[فصل. . .]

97 paragraphs · vol. 8, p. 187

Page 1 of 3

  1. [٢٦١٨ - أصناف الزناة وعقوباتهم]

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: البِكران يُجلدان ويُنفيان؟ والثيبان يُرجمان؟ والشيخان يُجلدان ويُرجمان؟

    قال: يُرجم ولا يُجلد.

    قال إسحاق: كما جَاء يُجلد ويُرجم، لأن عليًّا -رضي اللَّه عنه- جلد شُراحَةَ يوم الخميس ورَجمها يوم الجمعة (١) ، وليس في حديث أبي هريرة وزيد بن خالد (٢) بيان.

    1. (١)رواه الإمام أحمد ١/ ٩٣، والبخاري (٦٨١٢) مختصرًا.
    2. (٢)رواه الإمام أحمد ٤/ ٢٦٩، والبخاري (٥٢)، ومسلم (١٥٩٩).
    vol. 8, p. 187
  2. "مسائل الكوسج" (٢٤٧٩)

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: متى يُقام الحد على الأَمةِ إذا زَنت؟

    قال: يقامُ عليها الحد، وإن لم تُزَوَّج.

    قال إسحاق: كما قال، على قولِ ابن مسعود -رضي اللَّه عنه-: إحصانُها إسلامُها (٣) .

    1. (٣)رواه البيهقي ٨/ ٢٣٤.
  3. "مسائل الكوسج" (٢٤٨٣)

    vol. 8, p. 188قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ زَنا فَجُلِدَ مائة، ثم علم بعد ذَلِكَ أَنَّه قد كان أحصن؟

    قال: يرجمُ هذا، في قولِ بعضِ الناسِ: يجلد ويرجم.

    قال إسحاقُ: كما قال يجلدُ ويرجمُ.

  4. "مسائل الكوسج (٢٥٢٥)

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا زنت المرأة قبل أن يدخل بها زوجها؟

    قال أحمد: يقام عليها الحد، وهي امرأته.

    قال إسحاق: كما قال.

  5. "مسائل الكوسج " (٢٧٢١)

    قال صالح: وسألته عن رجل تكون له امرأة وهو بكر لم يدخل بها فزنى ما يجب عليه الجلد أو الرجم؟

    قال: ليس على البكر رجم حتى يدخل بأهله.

  6. "مسائل صالح " (٢٥٩)

    قال صالح: قال أبي: أرى أن يرجم المحصن ولا يجلد.

    قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا هشيم، عن يونس ومنصور، عن ابن سيرين - إلا أن منصورًا قال: عن أفلح مولى أبي أيوب: أن عمر رجم ولم يجلد.

  7. "مسائل صالح" (١١٦٣)

    قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: حديث مسروق عن أُبيِّ في الشيخ إذا زنى؟

    vol. 8, p. 189قال: هو أعظمهما جرمًا، يجلد، ويرجم (١) .

    1. (١)رواه النسائي في "الكبرى" ٤/ ٢٧١.
  8. "مسائل ابن هانئ" (١٥٦٦)

    قال عبد اللَّه: سألتُ أبي عن حديث عَنْ قَبيصَةَ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ سلَمَةَ ابْنِ المُحَبّقِ الهذلي، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ" (٢) .

    فقال: هما البكران اللذان لم يتزوجا، لا الرجل ولا المرأة، وعن "الثَّيِّث بِالثَّيِّبِ" الذي يعني قد تزوج، وتزوجت المرأة، فهما الثيبان.

    فقلت لأبي: فإن كانت المرأة ليست بثيب؟

    قال: تجلد هي، ويجلد هو ويرجم، فإن كانا جميعًا ثيبان جلدا ورجما.

    1. (٢)رواه الإمام أحمد ٣/ ٤٧٦، بهذا الإسناد عن سلمة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
  9. "مسائل عبد اللَّه" (١٢٨٤)

    قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: في حديث عبادة: إنه أول حد نزل، وإن حديث ماعز بعده، رجمه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ولم يجلده (٣) ، وعمر رجم ولم يجلد.

    1. (٣)رواه الإمام أحمد ١/ ٢٣٨، والبخاري (٦٨٢٤)، ومسلم (١٦٩٣) من حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-.
  10. "المغني" ١٢/ ٣١٣

    [٢٦١٩ - ما يحصل به التحصين]

    قال إسحاق بن منصور: هل تُحصنُ النصرانيةُ واليهودية والمملوكة الحرَّ؟

    قال: أما اليهوديةُ والنصرانيةُ يحصنانِ، وأمَّا الأمةُ فلا.

    vol. 8, p. 190قُلْتُ: لم؟

    قال: لأنَّ الأمةَ إذا زنَتْ لم تُرجمْ.

    قال إسحاق: هو كما قال.

  11. "مسائل الكوسج" (٩٩٨)

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال مالك: تُحصنُ الأمةُ الحرَّ؟

    قال: أحمد: لا، لا تحصن.

  12. "مسائل الكوسج" (٩٩٩)

    قال إسحاق بن منصور: قال مالك: ولا يُحصن العبدُ الحرةَ؟

    قال أحمد: لا، لا يحصن العبدُ الحرةَ.

  13. "مسائل الكوسج" (١٠٠٠)

    قال إسحاق بن منصور: قال مالك: ولا تحصن الحرةُ العبدَ؟

    قال: جيد، لأنَّ العبدَ لا يُرجم إن زنى، لا يكون محصنًا.

  14. "مسائل الكوسج" (١٠٠١)

    قال إسحاق بن منصور: قال مالك: والأمةُ إذا كانت تحت الحرّ فإنه لا يحصنها.

    قال: كذا هو؛ لأنَّ عليها نصف العذابِ، ولا ترجم إذا زنت.

    قال إسحاق: هو كما قال.

  15. "مسائل الكوسج" (١٠٠٢)

    قال صالح: قال أبي: تحصن اليهودية والنصرانية، ولا تحصن الأمة.

  16. "مسائل صالح" (١٠٥٤)

    قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل كانت له امرأة في دار الحرب، فخرج إلى دار الإسلام، فأسلم، فزنى؟

    قال أبو عبد اللَّه: دخل بها؟

    vol. 8, p. 191قلت: نعم. قال: قد أحصنته، عليه الرجم.

  17. "مسائل ابن هانئ" (١٥٦٩)

    قال ابن هانئ: وسألته عن مجوسي كانت له امرأة -ابنته أو أخته- فأسلم، ثم زنى؟

    قال: ذا، غير ذا، الساعة يتبين لك، أرأيت إن أسلما أولئك - يعني: أهل الكتابة- أيفرق بينهما؟ قلت: لا.

    قلت: لأنهم أهل كتابة، فأما المجوسي فلا، وذاك أنه ليس بمحصن، وليس هم أهل كتاب فهذا لا يرجم، وليس بمحصن (١) .

    1. (١)قال محقق الكتاب: كذا المسألة بالأصل.
  18. "مسائل ابن هانئ" (١٥٧٠)

    قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل تكون تحته المرأة فتموت عنه أو يطلقها أيكون محصنًا؟ قال: لا، حتى يطأها.

  19. "مسائل ابن هانئ" (١٥٧١)

    قال ابن هانئ: وسئل تعتق المرأة مملوكها ثم تتزوج به؟

    قال: لا.

  20. "مسائل ابن هانئ" (١٥٧٢)

    قال ابن هانئ: فيزوج الرجلُ ابنته من مملوكه؟

    قال: لا يحصنها.

  21. "مسائل ابن هانئ" (١٥٧٣)

    قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الأمة تكون تحت الحر تحصنه؟

    قال: لا تحصنه.

    قال عبد اللَّه: قلت لأبي: اليهودية والنصرانية؟

    قال: لا تحصن الحر، على حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه رجم يهوديًّا، والحر

    vol. 8, p. 192المسلم إن قذف اليهودية أو النصرانية لم يجلد.

  22. سمعت أبي يقول في الحر تكون تحته الأمة: إن زنى لم تحصنه، إنما عليها نصف ما على الحرة، إن زنت الأمة تجلد خمسين جلدة.

  23. "مسائل عبد اللَّه" (١٥٤٠)

    وقال الخلال: أخبرني عبد اللَّه بن محمد قال: حدثنا بكر بن محمد عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه وسأله عن اليهودية والنصرانية والمملوكة تحت الحرّ ثم تركته؟ قال: لأبي أراها ناقصة في الطلاق وفي الحد وفي غير شيء وفي القسم.

  24. واليهودية والنصرانية قسمتها مثل الحرّة.

  25. والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قد رجم يهوديًا ويهودية أقام عليهما الحد.

    وقال في موضع آخر: تحصن المشركة ولا تحصن المملوكة؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رجم يهوديًّا ويهودية ولم ينقصهما من الحد؛ والأمة عليها نصف الحد. قال: الحد يُدرأ أحب إليَّ.

    قال أبو عبد اللَّه: إلا أن يكون الحر قد تزوج حرة قبل هذِه الأمة فهو محصن يرجم.

    قلت: فحرة تحت عبد؟ قال: لا يحصنها إلا أن تكون قد أحصنت بحر قبل العبد.

    قلت: فالعبد إذا كان تحته حرة أو أمة تحت الحر؟ قال: الأمة والعبد إنما عليهما نصف العذاب. ليس عليهما إلا الجلد؛ لأنهما ناقصان فليس عليهما إلا الجلد خمسون نصف العذاب.

    قال: وأما أصحاب أبي حنيفة فليس يرون اليهودية ولا النصرانية ولا الأمة واحدة منهم تحصن يدرءون الحد في هذا كله.

    vol. 8, p. 193قلت له: إن مالكًا يقول: الأمة تحصن واليهودية والنصرانية؟ قال: لا أذهب في الأمة أنها تحصن الحر، قد كنت أقول هذا ثم رجعت عنه.

    وقال في موضع آخر، قال: وفي هذا حجة أن اليهودي يحصن اليهودية والنصراني يحصن النصرانية، لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قد رجم. خلاف ما يقول أصحاب أبي حنيفة: إن اليهودية لا تحصن المسلم.

  26. "أحكام أهل الملل" ٢/ ٣٥٧ (٧٩٤)

    قال الخلال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر وزكريا قالا: حدثنا أبو طالب أنه قال لأبي عبد اللَّه: فتحصن الرجل اليهودية؟

    قال: نعم.

    قلت: قوم يقولون: لا تحصن اليهودية؟

    قال: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} {المائدة: ٥]. فهذِه أليست منهم؟

  27. استفهام من أبي عبد اللَّه، أي بأنهما منهم.

    قلت: فتحصن الرجل الأمة؟

    قال: لا، إنما تحصنه الحرائر المسلمات.

    وقال: أخبرني الميموني أنه قال لأبي عبد اللَّه: تحصن الأمة الحرّ؟

    قال: لا.

    قلت: فاليهودية والنصرانية ليس يكافئون المسلمين، ولكن أحكامهم أحكام المسلمين في كل شيء؟ قال: نعم أحكام هؤلاء أحكام المسلمين.

    قال عبد الملك: وما نفتيه في الزوجين من أهل الكتاب والمسلم، وأهل الكتاب إذا اجتمعا زوجين إحصان كله، واليهودين إذا اجتمعا، والنصرانيين إحصان، ونكاح المسلم لهما إحصان له.

    vol. 8, p. 194وقال: حدثنا محمد بن علي قال: حدثنا مهنا أنه سأل أبا عبد اللَّه عن رجل تزوج يهودية أو نصرانية ثم زنى؟

    قال: اليهودية، والنصرانية، والمسلمة سواء.

    فقلت له: تحصنه يهودية أو نصرانية؟

    قال: نعم.

    وقال: أخبرني محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم أن أباه حدثه قال: حدثني أحمد بن القاسم.

  28. وأخبرني زكريا بن الفرج عن أحمد بن القاسم أنه قال لأبي عبد اللَّه: فيحصن بها؟

    قال: أما الذميّة فنعم؛ لأن أحكامها تجري في القسم وما أشبه ذلك بمنزلة المسلمة. وأما المملوكة فغير ذلك.

  29. "أحكام أهل الملل" ٢/ ٣٥٩، ٣٦٠ (٧٩٧ - ٨٠٠)

    وقال الخلال: أخبرني حرب بن إسماعيل قال: قيل لأحمد: الذميّة تحصن؟

    قال: نعم.

  30. فقيل لأحمد: والأمة تحصن؟

    قال: لا.

  31. قيل: كيف تحصن الذميّة ولا تحصن الأمة؟

    قال: لأن الذميّة أحكامها أحكام الحرّة المسلمة في طلاقها وقسمها وجميع أمورها إلَّا الميراث، والأمة على النصف من ذلك.

  32. قيل لأحمد: حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-: لا يحصن الذميّ؟

    vol. 8, p. 195قال: ليس هكذا، كان ابن عمر لا يرى نكاح أهل الشرك إنما أراد ابن عمر أنها ليست محصنة.

    وقال: أخبرني أحمد بن حمدويه قال: حدثنا محمد بن أبي عبيد قال: سُئل أحمد عن الذميّة تحصن؟ فذكر نحو مسألة حرب التي هي قوله: إنما أراد ابن عمر أنها ليست بمحصنة أو عفيفة.

  33. وأراد أيضًا بحديث كعب بن مالك. قال: من يروي هذا، ومن يصحّحه؟

    قلت: مرسل من أبي طلحة. فلم يعبأ به.

    قال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: سألت أحمد عن حديث كعب بن مالك أنه تزوج يهودية فقال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تحصنك؟ " .

    قال: ليس هو بصحيح، هو من حديث أبي بكر بن أبي مريم، وضعف حديثه. وقال: هو ضعيف الحديث.

    فقلت له: لِمَ تكتب حديثه وهو ضعيف؟ قال: لا أعرفه.

    وقال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: أحكام اليهودية والنصرانية مع المسلمة مثل أحكام المسلمين إلَّا أنهما لا يتوارثان.

    وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم.

  34. وأخبرني منصور بن الوليد قال: حدثنا جعفر.

  35. وأخبرني محمد بن الحسين قال: حدثنا الفضل.

  36. وأخبرني محمد بن علي قال: حدثنا صالح.

  37. وأخبرني الحسين بن الحسن قال: حدثنا محمد بن داود -والمعنى

    vol. 8, p. 196واحد وهذا لفظ الأثرم- قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: اليهودية والنصرانية يحصنان المسلم.

    وقال: أخبرني إبراهيم بن رحمون السنجاري قال: حدثنا نصر بن عبد الملك قال: حدثنا يعقوب بن بختان: أن أبا عبد اللَّه قال: اليهودية والنصرانية تحصن. هي زوجة.

    وقال: أخبرني عبد الملك أنه سأل أبا عبد اللَّه عن المرأة من أهل الكتاب تكون تحت المسلم يكون ذا إحصان؟

    قال أحمد: أحكامها أحكام المسلمة إلَّا أنها إذا ماتت لم يرثها. وإن انتفى من ولدها لاعنت بينهما وألحقت بها الولد، ولا أجترئ على أنه إحصان له، لأنها نفس وهي مسألة فيها لبس.

  38. وأخبرني عبد الملك في موضع آخر أن أبا عبد اللَّه قال: والنصرانية واليهودية أحكامها في جميع أمورها أحكام المسلمات إلَّا في موضع واحد لا يرثها لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يرث مسلم كافرًا" . في هذا الموضع فقط.

    قال عبد الملك: وقال لي أبو عبد اللَّه قبل هذا الكلام: اليهودية والنصرانية يحصنان؛ لأنهما في أحكامهما، وذكر القصة.

    قلت له: وإنك كنت منذ حين تجبن عن اليهودية والنصرانية؟

    قال: لا، إنها شبهها - يعني: المسلمة- إلَّا في الميراث، أحكامها أحكام الزوجة المسلمة.

    وقال: أخبرني أبو بكر المروذي: أن أبا عبد اللَّه قال في اليهودية والنصرانية: لا تحصن المسلم.

    قال أبو بكر الخلال: قد روى هذِه المسألة عن أبي عبد اللَّه قريب من عشرين نفسًا.

  39. روى عن أبي طالب في مواضع. وصالح كذلك. وحرب كذلك. والميموني في خمسة مواضع، والمروذي في ثلاثة مواضع. فكل القوم اتفقوا في روايتهم عنه.

    vol. 8, p. 197
  40. فأما الميموني فقد ناظر أبا عبد اللَّه في هذِه الخمسة مواضع مناظرة شافية محكمة مناظرة رجل قد عرف كل ما أجاب به.