٨٢٤ - المبادرة بإخراج الزكاة وحكم تأخيرها

14 paragraphs · vol. 3, p. 257

  1. قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئل سُفيان عن الرَّجلِ إذا وجبت عليه الزكاة، فأخرجَ الزكاةَ، فجعلها في كيسٍ، فجعل يعطيه قليلًا قليلًا سُئِلَ عن الموضع؟ قال: لا بأس به إذا كان لا يجد، فإذا وجدَ أنْ يفرغَ منه أحب إليَّ.

    قال أحمد: جيدٌ.

    قال إسحاق: كما قال إذا كانت الإرادة على أن تثبت في وضعها لم يضره التأخيرُ.

    vol. 3, p. 257
  2. "مسائل الكوسج" (٦٢٢) .

    قال صالح: قلت: فيؤخر الزكاة؟ قال: لا.

  3. "مسائل صالح" (٥) .

    قال ابن هانئ: قيل له: فيؤخر الزكاة؟

    قال: لا يؤخر.

  4. "مسائل ابن هانئ" (٥٧٤) .

    قال جعفر بن محمد: قال أحمد: إذا وجبت الزكاةُ لا يخرجها إلَّا جملة، لا يُفرَّط.

    وقال بكرُ بن محمد: سُئل أبو عبد اللَّه عن رجل يكون وقت زكاته، فيخرج فيُعطي قليلًا قليلًا، فكأنه كره إذا حلَّت عليه إلَّا أن يُقدمها. قال: ما يأمن الحِدْثان. قال: ولكن يُخرج قليلًا قليلًا قبل أنْ تحل، فإذا حلَّت تعيَّن تخريجُها.

    vol. 3, p. 258وقال الأثرم: سُئل أبو عبد اللَّه عن رجل يحول الحولُ على ماله، فيؤخَّر عن وقت الزكاة؟

    قال: ولمَ يؤخر، يُخرجها إذا حال الحولُ. وشدَّد في ذلك.

  5. قيل له: فإنْ حال الحولُ فابتدأ في إخراجها، فجعل يُخرج أوَّلًا فأولًا.

    قال: لا يخل، يخرجها كلَّها إذا حال عليه الحول. وشدَّد في ذلك.

  6. وقال في رواية العبَّاس بن محمد الخلال، في الرجل يؤخَّر الزكاةَ حتى تأتي عليها سنين، ثم يُزكي: نخافُ عليه الإثم في تأخيره.

  7. وقال في رواية يعقوب ابن بُختان، في رجل عليه زكاة عام لم يُعطه، وأعطى زكاة عام قابل.

    قال: جائز، ولكن يُعطي الماضي.

  8. ونقل عنه يعقوب بن بُختان أيضًا، في الرجل تجب عليه الزكاة، وله قرابة وقوم قد كان عوَّدهم، فيعطيهم وهم عنه غيّبٌ، يدفعها إليهم؟

    قال: ما أحب أن يؤخرها إلَّا أنْ لا يجد مثلهم في الحاجة.

  9. وقد نصَّ في مواضع أُخر، على أنه لا يؤخرها عند الحول ليُجريها على أقاربه، نقله عنه جماعة منهم: محمد بن يحيى الكحال، والحسن بن محمد، والفضل بن زياد.

  10. ونقل عنه إسحاقُ بن هانئ وعبد اللَّه أبو مسعود الأصبهاني وأبو طالب، وسندي وغيرهم الجواز.

  11. ولكن لأحمد نصوص أُخر تدل على كراهة إجرائها عليهم شيئًا فشيئًا قبل الحول؛ معللًا بأنه يخص بزكاته قرابته دون غيرهم ممن هو أحوج منهم.

    وقال: لا يُعجبني، فإن كانوا مع غيرهم سواء في الحاجة فلا بأس. نقله عنه جعفرُ بن محمد.

    vol. 3, p. 259قال إبراهيم بنُ الحارث: سُئل أحمد عن قول عثمان: هذا شهر زكاتكم؟

    قال: ما فُسَّر أي وجه هو.

  12. قيل: فليس يُعرف وجهه؟

    قال: لا.

    قال الأثرم: قلتُ لأبي عبد اللَّه: حديثُ عثمان: هذا شهر زكاتكم. ما وجهه؟

    قال: لا أدري.

  13. وأما حديثُ عثمان: فحدَّثنا به مَن قال: ثنا ابن المبارك، ثنا معمر، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، قال: سمعتُ عثمان، يقول: هذا شهر زكاتكم. يعني: رمضان (١) .

    1. (١)رواه مالك ص ١٧٢، وعبد الرزاق ٤/ ٩٢ - ٩٣ (٧٠٨٦) عن الزهري، به ورواه ابن أبي شيبة ٢/ ٤١٤ (١٠٥٥٥) عن ابن عيينة، عن الزهري، به.
  14. "مجموع رسائل ابن رجب" ٢/ ٦١١.