فصل: المبيت بمنى ليالي أيام التشريق
33 paragraphs · vol. 4, p. 147
- vol. 4, p. 147
[١١٧٣ - الرجوع إلى منى والمبيت بها]
قال أبو داود: أنا أحْمَد، قال: ثنا عبد الرزاق قال: أنبأ عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أفاض يوم النحر، ثم صلى بمنى، يعني: راجعًا (١) .
- (١)رواه الإمام أحمد ٢/ ٣٤، ومسلم (١٣٠٨).
-
"مسائل أبي داود" (٨٠٠) .
قال أبو طالب: ثنا أحْمَد بحديث ابن عمر هذا: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أفاض يوم النحر ثم رجع فصلى الظهر بمنى. قال: فهو أحب إليَّ.
وقال: كان أحْمَد يسأل عن هذا الحديث.
-
"شرح العمدة" كتاب الحج ٢/ ٥٤٦، "المبدع" ٣/ ٢٥٠.
-
[١١٧٤ - حكم من ترك المبيت]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحْمَد: مَنْ باتَ دون منًى ليلة هَلْ عليهِ شيء؟
قال: يُطعِمُ شيئًا، قال عطاءٌ هذا، قال: يُطعِمُ دِرهمًا (٢)
قال إسحاق: كما قال، وليسَ فيهِ وقتٌ.
- (٢)رواه ابن أبي شيبة ٣/ ٢٨٥ (١٤٣٧٦)، والبيهقي ٥/ ١٥٣.
-
"مسائل الكوسج" (١٤٤٧) .
vol. 4, p. 148قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه، وسئل عمن: بات وراء العقبة؟
فقال: كان إبراهيم يقول: عليه دم (١) . وأنا أرى إذا كان خارجًا من مكة أجزأه. إذا كانت تغلبه عينه في الطريق -طريق العقبة.
- (١)رواه ابن أبي شيبة ٣/ ٢٨٥ (١٤٣٧٥).
-
"مسائل ابن هانئ" (٨٠٨) .
قال ابن هانئ: وسألته عن الرجل يبيت من ليالي منى بمكة؟
قال: يتصدق بدرهم، أو بنصف درهم.
-
"مسائل ابن هانئ" (٨٠٩) .
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل رمى الجمار يوم النفر الأول، ثم عرضت له حاجة بمكة، فسأل بعض العلماء، فأفتاه بأن ليس عليه حرج إن أتى مكة، فأتى مكة وبنيته أن لا يرجع إلى منى، وهو يظن أن ذلك جائز له فبات بمكة، وأصبح ولم يرجع إلى منى وكان يتأول قول اللَّه تبارك وتعالى: {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} فهو الذي جرأه على ترك الرجوع إلى منى، فوقع في قلبه بعد أن أخطأ التأويل، فهل عليه في ذلك شيء؟
فقال: بعض الناس يرى عليه دمًا.
قال أبي: روي عن ابن عباس أنه قال: إذا رميت الجمرة فبت حيث شئت (٢) ، وروي عن ابن عمر أن العباس استأذن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يبيت بمكة ليالي منى فأذن له من أجل السقاية (٣) .
vol. 4, p. 149وقال عطاء: يتصدق بدرهم، ويقال: إن عمر بن الخطاب كان يردهم ولا يدع أحدًا أن يبيت من وراء العقبة (١) ، وقال قتادة: ما علمت عليه شيئًا.
وقال سالم: يتصدق بدرهم (٢) .
وقال أبي: وأرجو أن لا يكون عليه شيء، وإن شاء تصدق بشيء.
- (٢)رواه ابن أبي شيبة ٣/ ٢٨٦ (١٤٣٨٠).
- (٣)رواه الإمام أحمد ٢/ ٢٢، والبخاري (١٦٣٤)، ومسلم (١٣١٥).
- (١)رواه مالك في "الموطأ" ص ٢٦٢، والبيهقي ٣/ ١٥٣، وذكره ابن حزم في "المحلى" ٧/ ١٨٥ وقال: وصح هذا عنه.
- (٢)رواه ابن أبي شيبة ٣/ ٢٨٥ (١٤٣٧٨).
-
"مسائل عبد اللَّه" (٨٨٥) .
-
نص في رواية حنبل: من ترك المبيت بمنى ليالي أيام التشريق وهو من غير الرعاة، وأهل السقاية أساء ولزمه.
-
ونقل عنه أبو طالب: يلزمه درهم أو نصف درهم، ذكره القاضي.
-
وعنه: لا شيء عليه أصلًا، أومأ إليه في رواية حرب.
-
"المستوعب" ٤/ ٢٥٧ - ٢٥٨.
-
نقل عنه المروذي: من بات بمكة ليالي منى يتصدق بشيء وإن بات من غير عذر أرجو أن لا يكون عليه شيء.
قال حنبل: سمعت أبا عبد اللَّه قال: ولا يبيت أحد ليالي منى من وراء العقبة، ومن زار البيت رجع من ساعته، ولا يبيت آخر الليالي إلا بمنى؟ لأن عمر -رضي اللَّه عنه- منع من ذلك، فمن بات فعليه دم.
-
وقال في رواية حرب في الرجل يبيت وراء العقبة ليالي منى: يتصدق بشيء.
vol. 4, p. 150وقال في رواية الأثرم فيمن جاء للزيارة فبات بمكة: يعجبني أن يطعم شيئًا، وخففه بعضهم يقول: ليس عليه شيء، وإبراهيم قال: عليه دم، وضحك وقال: الدم شديد.
-
وكذلك نقل ابن أبي عبدة.
وقال في رواية أبي طالب وابن إبراهيم: لا يبيت أحد بمكة ليالي منى فمن غلبته عينه فليتصدق بدرهم، أو بنصف درهم، كذا قال عطاء، ولا يبيت عامدا.
-
"شرح العمدة" كتاب الحج ٢/ ٦٤٣ - ٦٤٥.
-
[١١٧٥ - وقت النفر من منى]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: منْ أدرَكهُ المساءُ يومَ الثَّاني بمِنًى؟
قال: يقيم إلى الغدِ حتَّى تزولَ الشَّمسُ.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (١٤٤٦) .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحْمَد: قول عُمرَ رضي اللَّه عنه: لينفر من شاءَ يومَ النَّفرِ إلا آل خزيمة (١) ؟
قال: لأنَّهم أهلُ حَرَمٍ.
قال إسحاق: كما قال.
- (١)رواه ابن أبي شيبة ٣/ ١٨٤ (١٣٣٧) بمعناه.
-
"مسائل الكوسج" (١٤٥٠) .
vol. 4, p. 151قال صالح: وسألته عن رجل نفر من منى، ثم قدم ثقله ميلا أو ميلين، أو أقل من ذلك أو أكثر، ثم ودع البيت، ولحق بهم، هل يجوز له ذلك؟
قال أبي: إذا خرج ثقله من منى فلا بأس أن ينفر، وإن كان تأخر خروجه من مكة.
-
"مسائل صالح" (١٥٦) .
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن القوم ينفرون النفر الأول فلم تسر بهم الجمال إلى النفر الثاني؟
قال: إن أمسوا بمنى لم ينفروا وإن لم يمسوا بمنى فلا بأس أن يقيموا بمكة.
-
"مسائل ابن هانئ" (٨٩٩) .
-
١١٧٦ - تأويل قول عمر -رضي اللَّه عنه-: (من قدم ثقله فلا حج له)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قولُهُ: مَنْ قَدَّمَ ثقله فلا حجَّ لهُ (١) ؟
قال: كَأنَّه أحَبَّ أنْ يبيتَ النَّاسُ بمنى ليسَ لهُ ذَاكَ الإسنادُ.
- (١)رواه ابن الجعد ١/ ٤٧ (١٨٥)، وابن أبي شيبة ٣/ ٣٨٧ (١٥٣٨٤) من قول عمر بن الخطاب، وذكره ابن حزم في "المحلى" ٧/ ١٩٧ وصححه.
-
"مسائل الكوسج" (١٥٦١) .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إبراهيمُ عن عمرو بن شرحبيل (٢) ؟
قال: ما أرى سَمِعَهُ منهُ.
vol. 4, p. 152قال إسحاق: قد صَحَّ هذا ومَعنَاهُ لا فَضَيلة لهُ، وأحبُّ أنْ لا يقدمَ أحَدٌ ثقلهُ.
- (٢)رواه ابن أبي شيبة ٣/ ٣٨٧ (١٥٣٨٧) بهذا الإسناد عن عمر به.
-
"مسائل الكوسج" (١٥٦١ - ١٥٦٢) .
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن قول عمر: من قدم ثقله فلا حج له، فقال: هذا على التغليظ، واللَّه أعلم؛ لئلا يتقدم الناس فتخلو مني.
-
قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الحج عرفة" (١) هي أكبر الحج وأعظمه.
- (١)رواه الإمام أحمد ٤/ ٣٠٩، أبو داود (١٩٤٩)، والترمذي (٨٨٩)، والنسائي ٥/ ٢٥٦، وابن ماجه (٣٠١٥). وصححه الألباني في "الإرواء" ٤/ ٢٥٦ (١٠٦٤).
-
"مسائل عبد اللَّه" (٨٩١) .
-
[١١٧٧ - النفر من منى ثم العودة إليها لحاجة]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: إذا أَدْرَكَه المساءُ بغيرِ مِنى في اليومين، ثم أتى مِنى لحاجة بعدما أَمْسَى بغيرها فلا يَرَون عليه شيئًا. قُلْتُ: يذهب؟ قال: نعم.
قال أحْمَد: إذا كان قد نَفَر قبل المساءِ، ثم عادَ إلى مِنى لحاجةٍ له فأدْرَكَهُ المساءُ بمنى فليَنْفِرْ.
قال إسحاق: كما قال: لما كان نَفْرُه حيث نَفَرَ أولًا فإنما قِيل له أن يَتَعَجَّل في اليومين قبل المساء، فإذا أمسى لم يكن له أن يَنْفِرَ فإذا كان نَفَرَ في الوقت الذي أُمِرَ فذاك نفرُه، ثم رجوعه إليه لحاجة لَمْ يضرَّه ذَلِكَ، ورَجَعَ مِنْ ساعتهِ ليلًا كان أو نهارًا.
-
"مسائل الكوسج" (١٦٥١) .
- vol. 4, p. 153
[١١٧٨ - إتيان البيت للطواف أيام منى]
قال صالح: وسألته عن الرجل يأتي البيت في أيام منى، فيطوف في كل ليلة ويرجع، هل يحب له ذلك، أو يستحب له المقام بمنى؟
قال أبي: لا بأس أن يأتي البيت إذا كان أحد طرفي الليل بمنى.
-
"مسائل صالح" (١٦٣) .
-
نقل الأثرم عنه: من الناس من يقول: يزور البيت كل يوم من أيام منى، ومنهم من يختار الإقامة بمنى.
-
واحتج أحمد بحديث ابن عباس: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يفيض كل ليلة.
-
"المبدع" ٣/ ٢٥٤