبي: فإن ادعى أنه شربها؟
قال: لا أقضي عليه فيها بشيء، ولو أقام البينة لم أقضِ على المسلم بشيء، وإن أهرقها لم أقض عليه فيها بشيء، ليس لهم أن يظهروا الخمر، ولكن يمنع المسلمون من أذاهم، أو يفسدوا لهم شيئًا، وإن أتلفوا لهم شيئًا من غير ما حرم اللَّه ضمنوا للمسلمين قيمته على الذي أتلف، كأن كسر إناء فيه خمر، ضمن الإناء، ولم يضمن الخمر.
- (١)رواه الإمام أحمد ١/ ٢٣٥ من حديث ابن عباس بلفظ: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن مهر البغي، وثمن الكلب، وثمن الخمر. ومسلم (١٥٧٩) وفيه: أن عبد الرحمن بن وعلة السبائي -من أهل مصر- سأل عبد اللَّه بن عباس عما يعصر من العنب. فقال ابن عباس: إن رجلًا أهدى لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رواية خمر فقال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "هَلْ عَلِمْتَ أَن اللَّهَ قَدْ حَرَّمَهَا؟ " قال: لا. فسار إنسانًا، فقال له -صلى اللَّه عليه وسلم-: "بِمَ سَارَرْتَهُ؟ " فقال: أمرته ببيعها. فقال: "إِنَّ الذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا". وفي الباب عن عائشة رواه الإمام أحمد ٦/ ٤٦، والبخاري (٤٥٩)، ومسلم (١٥٨٠) بلفظ: لما نزلت الآيات من آخر سورة البقرة في الربا خرج رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى المسجد وحرم التجارة في الخمر.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١١٧٦)
وقال الخلال: أخبرني حرب بن إسماعيل قال: قلت لإسحاق بن راهويه: رجل معه قرد يكسب به، فقتل رجلٌ القرد، هل عليه شيءٌ؟
vol. 8, p. 93قال: لا، ليس عليه شيءٌ. وضحك وقال: لو ضرب صاحبه ولم يقتله فليس عليه شيءٌ، وإذا قتل القرد فليس عليه شيءٌ.
-
"الأمر بالمعروف" للخلال (١٠٤)
قال الخلال: أخبرنا عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: ثنا قبيصة قال: حدثنا سفيان، عن أبي حصين، أن شريحًا أتي في طنبور، فلم يقض فيه بشيءٍ، وقال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: هو منكر.
وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون، أن يحيى بن يزدان أبا السَّفر حدثهم، أنه سأل أبا عبد اللَّه عن رجل رأى في يد رجل عودًا، أو طنبورًا، فكسره، أصاب أو أخطأ، وما عليه في كسره شيءٌ؟
فقال: قد أحسن، وليس عليه في كسره شيءٌ.
-
"الأمر بالمعروف" للخلال (١٣١ - ١٣٢)
وقال: أخبرني محمد بن أحمد الطرطوشي، أن موسى بن سعيد الدَّنداني حدثهم، أن أبا عبد اللَّه قال في المسكر: من أهرقه فليس بضامن.
وقال: أجبرني حرب قال: قلت لإِسحاق: رجل كسر طنبور الرجل.
قال: ليس عليه شيءٌ.
-
"الأمر بالمعروف" للخلال (١٣٤ - ١٣٦)
-
نقل مهنا: فيمن هشم على غيره إبريقا فضة: عليه قيمته، يصوغه كما كان.
-
قيل له: أليس قد نهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- اتخاذها (١) ؟ فسكت.
- (١)رواه الإمام أحمد ٥/ ٣٨٥، والبخاري (٥٤٢٦)، ومسلم (٢٠٦٧) من حديث حذيفة -رضي اللَّه عنه-.
-
"المغني" ٧/ ٤٢٨
vol. 8, p. 94قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن رجل كسر عودًا كان مع أمَةٍ لإنسان، فهل يغرمه أو يصلحه؟
قال: لا أرى عليه بأسًا أن يكسره، ولا يغرمه ولا يصلحه.
-
قيل له: فطاعتها؟ قال: ليس لها طاعة في هذا.
وقال يوسف بن موسى، وأحمد بن الحسن: إن أبا عبد اللَّه سئل عن: الرجل يرى الطنبور والمنكر أيكسره؟
قال: لا بأس.
وقال أبو الصقر: سألت أبا عبد اللَّه عن: رجل رأى عودًا أو طنبورًا فكسره، ما عليه؟
قال: قد أحسن، وليس عليه في كسره شيء.
وقال جعفر بن محمد: سألت أبا عبد اللَّه عمن كسر الطنبور والعود؟ فلم ير عليه شيئًا.
وقال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه عن كسر الطنبور الصغير يكون مع الصبي؟
قال: يكسر أيضًا.
قلت: أمر في السوق، فأرى الطنبور يباع أأكسره؟
قال ما أراك تقوى، إن قويت أي: فافعل.
قلت: أدعى لغسل الميت فأسمع صوت الطبل؟
قال: إن قدرت على كسره وإلا فأخرج.
-
"الطرق الحكمية" ص ٣٥٧ - ٣٥٩
وقد قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: دفع إليَّ إبريق فضة لأبيعه، أترى أن أكسره، أو أبيعه كما هو؟
قال: أكسره.
vol. 8, p. 95وقال: قيل لأبي عبد اللَّه: إن رجلا دعا قومًا، فجيء بطست فضة، وأبريق فضة، فكسره، فأعجب أبا عبد اللَّه كسره.
وقال: بعثني أبو عبد اللَّه إلى رجل بشيء، فدخلت عليه، فأتي بمكحلة رأسها مفضض، فقطعتها، فأعجبه ذلك، وتبسم.
قال المروذي: قلت لأحمد: استعرت كتابًا فيه أشياء رديئة، ترى أن أخرقه أو أحرقه؟
قال: نعم فاحرقه، وقد رأى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بيد عمر كتابًا اكتتبه من التوراة؛ وأعجبه موافقته للقرآن، فتمعر وجه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، حتى ذهب به عمر إلى التنور فألقاه فيه (١) .
قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: لو رأيت مسكرًا في قنيته أو قربة تكسر أو تصب؟
قال: تكسر.
وقال أبو طالب: قلت: نمر على المسكر القليل أو الكثير أكسره؟
قال: نعم، تكسره.
vol. 8, p. 96قال محمد بن حرب: قلت لأبي عبد اللَّه: ألقى رجلا ومعه قربة مغطاة؟
قال: بريبة؟ قلت: نعم.
قال: تكسرها.
- (١)رواه الإمام أحمد ٣/ ٣٨٧، وابن أبي شيبة ٥/ ٣١٣ (٢٦٤١٢) والدارمي ١/ ٤٠٣ (٤٤٩)، وابن أبي عاصم في "السنة" ١/ ٢٧ (٥٠) والبزار في "مسنده" كما في "كشف الأستار" ١/ ٧٨ (١٢٤) من طرق عن هشيم عن مجالد عن الشعبي عن جابر -رضي اللَّه عنه-. قال البزار: لا نعلمه يروى عن جابر إلَّا بهذا الإسناد، وقد رواه سعيد بن زيد عن مجالد. وقال ابن حجر في: "فتح الباري" ١٣/ ٣٣٤: رواه أحمد وابن أبي شيبة والبزار، ورجاله موثقون إلَّا أن في مجالد ضعفًا ا. هـ. وحسنه الألباني بمجموع طرقه وشواهده في "الإرواء" (١٥٨٩).
-
"الطرق الحكمية" ص ٣٦٢ - ٣٦٣
ونقل مثنى: يكسره - أي: الدف- في مثل الميت.
-
ونقل حنبل عنه: لا يضمن مخزنًا للخمر.
-
"الفروع" ٤/ ٥٢٤
ونقل الأثرم في إتلاف إناء الخمر: إن لم يقدر على إراقتها إلَّا بتلفها لم يضمن، وإلا ضمن.
-
"الإنصاف" ١٥/ ٣٥٤
٢٥٧٤ - من أفسد شيئًا صحيحًا فعليه إصلاحه وضمانه
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ: مَنْ كَسَرَ شيئًا صَحِيحًا؛ فَقِيمتهُ صحيحًا.
قال: إنْ كانَ يوجدُ مثله فمثلُهُ، وإنْ كانَ لا يوجد مثله فعليه قيمته صحيحًا. قال إسحاق: كما قال أحمد.
-
"مسائل الكوسج" (٢٠٨٤)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: فإِذَا كَسَرَ الذهبَ فقيمته بالفضةِ، وإذَا كَسَرَ الفضَّةَ فقيمتُهَا بالذهب.
قال أحمد: يُصْلِحُهُ لَهُ أحَبُّ إليَّ إنْ كانَ خُلْخَالًا، وإنْ كانَ دِينارًا أعطَاه دِينارًا آخر مثله.
vol. 8, p. 97قال إسحاق: كما قال، إلَّا أنَّه إِنْ أعْطَاه الذَّهبَ مِن الفضَّةِ، أو الفضَّةَ مِنَ الذَّهبِ جَازَ.
-
"مسائل الكوسج" (٢٠٨٥)
-
نقل موسى بن سعيد: وعليه المثل في العصا والقصعة إذا كسر، وفي الثوب، ولا أقول في العبد والبهائم والحيوان وصاحب الثوب مخير إن شاء شق الثوب وإن شاء أخذ مثله.