الشرط الرابع: استقبال القبلة
126 paragraphs · vol. 2, p. 59
Page 1 of 4
- vol. 2, p. 59
[٣٨٩ - جهة القبلة]
قال أبو إبراهيم الزهري: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثني عبد الرحمن ابن مهدي، عن زائدة بن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: صلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نحو بيت المقدس ستة عشر شهرًا، ثم تحولت القبلة بعد (١) .
- (١)رواه الإمام أحمد ١/ ٣٥٧، وابن أبي شيبة ١/ ٢٩٤ (٣٣٧٣)، والطبراني ١١/ ٢٨٥ (١١٧٥١) قال الهيثمي في "المجمع" ٢/ ١٢: رواه الإمام أحمد والطبراني في "الكبير" والبزار، ورجاله رجال الصحيح، وصحح الحافظ في "الفتح" ١/ ٩٦ إسناده.
-
"طبقات الحنابلة" ٢/ ١٠٦ - ١٠٧
[٣٩٠ - تعلم أدلة القبلة]
قال الأثرم: قلت لأحمد: ما ترى في تعليم هذِه النجوم التي يُعلم بها كم مضى من النهار وكم بقي؟
فقال: ما أحسن تعليمها وأقواها.
-
"معونة أولي النهى" ٢/ ٦٩
[٣٩١ - إذا صلى لغير القبلة وهو لا يعلم ثم علم؟]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا صلَّى لغيرِ القبلةِ وهو لا يعلمُ، ثمَّ علمَ؟ قال: يستديرُ.
vol. 2, p. 60قُلْتُ: يعيدُ ما صلى؟ قال: لا.
قال إسحاق: كما قال إذا كان ذَلِكَ في موضعٍ لا يستطيعُ معرفةَ عين الكعبةِ.
-
"مسائل الكوسج" (٢٨٦)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما المصلي لغيرِ القبلةِ وهو لا يعلم ثمَّ عَلِمَ فإن ذَلِكَ إذا كان في مصر من الأمصارِ، ويمكنه معرفة القبلة فإنه يعيدُ كما لو كان يمكنه فصلى لغيرها؛ لأنه مفرط حينئذٍ لما يمكنه معرفة عين القبلة.
-
وأما إذا كان في سفر، أو في بيت مظلمٍ لا يمكنه معرفة القبلة لو أرادها فصلَّى لغيرِ القبلةِ فإنَّهُ إذا ذكرها وهو في الصلاة اعتد بما مضى، وإن ذكرهَا بعدَ فراغِهَا أجزأته.
-
"مسائل الكوسج" (٤٩٢)
قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ سئل عن رجل تحرى القبلة في يوم غيمٍ في سفر أو غيرِ غيم فأخطأ؟ فقال: صلاتُه جائزةٌ.
قلتُ لأحمد: فإنْ كان معه غيرهُ؟ قال: يعيدُ، لأنَّ عليه أنْ يسألَ.
-
قيل لأحمد: فإن اختلفُوا؟ قال: يتحرى.
-
فقيل لأحمد وأنا أسمع: هو في مدينةٍ فتحرى فصلَّى لغير القبلة في بيتٍ؟
قال: يعيدُ؛ لأنَّ عليه أنْ يسألَ.
-
قيلَ لأحمد: فالأعمى؟
قال: الأعمى أشدُّ؛ لأنه عليه أنْ يسأل، نرى أنْ يعيد.
-
"مسائل أبي داود" (٣٢٢)
vol. 2, p. 61قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يصلّي لغير القبلة، وهو لا يعلم، وهو على راحلته؟
قال: إذا توجّه وكبّر افتتاح الصلاة، وهو إلى القبلة لم يضرّه أين توجهت به القبلة، أو توجهت به لغير القبلة في التطوع.
-
"مسائل ابن هانئ" (٣٢٧)
قال عبد اللَّه: سألت أبي فقال: إذا تحرى القبلة فلا يعيد، فإن كان غيم فتحرى فاستبانت له القبلة، استدار إلى القبلة، ولم يعد.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٢٤٥)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: من صلى في غيم، أو ظلمة، ثم تبين أنه صلى لغير القبلة، تجزئه؟
قال: نعم إذا تحرى، وإن كان صلى بعد، استدار إلى القبلة إذا تبين له.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٢٤٦)
-
٣٩٢ - تأويل قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما بين المشرق والمغرب قبلة" (١)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ما بين المشرق والمغرب قبلة؟
قال: نعم، إذا استقبلتَ القبلةَ، وهذا لأهلِ المشرقِ.
قال إسحاق: كما قال.
- (١)رواه الترمذي (٣٤٢ - ٣٤٤) وابن ماجه (١٠١١) من حديث أبي هريرة. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وكذا صححه الألباني في "الإرواء" (٢٩٢).
-
"مسائل الكوسج" (٢٩١)
vol. 2, p. 62قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ: ما بين المشرقِ والمغربِ قبلةٌ؟
قال: هذا لأهلِ المشرقِ، وإذا جعل المغربَ عن يمينهِ والمشرق عن يسارِهِ توخَّى ما بينهما. فرادَّهُ، فقال: إذا لمْ يخرج بينهما فهذا كلُّه واسعٌ.
-
"مسائل الكوسج" (٤٦٣)
قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ يقولُ: ما بين المشرق والمغربِ قبلةٌ لأهلِ المشرقِ، وإنْ الحذف يمنةً أو يسرةً إذا كانَ بين المشرقِ والمغربِ فصلاتُه جائزةٌ.
-
"مسائل أبي داود" (٣١٩)
وقال أبو داود: وسمعتُه سئل عن مسجد سمرقند كيف قبلتُه؟ فذكر معنى أول هذا الكلام.
-
فقيل لأحمد: مشرقُ الشتاءِ والصيف فإنّ قبلتنا تكونُ في الشتاء إلى المغرب؟
قال: فحيدُوا عنه حتَّى يكون في الشتاء والصيف المغربُ عن يمينكم.
-
"مسائل أبي داود" (٣٢٠)
قال ابن هانئ: سئل عن القبلة؟
فقال: ما بين المشرق والمغرب قبلة، للحاج وغيرهم من المسافرين.
-
وسئل عن القبلة للمسافر وأهل خراسان؟
فقال: ما بين المشرق والمغرب قبلة.
-
قيل له: أفي الصيف وفي الشتاء؟
قال: ما سمعنا إلا ما بين المشرق والمغرب قبلة.
-
"مسائل ابن هانئ" (٣٢٣)
vol. 2, p. 63قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: إذا جعل أهل العراق وأهل خراسان المشرق عن يسارهم، والمغرب عن يمينهم، فما بين ذلك قبلة لهم حيث صلوا، فكان المشرق عن يسارهم، والمغرب عن يمينهم، لم تخرج قبلتهم عن ذلك فهو قِبلة لهم، ولكن يعجبني أن يتوسطوا ذلك، فكل قبلة.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٢٤٧)
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: هذا في كل البلدان.
قال: وتفسيره أن هذا المشرق وأشار بيساره، وهذا المغرب - وأشار بيمينه: قال: وهذِه القبلة بينهما، وأشار تلقاء وجهه، قال: وهكذا في كل البلدان إلا بمكة عند البيت، ألا ترى أنه إذا استقبل الركن، وزال عنه شيء وإن قل فقد ترك القبلة، قال: وليس كذلك قبلة البلدان.
-
"التمهيد" ٤/ ٣٧٢ - ٣٧٣
ونقل عنه أبو طالب: الاستدارة في المحمل شديدة يصلي حيث كان وجهه.
-
"زاد المعاد" ١/ ٣٤١
قال الأثرم: قيل لأبي عبد اللَّه: فإن صلى رجل فيما بين المشرق والمغرب، ترى صلاته جائزة؟
قال: نعم، صلاته جائزة، إلا أنه ينبغي له أن يتحرى الوسط.
قال أبو عبد اللَّه: وقد كنا نحن وأهل بغداد نصلي هكذا نتيامن قليلًا، ثم حرفت القبلة منذ سنين يسيرة.
-
قيل لأبي عبد اللَّه: قبلة أهل بغداد على الجدي؟ فجعل ينكر الجدي، وقال: ليس على الجدي ولكن على حديث عمر: ما بين
vol. 2, p. 64المشرق والمغرب قبلة (١) .
- (١)رواه مالك في "الموطأ" ص ١٣٨، وعبد الرزاق ٢/ ٣٤٥ (٣٦٣٣، ٣٦٣٤) وابن أبي شيبة ٢/ ١٤٢ (٧٤٣٠، ٧٤٣١، ٧٤٣٨)، وقد تقدم تخريجه مرفوعًا عن أبي هريرة.
-
قيل لأبي عبد اللَّه: قبلتنا نحن أي ناحية؟
قال: على الباب قبلتنا، وقبلة أهل المشرق كلهم وأهل خراسان الباب.
قال أحمد: إذا طلعت الشمس من المشرق فقد ثبت أنه مشرق وإذا غربت فقد ثبت أنه مغرب، فما بين ذلك قبلة لأهل المشرق إذا كان متوجهًا إلى الكعبة.
-
"فتح الباري" لابن رجب ٣/ ٦٤
٣٩٣ - تأويل قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تجتمع قبلتان" (٢)
قال ابن هانئ: وسألته عن حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- "لا تجتمع قبلتان" ؟
قال: أما قبلتان في مصر فإنهما لا تجتمعان في مصر، ولكن أهل مكة يصلون، وأهل اليمن يصلون إلى نحو العراق، فلا أدري لعل هذا معناه.
- (٢)رواه الإمام أحمد ١/ ٢٢٣، وأبو داود (٣٠٣٢)، والترمذي (٦٣٣، ٦٣٤) عن جرير، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تصلح قبلتان في أرض. . ". والحديث ضعفه الألباني في "الضعيفة" (٤٣٧٩).
-
"مسائل ابن هانئ" (٢٠٣٩)
- vol. 2, p. 65
[٣٩٤ - الصلاة فوق الكعبة وداخلها]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الصلاةُ في جوفِ الكعبةِ؟
قال: لا بأسَ بها.
قال إسحاق: أمَّا النافَلةُ فلَا بأسَ بِها، ولا تجوزُ المكتوبةُ فيها ولا فوقَها.
-
"مسائل الكوسج" (١٥٤٤)
قال الأثرم: قال أحمد: أما فوق الكعبة فلم يختلفوا أنه لا يجوز واحتج بالحديث: لا قبلة له.
-
ونقل ابن الحارث عنه: لا يصلي فوق بيت اللَّه الحرام.
وقال ابن القاسم: سئل عن الصلاة المكتوبة في الكعبة؟
فقال: في نفسي منه شيء.
-
"شرح العمدة" ص ٤٨٨، ٤٨٩، ٥٠٠.
-
نقل الأثرم: يصلي فيه إذا دخله وجاهه. كذا فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولا يصلي حيث شاء.
-
ونقل أبو طالب: يقوم كما قام النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بين الأسطوانتين (١) .
- (١)رواه الإمام أحمد ٢/ ٣، والبخاري (٣٩٧)، ومسلم (١٣٢٩) من حديث ابن عمر.
-
"معونة أولي النهى" ٢/ ٥٦
[٣٩٥ - الصلاة في السفينة]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الصلاةُ في السَّفينةِ؟
قال: إن قَدَرَ على القيام صَلَّى قائمًا، وإلا صلَّى قاعدًا مستقبلَ القبلة.
vol. 2, p. 66قال إسحاق: كما قال، ويَدورُ حيثُ دارت.
-
"مسائل الكوسج" (٣٧١)
قال صالح: قال: الصلاة في السفينة إذا أمكنه صلى قائمًا، وإذا لم يمكنه قائمًا صلى جالسًا.
-
"مسائل صالح" (١٠٢٦)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد بن حنبل سئل عن رجل صلَّى في السفينة قاعدًا؟
قال: إنْ كان يقدرُ على أنْ يصلي قائمًا فأحبُّ إليَّ أنْ يعيدَ.
-
"مسائل أبي داود" (٥٣٢)
وقال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن الصلاة في السفينة؟ قال: قائمًا إنْ استطاع.
-
"مسائل أبي داود" (٥٣٣)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الصلاة في السفينة، قيام أو قعود أحب إليك وهي تسير، وإذا كانت موقوفة في الحد؟
قال: فإن صلى في جوفها فإن أمكنهم قيامًا صلوا، وإن لم يمكنهم قيامًا صلوا قعودًا، وكذلك إذا كانوا في الحد إن أمكنهم صلوا قيامًا، صلوا وإلا خرجوا إلى الحد حتى يصلوا قيامًا.