فصل ما جاء في شروط وجوب حد الزنا

63 paragraphs · vol. 8, p. 211

Page 1 of 2

  1. [٢٦٢٥ - ١ - صدوره من كل بالغ، عاقل، ملتزم، عالم بالتحريم، غير مكره]

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ: إنْ جامعَ الرجلُ جاريةً صغيرة فإنه يحد.

    قال أحمدُ: إذا كان مثلها يوطأ، يصل إليها.

    قُلْتُ: فإن لم يصل إليها؟

    قال: لا حدَّ عليه حتَّى يصل، ولكن يعزر.

    قال إسحاقُ: كما قال، وتعزيرُه مثل تعزيرِ ما أشبه حد الزنا، يجلد مائة جلدةٍ إذا كان ممن لو زَنا رُجِمَ، فإِنْ كان بكرًا عزر دون المائةِ.

    vol. 8, p. 211
  2. "مسائل الكوسج" (٢٦٣٥)

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال: سألتُ سفيانَ عن صبيٍّ افتض صبية؟ قال: لها مهرُ مثلها في مالِهِ.

    قال أحمد: يكونُ على عاقلتِه إذا بلغَ الثلث.

  3. سُئِلَ: أعليه الحدُّ؟ قال: لا، إنَّما هو بمنزلةِ إصبعه.

    قال أحمدُ: كما قال.

    قال إسحاقُ: كما قال سفيانُ في مالِهِ.

    قُلْتُ: قال: استفتى يوسفُ بن عمر ابن أبي ليلى في هذا، فقال: لها مثلها في مالِه.

    vol. 8, p. 212قال أحمدُ: لا يكونُ على عاقلتِه إذا بلغ الثلث.

    قال إسحاقُ: كما قال ابن أبي ليلى.

  4. "مسائل الكوسج" (٢٦٣٦)

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال الحسنُ: إذا أَصَابَ الرجلُ الجاريةَ التي لم تدرك جُلِدَ وغرب، وإذا أصابَ الغلامُ المرأةَ جلدَتْ وغربت (١) .

    قال أحمدُ: جيدٌ إذا كان يصل إليها.

    قال إسحاقُ: كما قال، إذا كان الغلام قد وطئها.

    1. (١)روى ابن أبي شيبة ٣/ ٥١٨ (١٦٦٤٨) عن حماد بن سلمة عن إياس بن معاوية في رجل اشترى جارية صغيرة لا يجامع مثلها، قال: لا بأس أن يطأها ولا يستبرئها.
  5. "مسائل الكوسج" (٢٦٣٧)

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال عطاء: إذا افتضت البكر غصبًا فالمهر والحد.

    قال أحمد: أجل.

    قُلْتُ: قال الشعبي: إذا أُقيمَ الحدُّ بطل العقد، وبه يأخذُ سفيانُ.

    قال أحمدُ: لا، كما قال عطاء.

    قال إسحاقُ: كما قال.

  6. "مسائل الكوسج" (٢٦٦١)

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: مسلمٌ زنا بنصرانية؟

    قال: المسلمُ يُقامُ عليه الحدُّ، فإِنْ جيء بالنصرانيةِ إلينا أقمنَا عليها الحدَّ.

    قال إسحاقُ: كما قال.

  7. "مسائل الكوسج" (٢٦٨٥)

    vol. 8, p. 213قال صالح: وسألته عن رجل زنى بجارية قبل أن تحيض، أو امرأة زنت بغلام قبل أن يحتلم؟

    قال: إِن كان مثلها يوطأ فعليه الحد، وإذا زنت بغلام مثله يصل إليها ترجم.

  8. "مسائل صالح" (٢٥٧)

    قال صالح: وسألته عن رجل استكره بكرًا عن نفسها ما عليه؟

    قال: عليه صداق مثلها، وعليه الحد.

  9. "مسائل صالح" (٧٦٦)

    قال ابن هانئ: سمعته يقول: النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رجم يهوديًّا ويهودية.

  10. "مسائل ابن هانئ" (١٥٧٧)

    قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن المغيرة، عن إبراهيم، أنه كان يحدث أن عليًّا سئل عن امرأة افتضت جارية كانت في حجر زوجها خشية أن يتزوجها، وقالت: إنها قد زنت. فقال: قل يا حسن. فقال: عليها الصداق والحد. فقال علي عليه السلام: لو كلفت إبلًا طحنًا لطحنت (١) .

    1. (١)رواه عبد الرزاق ٧/ ٤١١ (١٣٦٧١)، وابن أبي شيبة ٤/ ٣٠ (١٧٤٦٣).
  11. سمعت أبا عبد اللَّه يقول: زعموا أنه تكلم به علي، فكلفت الإبل الطحين يومئذٍ.

  12. "مسائل ابن هانئ" (١٥٨٤)

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة قال: سألت الحكم، وحماد عن رجل افترع جارية حرة؟ فقالا: ليس لها صداق.

  13. سألت أبي عن ذلك؟ فقال: لها صداق مثلها من النساء، وعليه الحد، واذا كان بكرًا يجلد مائة، وينفى سنة.

    vol. 8, p. 214
  14. "مسائل عبد اللَّه" (١٣٠٥)

    قال عبد اللَّه: وسألت أبي عن رجل: وقع على جارية بكر حرة، فافترعها، هل عليه عقر مع الحد؟

    فقال: عليه الحد، ومهر مثلها.

  15. "مسائل عبد اللَّه" (١٣٠٧)

    قال الخلال: أخبرني عبد الملك أنه قال لأبي عبد اللَّه: تذهب إلى رجم أهل الكتاب إذا زنوا؟

    قال: نعم، أرجمهم إذا أحصنوا؛ قد رجم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- اليهودي واليهودية، فإذا أحصنوا رجموا.

    قلت: لو أن نصرانيًّا محصنًا أسلم ثم زنى بعد إسلامه ترجمه بذلك الإحصان الأول؟

    قال: نعم.

    قلت: ولِمَ؟

    قال: لأنه زان أرجمه بإحصانه وهو كافر، والإسلام إنما زاده غلظة في هذا.

    قلت: أليس الإسلام يهدم ما كان قبله؟

  16. فاحتجّ عليَّ وفارقته فيه على أنه يرجمه بإحصانه الأول.

    وقال: حدثنا أبو بكر المروذي قال: سُئل أبو عبد اللَّه عن رجل كانت له امرأة في دار الحرب فخرج إلى دار الإسلام فأسلم ثم زنى؟

    قال: دخل بها؟

  17. قيل له: نعم. قال: قد أحصنته عليه الرجم.

    وقال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: سألت أبا عبد اللَّه عن حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رجم يهوديًا ويهودية؟

    قال: نعم. روي عن خمسة من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الرجم.

    vol. 8, p. 215
  18. [قلت: ] فحكم المسلمين وحكم أهل الذمة واحد؟ قال: نعم.

    وقال: على النصراني أن يرجم أيضًا إذا زنى.

    وقال: أخبرني قال: سألت أحمد قلت له: يرجم أهل الشرك؟

    قال: إذا رفعوا إلى حكام المسلمين حكم فيهم بحكم المسلم الرجم وغيره.

  19. "أحكام أهل الملل" ٢/ ٣٥٦، ٣٥٧ (٧٨٧ - ٧٩٠)

    قال الخلال: أخبرنا أحمد بن محمد بن مطر وزكريا قالا: حدثنا أبو طالب أنه سأل أبا عبد اللَّه: تذهب إلى رجم اليهودي والنصراني؟

    قال: نعم.

  20. "أحكام أهل الملل" ٢/ ٣٥٧ (٣٩٤)

  21. ٢ - ثبوت الزنا:

    [٢٦٢٦ - ذكر ما يثبت به الزنا]

    قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا جاءت الأَمَةُ بولدٍ مِن زنا، فزعمتْ أنه من فلانٍ، وأنكر الرجلُ؟

    قال: يقال لها: اذهبي فأنتِ كاذبةٌ، فإنْ أقرّتْ أربع مرات وهي حرة، رُجمت إن كانت محصنة، والأَمةُ إذا أقرَّت أربعَ مراتٍ جُلدت خمسين.

    vol. 8, p. 216قلت: لا تُجلد الأَمة؛ حتَّى تقرَ أربع مرات؟ !

    قال: نعم، والحر والعبدُ سواء في السرقة، لا يقطع حتَّى يقر مرتين.

    قال إسحاق: كما قال.

  22. "مسائل الكوسج" (٢٣٤٤)

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: أمرأةٌ قالتْ لرجلٍ: زنيت بك؟

    قال: لا ترجم حتَّى تقرَّ أربعَ مرات. قال إسحاقُ: كما قال.

    قُلْتُ: فقالتْ لرجلٍ: زنيت بي.

    قال: زنيت بك، وزنيت بي واحد.

    قال إسحاقُ: كما قال، واحد.

  23. "مسائل الكوسج" (٢٥٧٤)

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ عن محدود في القذفِ أقرَّ على نفسِهِ بالزنا أربع مراتٍ؟

    قال: يُقامُ عليه الحدُّ.

    قال أحمدُ: صَدقَ.

    قال إسحاقُ: كما قال.

  24. "مسائل الكوسج" (٢٦٦٣)

    قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ: إذا شهدَ أربعةٌ بالزنا، ثم أقر؟

    قال: زادهم. أي: يُقامُ عليه الحدُّ.

  25. "مسائل الكوسج" (٣٤١٤)

    قال أبو داود: سمعتُ أحمد قال: سُنَّةُ الرجم أن يرجمَ الإِمامُ، ثمَّ الناسُ، ويجعلونَ صفوفًا لا يختلطُون، ثمَّ ينصرفُ، يريدُ صفًّا صفًّا. وسنةُ الاعتراف أن يعترفَ أربعَ مرارٍ.

  26. قيلَ: في مجلسٍ واحدٍ؟

    قال: أربع مرارٍ، أليس جاءَ عن يمينهِ وعن يسارهِ - يعني: ماعزَ بن مالكٍ- حين أتى النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فأقرَّ عنده بالزنا فأعرضَ عنه، ثمَّ أتاه عن يمنيه فأعرضَ عنه، ثم أتاهُ عن يسارهِ فأعرضَ عنه، ثم أتاهُ من خلفهِ فأعرضَ عنه.

    vol. 8, p. 217
  27. "مسائل أبي داود" (١٤٥٥)

    قال ابن هانئ: تذهب إلى حديث ماعز في الإقرار، أن تردده أربع مرات؟

    قال: نعم، إليه أذهب. أكرر أربع مرات، وفي الرابعة أرجمه.

  28. "مسائل ابن هانئ" (١٥٧٦)

    قال أبو طالب: القتل يثبت بمرة واحدة، وفي الزنا بأربع.

  29. "الروايتين والوجهين" ٢/ ٢٥٧

    قال مهنا: قال أحمد: إذا شهد نفسان أنه زنى بها في هذا البيت، وآخران أنه زنى بها في بيت آخر وجب الحد بقولهم.

  30. "الروايتين والوجهين" ٢/ ٣٢٤

    قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن الزاني يردد أربع مرات؟

    قال: نعم على حديث ماعز، هو أحوط.

    قلت له: في مجلس واحد، أو في مجالس شتى؟

    قال: أما الأحاديث فليست تدل إلا على مجلس واحد إلا ذاك الشيخ بشير بن مهاجر، عن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه، وذاك عندي منكر الحديث.

  31. "المغني" ١٢/ ٣٥٥

    vol. 8, p. 218٢٦٢٧ - من وجد مع امرأته رجلًا يزني بها، وأقام البينة على زناهما، هل يشترط أن يأتي بأربعة شهود أم يكفي اثنان؟

    قال إسحاق بن منصور: رجلٌ وجدَ مع امرأتِه رجلًا، فقتله؟

    قال: إذا جاء بشهودٍ أنه وجده مع امرأتِه في بيته؛ يُهدر دمه وإن كان شاهدان.

    قال إسحاق: كما قال.

  32. "مسائل الكوسج" (١١٢٩)

    قال إسحاق بن منصور: قلت: رجل وجدَ مع امرأته رجلا، فقتلَهُ؟

    قال: إذا جَاءَ بالشهودِ أنَّه وجده مع امرأته في بيته يهدر دمه، وإن (كانوا) (١) شاهدين.

    قال إسحاق: كما قال، وإن لم يكن بينه فعلم ذاك فهو واحد.

    1. (١)في "المسائل": (كان) ولعل المثبت أصح.
  33. "مسائل الكوسج" (٢٣٤٧)

  34. نقل عنه أبو طالب: فيمن وجد مع امرأته رجلا فقتله: يقيم البينة أربعة؛ لأنه قذفها، فإن شهد أربعة رجمت وإن شهد اثنان جلدوا.

  35. "الروايتين والوجهين" ٢/ ٣٤٧

    سأله أبو الحارث: وجده يفجر بها - أي: بامرأته- له قتله؟

    قال: قد روي عن عمر وعثمان.

  36. "الإنصاف" ٢٥/ ١٣٦

    vol. 8, p. 219[٢٦٢٨ - هل تعتبر رؤية الإمام في إثبات الحد؟]

    قال صالح: سألت أبي عن الإمام إذا اطلع على رجل يفجر أيقيم عليه الحد؟ فحدثني أبي قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا حرب بن أسيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد اللَّه عن (زييد) (١) بن الصلت أنه سمع أبا بكر الصديق يقول: لو أخذت سارقًا لأحببت أن يستره اللَّه.

    1. (١)في "تهذيب الأجوبة": (زبيد) بباء موحدة ثم مثناة تحت، والمثبت هو الصحيح. انظر: "الإكمال"، لابن ماكولا ٤/ ١٧١، "المشتبه" للذهبي ١/ ٣٣٣، "توضيح المشتبه" لابن ناصر ٤/ ٢٧٠، "تبصير المنتبه" لابن حجر ٢/ ٦٣٩، وترجمة ابن حجر في "الإصابة": زبيد بن الصلت، وذكر عن الواقدي أنه سمع أبا بكر وعمر وعثمان. ثم قال الحافظ: وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن زُبيد بن الصلت: سمعت أبا بكر الصديق. وذكر الحديث بلفظ (شاربا) والحديث رواه ابن أبي شيبة ٥/ ٤٧١ (٢٨٠٧٣) في باب: الستر على الساق.
  37. "تهذيب الأجوبة" ١/ ٣٣٠

    [٢٦٢٩ - ما يجب على الإمام مراعاته عند التثبت من الزنا]

  38. نقل حنبل: يردده - أي: الإقرار بالزنا- ويسأل عنه لعل به جنونًا أو غير ذلك على ما ردد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.

  39. "الفروع" ٦/ ٥٨٨

    vol. 8, p. 220[٢٦٣٠ - إذا زنى الرجل هل الأولى أن يقر بالزنا ويقام عليه الحد، أم يستر نفسه ويتوب؟]

    قال مهنا: رجل زنى، يذهب يقر؟ قال: بل يستر نفسه.

  40. "الفروع" ٦/ ٦٠

    ٣ - انتفاء الشبهة

    قال إسحاق بن منصور: جاريةٌ بين رجلينِ وقعَ عليها أحدُهما؟

    قال: لا حدَّ عليه. قال ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-: هو خائن.

    قال إسحاق: هو كما قال.