٢٦٩٤ - عقوبة المرتد
15 paragraphs · vol. 8, p. 309
- vol. 8, p. 309
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يُقتلُ أحدٌ يشتم أحدًا؟
قال: إن شَتَم النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فنعم، وأمَّا غير النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فلا.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (٢٤٣٠)
قال إسحاق بن منصور: يُسْتتابُ من شَتم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال: لا يستتاب.
قُلْتُ: ما الشَّتيمة التي يجب بها القَتلُ؟ فَلم يَقم لي على شيء.
قال: نحن نرى في التعريضِ الحدَّ. فكان مذهبه فيما يجبُ الحدُّ من الشَّتيمةِ التعريضَ.
قال إسحاقُ: إذا عرَّض يَعيب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قام مقام الشتم، يقتل إذا لم يكن ذاك منه سهوًا.
-
"مسائل الكوسج" (٢٤٨٦)
قال صالح: قال أبي: التبديل: الإقامة على الشرك، فأما من تاب فإنه لا يكون تبديلا؛ أرجو.
-
"مسائل صالح" (٩٤٨)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن حديث أبي بكر: ما كانت لأحدٍ بعد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؟
قال: لم يكن لأبي بكرٍ أن يقتل رجلًا إلَّا بإحدى ثلاثٍ، والنبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كانَ لهُ ذلك أن يقتلَ.
-
"مسائل أبي داود" (١٤٦٧)
vol. 8, p. 310قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل قال لرجل: يا ابن كذا وكذا، أنت ومن خلقك؟
قال أبي: هذا مرتد عن الإسلام.
قلت لأبي: تضرب عنقه؟
قال: نعم. تضرب عنقه.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٥٥٦)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول فيمن سب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. قال: تضرب عنقه.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٥٥٧)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: نا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن ثوبة العنبري قال: سمعت أبا سواد القاضي، عن أبي برزة الأسلمي قال: أغلظ رجل لأبي بكر الصديق، فقال أبو برزة الأسلمي: ألا أضرب عنقه؟
قال: فانتهره أبو بكر، وقال: ما هي لأحد بعد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٥٥٨)
قال الخلال: أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد اللَّه قال: كل من ذكر شيئًا يعرض به الرب تبارك وتعالى فعليه القتل مسلمًا كان أو كافرًا. وهذا مذهب أهل المدينة.
وقال: أخبرني منصور بن الوليد أن جعفر بن محمد حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن يهودي مرَّ بمؤذن وهو يؤذن فقال له: كذبت؟
فقال: يقتل؛ لأنه شتم.
vol. 8, p. 311وقال: أخبرنا عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول كل من شتم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أو تنقصه مسلمًا كان أو كافرًا فعليه القتل.
وقال: أخبرني زكريا بن يحيى قال: حدثنا أبو طالب: أن أبا عبد اللَّه سُئل عن من شتم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؟
قال: يقتل قد نقض العهد.
وقال: أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: حدثنا هشيم.
-
وأخبرنا عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا حصين عن من حدثه عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: مرَّ به راهب فقيل له: هذا يسبّ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فقال ابن عمر: لو سمعته لقتلته، إنّا لم نعطهم الذمّة على أن يسبّوا نبينا -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قال حنبل سمعت أبا عبد اللَّه يقول: كل من نقض العهد وأحدث في الإسلام حدثًا مثل هذا رأيت عليه القتل، على هذا أعطوا العهد والذمّة.
وقال: أخبرنا عبد اللَّه قال: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان عن حصين، عن شيخ: أن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- علا على راهب سبّ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بالسيف وقال: إنَّا لم نصالحهم على سبّ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
-
وأخبرنا عبد اللَّه قال: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع قال: حدثني عثمان الشحام قال: سمعت عكرمة يذكر أن أم ولد رجل من المسلمين شتمت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقتلها - يعني: مولاها- فأهدر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- دمها.
وقال: أخبرني عبد اللَّه قال: حدثني أبي قال: حدثنا روح قال: حدثنا عثمان بن الشحام قال: حدثنا عكرمة مولى ابن عباس -رضي اللَّه عنه-: أن رجلًا
vol. 8, p. 312كانت له أم ولد تشتم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقتلها فسأله النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عنها، فقال: يا رسول اللَّه إنها كانت تشتمك، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ألا إن دم فلانة هدر" .
وقال: أخبرني محمد بن عيسى أن أبا الصقر حدثهم قال: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل من أهل الذمّة شتم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ماذا عليه.
قال: إذا قامت البينة عليه يقتل، من شتم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقتل مسلمًا كان أو كافرًا.
وقال: أخبرنا عبد اللَّه قال: حدثني أبي قال: حدثنا جرير عن مغيرة عن الشعبي قال: كان رجل من المسلمين أعمى يأوي إلى امرأة يهودية فكانت تطعمه وتحسن إليه، فكانت لا تزال تشتم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وتؤذيه فيه، فلما كان ليلة من الليالي خنقها فماتت، فلما أصبح ذُكر ذلك لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. فنشد الناس في أمرها، فقام الأعمى فذكر له أمرها. فأبطل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- دمها.
وقال: أخبرنا محمد بن جعفر قال: حدثنا عبيد قال: حدثنا ابن المبارك عن معمر، عن سماك بن الفضل، عن عروة بن محمد، عن رجل من بلقين: أن امرأة كانت تسبّ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقتلها خالد بن الوليد.
وقال: أخبرنا عبد اللَّه قال: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا عبد اللَّه بن المبارك عن معمرُ، عن سماك بن الفضل، عن رجل من بلقين أن امرأة سبّت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقتلها خالد بن الوليد.
وقال: أخبرني حرب قال: سألت أحمد عن رجل من أهل الذمّة شتم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
فقال: يقتل إذا شتم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
-
"أحكام أهل الملل" ٢/ ٣٣٩ - ٣٤٢ (٧٢٨ - ٧٣٩)
vol. 8, p. 313قال الخلال: كتب إليّ يوسف بن عبد اللَّه الإسكافي قال: حدثنا الحسن بن الحسن أنه سأل أبا عبد اللَّه عن الرجل يكون له جيران يهود ونصارى فيسلمون ثم يرتدون.
قال: يرفع أمرهم إلى القاضي.
-
وعن القوم يسلمون فلا يشهدون جماعة.
قال: يقرعون ويرفع أمرهم إلى السلطان.
وقال: أخبرنا المروذي قال: قرئ على أبي عبد اللَّه محمد بن جعفر سُئل عن مرتد عن الإسلام، فقال: حدثنا سعيد، عن قتادة وأيوب، عن ابن عباس: أنَّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ" .
-
"أحكام أهل الملل" ٢/ ٤٨٥ (١١٩٢ - ١١٩٣)
قال الخلال: أخبرنا أحمد بن محمد بن مطر، حدثنا أبو طالب أنه قال لأبي عبد اللَّه: قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ" . ليس فيه استتابة.
قال: صدقت. إنما من بدّل دينه من أقام على تبديل دينه.
وقال في موضع آخر قال: من بدّل دينه فثبت ولم يرجع فيقولون: يستتاب، فإن قام على التبديل قتل.
وقال: أخبرنا عبد اللَّه بن محمد قال: حدثنا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ"
قلت: كيف التبديل؟ قال: أن يقيم عليه يستتاب.
-
فإن تاب لم يكن مقيمًا على التبديل؟
قال: نعم. وأذهب إلى حديث عمر -رضي اللَّه عنه- وحديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقتُلُوهُ" . فلا يكون تبديلًا، وهو راجع يقول قد أسلمت.
-
"أحكام أهل الملل" ٢/ ٢٨٥ (١١٩٥ - ١١٩٦)