٤١٥ - حكم قراءة الفاتحة

28 paragraphs · vol. 2, p. 120

  1. قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَنْ قَال لا تجزئ صلاة إلا بفاتحةِ الكتابِ؟

    قال: إذا كان خلفَ الإمامِ أَجْزَأته على حديث جابر: إلا وراء الإمام (١) قال: وإذا جهر الإمامُ فلا يقرأ.

    قال إسحاق: إذا جهرَ الإمامُ - يعني: قرأ قبلَهُ أو بعدَهُ بفاتحة الكتابِ- لابد؛ لقول عمرَ وعبادة -رضي اللَّه عنه- (٢) .

    1. (١)رواه الترمذي (٣١٣)، ومالك في "الموطأ" ص ٧٤، والبخاري في "القراءة خلف الإمام" (٢٨٥) والدارقطني ١/ ٣٢٧، والبيهقي ٢/ ١٦٠. قال الترمذي: حسن صحيح. وقال الدارقطني: والصواب موقوف. وقال البيهقي: هذا هو الصحيح عن جابر من قوله غير مرفوع. وقال الألباني في "صحيح الترمذي" (٢٥٨): صحيح موقوف. وقد روي من طرق مرفوعًا: رواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ٢١٨، وابن عدي في "الكامل" ٩/ ١٢٤ وأعله بيحيى بن سلام. والبيهقي ٢/ ١٦٠. وضعفه الألباني في "الضعيفة" (٥٩١). وانظر: "الإرواء" (٥٠٠).
    2. (٢)رواه عبد الرزاق ٢/ ١٢٩ - ١٣١ (٢٧٧٠، ٢٧٧١، ٢٧٧٦، ٢٧٧٧)، والبخاري في "القراءة خلف الإمام" (١٥، ١٦) والدارقطني ١/ ٣١٧.
    vol. 2, p. 120
  2. "مسائل الكوسج" (١٩٢)

    vol. 2, p. 121قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا لمْ يقرأْ في الأخيرتين؟

    قال: لا تُجزئُهُ، كلُّ صلاةٍ لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب في كلِّ ركعةِ لا تجزئه إلا وراءَ الإمام.

    قال إسحاق: بلى، إذا قرأ في ثلاث ركعات بفاتحةِ الكتابِ أجزأه لا شكَّ في ذَلِكَ؛ لإجماع الأمةِ، أنه إذا أدرك الإمامَ راكعًا كَبَّرَ وقد أدركَ الركعةَ وقراءتَها.

  3. "مسائل الكوسج" (١٩٣)

    قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ عمن نسي القراءةَ؟

    قال: يعيدُ.

  4. "مسائل الكوسج" (٤١٣)

    قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ عن رجلٍ صلَّى فنسيَ الحمد وقرأَ السورةَ، فلمَّا فرغ منها ذَكَرَ، أترى له أن يقرأ: الحمدُ للَّه، ثمَّ يركع؟

    قال: كلما كان قبلَ أن يركعَ، كان ناسيًا، قرأ: الحمدُ للَّه، قراءة سورةٍ غيرها، فإنه يعودُ في الحمد، ثمَّ يقرأُ السورة بعدَ الحمد، فيكون كلٌّ في موضعه كما أمر، فإن كان ركع فذكر تركَ الحمد فإن الباقي عليه ركعتان، فله أن يقرأ الباقيتين، ولا يرجع مِنَ الركوعِ إلى القراءةِ، والعامد: أن يعمد، ولا يقرأ وهو راكعٌ.

  5. "مسائل الكوسج" (٤٦٨)

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا لم يقرَأ في الأخريين؟

    قال: لا يجزئه، كلُّ صلاةٍ لا يقرأُ فيها بفاتحةِ الكتابِ في كلِّ ركعةٍ لا يجزئه إلا وراء الإمامِ.

    قال إسحاق: كلما قرأ في ثلاث ركعات، إمامًا كان أو منفردًا فصلاته

    vol. 2, p. 122جائزةٌ؛ لما أجمع الخلق أنَّ كلَّ مَنْ أدركَ الإمامَ راكعًا، فركعَ معه ركعة أدركَ تلك الركعةَ وقراءتها.

  6. "مسائل الكوسج" (٣٢٦٣)

    قال صالح: قلت: حديث عمر: أنه لم يقرأ في الركعة الأولى من المغرب، فقرأ في الثانية الحمد وسورة ثم أعادها، أليس هو هكذا؟

    قال أبي: هكذا يروي عكرمة بن عمار، ولا أذهب إليه. قال: وأذهب إلى أن عمر صلى فلم يقرأ: فأعاد الصلاة (١) .

    1. (١)يأتي تخريجهما قريبًا.
  7. "مسائل صالح" (٢٧٩)

    قال صالح: قلت: من نسي القراءة في الركعتين من المغرب؟

    قال أبي: كل ركعة لا يأتي بفاتحة الكتاب لا تجزئه.

  8. "مسائل صالح" (٢٨١)

    قال صالح: وسألت أبي، عن الإمام إذا لم يقرأ؟

    قال: يعيد ويعيد من خلفه.

    قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن همام أن عمر صلى المغرب فلم يقرأ، فلما انصرف قالوا: يا أمير المؤمنين، إنك لم تقرأ. قال: إني حدثت نفسي وأنا في الصلاة بعيرٍ جهزتها من المدينة حتى دخلت الشام. ثم أعاد وأعاد القراءة (٢) .

    vol. 2, p. 123قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا معمر بن سليمان الرقي، قال: حدثنا الحجاج، عن الحكم بن عتيبة، عن النخعي، عن همام بن الحارث، وعن عطاء، عن عبيد بن عمير: أن عمر بن الخطاب صلى بالناس الفجر - قال: ومن الناس من يقول: هي صلاة المغرب- فلم يقرأ، فلما انصرف قال الناس: يا أمير المؤمنين إنك لم تقرأ. قال: إني جهزت عيرًا، ثم نزلتها منزلًا منزلًا حتى أتيت الشام. ثم قال للمؤذن: أقم؛ فأعاد الصلاة.

    قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن أبي عدي، عن ابن عون، عن الشعبي، قال: قال الأشعري: صلى بنا عمر، فدخل ولم يقرأ، فابتغيت، وابتغيت حتى ابتغيت الأطناب، فقلت: يا أمير المؤمنين! إنك لم تقرأ. قال: ما قرأت شيئًا؟ قلت: ما قرأت شيئًا. قال: لقد رأيتني أجهز عيرًا بكذا وأفعل كذا. قال: فأمر المؤذنين، فأذنوا وأقاموا، وأعاد بنا الصلاة.

    قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا معاذ بن معاذ، قال: حدثنا ابن عون، عن الشعبي، عن أبي موسى الأشعري قال: صلى بنا عمر بن الخطاب المغرب، فدخل ولم يقرأ شيئًا. .، فذكر مثله.

    قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا يحيى بن أبي زائدة، قال: حدثنا عبد اللَّه بن عون، عن عامر قال: قال أبو موسى: صلى عمر المغرب بالناس، فلم يقرأ فيها شيئًا. .، فذكر معناه.

    قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن الشعبي: أن عمر بن الخطاب صلى المغرب فنسي أن يقرأ، فأعاد الصلاة، وقال: لا صلاة إلا بقراءة.

    vol. 2, p. 124قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا وكيع، قال: زاد سفيان، عن جابر، عن عامر، عن زياد بن عياض الأشعري: أنه أمر المؤذنين - يعني: عمر- فأذنوا، وأعاد الصلاة (١) .

    قال صالح: حدثنا أبي، قال: نا مسلم بن قتيبة، قال: حدثنا يونس، عن الشعبي، عن زياد بن عياض الأشعري: أن عمر صلى بهم المغرب، فلم يقرأ شيئًا، فقال له أبو موسى: يا أمير المؤمنين، ما قرأت شيئًا! فأقبل على عبد الرحمن بن عوف فقال: ما يقول؟ قال: صدق، فأمر مؤذنه فأقام، ولم يؤذن، فلما فرغ من صلاته قال: لا صلاة ليست فيها قراءة، إنما شغلني عن الصلاة عير جهزتها إلى الشام، فجعلت أفكر في أحلاسها وأقتابها (٢) .

    قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، عن ضمضم بن جوْس الهفَّاني، عن عبد اللَّه بن حنظلة بن الراهب، قال: صلى بنا عمر المغرب فنسي أن يقرأ في الركعة الأولى، فلما قام في الثانية: قرأ بفاتحة الكتاب مرتين وسورتين، فلما قضى الصلاة سجد سجدتين (٣) .

    وقال معاذ: الهزاني.

    قال أبي: وإنما هو الهفاني.

    1. (٢)رواه ابن أبي شيبة ١/ ٣٤٩ (٤١٢)، ومحمد بن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" ٢/ ٩٥٨ (١٠٣٦)، وقد ذكره الحافظ في "الفتح" ٣/ ٩٠ من عدة طرق عن عمر -وهي التالية بعدُ- ثم قال: ورجال هذِه الآثار ثقات.
    2. (١)رواه البيهقي في "السنن" ٢/ ٣٨٢.
    3. (٢)رواه عبد الرزاق ٢/ ١٢٤ (٢٧٥٣).
    4. (٣)رواه عبد الرزاق ٢/ ١٢٣ (٢٧٥١)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ٤٤١ (٢٥٦٣)، والبيهقي ٢/ ٣٨٢، وليراجع كلام الحافظ عند أول موضع للأثر.
  9. "مسائل صالح" (٦٠٩)

    vol. 2, p. 125قال صالح: أخبرني محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة قال: صلى عمر المغرب فلم يقرأ في الركعتين شيئًا، فقيل له، فقال: كيف كان الركوع والسجود؟ قالوا: حسن. قال: فلا بأس، إني جهزت عيرًا بأحقابها وأقتابها ومنازلها (١) .

    قال أبي: أبو سلمة: لم يدرك عمر. وتلك أثبت، قالوا: صلى بنا عمر. .

    قال أبي: يدخل على من قال: يعيد من لم يقرأ، لو أنه أدرك الإِمام راكعًا ولم يقرأ وركع أنه لا تجزئه صلاته؛ لأنه لم يقرأ خلف الإِمام، ولو أن الإِمام لم يقرأ فهو يزعم أنه إذا صلى خلفه أجزأته صلاته، فكأن صلاته تجزئه وإن لم يقرأ الإِمام.

    1. (١)رواه ابن أبي شيبة ١/ ٣٤٨ (٤٠٠٦) والبيهقي ٢/ ٣٤٧، ٣٨١. قال ابن الجوزي في "العلل المتناهية" ٢/ ٤٦١: هذا حديث لا يصح، بل باطل. قال ابن حبان: محمد بن مهاجر كان يضع الحديث
  10. "مسائل صالح" (٦١١)

    قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن رجل قرأ في أربع ركعاتٍ بفاتحةِ الكتاب؟ قال: أرجو أنَّ صلاتهُ جائزةٌ.

  11. "مسائل أبي داود" (٢٢٦)

    قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عمن صلى فقرأ ولم يقرأ بفاتحة الكتاب؟ قال: لا تجزئُه صلاتُه.

  12. فقيل لأحمد: فقرأ بفاتحة الكتاب لم يقرأ بغيرهِ؟

    قال: تجزئُه.

  13. "مسائل أبي داود" (٢٢٧)

    vol. 2, p. 126قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عمن نسي أن يقرأ في الأوليين - يعني: وهو وحده- أيجزئهُ أن يقرأ في الآخرتين؟

    قال: لابدَّ من أنْ يأتي في كلِّ ركعةٍ بفاتحة الكتاب، واحتجَّ بحديث وهب بن كيسان عن جابر (١) .

    1. (١)تقدم تخريجه.
  14. "مسائل أبي داود" (٢٢٨)

    قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب.

  15. "مسائل ابن هانئ" (٢٤٥)

    قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يصلي الظهر، فيقرأ في الركعتين الأوليين الحمد وسورة، ولا يقرأ في الآخرتين شيئًا؟

    قال: يعيد الصلاة.

  16. وسألته عن الرجل يقرأ في الصلاة في الآخرتين بالحمد؟

    فقال: نعم يقرأ بالحمد.

    فقلت: إن قومًا يقولون: يُسبح؟

    فقال: لا يسبح.

  17. "مسائل ابن هانئ" (٢٤٨)

    قال ابن هانئ: قلت له: فإن صلّى ثلاث ركعات يقرأ فيهن، إلاّ آخر ركعة، فإنه لم يقرأ؟

    قال: يعيد الصلاة، ولا صلاة إلا بقراءة.

    قلت: فإلى أي شيء ذهبت فيه؟

    vol. 2, p. 127قال: إلى حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا صلاة إلا بقراءة" (١) . وقال: يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنه قال: "في كل ركعة قراءة" (٢) .

    وقال أبو عبد اللَّه: لا يجزئه حتى يقرأ في كل ركعةٍ.

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٢/ ٢٥٨، والبخاري (٧٧٢)، ومسلم (٣٩٦) من حديث أبي هريرة واللفظ لمسلم.
    2. (٢)لم أقف عليه.
  18. "مسائل ابن هانئ" (٢٤٩)

    قال ابن هانئ: وسئل عن رجل نسي أن يقرأ في الأوليين، يقرأ في الآخرتين؟

    قال: يستقبل.

  19. "مسائل ابن هانئ" (٢٥٧)

    قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: كل صلاة لا يقرأ فيها فاتحة الكتاب لا يجزيه إلا وراء الإِمام، فإن قرأه الإِمام تجزيه فاتحة الكتاب وإن لم يقرأ سورة من القرآن، ولكن يعجبنا أن يقرأ سورة من القرآن.

  20. "مسائل عبد اللَّه" (٢٧٦)

    قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يصلي الظهر فقرأ في الركعتين الأوليين: الحمد وسورة، ولا يقرأ في الركعتين الأخريين شيئًا؟

    قال: لا يعجبني، يعيد الصلاة.

    قلت لأبي: فإن صلى ثلاث ركعات يقرأ فيهن إلا آخر ركعة لا يقرأ؟

    قال: يعيد الصلاة.

    قلت لأبي: بأي شيء تحتج؟

    قال: حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا صلاة إلا بقراءة" .

    vol. 2, p. 128وقال: يروى عن جابر بن عبد اللَّه قال: في كل ركعة قراءة، قال أبي: لا يجزيه حتى يقرأ في كل ركعة.

  21. "مسائل عبد اللَّه" (٢٧٩)

    قال خطاب بن بشر: وقال له أبو عثمان الشافعي: تذهب إلى الحديث: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" ؟

    فقال: قد روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة" .

  22. "العدة في أصول الفقه" ٢/ ٦١٨ - ٦١٩

    نقل عنه جعفر بن محمد في إمام صلى ولم يقرأ فاتحة الكتاب: يعيد الصلاة.

  23. "العدة فى أصول الفقه" ٥/ ١٥٤٦

    ونقل حنبل عنه: لا تجزئ ركعة حتى يقرأ فيها فاتحة الكتاب.

  24. ونقل ابن القاسم عنه: إذا نسي الفاتحة يعيد.

  25. "الانتصار" ٢/ ١٩٣

    قال إبراهيم بن أبي طالب: سألته عن القراءة فيما يجهر فيه الإمام؟

    قال: يقرأ الفاتحة.

  26. "الفروع" ١/ ٤٢٨

    روى حرب عنه فيمن نسي أن يقرأ بفاتحة الكتاب، وقرأ قرأنًا؟

    قال: وما بأس بذلك، أليس قد قرأ القرآن.

    قال وسمعته مرة أخرى يقول: كل ركعة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فإنها ليست بجائزة، وعلى صاحبها أن يعيدها.

  27. وروى عنه أبو طالب: من نسي أول ركعة، ثم ذكر في آخر ركعة أنه لم

    vol. 2, p. 129يقرأ، لا يعتد بالركعة التي لم يقرأ فيها، ويصلي ركعة أخرى مكان تلك الركعة، فإن ذكرها وقد سلم وتكلم أعاد الصلاة.

  28. "بدائع الفوائد" ٣/ ٨٠، ٨٢