فصل ما جاء في مسقطات الحد
6 paragraphs · vol. 8, p. 289
- vol. 8, p. 289
[٢٦٨٥ - التوبة قبل القدرة عليه]
قال إسحاق بن منصور: المحاربُ إذا جَاء تائبًا مِن قبل أنْ يقدرَ عليه.
قال: لا أعرفُ ما المحارب إذا كان رجل قتل أو جرح أو قطع أُقيمَتْ عليه الحدودُ، فإنْ لم يأتِ بشيء من ذَلِكَ، وأخافَ السبيل حُبِسَ شرُّه عن المسلمينَ وأدب، فإنْ هو قطع السبيل وانتهكَ الأموالَ قطع، وأمَّا تأويل هذِه الآية لا أدري ما هو.
قال إسحاق: أمَّا من جاء تائبًا مِنَ المحاربينَ مِنْ قبلِ أنْ تقدرَ عليهم؛ لم تُقم عليهم الحدود، والباقي كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (٢٥١٧)
قال عبد اللَّه: قال أبي: حدثنا محمد بن فضيل قال: حدثنا أشعث، عن عامر بن بدر التميمي، ممن حارب اللَّه ورسوله، وسعى في الأرض فسادا فتاب من قبل أن يقدر عليه، فأتى عليا فقال: يا أمير المؤمنين، إني كنت حاربت اللَّه ورسوله، وسعيت في الأرض فسادًا، وإني قد تبت من قبل أن يقدر عليّ، فهل من توبة؟
قال: نعم. قال: فقبل منه وبايعه.
ثم قال: يا أمير المؤمنين: إني كنت حاربت اللَّه ورسوله وسعيت في الأرضى فسادًا، وإني قد تبت من قبل أن يقدر على، وأن الناس لا يعلمون بتوبتي، وإني أخافهم فاكتب لي كتابًا؟
-
فكتب له: من عبد اللَّه على أمير المؤمنين إلى عامله بالبصرة، إن حارثة
vol. 8, p. 290ابن بدر كان ممن حارب اللَّه ورسوله وسعى في الأرض فسادًا. وإنه قد تاب من قبل ان يقدر عليه فمن لقيه فلا يعرض له إلا بخير.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٥٥٢)
-
[٢٦٨٦ - هل يسقط الحد بعفو الأولياء؟]
قال إسحاق بن منصور: السلطان ولي من حارب الدين.
قال: إذا خَرَجَ محاربًا، مثل هؤلاء الخرمية، فما أصابوا في ذَلِكَ، فهو إلى السلطان.
قال إسحاقُ: كما قال، لا يجوز في ذَلِكَ عفو الأولياء، كذلك قتل الغيلة، هو إلى السلطانِ.
-
"مسائل الكوسج" (٢٤١١)