فصل: ما جاء شروط وجوب الكفارة

74 paragraphs · vol. 8, p. 547

Page 1 of 2

  1. [٢٨٥٧ - ١ - أن تكون اليمين منعقدة]

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ حلف، فجرى على لسانِه غيرُ ما في قلبِهِ وأرادَ أنْ يتكلَّمَ به؟

    قال أحمد: لا أدري ما هذا.

    vol. 8, p. 547
  2. عاودته، فقال: أرجو أن يكونَ الأمرُ فيه واسعًا.

    قال إسحاق: هو على الإرادة؛ لأنها أغلوطة.

  3. "مسائل الكوسج" (١١٣٤) .

  4. [٢٨٥٨ - ثبوت حكم اليمين على من قال: حلفت. ولم يكن قد حلف]

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: فيمن قال: حَلفتُ، ولم يحلف؟

    قال: إذا لم يَعقد اليمينَ.

    قال إسحاق: نعم، كما قال لا شيء عليهِ.

  5. "مسائل الكوسج" (١٧٤١) .

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ قال: حلفتُ أو أقسمتُ؟

    قال: إن أرادَ الكذبَ، فقد وجبَ عليه الكفارةُ فيهما؟

    قال إسحاق: كلَّما لم يُرد اليمينَ فلا كفارةَ عليه، كانَ كما أرادَ.

  6. "مسائل الكوسج" (١٧٦٨) .

  7. نقل الميموني فيمن حلف قال: حلفت يمينًا، ولم يكن قد حلف. عليه كفارة يمين وإن قال: حلفت بالطلاق، ولم يكن حلف يلزمه.

    vol. 8, p. 548
  8. ونقل بكر بن محمد، عن أبيه، عنه في الرجل يقول: حلفت ولم يكن قد حلف: ليس عليه يمين وهي كذبة.

  9. "الروايتين والوجهين" ٣/ ٦٠.

  10. ٢٨٥٩ - من حلف على شيء ثم فعله ناسيًا

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاق: رجلٌ حلفَ بالطلاقِ ألا يفعلَ كذا وكذا، ثم نسي ففعلَ؟

    قال: أرجو ألا يلزمه شيءٌ مِنَ الطلاقِ والعتاق إذا كان قد ارتكبَ ناسيًا.

  11. "مسائل الكوسج" (١٣٣٤) .

    قال حرب: سألت أحمد بن حنبل قلت: فإن حلف بطلاق امرأته أن لا يدخل هذِه الدار، فدخلها ناسيًا؛ قال: أرجو أن لا يكون عليه الكفارة. يذهب أبو عبد اللَّه في النسيان إلى الطلاق وحده.

    وقال: وسُئلَ إسحاق، عن رجل قال لرجل: إن شربتُ أو أكلتُ من دارك فامرأته طالق ثلاثًا. فمر بباب الدار فشرب ناسيا.

    قال: لا يقع عليه الطلاق إذا كانت يمينه معناه على التعمد.

  12. وسمعت إسحاق مرة أخرى يقولُ في الرجل يحلف بالطلاق أن لا يدخل هذِه الدار، فدخلها ناسيًا قال: اختلفوا فيها.

    قلت: أخبرني عن مذهبك.

    قال: أنا أميل إلى الرخصة إذا دخلها ناسيًا.

    vol. 8, p. 549قلت: يُستَحْلف أنه دخلها وهو ناسي ليمينه؟

    قال: لا أقل من ذلك.

  13. وسُئلَ أيضًا، عن رجل قال لامرأته: إن لبستُ من غزلك فأنت طالق. فانتبه من نومه وحضرت الصلاة فأخذ إزار المرأة فلبسه وخرج إلى الصلاة وهو لا يعلم.

    قال: لا يقع الطلاق؛ لأنه لم يتعمد لذلك، ولكنه نسي.

  14. وسُئلَ إسحاق مرة أخرى، عن رجل حلف بطلاق امرأته ثلاثًا إن لبس من غزل امرأته فأخذ سراويل ابنه! وهو من غزل امرأته! ناسيًا ليمينه فلبسها، وصلى فيها.

    قال: لا يحنث - يعني: إذا نسي.

  15. "مسائل حرب" ص ١٥٥.

    قال حرب: قرأت على إسحاق: رجل حلف بالطلاق إن كلم فلانًا، فكلمه ناسيًا؟

    قال إسحاق: فإن أهل العلم اختلفوا في ذلك، منهم من لا يرى إيقاع الطلاق بالنسيان، ومنهم من يوقع، يقول: إنه قد كلمه. وأرجو أن لا يقع إذا كانت نيته يوم حلف على التعمد.

  16. وقرأت على إسحاق أيضًا رجل كان بينه وبين آخر كلام، وبينهما كرم، ولهما في ذلك شركاء من الورثة، فقال الرجل: متى ما أكلت من هذا الكرم فامرأته طالق ثلاثًا. وكان نية الرجل حين حلف أن لا يأكل عمدًا، فأكل منه، ولا يعلم أن هذا العنب من هذا الكرم.

    قال أبو يعقوب: لا شيء عليه.

  17. "مسائل حرب" ص ١٨٢

    vol. 8, p. 550نقل محمد بن الحسن بن هارون عنه إذا حلف باللَّه أو بالطلاق والعتاق لايفعل شيئًا ففعله ناسيًا لم يحنث.

  18. "الروايتين والوجهين" ٢/ ١٥٣.

  19. [٢٨٦٠ - اليمين بالطلاق والعتاق في اللجاج والغضب]

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: من قال: عليَّ عِتقُ رقبةٍ فحنثَ.

    قال: عليهِ كفارة يمينٍ.

    قال إسحاق: كما قال إذا كان ذَلِكَ في غضب أو معصيةٍ.

  20. "مسائل الكوسج" (١٧٣٣) .

    قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجلٍ حلف على حرية رقيقه، وطلاق نسائه؟ قال: إن باع رقيقه بيعًا ليس فيه وصل ولا يريد الرجوع فيهم، فلم ير به بأسًا.

  21. "مسائل أبي داود" (١٤٣٢) .

    قال المروذي: قال أبو عبد اللَّه: إذا قال: كل مملوك له حر فيعتق عليه إذا حنث؛ لأن الطلاق والعتق ليس فيهما كفارة. وقال: ليس قول: كل مملوك لها حر. في حديث ليلى بنت العجماء، وحديث أبي رافع أنها سألت ابن عمر وحفصة وزينب، وذكرت العتق فأفتوها بكفارة اليمين (١) ، وأما حميد وغيره فلم يذكروا العتق (٢) . قال: وسألت أبا عبد

    vol. 8, p. 551اللَّه عن حديث أبي رافع -قصة امرأته- وأنها سألت ابن عمر وحفصة، فأمروها بكفارة يمين، قلت: فيها المشي؟ قال: نعم. أذهب إلى أن فيها كفارة يمين، قال أبو عبد اللَّه: ليست تقول فيه: كل مملوك. إلا (١) قلت: فإذا حلف بعتق مملوكه يحنث؟ قال: يعتق، كذا يروى عن [ابن] (٢) عمر وابن عباس أنهما قالا للجارية: تعتق (٣) ، ثم قال: ما سمعنا إلا من عبد الرزاق، عن معمر.

    وقلت: فأيش إسناده؟ قال: معمر؛ عن إسماعيل بن أمية، عن عثمان ابن حاضر، عن ابن عمر وابن عباس. وقال: إسماعيل بن أمية، وأيوب بن موسى مكيان.

    1. (١)رواه عبد الرزاق ٨/ ٤٨٦ (١٦٠٠٠)، والدارقطني ٤/ ١٦٣ - ١٦٤، والبيهقي ١٠/ ٦٦.
    2. (٢)رواه البيهقي ١٠/ ٦٦ من طريق حماد، عن حميد، عن بكر بن عبد اللَّه، عن أبي رافع، وانظر السابق.
    3. (١)أشار في هامش المطبوع أنها بياض بالأصل.
    4. (٢)ليست في المطبوع والسياق يقتضيها.
    5. (٣)رواه عبد الرزاق ٨/ ٤٨٥ (١٥٩٩٨)، والبيهقي ١٠/ ٦٨.
  22. "مجموع الفتاوى" لشيخ الإسلام ٣٣/ ١٩٠

    قال إسماعيل بن سعيد: سألت أحمد بن حنبل عن الرجل يقول لابنه. إن كلمتك فامرأتي طالق، وعبدي حر؟ فقال لا يقوم هذا مقام اليمين؛ ويلزمه ذلك في الغضب والرضا.

    قال إسماعيل: وأخبرنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن إسماعيل بن أمية، عن عثمان بن أبي حازم، أن امرأة حلفت بمالها في سبيل اللَّه أو في المساكين، وجاريتها حرة إن لم تفعل كذا وكذا، فسألت ابن عمر وابن عباس؟ فقالا: أما الجارية فتعتق، وأما قولها في المال فإنها تزكي المال.

  23. "مجموع الفتاوى" لشيخ الإسلام ٣٥/ ٢٥٩ - ٢٦٠.

  24. [٢٨٦١ - يمين العبد]

    قال ابن هانئ: سألته عن: العبد يحلف بالمشي وعتق رقبته؟

    قال: أما المشي فليس عليه، وأما العتق إذا حنث فإنه يصوم، ليس للعبد مال فيطعم ولا يعتق. أرى أن يصوم إذا حنث.

    vol. 8, p. 552
  25. "مسائل ابن هانئ" (١٥١١) .

  26. نقل عنه أبو طالب: ليس له أن يعتق، وإن أذن له سيده؛ لأنه ملك لمولاه.

  27. ونقل حنبل عنه: يعتق إذا أذن له سيده في العتق.

  28. "الروايتين والوجهين" ٣/ ٥٣.

  29. [٢٨٦٢ - اليمين اللغو وحكمها]

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاق: رجلٌ حلف بالطلاقِ على شيءٍ أنه ليس هكذا، ثم علمَ أنه ليس كما حلف؟

    قال: كلما حلف على أنه عمل كذا وكذا بالطلاق، ثم استيقن بعدُ أنه لم يعمله فحكم ذَلِكَ كحكمِ النسيان؛ لأنه خطأٌ، وقد ضُمَّ الخطأ إلى النسيانِ في الحديثِ.

  30. "مسائل الكوسج" (١٣٣٧) .

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: لغوُ اليمينِ؟

    قال: أن يحلفَ على الشيءِ يَرى أنه كما حلفَ عليه.

    قال إسحاق: كما قال.

  31. "مسائل الكوسج" (١٧٦١) .

    vol. 8, p. 553قال صالح: الرجل يحلف بالطلاق أو بغيره من الأيمان على الشيء الذي يرى أنه فيه صادق، لا يشك فيه، ثم تبين له بعد ذلك أنه ليس كما حلف عليه، يكون هذا لغوًا؟

    قال: أما الطلاق لا أقول فيه شيئًا، وأما اليمين من غير الطلاق فلا شيء عليه، وهو من اللغو.

  32. "مسائل صالح" (١٣٦٦) .

    قال أبو داود: سمعت أحمد سئل، عن رجل كان معه منديل فقال: قد واللَّه رميت به، فإذا هو في كمه؟ فرأى أحمد هذا من اللغو.

  33. "مسائل أبي داود" (١٤٣٠) .

    قال أبو داود: سمعت أحمد قال: اللغو أن يحلف على الشيء وهو يرى أنه كما حلف عليه.

  34. "مسائل أبي داود" (١٤٣١) .

    قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن امرأة حلفت بعتق جارية لها إن كان عندها دينار، فنظرت فإذا عندها ديناران؟

    قال أبو عبد اللَّه: أما العتق والطلاق فإنه يقع عليها، وإذا حلفت على الشيء ترى أنه كما حلفت عليه، فلا يكون كما حلفت، فذلك اللغو الذي قال اللَّه تبارك وتعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} فأما العتق والطلاق فإنه يعتق ويطلق.

  35. "مسائل ابن هانئ" (١٤٨١) .

    قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يكون له في دار حصة، فقال له رجل بعني ما لك في هذِه الدار، والرجل قد نسي أن يكون له في هذِه الدار شيء. فقال: كل ما لي في هذِه الدار في المساكين صدقة؟

    vol. 8, p. 554قال أبو عبد اللَّه: يطعم عشرة مساكين.

  36. قيل له: فإن لم يطعم، ولم يصم؟

    قال: أرجو أن لا يكون عليه شيء؛ لأنه حين حلف، حلف وهو يرى أنه كما حلف عليه.

  37. "مسائل ابن هانئ" (١٥٢٤) .

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا هشيم، عن ابن أبي ليلى عن عطاء قال: أتيت عائشة مع عبيد بن عمير، قال: فسألها عبيد عن قوله عز وجل {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} قالت عائشة: هو قول الرجل لا واللَّه وبلى واللَّه ما لم يعقد عليه قلبه.

  38. "العلل" رواية عبد اللَّه (٢١٩٨)

  39. نقل عنه ابنه عبد اللَّه أنه قال: اللغو عندي أن يحلف على اليمين، يرى أنها كذلك ولا كفارة. والرجل يحلف ولا يعقد قلبه على شيء، فلا كفارة.

  40. ونقل حنبل عنه، وقد سئل عن اللغو فقال: الرجل يحلف فيقول: لا واللَّه، وبلى واللَّه، لا يريد عقد اليمين في كلام أو مراجعة كلام، فإذا عقد على اليمين لزمته الكفارة.