الشرط الثالث: ستر العورة وأحكام اللباس في الصلاة

97 paragraphs · vol. 2, p. 40

Page 1 of 3

  1. [٣٧٥ - عورة الرجل]

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاقَ بن إبراهيم: مَنْ صَلَّى في ثوبٍ واحد قد توشح به فلمَّا كان في التَّشهدِ سقطَ الثَّوبُ عن مَنكِبيه، أو أحدِهما فأعاده مِن ساعتِه يدخل عليه فسادٌ؟

    قال: صلاته تامةٌ إنما يكره إعراء المناكب تعمدًا، ألا ترى أنَّ جابرًا رضي اللَّه عنه صَلَّى في ثوبٍ قد توشح به (١) ، ويقال: إنه صَلى في إزار محتجزًا فوق الثديين، وإنما كان يفعل ذَلِكَ؛ لينظر الناسُ إليه فيقتدون به. ففي ذا تحقيق أنَّ إعراء المناكب لا يُفسد الصلاةَ.

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٣/ ٢٩٤، ومسلم (٥١٨) عن جابر ورفعه.
    vol. 2, p. 40
  2. "مسائل الكوسج" (٢٤٥)

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سئل سفيان عن رجلٍ كان يُصلي فوقعَ ثوبُه فبدت عورتُه؟ قال: ما أرى أن يعيد.

    قال أحمد: أحسن، إذا كان ذَلِكَ بقرب.

    قال إسحاق: كما قالا.

  3. "مسائل الكوسج" (٣٤٤)

    قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الفخذ من العورة؟

    قال: نعم، حديث جرهد عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الفخذ عورة" (٢) .

    vol. 2, p. 41قلت لأبي: رجل صلى وفخذه مكشوفة، يعيد؟ قال: أخشى أن يجب عليه أن يعيد الصلاة. ورأيت مذهبه في الإِعادة.

    قلت: الفخذ ما حدّه؟

    قال: فوق الركبة وأشار.

    1. (٢)رواه الإمام أحمد ٣/ ٤٧٨، وأبو داود (٤٠١٤)، والترمذي (٢٧٩٥ - ٢٧٩٧) قال الترمذي: هذا حديث حسن. = = وقال الألباني في "الإرواء" ١/ ٢٩٨: ولا يشك الباحث العارف بعلم المصطلح أن مفردات هذِه الأحاديث كلها -يعني أحاديث: الفخذ عورة- معللة وأن تصحيح أسانيدها من الطحاوي والبيهقي فيه تساهل ظاهر، غير أن مجموع الأسانيد تعطي للحديث قوة فيرقى بها إلى درجة الصحيح، لاسيما وفي الباب شواهد أخرى ..
  4. "مسائل عبد اللَّه" (٢٢١)

    قال عبد اللَّه: سألت أبي عن السرة من العورة؟

    قال: لا.

    قلت: فإن صلى رجل وسرته مكشوفة ترى به بأسًا؟

    قال: لا، فإن صلى وهو مغطيها فلا بأس، وإن صلى وهي مكشوفة فلا بأس بذلك.

  5. "مسائل عبد اللَّه" (٢٢٢)

  6. نقل المروذي وأحمد بن هشام عنه: حدها - أي: عورة الرجل- من السرة إلى الركبة لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لعلي كرم اللَّه وجهه: "غط فخذك فإن الفخذ عورة" (١) .

    1. (١)رواه عبد اللَّه بن أحمد في زوائده على "المسند" ١/ ١٤٦، وأبو داود (٣١٤٠)، وابن ماجه (١٤٦٠)، بلفظ: "لا تبرز فخذك. . " الحديث بزيادة. قلت: وقد اختلف في إسناده، وملخص ذلك ما قال الألباني في "الإرواء" ١/ ٢٩٧: والخلاصة أن الحديث منقطع في موضعين. . اهـ ويراجع كلامه رحمه اللَّه في حديث جرهد السابق.
  7. "الروايتين والوجهين" ١/ ١٣٦

    vol. 2, p. 42قال أبو بكر بن محمد بن صدقة: سألت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل عن السرة من العورة؟

    فقال: أسفل السرة إلى الركبة عورة.

  8. "طبقات الحنابلة" ١/ ١٥٦

    قال مهنا: سألت أحمد عن رجل صلَّى في ثوب ليس بصفيق؟

    قال: إن بدت عورته يعيد، وإن كان الفخذ فلا.

    قلت لأحمد: وما العورة؟

    قال: الفرج والدبر.

  9. "فتح الباري" لابن رجب ٢/ ٤١٢

    [٣٧٦ - ما يجزئ الرجل للصلاة فيه]

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الرجلُ يُصلي في القميص ليس عليه غيرُهُ؟

    قال: إذا كان قميصًا صفيقا، ليس يشف تُرى مِنْه العورة.

    قال إسحاق: كما قال.

  10. "مسائل الكوسج" (٢٨٤)

    قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمد: يُصلِّي الرجلُ مئتزرًا؟

    قال: في حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-: "لا يصلي الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء" (١) . قال: لا يصلي.

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٢/ ٢٤٣، والبخاري (٣٥٩)، ومسلم (٥١٦).
  11. "مسائل الكوسج" (٣٤٣٦)

    vol. 2, p. 43قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل يصلي في القميص الواحد؟

    قال: إذا كان ضيق الجيب أن لا تبدو عورته إذا ركع؛ لأنه يلزق بالصدر إذا كان ضيق الجيب فأرجو أن لا يكون به بأس.

  12. "مسائل أبو داود" (٢٧٦)

    قال أبو داود: حَدَّثنَا محمد بن خلف: ثنا إسحاق بن منصور، قال: سألت داود الطائي عن الرجل يركع؟ قال: إذا كان كبير اللحية، إذا ركع غطت جيبه، فلا بأس.

    قلت لأحمد في هذِه المسألة: فإن كان رآها -أعني عورته؟ قال: إن كان رآها في كل حالاته فإنه يعيد.

  13. سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل يصلي في قميص محلول الأزرار وعليه رداء؟

    قال: إذا كان يلزم بصدره فلا يرى عورته.

  14. "مسائل أبي داود" (٢٧٧)

    قال ابن هانئ: سأله هارون الديك، وأنا حاضر، عن الرجل يصلي في قميص واحد؟

    قال: إذا كان صفيقًا فلا بأس.

  15. "مسائل ابن هانئ" (٢٧٥)

    قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يصلي في قميص واحد؟

    قال: يزره عليه.

  16. "مسائل ابن هانئ" (٢٨٢)

    قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الصلاة في ثوب واحد؟

    قال: إذا كان صفيقًا فلا بأس به.

    قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: لا بأس بالصلاة في ثوب واحد.

    vol. 2, p. 44قال: ورأيت أبي يصلي في قميص وحده يزر عليه ويصلي.

  17. "مسائل عبد اللَّه" (٢٢٨)

    قال الأثرم: وسمعته يسأل عن الرجل يصلي في قميص واحد غير مزرور؟

    فقال: ينبغي أن يزره.

  18. قيل: فإن كانت لحيته تغطي، ولم يكن القميص متسع الجيب أو نحو هذا؟

    فقال: إن كان يسيرًا فجائز.

    قال: ولا أحب لأحد أن يصلي في ثوب واحد إلا أن يكون على عاتقه منه أو من غيره شيء، وقال مالك: إن صلت المرأة الحرة وشعرها مكشوف، أو قدماها، أو صدرها، أعادت ما دامت في الوقت.

  19. "الأوسط" لابن المنذر ٥/ ٦٣، "التمهيد" ٤/ ٣٢٢

    قال هارون بن سفيان بن بشر: سألت أحمد عن الرجل يصلي في قميص واحد؟

    قال: إذا كان صفيقًا فلا بأس به.

  20. "طبقات الحنابلة" ٢/ ٥١٣

    ونقل حنبل عن أحمد: أنه يجزئه أن يأتزر بالثوب الواحد، ليس على عاتقه منه شيء، في التطوع؛ لأن النافلة مبناها على التخفيف.

  21. "المغني" ٢/ ٢٩٢

    قال الميموني: رأيت أبا عبد اللَّه يصلي الفرض وعليه إزار واحد متوشحًا به، وقد عقد طرفيه في قفاه.

  22. "فتح الباري" لابن رجب ٢/ ٣٥٢

    vol. 2, p. 45قال حنبل: قيل لأبي عبد اللَّه: الرجل يكون عليه الثوب اللطيف لا يبلغ أن يعقده، ترى أن يتزر به ويصلي؟

    قال: لا أرى ذلك مجزئًا عنه، وإن كان الثوب لطيفًا صلى قاعدًا، وعقده من ورائه على ما فعل أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الثوب الواحد.

  23. "فتح الباري" لابن رجب ٢/ ٣٦٧

    قال إسماعيل بن سعيد: سألت أحمد عمن صلى ولم يزر عليه ولم يحتزم؟

    فقال: جائز.

    فقلت له: إنه لو نظر إلى فرجه رآه؟

    فقال: لا يمكن أن يرى ذاك.

  24. "فتح الباري" لابن رجب ٢/ ٣٩٠

    [٣٧٧ - ما يجزئ الإمام للصلاة فيه]

    قال صالح: كنت أراه إذا صلى، في سراويل وإزار.

  25. "مسائل صالح" (٢٢٠)

    قال صالح: قال أبي: ونسخنا من كتاب الأشجعي: عن سفيان، عن عبد الملك بن أبي سليمان الفزاري (١) - وهو: العرزمي- عن أنس بن سيرين قال: رأيت على ابن زيد بن ثابت إزارًا ورداء وعمامة، ليس عليه قميص.

    1. (١)رواه ابن أبي شيبة ٥/ ١٨١ (٣٤٩٧٨) من طريق آخر عن ثابت بن عبيد قال: رأيت زيد بن ثابت. . فذكره.
  26. "مسائل صالح" (٧١١)

    vol. 2, p. 46قال ابن هانئ: سألته عن الإمام يصلي بلا إزار؟

    قال: أحب أن يصلي بإزار، وإن صلى بغير إزار، أرجو أن لا يكون به بأس.

  27. "مسائل ابن هانئ" (٢٧٣)

  28. ونقل عنه أبو طالب: أن يكون للإمام ثوبان.

  29. "الفروع" ١/ ٣٣١

    [٣٧٨ - صلاة العريان]

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قوم خرجوا من البحر عراةً كيف يُصلون؟ .

    قال: يُصلون قُعودًا أعجب إلي. يصلون جماعة إمامهم وسطهم.

    قال إسحاق: قيامًا؛ لأنهم يطيقون ذَلِكَ، ويستر كل واحد منهم بيده على فَرْجِهِ من غير أن يمسَّ الفرجَ يُومِئُونَ إيماء.

  30. "مسائل الكوسج" (١٥١)

    قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه، وسئل عن القوم تنكسر بهم السفينة فيخرجون عراة، كيف يصلّون؟

    قال: يصلّون قعودًا، ويقعد إمامهم وسطهم، لا يبدون شيئًا من عوراتهم.

  31. "مسائل ابن هانئ" (٤٢٣)

    وقال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه، الوليد قال: ثنا الأوزاعي قال حدثني واصل، أن مجاهدًا قال سألني عمر بن عبد العزيز، عن قومٍ يخرجون من البحر عُراة كيف يصلّون؟

    vol. 2, p. 47قال: يصلّون صفًا واحدًا، إمامهم يتستر بهم، ويستر كل واحدٍ منهم فرجه بيده من غير أن يمسه.

  32. "مسائل ابن هانئ" (٤٢٥)

    وقال ابن هانئ: وسئل عن الغرقي يخرجون عراة كيف يصلّون؟

    قال: يصلّون قعودًا ويقوم إمامهم وسطهم، ولا يبدون عوراتهم.

  33. "مسائل ابن هانئ" (٤٢٧)

    قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قلت: العريان كيف يصلي؟

    قال: أعجب إلي أن يصلي قاعدًا، وإن كانوا جماعة يكون إمامهم في وسطهم. ومن الناس من يقول: يومئون إيماءً.

  34. "مسائل عبد اللَّه" (٢٢٦)

    قال المروذي: وسئل عن العراة؟

    قال: فيه اختلاف إلا أن إمامهم يقوم وسطهم، وعاب على من قال: يقعد وسطهم.

    وقال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: السجود؟

    قال: السجود لا بد منه.

  35. "تهذيب الأجوبة" ٤١٧.

  36. ونقل عنه أبو طالب في القوم إذا كانوا عراة: لا يصلون قيامًا إذا ركعوا أو سجدوا بدت عوراتهم.

  37. ونقل إبراهيم الحربي عنه: يومئ - أي: العريان إذا صلى جالسًا.

  38. ونقل المروذي عنه: يسجد بالأرض.

  39. "الروايتين والوجهين" ١/ ١٣٧

    نقل الأثرم والميموني عنه: يسجد ولا يتربع هنا، بل يتضام.

  40. ونقل الأثرم: إن توارى بعض العراة عن بعض فصلوا قيامًا فلا بأس.

    vol. 2, p. 48