[فصل. . .]

97 paragraphs · vol. 8, p. 187

Page 3 of 3

  1. "مسائل الكوسج" (٢٤٨٤)

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاق: ما يلزم في الحق، رجل قال لرجل: إنك تأتي فلانًا فيطؤك كما توطأ المرأة، فأشهد عليه بذلك شهودًا عدولًا؟ وما الذي يلزم هذا القاذفُ لهذين ورميه إياهما بإتيان الفاحشة التي عذَّبَ اللَّهُ عز وجل عليها قومَ لوطٍ مصرّحًا بذلك؟

    قال: السنة في الذي يعمل عمل قومِ لوطٍ مُحصنًا كان أو غَير مُحصن أن يُرجم؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من عَمِل عملَ قومِ لوطٍ فاقتُلوهُ" .

    vol. 8, p. 207
  2. رواه ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كذلك، ثم أفتى ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- بعد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فيمن يعمل عمل قوم لوط أنه يُرجم، وإن كان بكرًا.

  3. فحكم في ذَلِكَ لما روى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكذلك يروى عن علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- مثلُ هذا القول: أن اللوطي يرجم ولم يذكر محصنًا أو غير محصن، فالفتيا من أهل العلم ينبغي أن تكون هكذا، وهذا بناء على ما فعل اللَّه سبحانه وتعالى بقوم لوط أنهم قُتلوا وكذلك يروى عن أبي بكر الصديق -رضي اللَّه عنه-: أنه يُحرق بالنارِ، واحتج فقال: هذا شيء عذب اللَّه سبحانه وتعالى أمةً لم يعذب بها أمة قط قبل هؤلاء بمثل هذا، فأرى أن يفعل ذَلِكَ ويحرقوا بالنار، وهذا عندي أنه يحرق بالنار جسده بعدما يقتل كما فعل علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- وأُتي بقوم تزندقوا فقتلهم، ثم حرَّق أجسادهم بالنار، وهو حسن؛ لأنه لم يحرقه والروح فيه فيكونُ مُعذّبًا بعذاب اللَّه عز وجل، وجهل

    vol. 8, p. 208هؤلاء بأجمعهم فقالوا: الذي يعمل عمل قوم لوط لا حد عليهم ولا يقتلون أَحصنوا أو لم يُحصنوا إنما يعزرون تعزيرًا فَخفَّفُوا فيما شدد اللَّه كما شددوا فيما خفف اللَّه عز وجل وقد أُولِعوا بذلك أن يميزوا بين ما جمع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأن يجمعوا بين ما ميز رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فإنا للَّه ما أعظَمَها من مصيبة أن يُنسبَ إلى العلمِ مَن يَكونُ أُمرُه كما وَصَفنا حتَّى يضلَّ الناس به، ولا يدرون فكلما قذف قاذف رجلًا بأنك تعمل عمل قوم لوط مصرحًا، فحكم ذلك كما يقذف الرجل بالزنا إن أقام العدول بما رماه وإلا حد كما يحد في القذف في الزنا بل حكمه أشد وأوكد إذا كان الراكب كذلك حكمه فيما وصفنا.

  4. "مسائل الكوسج" (٢٧٢٢)

    قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يعمل عمل قوم لوط؟

    قال: أحصن أو لم يحصن، يرجم.

  5. "مسائل ابن هانئ" (١٥٦٧)

  6. نقل أحمد بن سعيد بن عبد الخالق عنه في اللوطي: إذا أولج وخالط فالرجم أحصن أو لم يحصن، فإذا وجد على ظهره أو معه، يؤدب كما يصنع به إذا وجد مع المرأة.

  7. "الأحكام السلطانية" (٢٨٠)

  8. ونقل المروذي، وحنبل، وأبو الحارث، ويعقوب بن بختان: إن كان بكرًا جلد، وإن كان محصنًا رجم.

  9. "الروايتين والوجهين" ٢/ ٣١٦

    vol. 8, p. 209[٢٦٢٣ - من أتى بهيمة]

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: الرجلُ يقعُ على البهيمةِ؟

    قال: لا أَرئ عليهِ القتلَ ولا الحدَّ، ولكن يُؤدَّب.

    قال إسحاق: عليه القتلُ إذا تَعمَّد ذَلِكَ وهو يَعلم ما جاء فيه عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وإن دَرأ عنه إمامه القتلَ لا ينبغي أن يَدرأ عنه جلد مائة تشبيها بالزنا.

  10. "مسائل الكوسج" (٢٤٨٤)

    قال عبد اللَّه: سألت أبي عمن أتى بهيمة؟

    قال: اختلف فيه على ابن عباس، أما عاصم فروى عن أبي رزين عن ابن عباس: ليس على من أتى البهيمة حد (١) .

    1. (١)رواه أبو داود (٤٤٦٥) وقال: وحديث عاصم يضعف حديث عمرو بن أبي عمرو، والترمذي (١٤٥٥) وقال: وهذا أصح من الحديث الأول، والنسائي ٤/ ٢٢٢ - ٢٢٣ (٧٣٤١) قال: هذا غير صحيح وعاصم بن عمر ضعيف في الحديث.
  11. روى عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنْ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوا البَهِيمَةَ" (٢) . وحديث داود بن الحصين عن عكرمة، عن ابن عباس مثله.

    1. (٢)رواه أحمد ١/ ٢٦٩، وأبو داود (٤٤٦٤) وقال: ليس هذا بالقوي، والترمذي (١٤٥٥) وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس وابن ماجه (٢٥٦٤). وقال الألباني في "الإرواء": (٢٣٤٨): صحيح.
  12. "مسائل عبد اللَّه" (١٥٣٧ - ١٥٣٨)

    قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول في الذي يأتي الميتة: قال بعض الناس - فظنته يعني: نفسه: عليه حدان: حد الموت، وحد للزنا. وقال

    vol. 8, p. 210الحسن في الذي يقع على البهيمة: لا يرى بلحمها بأس؟

    قال أبي: وأنا أكرهه، وإنما روى عن الحسن عمرو بن عبيد عن الحسن ولم يرضه، أو ضعف روايته عن الحسن.

  13. "مسائل عبد اللَّه" (١٥٣٩)

    قال حنبل: في إتيان البهائم هل يوجب الحد؟ حده كحد الزاني.

  14. "الروايتين والوجهين" ٢/ ٣١٧

    قال إسماعيل بن سعيد الشالنجي: سألت أحمد عن الذي يأتي البهيمة فوقف عندها، ولم يثبت حديث عمرو بن أبي عمرو في ذلك.

  15. "الداء والدواء" (٢٧٢)

  16. [٢٦٢٤ - من له إقامة الحد؟]

    قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: الأمةُ إذا زنتْ ولم تحصن يجلدُهَا سيدُها، وإذا كانت محصنةً فزنتْ رفعَهَا إلى السلطانِ.

    قال إسحاق: هو كما قال.

  17. "مسائل الكوسج" (٩٩٧)