أولا: المذكي
76 paragraphs · vol. 8, p. 467
Page 2 of 2
- vol. 8, p. 478
"مسائل صالح" (٦٣١)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئل عن المجوسي يذبح؟
قال: لا يؤكل ذبيحته.
-
"مسائل أبي داود" (١٦٢٩)
قال ابن هانئ: وسمعت أبا عبد اللَّه وسئل عن ذبيحة المجوسي؟ فقال: لا تنكح لهم امرأة، ولا تؤكل لهم ذبيحة.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٧٤٢)
قال ابن هانئ: وسُئلَ عن المجوس؟
vol. 8, p. 479فقال: لا تنكح لهم امرأة، ولا تؤكل لهم ذبيحة.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٧٧٤)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن ذبيحة المجوسي؟
قال: لا تؤكل لهم ذبيحة.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٩٧٨)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول في ذبائح المجوس: لا تؤكل لهم ذبيحة، ولا تنكح لهم امرأة حتى يسلموا.
قلت لأبي: قول عمر: سنوا بهم سنة أهل الكتاب (١) ؟ قال: إنما ذلك في الجزية، وكره ذبائحهم ستة من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:
vol. 8, p. 480ابن عباس (١) ، وابن مسعود (٢) ، وعن عبد اللَّه بن يزيد الخطمي (٣) ، وعن علي (٤) ، وجابر بن عبد اللَّه (٥) ، وعن أبي برزة (٦) ، وروي عن الحسن بن محمد، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في المجوس: "لا تؤكل لهم ذبيحة" .
قال: قلت لأبي: فلا يؤكل صيد كلب المجوس؟
فقال: إذا أرسله المجوسي فلا يؤكل، ولكن إن أرسله مسلم فسمى فأخذ فقتل فلا يكون ذلك له تعليم.
قلت: فإن كان حيًا؟
قال: يذكيه المسلم.
- (١)رواه مالك في "الموطأ" ص ١٧٨، والشافعي في "مسنده" ٢/ ١٣٠ (٤٣٠)، وعبد الرزاق ٦/ ٩٨ (١٠٠٢٥)، وأبو عبيد في "الأموال" ص ٣٧ (٧٨)، وابن أبي شيبة ٢/ ٤٣٥ (١٠٧٦٥) وابن زنجويه في "الأموال" ١/ ١٣٦ (١٢٢)، والبيهقي ٩/ ١٨٩ من طريق جعفر بن محمد عن أبيه أن عمر بن الخطاب ذكر المجوس فقال: ما أدري كيف أصنع بهم. فقال له عبد الرحمن بن عوف: أشهد لسمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "سنوا بهم سنة أهل الكتاب". ورواه البزار ٣/ ٢٦٤ (١٠٥٦) وزاد: عن أبيه، عن جده. وذكر الرواية ثم قال عقبها: وهذا الحديث قد رواه جماعة عن جعفر، عن أبيه ولم يقولوا: عن جده. وحده: علي بن الحسين. والحديث مرسل، ولا نعلم أحدًا قال: عن جعفر، عن أبيه عن جده إلا أبو يعلى الحنفي عن مالك. وقال ابن عبد البر في "التمهيد" ٢/ ١١٤: هذا حديث منقطع؛ لأن محمد بن علي لم يلق عمر ولا عبد الرحمن بن عوف، ورواه أبو علي الحنفي عن مالك فقال فيه: عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، وهو مع هذا أيضًا منقطع؛ لأن علي بن الحسين لم يلق عمر ولا عبد الرحمن. ثم ذكر عدة روايات ثم قال: هذا كله منقطع، ولكن معناه متصل من وجوه حسان. = = قال الحافظ في "الفتح" ٦/ ٢٦١: هذا منقطع مع ثقة رجاله. وضعفه الألباني في "الإرواء" ٥/ ٨٨ (١٢٤٨).
- (١)رواه عبد الرزاق ٤/ ٤٨١ (٨٥٤٨)، والحاكم ٤/ ٢٣٣ وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
- (٢)رواه ابن أبي شيبة ٦/ ٤٣٧ (٣٢٦٨٣)، والطحاوي في "مشكل الآثار" كما في "تحفة الأخيار" ٨/ ٢٣٢.
- (٣)رواه الطبري في "تفسيره" ٥/ ٣٢٩ (١٣٨٣٣).
- (٤)رواه الدارقطني ٤/ ١٩٦ والبيهقي ٩/ ٢٨٥.
- (٥)رواه ابن أبي شيبة ٤/ ٢٤٣ (١٩٦١٣)، وبنحوه الدارقطني ٤/ ٢٩٤، والبيهقي ٩/ ٢٤٥.
- (٦)رواه ابن أبي شيبة ٥/ ١٢٥ (٢٤٣٦٢).
-
"مسائل عبد اللَّه" (٩٧٩)
قال الخلال: أخبرنا المروذي أن أبا عبد اللَّه قال: علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- كره ذبائح نصارى بني تغلب (٧) ، وههنا قوم لا يرون بذبائح المجوس بأسًا. ما أعجب هذا. يعرض بأبي ثور.
- (٧)سلف قريبًا.
- vol. 8, p. 481
قيل له: يحتج في ذبائح المجوس بسعيد بن المسيب (١) . قال: قد روي عن سعيد خلافه. ثم قال: الناس قد اختلفوا في صيد المجوس، وأما ذبائحهم فما علمت.
وقال: أخبرني منصور بن الوليد: أن جعفر بن محمد حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه ذكر عنده قول من يقول: تؤكل ذبائح المجوس فغضب وقال: قول سوء، علي -رضي اللَّه عنه- لم يصيّر نصارى بني تغلب من أهل الكتاب، فكيف المجوس؟ !
وقال: أخبرني الحسين بن عبد الوهاب: أن خطاب بن بشر حدثهم قال: سألت أبا عبد اللَّه عن نكاح المجوس؟
قال: ما علمت أن أحدًا من العلماء قال ذلك، وأمْرُ المجوس أن لا تؤكل ذبائحهم، ولا يحل نكاحهم، وما أخذ مثهم الجزية حتى أخبر عبد الرحمن بن عوف أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قبلها منهم (٢) .
قال: وقد بلغني أن بعض من يذهب إلى هذا يجوز نكاحهم. فرأيته يعيب هذا جدًّا.
وقال: أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد أن أبا عبد اللَّه قال: المجوسيّ لا تؤكل ذبيحته. قال: ولا أعلم قال أحد بخلافه إلا أن يكون صاحب بدعة.
وقال: أخبرني محمد بن جعفر أن أبا الحارث حدثهم قال: قال أبو عبد اللَّه: وقد كره ذبائحهم - يعني: ذبائح المجوس- ابن مسعود،
vol. 8, p. 482وابن عباس، وجابر بن عبد اللَّه، وعلي -رضي اللَّه عنهم- (١) .
وقال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يكره ذبائح المجوس، وأنكر على من قال: تحل ذبائحهم.
وقال: أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل: أن أبا عبد اللَّه قال: لا تؤكل ذبيحة المجوسيّ، وإن قال: قد سمّيت عليها.
وقال حنبل في موضع آخر: قال: لأنهم ليسوا أهل كتاب، ولا يسمّون على الذبيحة.
- (١)رواه ابن حزم في "المحلى" ٧/ ٤٥٦.
- (٢)رواه الإمام أحمد ١/ ١٩١، والبخاري (٣١٥٦).
- (١)سلف قريبًّا.
-
"أحكام أهل الملل" للخلال ٢/ ٤٤٧ - ٤٤٩ (١٠٥٣ - ١٠٥٩)
قال الخلال: أخبرني محمد بن يحيى الكحال أن أبا عبد اللَّه قال: المجوس لا تؤكل ذبائحهم.
-
"أحكام أهل الملل" للخلال ٢/ ٤٤٩ (١٠٦١)
قال الخلال: أخبرني محمد بن الحسن بن هارون قال: سألت أبا عبد اللَّه عن نكاح المجوس وأكل ذبائحهم؟
فقال: لا تؤكل ذبائحهم ولا تنكح نساؤهم.
وقال: أخبرني حرب أن أبا عبد اللَّه قال: تكره ذكاة المجوسيّ.
-
وأخبرني في موضع آخر: أن أبا عبد اللَّه قال: ذبائح المجوس لا تؤكل.
-
"أحكام أهل الملل" للخلال ٢/ ٤٤٩ (١٠٦٣ - ١٠٦٤)
قال الخلال: أخبرنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن قيس بن سكن الأسدي قال: قال
vol. 8, p. 483(رسول اللَّه) (١) -صلى اللَّه عليه وسلم-: إنكم نزلتم بفارس والنبط، فإذا اشتريتم لحمًا [فسلوا] فإن كان ذبحه يهودي أو نصراني فكلوا، وإن كان ذبحه مجوسي فلا تأكله.
- (١)كذا وقع في طبعتي الخلال، وهو خطأ قطعًا، وصوابه (عبد اللَّه) يعني: ابن مسعود. قوله رواه عبد الرزاق ٤/ ٤٨٧ (٨٥٧٨) عن معمر، عن أبي إسحاق عن قيس بن سكن عن عبد اللَّه به. ورواه ابن أبي شيبة ٦/ ٤٣٧ (٣٢٦٨٣) عن وكيع -كما هنا سندًا ومتنًا- إلا أنه على الصواب (عبد اللَّه) بدل (رسول اللَّه). ومتن الأثر لا يناسب أن يقوله النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلم تفتح فارس والروم إلا بعده -صلى اللَّه عليه وسلم-.
-
"أحكام أهل الملل" للخلال ٢/ ٤٥٠ (١٠٦٦)
قال الخلال: أخبرني عبد الملك الميموني قال: قال أبو عبد اللَّه: والمجوس ليس لهم كتاب، ولا تؤكل ذبائحهم، ولا ينكحوا.
وقال: أخبرني محمد بن الحسين أن الفضل بن زياد حدثهم قال: قلت لأبي عبد اللَّه: إنه يقول - أعني: أبا ثور- في ذبائح المجوس ونكاح نسائهم، أي لا بأس به؟ قال: ما أدري ما هذا!
قلت له: يحتج بحديث عبد الرحمن بن عوف في المجوس (٢) .
فقال: إنما ذلك في الجزية.
- (٢)رواه الإمام أحمد ١/ ١٩١، والبخاري (٣١٥٦).
-
"أحكام أهل الملل" للخلال ٢/ ٤٦٩ - ٤٧٠ (١١٣٨ - ١١٣٩)
-
نقل حنبل عنه: وقد سئل عن الأكل من منزل المجوسي؟
فقال: ما كان من صيد أو ذبيحة فلا، قال اللَّه تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} (٣) .
- (٣)ذكرها الخلال في "أحكام أهل الملل" ٢/ ٤٥١ (١٠٧٢) بتفصيل أكثر من ذلك.
-
"العدة في أصول الفقه" ٢/ ٢٥٠ - ٢٥١
vol. 8, p. 484[٢٧٩٥ - صيد المجوسي للجراد والسمك يؤكل؟]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: صيدُ المجوسي في البحرِ؟
قال: لا بأسَ به.
قُلْتُ: والجرادُ؟
قال: والجرادُ كذلك.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (٢٨٢٨)
قال ابن هانئ: وسُئلَ عن المجوسي يصيد السمك؟
قال: لا بأس أن يأكله المسلم، ليس للسمك ذكاة.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٧٩٦)
قال الخلال: أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: لا يعجبني أن يؤكل صيد المجوسي في البر ولا في البحر؛ لأنهم ليست لهم ذكاة.
وقال: أخبرني عبيد اللَّه بن حنبل قال: حدثني أبي.
-
فذكر هذِه المسألة وزاد فيها.
قال: فلا أرى أن تؤكل ذبائحهم ولا ما اصطادوا في بر ولا بحر.
-
وأخبرني عبيد اللَّه في موضع آخر قال: حدثني أبي قال: قال أبو عبد اللَّه: يؤكل من صيد المجوسي السمك والجراد؛ لأنه لا يذكى. ولا تؤكل ذبائح، ولا صيد كلب، ولا طير يصيده؛ لأن الجراد والسمك لا يذبحان.
وقال: أخبرنا أبو بكر المروذي أنه سأل أبا عبد اللَّه عن المجوسيّ يصيد السمك؟ قال: ليس للسمك ذكاة. ولم ير به بأسًا.
vol. 8, p. 485وقال: عطاء كرهه (١) .
وقال: أخبرني عبد الملك: أن أبا عبد اللَّه قال: وكل ما أخذ من الحوت من المجوس فهو ذكي.
وقال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر قال: حدثنا أبو طالب.
- (١)رواه ابن أبي شيبة ٤/ ٢٤٧ (١٩٦٦٩) وقال الحافظ في "الفتح" ٩/ ٦١٧: رواه ابن أبي شيبة بسند صحيح.
-
وأخبرني محمد بن جعفر: أن أبا الحارث حدثهم. .
-
وأخبرني منصور بن الوليد: أن جعفر بن محمد حدثهم: أن أبا عبد اللَّه سئل عن المجوسيَّ يصيد السمك؟ قال: لا بأس.
قال أبو طالب: ليس للسمك ذكاة.
وقال جعفر بن محمد: يؤكل الطافي، فكيف صيد المجوس؟ !
-
"أحكام أهل الملل" للخلال ٢/ ٤٨٠ - ٤٨١ (١١٧٨ - ١١٨٢)
قال الخلال: أخبرنا عبد اللَّه بن محمد قال: حدثنا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه قال: ولا بأس بأكل الحيتان يصيدها المجوسيُّ.
قال: وفي كتاب أبي، وكذا قال مالك بن أنس.
وقال: أخبرني حرب قال: قلت لأحمد: فالمجوسيُّ يصيد السمك؟ فلم ير به بأسًا.
-
أخبرنا المروذي، عن أبي عبد اللَّه قال: حدثنا أسباط قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم قال: يؤكل صيد المجوسيَّ في البحر، ولا يؤكل صيده في البر (٢) .
قال أبو بكر الخلال: كأن أبا عبد اللَّه قال بكراهيته مرة واحدة في
vol. 8, p. 486مسألة حنبل الأولى، وكأنه مال إلى كراهية عطاء بن أبي رباح فيه. ثم قد ذكر عنه حنبل والجميع بأنه لا بأس به، فالعمل من قوله على هذا. وباللَّه التوفيق.
- (٢)رواه ابن أبي شيبة ٤/ ٢٤٧ (١٩٦٦٧) عن وكيع عن سفيان به.
-
"أحكام أهل الملل" للخلال ٢/ ٤٨١ (١١٨٤ - ١١٨٦)
-
٢٧٩٦ - الأكل مما ذبح أهل الشرك لغير اللَّه
قال عبد اللَّه: سألت أبي عمن ذبح للزُّهرة؟ قال: لا يعجبني.
قلت لأبي: أحرام أكله؟ قال: لا أقول حرام، ولكن لا يعجبني.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٩٨٤)
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: فرجل يذبح للكوكب؟ قال: ولا يعجبني، أكره كل شيء يذبح لغير اللَّه، وقد كره بعضهم ما ذبح للكنيسة.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٩٨٥)
قال الخلال: أخبرني عبد الملك أنه سأل أبا عبد اللَّه عمن ذبح من أهل الكتاب ولم يسم؟
قال: إن كان مما يذبحون لكنائسهم فقال: يدعون التسمية فيه على عمد إنما يذبح للمسيح (قد كرهه) (١) ابن عمر (٢) . إلَّا أن أبا الدرداء يتأوّل أن طعامهم حل (٣) . وأكثر ما رأيت منه الكراهة لأكل ما ذبحوا لكنائسهم.
- (١)في "أحكام أهل الملل": (فذكره) والمثبت من "اقتضاء الصراط المستقيم" ص ٢٥٣.
- (٢)رواه عبد الرزاق ٦/ ١٢٠ (١٠١٨٧).
- (٣)لم أقف عليه.
-
"أحكام أهل الملل" للخلال ٢/ ٤٤١ (١٠٣٢)
vol. 8, p. 487قال الخلال: أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: حدثني أبو عبد اللَّه قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: سمعت الأوزاعي قال: سألت ميمونًا عما ذبحت النصارى لأعيادهم وكنائسهم فكره أكله.
قال حنبل: سمعت أبا عبد اللَّه قال: لا تؤكل؛ لأنه أهل لغير اللَّه به، ويؤكل ما سوى ذلك.
-
وإنما أحل اللَّه عز وجل من طعامهم ما ذكر اسم اللَّه عليه، قال اللَّه عز وجل: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} [الأنعام: ١٢١] . وقال: {وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} [المائدة: ٣] . فكلَّ ما ذبح لغير اللَّه فلا يؤكل لحمه.
وقال: أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: حدثنا أبو جعفر الأنباري قال: حدثنا الهذيل بن بلال قال: سألت عطاء عن ذبيحة النصراني سمعته يقول: باسم المسيح؟ قال: كل.
قال حنبل: سمعت أبا عبد اللَّه يُسْأل عن ذلك؟ قال: لا يؤكل. قال اللَّه جلّ ثناؤه: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} . فلا أرى هذا ذكاة: {وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} .
وقال: أخبرني عبيد اللَّه بن حنبل قال: حدثني أبي قال: قال عمي: أكره كل ما ذبح لغير اللَّه، والكنائس إذا ذبح لها. وما ذبح أهل الكتاب على معنى الذكاة فلا بأس به. وإذا ذبح يريد به غير اللَّه فلا تأكله. وما ذبحوا في أعيادهم أكرهه.
وقال: أخبرنا الميموني قال: سألت أبا عبد اللَّه عن ذبائح أهل الكتاب؟ فقال: إن كان مما يذبحون لكنائسهم، فقال: يدعون التسمية على عمد، إنما يذبحون للمسيح.
vol. 8, p. 488وقال: أخبرنا أبو بكر المروذي أن أبا عبد اللَّه قال: {وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} [المائدة: من الآية ٣] . قال: على الأصنام. وقال: كل شيء ذبح على الأصنام لا يؤكل.
وقال: أخبرنا أبو بكر في موضع آخر قال قرئ على أبي عبد اللَّه: {وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} [المائدة: الآية ٣] . فذكر مثله.
قال أبو بكر الخلال (١) : ذبح أهل الكتاب لكنائسهم فكل من روى عن أبي عبد اللَّه الكراهية فيه وهي متفرقة في هذِه الأبواب. وما قاله حنبل في هاتين المسألتين ذكر عن أبي عبد اللَّه: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: ١٢١] . {وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} [المائدة: ٣] فإنما الجواب من أبي عبد اللَّه فيما أهلّ لغير اللَّه به والتسمية وتركها.
- (١)في طبعة المعارف: أبو بكر المروذي، وفي هامش طبعة دار الكتب العلمية قال المحقق: جاء بالأصلين (أ، ب) أبو بكر المروذي، وعلق على ذلك الناسخ بالهامش بقوله: كذا بالأصل ولعله: أبو بكر الخلال.
-
فقد روى عنه جميع أصحابه أنه لا بأس مما لم يسموا عليه إلَّا في وقت ما يذبحون لأعيادهم وكنائسهم فإنه معنى قوله تبارك وتعالى: {وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} . وعند أبي عبد اللَّه: أن تفسير: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} . إنما عنى به الميتة. وقد أخرجته في موضعه.
-
"أحكام أهل الملل" للخلال ٢/ ٤٤٤ - ٤٤٦ (١٠٤٢ - ١٠٤٧)
- vol. 8, p. 489
[٢٧٩٧ - ما يذبحه المسلم لهم مما يقربوه لآلهتهم]
قال إسحاق بن منصور: قلت: سألت سفيان عن الرجل المسلم يدفع إليه المجوسي الشاة يذبحها لآلهته فيذبحها ويسمي أيأكل منه المسلم؟ قال: لا أرى به بأسًا.
قال أحمد: صدق.
قال إسحاق: لا يسع المسلم ذبحها على هذِه الحال، وأكره أكلها.
-
"مسائل الكوسج" (٢٨٤٧)
قال الخلال: أخبرني موسى بن سهل قال: حدثنا محمد بن أحمد الأسدي قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب عن إسماعيل بن سعيد قال: سألت أحمد عما يقرب لآلهتهم يذبحه رجل مسلم؟
قال: لا بأس به.
-
"أحكام أهل الملل" للخلال ٢/ ٤٤٦ (١٠٤٨)
-
[٢٧٩٨ - ذبيحة الجنة]
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن ذبيحة الجنة؟
قال: لا بأس بها.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٧٤١)