باب: الإحرام
20 paragraphs · vol. 3, p. 556
- vol. 3, p. 556
[١٠١٨ - قصد الحج ونيته]
قال صالح: قُلْتُ: رجل لبس إزارًا ورداء ونوى الإحرام فقال: اللهم إني أريد الحج فيسره لي وتقبله مني، ولم يلب في ذلك الوقت، ثم لبى بعد مع الناس حتى قضى مناسكه، أيكون داخلًا في الإحرام وقاضيًا لحجه؟
قال: هو وإن لم يسم؛ فهو على نيته، ومتى لبى فقد أوجب عليه الحج.
-
"مسائل صالح" (٣١٧) .
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه: عن رجل خرج إلى الحج ونوى التمتع، فلما بلغ الميقات أخطأ التلبية وقال: لبيك بعمرة وحجة، فدخل البيت فرمل وطاف وقصّر وحلق، هل عليه بإخطاء التلبية شيء؟
قال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: له ما نوى.
-
"مسائل ابن هانئ" (٧٥٧) .
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل أحرم فقال: اللهم إني أريد العمرة بالحج، وكانت نيته التمتع، وكان أكثر ظنه أن التمتع أن يقول: إني أريد العمرة بالحج؟
فقال: له نيته على التمتع، فيكون متمتعًا، أذهب فيه إلى نيته.
قال: سمعت أبي يقول: لا بأس بالحج عن الرجل ولا يسميه، قال
vol. 3, p. 557ابن عمر: تجزئه النية (١) .
- (١)رواه ابن أبي شيبة ٣/ ٣٣٥ (١٤٨٤٢) بمعناه.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٧٥٢) .
قال الأَثْرَمُ: قال أحْمَد: الرجل يكون محرمًا بالنية إذا عقد على الإحرام.
-
وحديث قيس بن سعد أنه نظر إلى هديه مقلدًا؟ (٢) فقال: ذاك كان قد عقد الإحرام بتقليده الهدي وكان ابن عمر لا يسمي حجًّا ولا عمرة (٣) ، وقد يكون الرجل محرمًا بغير تلبية إذا عزم على الإحرام، وقد يلبي الرجل، ولا يحرم، ولا يكون عليه شيء وهو يعزم على الإحرام، فإذا انبعثت به راحلته لبى.
- (٢)رواه البخاري (٢٩٧٤) مختصرًا دون موضع الشاهد، وذكره بتمامه الحافظ في "الفتح" ٦/ ١٢٧ وعزاه للإسماعيلي. ورواه بتمامه أيضًا الطبراني ١٨/ ٣٤٧ (٨٨١)، وقال الهيثمي في "المجمع" ٣/ ٢٢٨: ورجاله رجال الصحيح. وانظر: "نصب الراية" ٣/ ٩٧.
- (٣)رواه ابن أبي شيبة ٣/ ١٢٦ (١٢٧١٨) بمعناه.
-
"شرح العمدة" كتاب الحج ١/ ٤٣٤ - ٤٣٥.
-
ونقل عنه مهنا فيمن أحرم ولم ينو حجًّا، ولا عمرة حتى مضت أيام.
قال: يقدم مكة بعمرة ولطوف بالبيت، وبين الصفا والمروة، ثم يحلق ولقصر، ثم يحرم بالحج.
-
"شرح العمدة" كتاب الحج ١/ ٥٥٥.
- vol. 3, p. 558
١٠١٩ - إذا كان عليه حجة الإسلام فأحرم ينوي تطوعًا أو الوفاء بنذر
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: من نذر أن يحج ولم يحج حجة الإسلام؟
قال: لا يجزئه، يبدأ بفرض اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عليه، ثم يقضي ما أوجبَ على نفسِهِ، واحتج بحديث ابن عمرَ -رضي اللَّه عنهما- (١) .
قال إسحاق: أحب إليَّ أن يفعلَ كما قال، وأرجو أن تجزئ حجةُ الإسلام عنه، وإن كان حجَّ الإسلامِ لابد مِن وفاءِ النَّذرِ إذا كان طاعة.
- (١)رواه ابن أبي شيبة ٣/ ١٢٨ (١٢٧٣٦)، والبيهقي ٤/ ٣٣٩.
-
"مسائل الكوسج" (١٣٧٠) .
قال عبد اللَّه: سألت أبي قُلْتُ: من نذر أن يحج، وما حج حجة الإسلام؟
قال: لا يجزئه، يبدأ بفريضة اللَّه ثم يقضي ما أوجب على نفسه، واحتج بحديث ابن عمر.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٨٢٥) .
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: فإن هو حجّ ولم يكن حج حجة الإسلام؟
قال: كان ابن عباس يقول: يجزئه من حجة الإسلام (٢) ، وقال ابن عمر: هذِه حجة الإسلام أوف بنذرك.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن زيد بن جبير، سمعت ابن عمر يقول: إن امرأة سألته، فقال: هذِه حجة الإسلام، أوف نذرك.
- (٢)رواه ابن أبي شيبة ٣/ ١٢٨ (١٢٧٣٧).
-
"مسائل عبد اللَّه" (٨٣٧) .
vol. 3, p. 559قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل نذر أن يحج في سنة من السنين، إلا أن يحول بينه وبينه حائل، وهو يتخوف أن يحول بينه وبين الخروج شغل، وقد أخرج الحجة، فترى له أن يتصدق بها على المساكين، أو يدعها إلى من يحج عنه، وكذا كانت نيته إن شغل عنها أن يدفعها إلى من يحج عنه؟
قال: قال اللَّه: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} فليس إلا الوفاء بالنذر، فإن حيل بينه وبين الحاج في عامه هذا فأرجو أن يكون معذورًا، ويكفر عن يمينه ويحج من قابل، أو إذا أمكنه ذلك فإن حدث به حدث يحج عنه.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٨٣٩) .
قال عبد اللَّه: قُلْتُ لأبي: فإن هو حج ولم يكن حج حجة الإسلام، تجزئه عن حجة الإسلام؟
قال: كان ابن عباس يقول: تجزئه من حجة الإسلام، وقال ابن عمر، هذِه حجة الإسلام، أوف بنذرك.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٨٤٠) .
-
نقل أبو طالب عنه فيمن نذر أن يحج وعليه حجة مفروضة، فأحرم عن النذر، قال: وقعت عن المفروض، ولا يجب عليه شيء آخر.
-
"الروايتين والوجهين" ٣/ ٦٩، "المغني" ٥/ ٤٤، ١٣/ ٦٤٥، "معونة أولي النهى" ٤/ ٣٢.
-
نقل عنه أحْمَد بن القاسم في الرجل يحج ينوي التطوع،
قال: فالحج والصوم سواء لا يجزئ إلا بنية.
-
"شرح العمدة" كتاب الحج ١/ ٢٩٩.
- vol. 3, p. 560
١٠٢٠ - الحج لِلُّقيَّ
قال صالح: حدثني أبي، قال: حسين، عن سفيان، عن أيوب -يعني السختياني- قال: كانوا يحجون لِلُّقيَّ (١) .
- (١)رواه الفاكهي في "أخبار مكة" ٢/ ٣٨٢ (١٦٨٤) من طريق الحسن بن ربيع، عن سفيان، به. ووقع في مطبوع "مسائل صالح": كانوا يحجون للفيء.
-
"مسائل صالح" (٨٦٠) .