٥٠٩ - السنن الرواتب

20 paragraphs · vol. 2, p. 375

  1. قال إسحاق بن منصور: قلتُ لأحمدَ: الصلاةُ قَبْلَ المغربِ؟

    قال: لا أعلم به بأسًا. وقال: آخرُ وقتِ المغرب مَغيبُ الشَّفقِ.

    قال إسحاق: كلاهما كما قال.

    vol. 2, p. 375
  2. "مسائل الكوسج" (١٢٢)

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاقَ: للرجلِ إذا غربتِ الشَّمسُ أَنْ يزيد على ركعتينِ إن أبطأ الإمام؟

    قال: لا يزيد على ركعتينِ إذا غربَتِ الشَّمسُ قبلَ أَنْ يصلِّيَ المغربَ؛ لأنَّ النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم حيث سن ذَلِكَ، فقال: "بينَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاةٌ لِمَنْ شَاءَ" (١) ، فعلَ أصحابُ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ذَلِكَ ولم يزيدوا على ركعتينِ بعد الغروبِ قبلَ أَنْ يصلوا المغربَ، وإن تركهما تارك فلا حرجَ عليه؛ لأنَّ ذَلِكَ ليس بسنة كالصلاةِ قبل الظهرِ وبعده وبعد المغربِ وبعد العشاءِ، إنَّما هي رخصة، وإنَّ عابَ قومٌ ذَلِكَ فقد جهلوا أو أخطئوا؛ لأنَّ الرخصةَ مباحة مِنَ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه -رضي اللَّه عنهم- بعده في ذَلِكَ.

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٤/ ٨٦، والبخاري (٦٢٧)، ومسلم (٨٣٨)، من حديث عبد اللَّه ابن مغفل -رضي اللَّه عنه-.
  3. "مسائل الكوسج" (٣٤٤٤)

    قال صالح: حدثني أبي، قال: حَدَّثنَا أبو المغيرة، قال: حَدَّثنَا حريز، عن يزيد بن خمير، عن كريب بن يزيد الرحبي، أنه كان يستحب أن يركع ركعتي الفجر، وركعتين بعد المغرب، وليس بينهم وبين القبلة شيء.

  4. "مسائل صالح" (٧٨٠)

    vol. 2, p. 376قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن صلاة السنة ما (هو) (١) ؟

    قال: ما قال ابن عمر: ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها -يريد الحديث كله (٢) .

    1. (١)كذا بالمطبوع، والصواب (هي).
    2. (٢)أخرجه البخاري ٩٣٧١)، ومسلم (٨٨٢) وغيرهما، ولفظه: إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يصلي قبل الظهر ركعتين، وبعدها ركعتين، وبعد المغرب ركعتين في بيته، وبعد العشاء ركعتين، وكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلي ركعتين.
  5. "مسائل أبي داود" (٤٩٥)

    قال أبو داود: سمعت أحمد وسُئِلَ عن الركعتين قبل المغرب؟

    قال: أنا لا أفعله، فإن فعله رجل لم يكن به بأس، وقد سمعته قبل ذلك بزمان يستحسنه ويراه.

  6. "مسائل أبى داود" (٤٩٩)

    قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن المؤذن إذا أذن يقومون يصلون مثل حديث أنس، كانوا يبتدرون الصلاة إذا أذن المؤذن (٣) ؟

    فقال: هذا شيء كانوا يفعلونه -أهل بيت أنس- وفعله عبد اللَّه بن مغفل (٤) . وقال: من شاء فعل، ومن شاء لم يفعل.

    قلت له: تأخذ به؟

    قال: ما فعلته أنا إلا مرة، ولا آخذ به.

    1. (٣)رواه الإمام أحمد ٣/ ٢٨٠، والبخاري (٥٠٣)، ومسلم (٨٣٧).
    2. (٤)يراجع أول حديث في الباب.
  7. "مسائل ابن هانئ" (١٩٩)

    قال ابن هانئ: قلت: رجل لما أذن المؤذن قام فركع ركعتين؟

    قال: إن صلى، فقد صلاها من قبله جابر.

  8. "مسائل ابن هانئ" (٢٠٠)

    vol. 2, p. 377قال ابن هانئ: وسألته عن ركعتين قبل المغرب؟

    قال: إن شئت فصلهما.

  9. "مسائل ابن هانئ" (٢٠١)

    قال عبد اللَّه: سألت أبي عن المؤذن إذا أذن المغرب، هل يجلس بين الأذان والإِقامة أم لا؟

    فقال: أما الجلسة بين أذان المغرب والإِقامة فإن بعض الناس يستحب أن يجلس بينهما جلسة، ويحتج بحديث ابن مغفل أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: أبين رضي اللَّه عنه أذانين صلاة " (١) .

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٤/ ٨٦، والبخاري (٦٢٧)، ومسلم (٨٣٨).
  10. "مسائل عبد اللَّه " (٢١٨) .

    قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الركعتين قبل المغرب؟

    فقال: ما أكثر ما جاء فيه من الحديث، قلت لأبي: إن فعله رجل فلم [. . .] (٢) ولم يعبه.

    1. (٢)قال محقق "مسائل عبد اللَّه": بياض بالأصل.
  11. "مسائل عبد اللَّه" (٣٣٩)

    قال عبد اللَّه: كان أبي يصلي ركعتي الفجر في البيت، ثم يخرج إلى المسجد، فيصلي الغداة، وربما جلس إلى وقت طلوع الشمس، وأكثر ذلك إذا صلى دخل البيت، فإذا كان وقت الظهر، وأذن المؤذن، خرج إلى المسجد، فيصلي أربع ركعات، يفصل بين كل ركعتين بسلام، وربما صلى أكثر من أربع، ثم يصلي الظهر، ثم يدخل البيت فيصلي ركعات يفصل بين كل ركعتين بسلام، في كل ركعتين، وربما صلى ما بين الظهر والعصر، وإذا أذن المؤذن العصر، خرج فصلى في المسجد أربع

    vol. 2, p. 378ركعات، يفصل بينهن بسلام، ثم يصلي العصر، ويدخل إلى البيت، فإذا كان وقت المغرب، فربما خرج إلى المسجد قبل أن يؤذن المؤذن، وربما خرج إذا أذن فيصلي المغرب ولا يتطوع بعدها في المسجد شيئًا. ويصلي ركعتين بعد المغرب في بيته، وربما صلى أكثر من ركعتين إلا أنه يفصل بينهن بسلام وما رأيته قط صلى الركعتين بعد المغرب إلا في بيته. وأكثر علمي أنه قال لي: يعجبنا إذا صلى الرجل المغرب أن لا يكلم أحدًا، ولا يتكلم حتى يصلي الركعتين بعد المغرب في بيته.

    وقال لي يوم: بلغني في رجل سماه لي أنه قال: لو أن رجلًا صلى الركعتين بعد المغرب في المسجد ما أجزأه إلا أن يكون صلاها في بيته على حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. فقال أبي: ما أحسن ما قال هذا الرجل، أو ما أجود ما ابتدع هذا الرجل، وأعجبه قول الرجل في ذلك. ورأيته كأنه استحسنه.

  12. "مسائل عبد اللَّه" (٣٤٦)

    قال عبد اللَّه: رأيت أبي يصلي ركعتين قبل الخطبة، فإذا قرب الأذان والخطبة جلس ونكس، رأيته لا يتكلم. وحركت الحصا يومًا بيدي -وأحسب الإمام يخطب- فنهاني، أشار بيده فأمسكت.

    قال أبو هاشم دلويه: سمعت أحمد يقول: لا تعجبنا الصلاة قبل المغرب وقد روى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عبد اللَّه بن مغفل أنه قال: "بين كل أذانين صلاة إن شاء" (١) ، وقال أنس: إن كان المؤذن يؤذن فيدخل

    vol. 2, p. 379الداخل، والناس يركعون قبل المغرب (١) ، فإن فعل ذلك فاعل لم يبدع،

    وقد روى عن أبي بكر وعمر -رضي اللَّه عنهما-: أنهما لم يصليا قبل المغرب (٢) .

    1. (١)سبق تخريجه قريبًا.
    2. (١)رواه الإمام أحمد ٢/ ٢٨٠، والبخاري (٦٢٥)، ومسلم (٨٣٧).
    3. (٢)رواه عبد الرزاق ٢/ ٤٣٥ (٣٩٨٥).
  13. "طبقات الحنابلة" ١/ ٤٢٠ - ٤٢١

    قال أبو الفضل الدوري: وسئل أحمد -وأنا أسمع- ما تقول في الركعتين قبل المغرب؟ فجعل يقول: سعيد عن موسى السنبلاني عن أنس، والمختار بن فلفل عن أنس، قال: كان اللباب من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا أذن المؤذن ابتدروا السواري (٣) . وذكر اللباب، ونحو هذِه الأحاديث.

    فقال له الرجل: أنت يا أبا عبد اللَّه كيف تفعل؟

    قال: ما صليتها قط، حيث يراني الناس.

    1. (٣)سبق تخريجه.
  14. "طبقات الحنابلة" ٢/ ١٦١ - ١٦٢

    قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن الرجل يقوم حين يسمع المؤذن مبادرًا يركع؟

    فقال: يستحب أن يكون ركوعه بعدما يفرغ المؤذن أو يقرب من الفراغ؛ لأنه يقال: إن الشيطان ينفر حين يسمع الأذان، فلا ينبغي أن يبادر القيام وإن دخل المسجد فسمع المؤذن استحب له انتظاره ليفرغ، ويقول مثل ما يقول جمعًا بين الفضيلتين، وإن لم يقل كقوله وافتتح الصلاة فلا بأس.

  15. "المغني" ٢/ ٨٩، "فتح الباري" لابن رجب ٥/ ٢١٧

    vol. 2, p. 380قال المروذي: قال أحمد: بين الأذانين جلسة في المغرب وحدها؛ لأن في حديث الأنصاري الذي رأى الأذان: رأيت رجلًا كأن عليه ثوبين أخضرين، فقام على المسجد فأذن ثم قعد قعدة، ثم قام فقال مثلها (١) .

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٤/ ٤٣، وأبو داود (٥٠٦)، وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (٥٢٣).
  16. "شرح العمدة" ص ١٣٣

    قال مهنا: سألت أحمد عن إمام أذن لصلاة المغرب، فرأى أن ينتظر القوم إلى أن يتوضأ ما لم يخف فوت الوقت.

    قال أحمد: ينبغي للمؤذن إذا أذن أن لا يعجل بالإقامة ويلبث حتى يأتيه أهل المسجد ويقضي المعتصر حاجته يجعل بين أذانه وإقامته نفسا.

  17. "شرح العمدة" ص ١٣٥

    نقل الأثرم عنه: في الركعتين قبل المغرب أحاديث جياد، أو قال صحاح، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وعن الصحابة والتابعين، فمن شاء صلى بين الأذان والإقامة.

  18. ونقل حنبل عنه: ما فعلته إلا مرة، فلم أر الناس عليه فتركتها.

  19. ونقل أيضًا: السنة أن يصلي الرجل الركعتين بعد المغرب في بيته، كذا روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه.

    وقال المروذي: قلت: من صلى ركعتين بعد المغرب في المسجد يكون عاصيًا؟

    قال: ما أعرف هذا.

    قلت له: يحكى عن أبي ثور أنه قال: هو عاص.

    vol. 2, p. 381قال أحمد: لعله ذهب إلى قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فاجعلوها في بيوتكم" (١) ووجهه أنه لو صلى الفرض في البيت، وترك المسجد أجزأه، فكذا السنة في البيت.

    وقال المروذي: رأيت أبا عبد اللَّه يركع فيما بين المغرب والعشاء.

    وقال الميموني، والمروذي:

    قال أحمد: يستحب ألا يكون قبل الركعتين بعد المغرب إلى أن تصليهما كلام.

    وقال الحسن بن محمد: رأيت أحمد سلم الإمام من صلاة المغرب، قام ولم يتكلم، ولم يركع في المسجد، وتكلم قبل أن يدخل الدار.

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٥/ ٤٢٧ عن محمود بن لبيد، وابن ماجه (١١٦٥) بلفظ: "اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم" عن محمود بن لبيد عن رافع بن خديج. وحسنه الألباني في "صحيح الجامع" (٩٠٩).
  20. "بدائع الفوائد" ٤/ ٩٨، ٩٩