باب الأذان والإقامة
69 paragraphs · vol. 10, p. 103
Page 2 of 2
- vol. 10, p. 109
[القعود بين الأذان والإقامة]
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إذا أذن المؤذن قعد قعدة في الصلوات كلها، حتى في المغرب لا بد من القعدة؛ لما صح عن بلال حيث علمه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الأذان، فأمره أن ينتظر بين الأذان والإقامة قدر ما يستيقظ النائم وينتشر المنتشر للصلاة، فأذن مثنى مثنى، وأقام مرة مرة.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٩٢٨)
-
[أن يؤذن ويقيم مكانه]
قال حرب: سألت أحمد بن حنبل عن الرجل يمشي في الإقامة؟ قال: أحبه إليَّ أن يقيم في مكانه، ولم يبلغني فيه شيء إلا حديث بلال أنه قال للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: لا تسبقني بآمين.
قال حرب: وسئل مرة أخرى عن الرجل يمشي في الإقامة؛ فكرهه.
قال حرب: وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: إذا قام المؤذن، فإنه يمكث في موضع إقامته، فإن كان يفوته من تحريم الصلاة شيء مع الإمام فإنه مدرك لفضيلتها إن شاء اللَّه، وقال: قال بلال: يا رسول اللَّه لا تسبقني بآمين، وكذلك أبو هريرة وغيره من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قالوا مثل ذلك لأئمتهم. ففي هذا بيان أن لا يمشي في الإقامة؛ لأنهم لو مشوا لم يفتهم إدراك التحريم مع الأئمة، وقد رأى ما وصفنا ابن المبارك وقال: عسى أن يدركه في ثبوته من الأجر ما كان يدركه من قبل.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٨٢٢ - ٨٢٤)
-
[حكم الإقامة في الموضع الذي يريد أن يصلي فيه]
قال حرب: سألت إسحاق، قلت: المؤذن يكون إمامًا فيقوم في الموضع الذين يريد أن يصلي فيه فيقيم؟ فكرهه، وقال: يقوم خلف الناس فيقيم.
vol. 10, p. 110قلت لأسحاق: فيقيم على المنارة؟ قال: لا، الأذان في المنارة، والإقامة في المسجد.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٩١١)
-
[فصل ما يباح للمؤذن فعله وما يكره]
-
[الكلام في الأذان]
قال حرب: سئل أحمد عن الكلام في الأذان؛ فقال: لا بأس به، قد تكلم سليمان بن صرد. قيل: فتكلم في أذانه؟ قال: لا.
-
قيل له: فما الفرق بينهما؟ قال: ما يدريني.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إن تكلم المؤذن بين ظهراني أذانه؛ لحاجة عرضت له من سبب الصلاة، أو أمر، أو نهي، أو ما أشبه ذلك من غير حوائج الدنيا، أو رد السلام، فلا بأس؛ لما ثبت ذلك عن سليمان بن صرد، وكانت له صحبة أنه كان يأمر غلامه في أذانه بالحاجة، فأحسن ما يظن به أنه كان كلامًا من معاني أسباب الصلاة أو الخير؛ لأنه إن كان يرخص في كل الكلام، فما كان من ذكر اللَّه أو إرادة الخير، فهو أحرى بأن يجوز.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٨٧٠ - ٨٧١)
-
هل يباح للمؤذن التأذين على سطح بيته إذا كان قريبًا من المسجد؟
قال حرب: قلت لإسحاق: المؤذن يصعد فوق بيته فيؤذن؟ قال: إذا كان ذلك أسمع للجيران وأنفع، فهو جائز.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٩١٣)
-
[حكم خروج المؤذن من المسجد بعد الأذان]
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: لا ينبغي للمؤذن إذا أذن أن يخرج من المسجد على حال، إلا أن يكون سها فأذن على غير وضوء، فحينئذ يرجع إلى وضوئه؛ لما لا بد منه، وما أشبه ذلك من العذر، وأما لحاجة دنيا أو غداء، أو ما كان من منافع الدنيا فلا، وإنما جعل المؤذنين الأذان والإقامة وقت بقدر ما
vol. 10, p. 111يتوضأ القوم في منازلهم، ثم يمشون على هنيتهم إلى المسجد فيصلون ركعات ثم يقيم، فالمؤذن يلزمه تعاهد من يجيء، ومن ينتظر، وهل فرغوا مما أمروا من الصلاة؟ ثم يقيم، فإذا جلس في منزله يتغدا فاته ما وصفنا من النظر، ولا نعلم أحدًا من السلف فعل ذلك.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٩٢٥)
-
فصل ما يُندب للمستمع فعله حال الأذان
[حكم الكلام والمؤذن يؤذن]
قال حرب: سمعت إسحاق بن إبراهيم كثيرًا يتكلم، والمؤذن يؤذن.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٩٠٩)
-
[الجنب يسمع الأذان أيقول كما يقول؟]
قال حرب: سئل إسحاق عن الرجل يسمع الأذان وهو جنب؛ هل يقول، كما يقول المؤذن؟ قال: أحب إليّ أن يقول، كما يقول المؤذن؛ لأنه ليس قرآنًا.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٩٤٠)
-
[فصل في أحكام متعلقة بالأذان والإقامة]
-
[تعدد المؤذنين]
قال حرب: قلت لأحمد: فالأذان يوم الجمعة إذا أذن على المنارة عدةٌ؟ قال: لا بأس بذلك، قد كان يؤذن للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بلال وابن أم مكتوم، وجاء أبو محذورة، وقد أذن رجل قبله، فأذن أبو محذورة أيضًا.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: الأذان الذي كان على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأبي بكر، وعمر أذان واحد وإقامة، إذا خرج الإمام وقعد على المنبر أذن، وإذا نزل أقام، وهذا الأذان الذي زادوه محدث أحدثه عثمان؛ نظرًا للناس لما كثروا على عهد عثمان رأى أن لا يسعه إلا أن يزيد في المؤذنين؛ ليُعلِم
vol. 10, p. 112الأبعدين ذلك كي يعلموا كعلم من قرب من المسجد والإمام يصير بهم على السواء، فصارت سنة؛ لأن على الخلفاء النظر في مثل ذلك للناس.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٨٩٣ - ٨٩٤)
-
[حكم الأذان قبل دخول الوقت]
قال حرب: سئل أحمد بن حنبل عن الأذان بالليل؛ فكأنه لم ير به بأسًا، وقال: أهل الحجاز يقولون: هو السنة يعني: أذان الفجر.
قال حرب: وسمعت أحمد مرة أخرى وسئل عن الرجل يؤذن الفجر بليل؛ قال: لا بأس.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: لا يؤذن للصلوات كلها إلا بعد حلول وقتها إلا الفجر، فإنه سنة أذانه بليل.
قال حرب: حدثنا أحمد بن حنبل قال: ثنا شعيب بن حرب قال: قال مالك بن أنس: لم يزل الأذان عندنا بليل.
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: ثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عثمان، عن ابن مسعود، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إن بلالًا يؤذن بليل؛ ليوقظ نائمكم، وبرجع قائمكم" .
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٨٦١ - ٨٦٥)
قال حرب: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لا يؤذن أحد في شهر رمضان حتى يطلع الفجر.
قال أبو محمد حرب: رأيتهم بمكة يؤذنون السنة جميعًا يؤذنون الفجر بليل إلا في شهر رمضان، فإنهم لا يؤذنون الفجر في شهر رمضان حتى يطلع الفجر.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٨٧٦ - ٨٦٨)
-
[من أذن فهو يقيم]
قال حرب: سئل أحمد بن حنبل عن الرجل يؤذن، ثم يذهب، أيقيم غيره؟ فذكر عن أبي محذورة أنه جاء، وقد أذن رجل فأذن أبو محذورة وأقام، وذكر حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من أذن فهو يقيم" ولم يقل على واحد منهما، إلا أنه كأنه
vol. 10, p. 113ذهب إلى الأذان والإقامة.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: لا يقيم إلا من أذن.
قال حرب: وقال إسحاق مرة أخرى: كان يقال: من أذن فهو يقيم.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٨٨٣ - ٨٨٥)
-
[وقت قيام الناس للصلاة]
قال حرب: ورأيت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل ينهض إلى الصلاة إذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة المرة الأولى.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إذا كان الإمام في المسجد فأخذ المؤذن في الإقامة، قام القوم إذا قال: قد قامت الصلاة، وسووا الصفوف يمنة ويسرة حتى يصير الصف كالقدْح في الاستواء، ثم يتقدم فيكبر للصلاة بعد فراغ المؤذن، وليس لأحد من الأئمة أن يكبر قبل أن يفرغ المؤذن من الإقامة كلها، كذلك سن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأخذ بذلك بعده عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٨٢٧ - ٨٢٨)
قال حرب: وسمعت أبا يعقوب يقول: إذا أقام المؤذن الصلاة، ولم يجيء الإمام، فلينتظره القوم قعودًا، وقد كانوا يستحبون أن ينتظروا الإمام قدر ما ينزل المؤذن.
قال حرب: قال إسحاق: فقد أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس قال: أقيمت الصلاة ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نجيّ لرجل فما قام إلى الصلاة حتى نعس بعض القوم.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٩٣٢ - ٩٣٣)