٢٩٢٤ - نصح الإمام والولاة والصبر على أذاهم، والانقباض عنهم إن خاف ألا يصدقهم

64 paragraphs · vol. 9, p. 52

Page 1 of 2

  1. قال صالح: سمعت أبي قال: دخل سفيان بن عيينة على معن بن زائدة وهو باليمن ولم يكن سفيان تلطخ بشيء من أمر السلطان بعد، فجعل سفيان يعظه ويذكر له أمر المسلمين فجعل معن يقول له أبوهم أنت؟ ! أخوهم أنت؟ ! .

    vol. 9, p. 52
  2. "مسائل صالح" (١٣٠)

    قال صالح: قال أبي: لما قيل لسفيان بن عيينة: من السلطان تكلموا، فقال: وجدتم مقالًا فتكلموا.

  3. "مسائل صالح" (٣٣٤)

    قال صالح: حدثني أبي. قال: حدثنا سيار بن حاتم أبو سلمة العتري، قال: حدثنا جعفر، قال: حدثنا مالك بن دينار، قال: سألت سعيد بن جبير وهو في المسجد الحرام: يا أبا عبد اللَّه ما أميركم هذا؟ قال: يفسر القرآن تفسير زُرَقي في طاعة شامية - يعني: الحجاج.

  4. "مسائل صالح" (٨٦٩)

    قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا سيار بن حاتم قال: حدثنا جعفر قال: حدثنا مالك قال: سألت سعيد بن جبير قلت: أبا عبد اللَّه، من كان حامل راية رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال: فنظر إليَّ وقال: إنك لترخي اللبب. قال: فغضبت وشكوته إلى إخواني من القراء.

    قلت: ألا تعجبون من سعيد بن جبير، إني سألته: من كان حامل راية رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فنظر إلى وقال: إنك لرخي اللبب. فقالوا لي: وأنت حين تسأله وهو خائف من الحجاج، قد لاذ بالبيت، كان حاملها عليّ، كان

    vol. 9, p. 53حاملها عليّ، كان حاملها عليّ.

  5. "مسائل صالح" (٨٧٠)

    قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا أبو الأشهب هوذة، عن هشام بن حسان، عن الحسن قال: مر بي أنس بن مالك -وقد بعثه زياد إلى أبي بكرة يعاتبه- فانطلقت معه، فدخلنا على الشيخ وهو مريض، فأبلغه عنه فقال: إنه يقول: ألم أستعمل عبيد اللَّه على فارس؟ ! ألم أستعمل روادًا على دار الرزق؟ ! ألم أستعمل عبد الرحمن على الديوان وبيت المال؟ ! فقال أبو بكرة: فهل زاد على أن أدخلهم النار؟ ! قال: فقال أنس: إني لا أعلمه إلَّا مجتهدًا. فقال أبو بكرة: أقعدوني، فقال: قلتَ: إني لا أعلمه إلَّا مجتهدًا، وأهل حروراء قد اجتهدوا، أفأصابوا أم أخطئوا؟ قال الحسن: فرجعنا مخصومين.

  6. "مسائل صالح" (٨٧٤)

    قال أبو الفضل صالح: دخلت على أبي يومًا فقلت: بلغني أن رجلًا جاء إلى فضل الأنماطي، فقال له: اجعلني في حل إذا لم أقم بنصرتك فقال فضل: لا جعلت أحدًا في حل، فتبسم أبي وسكت فلما كان بعد أيام قال لي: مررت بهذِه الآية: {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} فنظرت في تفسيرها فإذا هو ما حدثني به هاشم بن القاسم، حدثني المبارك، حدثني من سمع الحسن يقول: إذا جثت الأمم بين يدي رب العالمين يوم القيامة ونودوا: ليقم من أجره على اللَّه عز وجل، فلا يقوم إلَّا من عفا في الدنيا.

    قال أبي: فجعلت الميت في حل من ضربه إياي، ثم جعل يقول: وما على رجل ألا يعذب اللَّه تعالى بسببه أحدًا.

  7. "سيرة الإِمام" رواية ابنه صالح ٦٤ - ٦٥

    vol. 9, p. 54قال صالح: قال أبي: فلما كانت الليلة الثانية (١) ، وجه إلى إسحاق بن إبراهيم ما تقول في الخروج؟

    قال: فقلت: ذلك إليك.

    فقال: الذي حكيتَ هو عن محمد بن الحنفية؟

    فقلت: لا، حكيت عن جعفر بن محمدعن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب.

    قال: فسكت.

    قال أبو الفضل: ثم أخرج أبي حتى إذا صرنا بموضع يقال: بصرى، بات أبي في مسجد، ونحن معه، فلما كان في جوف الليل، جاءه النيسابوري، فقال: يقول لك الأمير: ارجع.

    فقلت له: يا أبه، أرجو أن يكون فيه خيرًا.

    فقال: لم أزل الليلة أدعو اللَّه.

    1. (١)كان المتوكل قد وجه إلى إسحاق بن إبراهيم يأمر بحمل الإمام أحمد إلى المعسكر.
  8. "سيرة الإمام" لابنه صالح ص ٨٤

    قال أبو الفضل: وقد كان وجه محمد بن عبد اللَّه بن طاهر إلى أبي في وقت قدومه بالعسكر: أحب أن تصير إليّ، وتعلمني الذي تعزم عليه حتى لا يكون عندي أحد.

  9. فوجه إليه: أنا رجل لم أخالط السلطان، وقد أعفاني أمير المؤمنين مما أكره، وهذا مما أكره.

  10. فجهد أن يصير فأبى.

  11. "سيرة الإمام" رواية صالح ص ١٢٠

    vol. 9, p. 55قال المروذي: سمعت إسحاق بن حنبل، ونحن بالعسكر، يناشد أبا عبد اللَّه، ويسأله الدخول على الخليفة ليأمره وينهاه، وقال له: إنه يقبل منك، هذا إسحاق بن راهويه يدخل على ابن طاهر فيأمره وينهاه.

    فقال له أبو عبد اللَّه: تحتج على بإسحاق؟ ! فأنا غير راض بفعاله، ما له في رؤيتي خير، ولا لي في رؤيته خير.

  12. "أخبار الشيوخ وأخلاقهم" (١)

    قال المروذي: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: يجب عليَّ إذا رأيتهُ - يعني: الخليفة- أن آمره وأنهاه.

  13. "أخبار الشيوخ وأخلاقهم" (٢)

    وقال المروذي: وسمعت إسماعيل بن أخت ابن المبارك يناظر أبا عبد اللَّه ويكلمه في الدخول على الخليفة، فقال له أبو عبد اللَّه: قد قال خالك - يعني: ابن المبارك-: لا تأتهم، فإن أتيتهم فأصدقهم، وأنا أخاف أن لا أصدقهم.

  14. "أخبار الشيوخ وأخلاقهم" (٣)

    قال المروذي: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: الدنو منهم فتنة، والجلوس معهم فتنة، نحن متباعدون منهم ما أرانا نسلم، فكيف لو قربنا منهم؟ !

  15. "أخبار الشيوخ وأخلاقهم" (١٠)

    وقال المروذي: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمارة بن عبد، وشبيع السلولي، عن حذيفة قال: أبوابهم مواقف الفتن، يدخلون الجنة بوجه، ويخرجون بآخر.

  16. "أخبار الشيوخ وأخلاقهم" (١١)

    vol. 9, p. 56وقال المروذي: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: حدثنا ابن مهدي، حدثنا سفيان، عن سلمة بن نبيط قال: قلنا لأبي: ألا تأتهم؟

    قال: إني أخاف أن أشهد منهم مشهدًا يدخلني النار.

  17. "أخبار الشيوخ وأخلاقهم" (١٢)

    وقال المروذي: قرأت على أبي عبد اللَّه: حسين بن محمد قال: حدثنا حماد الأبح، عن محمد بن واسع، أنه قال لرجل سأله شفاعة: ويحك، إن الدنو منهم هو الذبح.

  18. "أخبار الشيوخ وأخلاقهم" (٢٢)

    وقال المروذي: سمعت أبا عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل يقول: حدثنا سفيان قال: قال الإفريقي لأبي جعفر: إن عمر بن عبد العزيز رحمه اللَّه كان يقول: إنما السلطان سوق، فما نفق عنده ارتجى به، أو فمن نفق عنده أتاه، أو كما قال.

  19. "أخبار الشيوخ وأخلاقهم" (٣١)

    وقال المروذي: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: حدثنا سفيان قال: لقيني مطرف وهو على حمار، قال: مالك لا تأتينا؟

    قلت: وليت شيئا من الصدقة. قال: فبكى، وقال: تغفلوني!

  20. "أخبار الشيوخ وأخلاقهم" (٤٥)

    وقال المروذي: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: كان طاوس شديدًا عليهم، فولوه على شيخ، فكان يأخذ من الأغنياء ويعطي الفقراء، قال: فسألوه عن المال، فأعطاهم لوحًا، وقال: قد فرقته.

  21. "أخبار الشيوخ وأخلاقهم" (٥٢)

    وقال المروذي: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: حدثنا عبد الرزاق قال:

    vol. 9, p. 57وفد طاوس من مكة، . قال: فقدم أمير فقيل له: إن من فضله ومن (١) ، فلو أتيته. قال: ما لي إليه حاجة، قالوا: إنا نخافه عليك، قال: فما هو إذًا كما تقولون.

    1. (١)يعني: ذكروا له فضله وعددوا مناقبه.
  22. "أخبار الشيوخ وأخلاقهم" (٥٣)

    وقال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: يقول رجل لمثل سوَّار القاضي: أصلحك اللَّه؟ قال: فأي شيء عليه أن يصلحه اللَّه.

  23. "أخبار الشيوخ وأخلاقهم" (٦٦)

    وقال المروذي: وسمعت أبا عبد اللَّه بن حنبل يقول: وذكر العمري فقال: كان شديدًا عليهم.

  24. "أخبار الشيوخ وأخلاقهم" (٧٩)

    وقال المروذي: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: دخل سفيان عليه - يعني: المهدي- فاعتل بالبول فخرج.

  25. "أخبار الشيوخ وأخلاقهم" (٨٧)

    وقال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: إن عبادًا قال لسفيان: ذكرتك لأبي جعفرٍ، فقال سفيان: لم أردت أن تذكرني له؟ !

    قال أبو عبد اللَّه: قد أحسن، ولمَ أراد أن يذكره له؟ !

  26. "أخبار الشيوخ وأخلاقهم" (٩٥)

    وقال المروذي: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: لو دخلت عليه - يعني: الخليفة- ما ابتدأته إلَّا بأبناء المهاجرين والأنصار.

  27. "أخبار الشيوخ وأخلاقهم" (٩٨)

    وقال المروذي: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: كتب إلى سفيان بن وكيع: سمعت أبي يقول: قال لنا سفيان: نحن اليوم على الطريق، فإذا رأيتمونا قد

    vol. 9, p. 58أخذنا يمينًا وشمالًا فلا تقتدوا بنا.

  28. "أخبار الشيوخ وأخلاقهم" (٩٩)

    وقال المروذي: قيل لأبي عبد اللَّه: فقول الثورى: إذا رأيتمونا أخذنا يمينا وشمالا فلا تقتدوا بنا، أي شيء معنى هذا؟

    قال: إنما يريد أمر السلطان.

  29. "أخبار الشيوخ وأخلاقهم" (١٠٠)

    وقال المروذي: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: كان ابن أبي ذئب ومالك يحضران عند السلطان، فيسكت مالك ويتكلم ابن أبي ذئب، ولقد دخل على أبي جعفر فصدقه، فأمر له بشيء فلم يقبل، وفرض لولده، هكذا يقول أهل المدينة.

  30. "أخبار الشيوخ" (١١١)

    قال المروذي: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: سمعت حمادًا الخياط يقول: كان ابن أبي ذئب يشبه بسعيد بن المسيب في الصرامة.

    قلت لأبي عبد اللَّه: سعيد بن المسيب ضربوه (١) ؟

    قال: نعم، ولقد أعطي مرة عطاءً فقال: لا أقبل حتى أعلم أنهم جبوه في حقه، وأنفذوه في حقه (٢) ، فساعده على ترك العطاء سالم، والقاسم، وقال: لم تبق في زمن الفتنة حلقة في المسجد إلَّا حلقة سعيد بن المسيب.

    1. (١)رواه ابن سعد ٥/ ١٢٦، وأبو نعيم في "الحلية" ٢/ ١٧١.
    2. (٢)لم أقف عليه بلفظه، ورفض سعيد للعطاء رواه ابن سعد ٥/ ١٢٨، وأبو نعيم في "الحلية" ٢/ ١٦٧.
  31. "أخبار الشيوخ وأخلاقهم" (١١٢)

    وقال المروذي: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: قدم عبد الرحمن بن ثابت ابن ثوبان، فدخل على الخليفة وابنته على عنقه.

  32. "أخبار الشيوخ وأخلاقهم" (١١٥)

    vol. 9, p. 59قال المروذي: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: دخل الإفريقي على أبي جعفر فوعظه وكلمه، وقال: حج من مصر بأهل مصر معه النساء وغيرهم.

  33. "أخبار الشيوخ وأخلاقهم" (١١٦)

    وقال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: تعرف الرجل يثنه الرجل على الشيء؟ وذكرت له هذا الحديث عن الوليد بن مسلم (١) . فقال: قد كتبته عن رجل عن الوليد.

    1. (١)ذكر الحديث في "أخبار الشيوخ وأخلاقهم" (١٢٠). حدثنا محمد بن الصباح، يقول: أخبرنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، قال: حدثني الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، قال: أُتي أبو بكر -رضي اللَّه عنه- بسيوف ثلاثة من اليمن أحدهما مُحلَّى، فسأله السيف ابنه عبد اللَّه بن أبي بكر، قال: فبسط أبو بكر يده ليعطيه إياه، فقال له عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-: بل إياي فاعطه فقال أبو بكر: أنت أحق به. قال فانصرف به عمر إلى منزله، فنزع حليته، فجعلها في ظبية، وراح به وبالظبية إلى أبي بكر، وقال: استعن بها على بعض ما يعروك، فدفع النصل إلى عبد اللَّه بن أبي بكر، ثم قال: أما واللَّه ما دعاني إلى ما فعلت النفاسة عليك يا أبا بكر، ولكن النظر لك. قال: فبكى أبو بكر، وقال: يرحمك اللَّه، يرحمك اللَّه.
  34. "أخبار الشيوخ وأخلاقهم" (١٢١)

    وقال المروذي: سمعت أبا عبد اللَّه، ذكر حفص بن غياث، فقال: كان من العقلاء مع ما بُلي به من القضاء، وذكر أن حفصا كان صديقًا لوكيع، وكان يرشد إليه، فلما ولي القضاء جانبه ولم يرشد إليه.

  35. "أخبار الشيوخ وأخلاقهم" (١٣٢)

    قال المروذي: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: جاء رجل إلى الحسن بن صالح فسأله عن شيء من فتيا ابن أبي ليلى، فأبى أن يجيبه لئلا يجيء به، وذاك أن ابن أبي ليلى كان على القضاء.

  36. "أخبار الشيوخ وأخلاقهم" (١٦١)

    vol. 9, p. 60قال المروذي: قرئ على أبي عبد اللَّه: هاشم قال: حدثنا مبارك قال: حدثني عبيد اللَّه بن العيزار قال: كان مطرف يقول: وأعوذ بك أن أقول من الحق شيئا أريد به غير وجهك.

  37. "أخبار الشيوخ وأخلاقهم" (١٦٧)

    وقال المروذي: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: كنت مع الحسن بن الربيع وهو يريد الثغر، فشيعته إلى باب الأنبار، فجاءنا الربيع النخاس فدفع إليه كتابا، فإذا عنوانه: إلى موسى بن داود قاضي طرسوس، فوضع الحسن الكتاب على الأرض وتركه.

  38. "أخبار الشيوخ وأخلاقهم" (١٧١)

    قال المروذي: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: إنما هو طعام دون طعام، ولباس دون لباس، وإنها لأيام قلائل.

  39. "أخبار الشيوخ وأخلاقهم" (١٧٨)

    قال المروذي: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: إن قاضيا جمحيًّا كان بمكة، وكان سفيان الثوري يطعن علي القضاة، فقال له الجمحي: أنت رأيت هو ذا يقضي، - يعني: هو ذا يفتي.

  40. "أخبار الشيوخ وأخلاقهم" (١٨٣)

    قال المروذي: وسمعت زهير بن محمد يقول: أنا أول من تلقى أبا عبد اللَّه في دار إسحاق، قبل أن يخرج من الحراقة، قال: فخرج وعليه الكساء الذي خلع عليه، قال: فسقط، قال: فجعل يجره وما سواه عليه.