٣٠٤٩ - الاستعداء ورفع الأمر إلى الحاكم، وما قيل في كراهة ذلك

8 paragraphs · vol. 9, p. 247

  1. قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجل يتهم بغلامه، فأراد بعض الناس أن يرفعه إلى الإمام فدبر غلامه؟

    فقال: هذا يحال بينه وبينه إذا كان فاجرًا معلنًا.

    vol. 9, p. 247
  2. "مسائل أبي داود" (١٨٠٣)

    قال ابن هانئ: قلت له: إن بعض الصيادين يصطادون بالفأر والضفادع؟

    قال: ويفعلون هذا! ؟ مرهم وانههم.

  3. قيل له: فإن لم يقبلوا مني، أستعدي عليهم السلطان؟

    قال: إن قدرت فاستعدِ عليهم، لعلهم ينتهون.

  4. "مسائل ابن هانئ" (١٩٥٨)

    قال الخلال: أخبرني إبراهيم بن الخليل، أن أحمد بن نصر أبا حامد حدثهم، أن أبا عبد اللَّه سئل عن الرجل يُرى منه الفسق والدعارة، ويُنهى فلا ينتهي، يرفعه إلى السلطان؟

    قال: إن علمت أنه يقيم عليه الحدَّ فارفعه.

    وقال: كان لنا جار فرفع إلى السلطان، كان قد تأذى منه جيرانه فرفعوه، فضربوه ثلاثين درَّة فمات.

    وقال: أخبرني أبو بكر المروذي قال: قلت لأبي عبد اللَّه: يستعان على من يعمل بالمنكر بالسلطان؟

    قال: لا، يأخذون منه الشيء ويستتيبونه.

    vol. 9, p. 248ثم قال: جار لنا حبس ذلك الرجل فمات في السجن (١) .

    ثم قال: كيف حكى أبو بكر بن خلَّاد؟ فذكرت له قصة ابن عيينة.

    وقال: فأخبرنا أبو بكر المروذي قال: سمعت أبا بكر بن خلاد يقول: كنا عند ابن عيينة، فجاء الفضل فوقف عليه، فقال لنا: لا تجالسوه، حبس رجلًا في السجن، ما يؤمنك أن يقع السجن عليه، قم فأخرجه.

    وقال: أخبرني محمد بن يحيى الكحال، أنه قال لأبي عبد اللَّه: يكون لنا الجار يضرب بالطنبور والطبل. قال: انهه.

    قلت: أذهب به إلى السلطان؟ قال: لا.

    قلت: فلم ينته، يُجزئني نهي له؟ قال: نعم، إنما يكفيك أن تنهاه.

    وقال: أخبرني جعفر بن محمد، أن يعقوب بن بختان حدثهم، أنه سأل أبا عبد اللَّه عن القوم يؤذونه بالغناءِ؟ فقال: تقدَّم إليهم وانههم واجمع عليهم.

    قلت: السلطان؟ قال: لا.

    قلت: فأدع الصلاة؟ قال: لا تضيّع المسجد.

    وقال: وأخبرني زكريا بن يحيى الناقد أن أبا طالب حدثهم: سئل أبو عبد اللَّه: إذا أمرتُ بالمعروف فلم ينته، ما أصنع؟

    قال: فدعه، قد أمرته، وقد أنكرت عليه بلسانك وجوارحك، لا تخرُج إلى غيره، ولا ترفعه للسلطان يتعدى عليه، كان أصحاب عبد اللَّه إذا تلاحى قوم قالوا: مهلًا بارك اللَّه فيكم، مهلًا بارك اللَّه فيكم.

    وقال: وأخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر أن أبا الحارث

    vol. 9, p. 249حدثهم قال: سألت أبا عبد اللَّه قلت: الرجل يأمر بالمعروف فلا يُقبل منه، فترى إذا رأى منكرًا وهو يعلم أنه لا يُقبل منه أن يسكت ولا يتكلم؟

    قال: إذا رأى المنكر فليغيِّر بما أمكنه.

    قلت له: فإن أمره ونهاه وتقدَّم إليه في ذلك فلم يقبل منه، ترى أنه يستعين عليه بالسلطان؟

    قال: أما السلطان فما أرى ذلك.

    قال: وسألته مرة أُخرى قلت: يا أبا عبد اللَّه، إن بعض إخوانك له جيران يؤذونه بشرب الأنبذة وضرب العيدان، وارتكاب المحارم، وبينت له أمر النساءِ، وهو يريد أن يرفعهم إلى السلطان.

    فقال أبو عبد اللَّه: يعظهم وينهاهم.

    قلت له: قد فعل فلم ينتهوا. فقال: أما السلطان فلا، إذا رفعهم إلى السلطان خرج الأمر من يده، أما علمت قصة عقبة بن عامر؟ (١)

    وقال: أخبرني أحمد بن بشر بن سعيد الكندي قال: حدثني عبد اللَّه بن الطِّيب قال: كان لي جار يؤذيني يضرب الطنابير والعيدان، فأتيت أحمد بن حنبل، فقال لي: انهه.

    فقلت: قد نهيته. فقال لي: انهه.

    vol. 9, p. 250فقلت: قد نهيته فعاد. فقال: هذا عليك.

    فقلت: السلطان؟ قال: لا، إنما عليك أن تنهاه.

    وقال: أخبرني أبو بكر المروذي قال: قلت لأبي عبد اللَّه: إن صالحًا ابنك يريد أن يدخل هو وأبو يوسف إلى السلطان فيخبروه بقصة شمخصة أنه شتمك، وقد أشهدوا عليه، وكان قد شهد عليه أبو بكر بن حماد المقرئ.

    فقال أبو عبد اللَّه: قل لهم: لا تعرضوا له، وأنكر أن يذهبوا إلى السلطان.

    1. (١)"الورع" (٥٠٠ - ٥٠١).
    2. (١)رواه الإمام أحمد ٤/ ١٧٤، وأبو داود (٤٨٩٢) عن مولى عقبة بن عامر قال: أتيت عقبة بن عامر فأخبرته أن لنا جيرانًا يشربون الخمر. قال دعهم. ثم جاءه فقال: ألا أدعو عليهم الشرط؟ وقال عقبة: ويحك دعهم، فإني سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قول: "من رأى عورة فسترها كان كمن أحيا موءودة من قبرها". وهذا لفظ الإمام أحمد. وضعفه الألباني في "ضعيف الترغيب والترهيب" (١٤٠١).
  5. وبلغ أبا عبد اللَّه أن قرابة له حبس رجلًا في السجن، فأمر أن يُخرج.

    فقال لي أبو عبد اللَّه: رأيت هذِه المرأة، قد رقَّ لها قلبي، أو قال: رققت لها.

    قالت: ابني حُبس بسببك، حبسه شمخصة وأصحابه.

    قال: لو تكلمتم في أمره؟

    قلت: قد سألوا أصحابنا أن أذهب إلى فلان.

    قال: فلا تذهب، تكلِّمُ من يُكلِّمُه على شرط ألا يحبس منهم أحدًا.

  6. "الأمر بالمعروف" (٥٠ - ٦٠)

    قال مثنى الأنباري: قلت لأبي عبد اللَّه: ما تقول إذا ضرب رجل رجلًا بحضرتي أو شتمه فأرادني أن أشهد له عند السلطان؟

    قال: إن خاف أن يتعدى عليه لم يشهد، وإن لم يخف شهد.

  7. "الآداب الشرعية" ١/ ٢١٦

    قال حنبل: سمعت أبا عبد اللَّه سئل عمن يعمل المسكر ويبيعه، ترى أن يحول من الجوار؟ قال: أرى أن يوعظ في ذلك ويقال له، فإن انتهى

    vol. 9, p. 251وإلا أنمي أمره إلى السلطان حتَّى يمتنع من ذلك.

  8. "الآداب الشرعية" ١/ ٢١٨