باب مبطلات الصلاة
21 paragraphs · vol. 10, p. 180
- vol. 10, p. 180
[الكلام في الصلاة بما ليس من شأنها]
قال حرب: قيل لأحمد: إمام صلى بقوم المغرب فلما صلى ركعتين سلم، فلما سلم قال له بعض القوم: صليت ركعتين فتقدم فكبر فصلى ركعتين ثم سجد سجدتي السهو هل تجوز لنا صلاتنا؟ قال: من تكلم أعاد الصلاة ومن لم يتكلم جازت صلاته.
-
قيل: فإن تكلم الإمام؟ قال: إن تكلم على نحو ما تكلم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في حديث ذي اليدين فلا بأس.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٧٤١)
قال حرب: وسمعت أحمد -مرة أخرى- وقيل له: رجل صلى من المغرب ركعتين فسلم فقال له رجل: صليت ركعتين، قال: أما الرجل الذي قال له ذلك فإنه يستأنف الصلاة، وأما الإمام ومن معه فإنهم يتمون؛ لأنهم لم يتكلموا.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٧٤٢)
قال حرب: سئل أحمد عن الرجل يتكلم في الصلاة؛ قال: يعيد الصلاة.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٧٤٤)
قال حرب: وسمعت [أحمد] -مرة أخرى- يقول: كل كلام يتكلم به الإنسان في الصلاة مما ليس هو من الصلاة فإنه يعيد الصلاة. فذكر له حديث ذي اليدين حيث
vol. 10, p. 181قال للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أقصرت الصلاة؟
قال: جاز لذي اليدين يومئذ أن يقوله؛ لأنه إنما قال له على الظن منه ولا يجوز لأحد اليوم أن يقوله؛ لأن الصلاة قد علمت ولا تقصر؛ وقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- له؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يصدقه فيما قال: حتى يكون معه غيره؛ وقول أصحابه له حيث أجابوه؛ لأنه كان واجبًا عليهم أن يجيبوا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. قال: ولو أن إمامًا تكلم اليوم وأجابه أحد أعاد الصلاة.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٧٤٥)
قال حرب: وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: ما رجعت في مسألة تكلمت فيها منذ أربعة وخمسين سنة.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٧٤٦)
قال حرب: وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: قد مضت السنة من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بتحريم الكلام في المكتوبات والنوافل عمدًا.
وقال في حديث ذي اليدين: إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حيث سها فسلم في ركعتين كان على يقين أنه قد أكمل فرضه لنفسه وأصحابه فلما ذكره ذو اليدين فقال: أنسيت أم قصرت؟ فالدليل على قول ذي اليدين وإن كان مستيقنًا بنقص النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه لم يدر حينئذ أهي مقصورة أم لا؟ لما كانت قبل مقصورة فأتمت ولم ينقطع الوحي بعد، يؤمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ويُنهى، أو هو متبع لوحي اللَّه ورسالته؛ فلذلك جاز لذي اليدين أن يقول: أقصرت الصلاة أم نسيت؟ فأجابه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنها على حالها كما أكملت، ولم تقصر، ولم أنس، ثم لم يتثبت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على يقينه إذ ذكره ذو اليدين ودخل قلبه حزازة حتى استخبر يقينهم، فقال: "أكلكم يقول ما يقول ذو اليدين" قالوا: نعم، فأكمل ما بقي على ما مضى.
قال: وأما إجابة أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على نفسه إياه لما سألهم عما وصف ذو اليدين فلم يجدوا بدًا من إجابته؛ لأنه لم يحل لهم ولا لغيرهم إذا سألهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن شيء إلا أن يجيبوه، كانوا في صلاة أو غيرها قال اللَّه تعالى: {اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} ، ولا يجب اليوم ذلك على أحد إلا بالإشارة والتسبيح؛ لأنهما حكمان بقيا للمصلي بعد نسخ الكلام.
قال أبو يعقوب: فكلما سها ساهٍ من الأئمة الذين نصبوا أنفسهم لقضاء فرض
vol. 10, p. 182المسلمين وعلى من خلفه لسهوه، لم يحل له أن يخبره بصيغة الكلام ولكن ما أمكنه من الإشارة والتسبيح سنة مسنونة من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. قال: ويجوز للإمام إذا كان ساهيًا فلم يستيقن حتى سلم في الركعتين لما ظن أنه قد أكملها فسبحوا خلفه وأشاروا أن يتكلم فيقول: أنقصت من صلاتي؛ لأن كلامه حينئذ عند نفسه بعد فراغه من الصلاة وصار فعله هاهنا كفعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ فله أن يتم ما بقي على ما مضى إذا بينوه بإشارة أو تسبيح حتى استقر، فإن بينوه بكلام، هم مستيقنون أنه لم يتم؛ فعليهم الإعادة؛ لما تكلموا عمدًا في صلاتهم.
قال أبو يعقوب: ومن تكلم بعد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خلف إمام بما تكلم به ذو اليدين وأصحابه فعليه الإعادة.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٧٤٧)
-
من ذكر اللَّه في الصلاة من أمر تعرض له وغير ذلك
قال حرب: سألت إسحاق بن إبراهيم، قلت: رجل لدغه عقرب في الصلاة فقال: بسم اللَّه؟ قال: إن كان ناسيًا فليس عليه شيء.
قلت: فإن تعمد؟ فأحب أن يعيد ولم يبين لي.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٨٢٣)
قال حرب: وسئل إسحاق أيضًا عن إمام قرأ آية فيها لا إله إلا اللَّه، فقال بعضهم: من خلفه لا إله إلا اللَّه؟ قال: لا تفسد صلاته.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٨٢٤)
قال حرب: وسألت إسحاق مرة، قلت: رجل كان في الصلاة فانقض كوكب، فقال: لا إله إلا اللَّه؟ قال: إن أراد به تعجبًا وتعمد لذلك فهو كلام يعيد الصلاة، وإن سبق منه من غير تعمد فليس عليه إعادة.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٨٢٥)
-
[الضحك في الصلاة]
قال حرب: سألت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل، قلت: رجل ضحك في الصلاة؟ قال: لا يعيد الوضوء. قلت: فالصلاة؟ قال: يعيد الصلاة، ليس فيه اختلاف.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٨٠٢)
vol. 10, p. 183قال حرب: سألت أحمد بن حنبل -مرة أخرى- عن الضحك في الصلاة؛ قال: إن شاء أعاد الوضوء، وإن شاء لم يعد.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٨٠٣)
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إذا قهقه الرجل في صلاته أعاد الصلاة، واختلف أهل العلم في إعادة الوضوء، فأوجب عليه عامة علماء العراق الوضوء في ذلك، ولم يوجب عليه علماء الحجاز وطوائف من أهل الشام والعراق، وأحب إلينا إعادة الصلاة ولا يعيد الوضوء، وكذلك إذا قهقه في الصلاة على الجنائز أو التطوع أو الفرض لا يلزمه الوضوء.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٨٠٤)
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أنبأ جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنها- قال: إذا ضحك الرجل في الصلاة أعاد الصلاة، ولم يعد الوضوء.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٨٠٥)
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أنبأ النضر بن شميل، عن سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال أن أبا موسى الأشعري رضي اللَّه عنه صلى بالناس فضحك قوم في الصلاة فأمرهم أن يعيدوا الصلاة.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٨٠٦)
-
[هل التبسم كالضحك، يبطل الصلاة؟]
قال حرب: سمعت إسحاق يقول: إذا تكلم الرجل وقد صلى ركعة أو ركعتين استأنف الصلاة ولم يعد الوضوء، وإن هو تبسم ولم يقهقه مضى في صلاته، إلا أن يقهقه.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٨١٠)
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أنبأ علي بن ثابت قال: أنبأ الوازع بن نافع العقيلي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنهما أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى العصر فتبسم في صلاته فقال: "رأيت جبريل فضحك إليّ فتبسمت إليه" .
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٨١١)