٧٨ - فصل: إثبات رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة
51 paragraphs · vol. 1, p. 370
Page 1 of 2
- vol. 1, p. 370
قال صالح: أملى علينا أبو العباس عبد اللَّه بن محمد بن عمرو بن الجراح الأزدي العربي قال: جاءني إبراهيم بن محمد بن خلف العسقلاني برقعة رق بخط محمد بن خلف: زعم أنه رأى في المنام كأن ولد آدم كلهم في اللَّه غيري، وإذا رب العالمين جل وعز قد برز للخلق في الهواء، وموسى بن عمران عن يمينه، وأنا أقرب الخلق إليه بعد موسى.
فقلت له: هو ربكم. فقالوا: إن كان ربنا (فقل) (١) له: يجعل الشمس والقمر والكواكب في الأرض كهيئتها في السماء، فسرنا وأنا أَقدم القوم أنه ربنا، فإذا بأحمد يتوضأ على شط نهر، وهو واقف على ظهر جادة عظيمة، وإذا هو ملتحف بطيلسان له قومس، فقال للخلق: أين تريدون؟ قالوا: نريد رب العالمين، يجعل الشمس والقمر والنجوم كهيئتها في الأرض.
فقال الإمام أحمد: هو ربكم، وليس هو بفاعل ما تريدون. فرجع الخلق.
- (١)في المطبوع من "سيرة الإمام": (عقل).
-
يقول أحمد: موقنين أنه ربهم.
-
"سيرة الإمام أحمد" لابنه صالح ص ٦٧
قال أبو داود: سمعت أحمد وذكر له عن رجل شيء في الرؤية فغضب وقال: من قال: إن اللَّه لا يُرى فهو كافر.
-
"سيرة أبي داود" (١٧٠٠)
قال أبو داود: سمعت أحمد وقيل له في رجل حدث بحديث عن أبي العطوف؛ يعني: أن اللَّه لا يُرى في الآخرة؟ فقال: لعن اللَّه من يحدث بهذا الحديث اليوم، ثم قال: أخزى اللَّه هذا.
-
"مسائل أبي داود" (١٧٠٢)
vol. 1, p. 371قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: من لم يؤمن بالرؤية فهو جهمي، والجهمي كافر.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٨٥٠)
قال ابن هانئ: قال (١) : وإن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يُرى في الآخرة؟ قال: نعم.
- (١)رجل يسأل الإمام.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٨٧٨)
قال عبد اللَّه: رأيتُ أبي رحمه اللَّه يصحح الأحاديث التي تروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الرؤية، ويذهب إليها، وجمعها أبي رحمه اللَّه في كتاب وحدَّثَنا بها (٢) .
وقال: حدثني أبي رحمه اللَّه، نا وكيع، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد اللَّه رحمه اللَّه قال: كنا جلوسًا عند النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فنظر إلى القمر ليلة البدر فقال "أما إنكم ستعرضون على ربكم عَزَّ وَجَلَّ، فترونه كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا" . قال: ثم قرأ: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} (٣) [طه: ١٣٠] .
- (٢)ذكرها الدارقطني في "الرؤية" ص ٦٠، ٨١، ورواها القاضي أبو يعلى في "إبطال التأويلات" ١/ ١٤٥. وفيه أيضًا ٢/ ٢٩٠: قال إسحاق بن منصور: قيل له -يعني: الإمام- تقول بهذِه الأحاديث التي تروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الرؤية وتذهب إليها؟ وجَمَعَها في كتاب وحدَّثنا بها.
- (٣)تقدم تخريجه.
-
"السنة" لعبد اللَّه ١/ ٢٢٩ - ٢٣٠ (٤١١ - ٤١٢)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن إسماعيل، قال: سمعتُ قيس بن أبي حازم يحدِّث عن جرير بن عبد اللَّه البجلي -رضي اللَّه عنه- قال: كنا عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ليلة البدر، فقال: "إنكم سترون ربكم عَزَّ وَجَلَّ كما
vol. 1, p. 372ترون القمر لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على هاتين الصلاتين قبل طلوع الشمس وقبل غروبها " فذكر الحديث.
-
"السنة " لعبد اللَّه ١/ ٢٣٢ (٤٢١)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي رحمه اللَّه، ثنا يحيى بن آدم، ثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- "إنكم سترون ربكم عَزَّ وَجَلَّ " فقالوا: يا رسول اللَّه نرى ربنا عَزَّ وَجَلَّ؟ قال: فقال: " أفتضارون في رؤية الشمس نصف النهار "؟ فقالوا: لا. قال: " أفتضارون في رؤية القمر ليلة البدر "؟
قالوا: لا. قال: "فإنكم لا تضارون في رؤيته إلا كما تضارون في رؤية ذلك " قال: قال الأعمش: تضارون، يقول: تمارون.
-
"السنة" لعبد اللَّه ١/ ٢٣٦ (٤٢٧)
قال عبد اللَّه: وحدثنا أبي رحمه اللَّه، نا سليمان بن داود الهاشمي، نا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي أن أبا هريرة -رضي اللَّه عنه- أخبره.
وقال: وحدثنا أبي رحمه اللَّه وأبو كامل قالا: نا إبراهيم بن سعد، ثنا ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن الناس قالوا لرسول اللَّه: يا رسول اللَّه، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ وقال: وحدثني أبي، نا عبد الرزاق، نا معمر، عن الزهري، عن عطاء ابن يزيد الليثي، عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال الناس: يا رسول اللَّه، هل نرى ربنا يوم القيامة؟
وقال: وحدثني أبي رحمه اللَّه، نا عبد الرزاق مرة أخرى، أنا معمر، عن الزهري في قوله عَزَّ وَجَلَّ: {كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا} [الجاثية: ٢٨] عن عطاء بن
vol. 1, p. 373يزيد الليثي، عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال الناس: يا رسول اللَّه، هل نرى ربنا عَزَّ وَجَلَّ يوم القيامة؟ فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب" ؟ فقالوا: لا يا رسول اللَّه. فقال "هل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب" ؟ قالوا: لا يا رسول اللَّه. قال: "فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك، يجمع اللَّه الناس فيقول: من كان يعبد شيئًا فليتبعه، فيتبع من كان يعبد القمر القمر، ومن كان يعبد الشمس الشمس، ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت، وتبقى هذِه الأمة فيها منافقوها، فيأتيهم اللَّه في غير صورته التي كانوا يعرفون، فيقول: أنا ربكم. فيقولون: نعوذ باللَّه منك، هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا، فإذا جاء ربنا عرفناه - قال: فيأتيهم اللَّه في الصورة التي يعرفون فيقول: أنا ربكم. فيقولون: أنت ربنا فيتبعونه. قال: فيضرب جسر على جهنم" قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فأكون أول من يجيز، ودعوى الرسل يومئذ: اللهم سلم، اللهم سلم. وبها كلاليب مثل شوك السعدان؟ ! هل رأيتم شوك السعدان؟ ! غير أنه لا يعلم قدر عظمها إلا اللَّه، تتخطف الناس بأعمالهم" فذكر الحديث بطوله إلى آخره (١) .
- (١)رواه الإمام أحمد ٢/ ٢٩٣ - ٢٩٤، والبخاري (٧٤٣٧)، ومسلم (١٨٢).
-
"السنة" لعبد اللَّه ١/ ٢٣٧ - ٢٣٩ (٤٣١ - ٤٣٤)
قال عبد اللَّه: وحدثني أبي، حدثنا هيثم بن خارجة، أخبرنا حفص بن ميسرة وقتيبة قالا: أخبرنا عبد العزيز عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "يجمع اللَّه الناس يوم القيامة في صعيد واحد، ثم يطلع عليهم رب العالمين، ثم يقول: ألا تتبع كل أمة ما كانوا يعبدون. . " فذكر الحديث فقالوا: وهل نراه يا رسول اللَّه؟ قال: "وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر" ؟ قالوا: لا. قال "فإنكم لا تضارون رؤيته تلك الساعة،
vol. 1, p. 374ثم يتوارى، ثم يطلع فيعرفهم نفسه، ثم يقول: أنا ربكم، اتبعوني. فيقوم المسلمون ويوضع الصراط، فهم يمرون عليه مثل جياد الخيل والركاب، وقولهم عليه: سلم سلم. . " فذكر الحديث بطوله إلى آخره (١) .
وقال: حدثني أبي رحمه اللَّه، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، نا هشام الدستوائي، عن قتادة، عن صفوان بن محرز، قال: قال رجل لابن عمر -رضي اللَّه عنه-: كيف سمعتَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول في النجوى؟ قال: سمعتُه يقول: "يدنى المؤمن يوم القيامة من ربه عز وجل حتى يضع عليه كنفه، فيقرره بذنوبه، فيقول: هل تعرف؟ فيقول: رب أعرف، قال: فيقول: إني سترتها عليك في الدنيا وإني أغفرها لك اليوم، فيعطى صحيفة حسناته، وأما الكافرون والمنافقون فينادى بهم على رؤوس الأشهاد: هؤلاء الذين كذبوا على ربهم (٢) .
وقال: حدثني أبي رحمه اللَّه، نا أبو معاوية وابن نمير ووكيع المعنى، قالوا: أنا الأعمش، عن خيثمة، عن عدي بن حاتم قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- "ما منكم من رجل إلا سيكلمه اللَّه عز وجل يوم القيامة ليس بينه وبينه ترجمان، ثم ينظر أيمن منه فلا يرى إلا شيئًا قدمه، ثم ينظر أشأم منه فلا يرى إلا شيئًا قدمه، ثم ينظر تلقاء وجهه فتستقبله النار" ثم قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فمن استطاع منكم أن يقي وجهه النار ولو بشق تمرة فليفعل" (٣) .
وقال وكيع: ما منكم من أحد إلا سيكلمه اللَّه عز وجل.
- (١)رواه الإمام أحمد ٢/ ٣٦٨، وهو في الصحيحين كما في الحديث الذي قبله.
- (٢)رواه الإمام أحمد ٢/ ٧٤، والبخاري (٢٤٤١)، ومسلم (٢٧٦٨).
- (٣)رواه الإمام أحمد ٤/ ٢٥٦، والبخاري (٦٥٣٩)، ومسلم (١٠١٦).
- vol. 1, p. 375
قال عبد اللَّه حدثني أبي رحمه اللَّه، نا عبد الرحمن بن مهدي، نا حماد بن سلمة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار. . " فذكر الحديث "فينكشف الحجاب فيتجلى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لهم، فما أعطاهم اللَّه عَزَّ وَجَلَّ شيئًا كان أحب إليهم من النظر إليه" (١) .
- (١)رواه الإمام أحمد ٤/ ٣٣٢، وقد تقدم تخريجه.
-
"السنة" لعبد اللَّه ١/ ٢٤٤ (٤٤٦)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي رحمه اللَّه، نا يزيد بن هارون، نا حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حدس، عن عمه أبي رَزِين العقيلي -رضي اللَّه عنه- قال: قلت يا رسول اللَّه، أَكُلُّنا يرى اللَّه يوم القيامة؟ وما آية ذلك في خلقه؟ قال: "يا أبا رزين، أليس كلكم يرى القمر مخليا به " ؟ قال: قلت بلى. قال: "فاللَّه عَزَّ وَجَلَّ أعظم" (٢) .
- (٢)رواه الإمام أحمد ٤/ ١١، وأبو داود (٤٧٣١)، وابن ماجه (١٨٠)، والحاكم ٤/ ٥٦٠، وقال: صحيح على شرطيهما ولم يخرجاه. والحديث ضعفه الألباني في "مشكاة المصابيح" (٥٦٥٨).
-
"السنة" لعبد اللَّه ١/ ٢٤٦ (٤٥١)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي رحمه اللَّه، نا بهز بن أسد وحسن بن موسى الأشيب قالا: حدثنا حماد بن سلمة، أنا يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حدس، عن عمه أبي رزين العقيلي أنه قال: يا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، أكلنا يرى ربه عَزَّ وَجَلَّ يوم القيامة؟ وما آية ذلك في خلقه؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- "أليس كلكم ينظر إلى القمر مخليا به" قال: بلى. قال: "فاللَّه عَزَّ وَجَلَّ أعظم" .
وقال: حدثني أبي رحمه اللَّه، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي وبهز، قالا: نا حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حدس، عن عمه أبي رزين - قال بهز في حديثه: العقيلي- قال: قلتُ يا رسول اللَّه، كيف نرى
vol. 1, p. 376ربنا عَزَّ وَجَلَّ؟ وقال بهز في حديثه: أكلنا يرى ربه عَزَّ وَجَلَّ يوم القيامة، وما آية ذلك في خلقه؟ فقال: "أليس كلكم ينظر إلى القمر مخليا به" ؟ قال: قلت: بلى. قال: "فاللَّه عَزَّ وَجَلَّ أعظم" .
-
"السنة" لعبد اللَّه ٩/ ٢٤٧ (٤٥٤ - ٤٥٥)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا روح بن عبادة، نا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنه- يسأل عن الورود، فقال: نحشر يوم القيامة على كذا وكذا، انظر أي ذلك فوق الناس؟ قال: فتدعى الأمم بأوثانها، وما كانت تعبد الأول فالأول، ثم يأتينا ربنا عَزَّ وَجَلَّ بعد ذلك، فيقول: من تنظرون؟ فيقولون: ننظر ربنا عَزَّ وَجَلَّ. فيقول: أنا ربكم. فيقولون: حتى ننظر إليك، فيتجلى -تبارك وتعالى- لهم يضحك، قال فينطلق بهم ويتبعونه، ويعطى كل إنسان منهم -منافق أو مؤمن- نورًا، ثم يتبعونه، وعلى جسر جهنم كلاليب وحسك تأخذ من شاء اللَّه، ثم يطفأ نور المنافقين ثم ينجو المؤمنون، فتنجو أول زمرة وجوههم كالقمر ليلة البدر، سبعون ألفًا لا يحاسبون، ثم الذين يلونهم كأضوأ نجم في السماء، ثم كذلك، ثم تحل الشفاعة حتى يخرج من النار من قال: لا إله إلا اللَّه وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة، فيجعلون بفناء الجنة، ويجعل أهل الجنة يرشون عليهم الماء حتى ينبتوا نبات الشيء في السيل، ثم يسأل حتى تجعل له الدنيا وعشرة أمثالها معها (١) .
- (١)رواه الإمام أحمد ٣/ ٣٨٣، ومسلم (١٩١).
-
"السنة" لعبد اللَّه ١/ ٢٤٨ - ٢٤٩ (٤٥٧)
قال عبد اللَّه: وحدثني أبي عَزَّ وَجَلَّ، نا أبو معاوية، نا عبد الملك بن أبجر، عن ثُوَيْر بن أبي فاختة، عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه
vol. 1, p. 377-صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر في ملكه ألفي سنة، يرى أقصاه كما يرى أدناه، ينظر في أزواجه، وسرره وخدمه، وإن أفضلهم منزلة لمن ينظر في وجه اللَّه عَزَّ وَجَلَّ في يوم مرتين" (١) .
وقال: حدثني أبي رحمه اللَّه، نا حسين بن محمد، نا إسرائيل، عن ثوير، عن ابن عمر رضي اللَّه عنه رفعه إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إن أدنى أهل الجنة منزلة الذي ينظر إلى جنانه ونعيمه وخدمه وسرره من مسيرة ألف سنة، وإن أكرمهم على اللَّه عَزَّ وَجَلَّ من ينظر إلى وجهه غدوة وعشية" . ثم تلا هذِه الآية {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣) } [القيامة: ٢٢ - ٢٣] .
- (١)رواه الإمام أحمد ٢/ ١٣، وأبو يعلى ١٠/ ٩٦ (٥٧٢٩)، وأبو الشيخ في "العظمة" (٦٠٦)، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (٨٤١)، والحاكم ٢/ ٥٠٩. قال الهيثمي ١٠/ ٣٩٢: فيه ثوير بن أبي فاختة مجمع على ضعفه.
-
"السنة" لعبد اللَّه ١/ ٢٥١ - ٢٥٢ (٤٦١ - ٤٦٢)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن يحيى بن جعدة قال: كان - يعني: عمارًا- يقول: أسألك خشيتك في الغيب والشهادة، ولذة النظر إلى وجهك (٢) .
- (٢)رواه الإمام أحمد ٤/ ٢٦٤، والنسائي ٣/ ٥٤ (١٣٠٥)، مرفوعًا ورواه موقوفًا ابن أبي شيبة ٥/ ٤٦ (٢٩٣٣٩).
-
"السنة" لعبد اللَّه ١/ ٢٥٥ (٤٦٨) ، ٢/ ٥٠٩ (١١٨٨)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، ثنا وكيع، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد البَجَلي، عن أبي بكر -رضي اللَّه عنه- {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: ٢٦] قال: الزيادة: النظر إلى وجه اللَّه تعالى (٣) .
- (٣)رواه الطبري في "تفسيره" ٦/ ٥٤٩ (١٧٦٢٥)، وإسحاق في "مسنده" ٣/ ٧٩٣ (١٤٢٤)، وابن خزيمة ١/ ٤٥٠ (٨/ ٢٦٤).
-
"السنة" لعبد اللَّه ١/ ٢٥٧ (٤٧١) .
vol. 1, p. 378وقال: حدثني أبي رحمه اللَّه، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد في هذِه الآية: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} قال: الزيادة: النظر إلى وجه الرحمن عَزَّ وَجَلَّ (١) .
- (١)تقدم تخريجه.
-
"السنة" لعبد اللَّه ١/ ٢٥٧ (٤٧٢) ، ٢/ ٤٩٧ (١١٤٥)
وقال: حدثني أبي رحمه اللَّه، نا وكيع، نا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مسلم بن نذير السعدي، عن حذيفة -رضي اللَّه عنه- {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} قال: النظر إلى وجه اللَّه عَزَّ وَجَلَّ (٢) .
- (٢)رواه ابن أبي شيبة ٧/ ١٥٣ (٣٤٧٩)، وإسحاق في "مسنده" ٣/ ٧٩٣ (١٤٢٤)، والدارمي في "الرد على الجهمية" (١٩١)، وابن خزيمة في "التوحيد" ١/ ٤٥١ (٨).
-
"السنة" لعبد اللَّه ١/ ٢٥٨.
وقال: حدثني أبي، حدثنا وكيع، عن شريك، عن هلال بن حميد، عن عبد اللَّه بن عكيم، قال: سمعت عبد اللَّه بدأ باليمين قبل الكلام: ما منكم إلا سيخلو به ربه عز وجل كما يخلوا القمر بالقمر ليلة البدر فيقول: ابن آدم، ما غرك بي؟ ابن آدم ما غرك بي؟ ماذا أجبت المرسلين؟ ماذا عملت فيما علمت؟ .
-
"السنة" لعبد اللَّه ١/ ٢٥٨ (٤٧٤) ٢/ ٤٩٨ (١١٥٠)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا هاشم بن القاسم وحسين بن محمد قالا: حدثنا ابن المبارك، عن الحسن في قوله عَزَّ وَجَلَّ {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣) } [القيامة: ٢٢، ٢٣] قال: الناضرة: الحسنة، حسنها اللَّه بالنظر إلى ربها عز وجل، وحق لها أن تنضر وهي تنظر إلى ربها جل جلاله (٣) .
- (٣)رواه الطبري في "تفسيره" ١٢/ ٣٤٢ (٣٥٦٤٥)، وابن خزيمة في "التوحيد" ١/ ٤٥٤، وعزاه السيوطي في "الدر" ٤/ ٤٦٩ للدارقطني والآجري واللالكائي والبيهقي ..
-
"السنة" لعبد اللَّه ١/ ٢٦١ (٤٧٩) ، ٢/ ٤٩٧ (١١٤٦)
vol. 1, p. 379قال عبد اللَّه: حدثني أبي رحمه اللَّه، نا أبو معاوية، نا إسماعيل، عن أبي صالح في قوله: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) } قال: حسنة {إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣) } (١) .
- (١)رواه ابن أبي شيبة ٧/ ٢٠٩ (٣٥٣٥٦) عن أبي معاوية به، وفيه زيادة: قال: تنتظر الثواب من ربها، ورواه ابن جرير في "تفسيره" ١٢/ ٣٤٤ (٣٥٦٦٣) من طريق سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد بهذِه الزيادة دون صدر الرواية. قلت: وقد أورد الطبري اختلاف أهل التأويل في تفسير هذِه الآية على قولين: الأول: أنها تنظر إلى ربها، والثاني: أنها تنتظر الثواب من ربها، ثم قال: وأولى القولين في ذلك عندنا بالصواب القول الذي ذكرنا عن الحسن وعكرمة، من أن معنى ذلك تنظر إلى خالقها، وبذلك جاء الأثر عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
-
"السنة" لعبد اللَّه ١/ ٢٦٢ (٤٨٢) ، ٢/ ٤٥٦ (١٠٣١)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي رحمه اللَّه، نا هشيم، أنا إسماعيل بن سالم، عن أبي صالح في قوله عز وجل: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ} قال: بهجة بما هي فيه من النعمة، {إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣) } (٢) .
- (٢)عزاه السيوطي في "الدر" ٦/ ٤٦٩ لعبد بن حميد وابن المنذر.
-
"السنة" لعبد اللَّه ١/ ٢٦٢ (٤٨٣) ، ٢/ ٤٥٦ (١٠٢٩)
وقال: حدثني أبي، نا خلف بن الوليد، نا المبارك عن الحسن في قوله: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣) } قال: الناضرة: الحسنة، حسنها اللَّه بالنظر إلى ربها، وحق لها أن تنضر وهي تنظر إلى ربها ومولاها (٣) .
- (٣)رواه ابن جرير في "تفسيره" ١٢/ ٣٤٢ (٣٥٦٥٤) عن البخاري قال: ثنا آدم ثنا المبارك به. وعزاه السيوطي في "الدر" ٦/ ٤٦٩ للدارقطني والآجري واللالكائي والبيهقي.
-
"السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٤٥٦ (١٠٣٢)
قال الفضل بن زياد: سمعت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل -وبلغه عن رجل- قال: إن اللَّه تعالى لا يُرى في الآخرة، فغضب غضبًا شديدًا، ثم
vol. 1, p. 380قال: من قال: إن اللَّه تعالى لا يرى في الآخرة فقد كفر، عليه لعنة اللَّه وغضبه، من كان من الناس، أليس اللَّه عز وجل قال: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣) } [القيامة: ٢٢، ٢٣] ؟ ! وقال تعالى: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥) } [المطففين: ١٥] وهذا دليل على أن المؤمنين يرون اللَّه تعالى (١) .
- (١)ذكره الدارقطني في "الرؤية" ص ٦٠، وابن أبي يعلى في "طبقات الحنابلة" ٢/ ١٩٣.
-
"الشريعة" للآجري ص ٢١٥ (٥٢٩)
قال حنبل: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: قالت الجهمية: إن اللَّه تعالى لا يُرى في الآخرة. وقال تعالى: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥) } [المطففين: ١٥] فلا يكون هذا إلا أن اللَّه تعالى يرى، وقال: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣) } [القيامة: ٢٢، ٢٣] فهذا النظر إلى اللَّه تعالى، والأحاديث التي رويت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنكم ترون ربكم" بروايات صحيحة، وأسانيد غير مدفوعة، والقرآن شاهد أن اللَّه تعالى يُرى في الآخرة (٢) .
- (٢)ذكره الدارقطني في "الرؤية" ص ٦٠.
-
"الشريعة" ص ٢١٥ (٥٣٠) .
قال المروذي: قال أبو عبد اللَّه: ونحن نؤمن بالأحاديث في هذا ونقرها، ونمرها كما جاءت بلا كيف، ولا معنى، إلا على ما وصف به نفسه تعالى.
-
"الإبانة" الرد على الجهمية ٣/ ٥٨ (٥٠)
قال الأثرم: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: من قال: إن اللَّه لا يُرى في الآخرة. فهو جهمي، قال: وإنما تكلم من تكلم في رؤية الدنيا.
-
"الإبانة" كتاب الرد على الجهمية ٣/ ٥٩ (٥١)
قال اللالكائي: أخبرنا عبد اللَّه بن محمد، قال: أخبرنا عثمان بن
vol. 1, p. 381أحمد، قال ثنا حنبل، قال: قلت لأبي عبد اللَّه في الرؤية، قال: أحاديث صحاح، نؤمن بها ونقر، وكل ما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بأسانيد جيدة نؤمن به ونقر (١) .
- (١)ذكرها ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" ٦/ ٥٠٠، وابن القيم في "حادي الأرواح" ص ٤٧٢. .
-
"شرح أصول الاعتقاد" ٣/ ٥٦٢ (٨٨٩)
قال المروذي: سمعت القواريري يقول: رأيت أحمد بن حنبل في النوم فقال: المؤمنون ينتظرون أن (يرون) (٢) ربهم، فأما الكفار فلا يجوز أن (يرون) اللَّه تعالى.
- (٢)كذا في "إبطال التأويلات" ولعلها خرجت على أن (أن) مخففة من الثقيلة مع بقاء عملها، واسمها ضمير الشأن محذوف وجوبًا، وخبرها جملة فعلية، كما قال الشاعر: علموا أنْ يؤملون فجادوا. وانظر: "أوضح المسالك" ١/ ٣٧٠ - ٣٧٣.
-
"إبطال التأويلات" ٢/ ٢٩٠
قال الإصطخري: قال أبو عبد اللَّه: وينظر أهل الجنة إلى وجهه، يرونه فيكرمهم، ويتجلى لهم فيعطيهم.
-
"طبقات الحنابلة" ١/ ٦٢
قال المروذي: سمعت أحمد يقول: من زعم أن اللَّه لا يُرى في الآخرة فهو كافر.
-
"طبقات الحنابلة" ١/ ١٤٣
قال إبراهيم بن زياد الصائغ: قال الإمام أحمد: من كذب بالرؤية فهو زنديق.
-
"طبقات الحنابلة" ١/ ٢٤٤
قال حنبل: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: من زعم أن اللَّه لا يُرى في الآخرة فقد كفر باللَّه وكذب بالقرآن ورد على اللَّه أمره، يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، واللَّه تعالى لا يُرى في الدنيا، ويرى في الآخرة.
-
"طبقات الحنابلة" ١/ ٣٨٧
قال ابن السَّمَيدع: سألت أبا عبد اللَّه عمن يبطل الرؤية ويقول: إن اللَّه
vol. 1, p. 382تبارك وتعالى لا يُرى في القيامة. فقال: هذا من الجهمية، من زعم أن اللَّه لا يُرى في القيامة فقد أبطل حديث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
-
"طبقات الحنابلة" ١/ ٤٦١
قال عبدوس بن مالك: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: والإيمان بالرؤية يوم القيامة، كما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الأحاديث الصحاح، وأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قد رأى ربه، فإنه مأثور عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صحيح. قد رواه قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس (١) ، ورواه الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس (٢) ، ورواه علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس (٣) ، والحديث عندنا على ظاهره، كما جاء عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، والكلام فيه بدعة، ولكن نؤمن به كما جاء على ظاهره، ولا نناظر به أحدًا.
- (١)رواه الإمام أحمد ١/ ٢٨٥، والنسائي في "الكبرى" ٦/ ٤٧٢ (١١٥٣٩)، وابن أبي عاصم في "السنة" (٤٤٢)، وابن خزيمة في "التوحيد" ١/ ٤٤٩ (٢٧٢)، والحاكم ١/ ٦٥ - ٦٤، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (٩٠٥). قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري ولم يخرجه. وقال الألباني في "ظلال الجنة": إسناده صحيح على شرط البخاري.
- (٢)رواه الترمذي (٣٢٧٩)، والنسائي في "الكبرى" ٦/ ٤٧٢ (١١٥٣٧)، وابن أبي عاصم في "السنة" (٤٣٧)، وابن خزيمة في "التوحيد" ١/ ٤٨١ (٢٧٣)، والطبراني ١١/ ٢٤٢ (١١٦١٩)، قال الترمذي: حسن غريب. وقال ابن أبي عاصم: وفيه كلام. وقال الألباني في "ظلال الجنة": إسناده ضعيف، ورجاله ثقات، لكن الحكم بن أبان فيه ضعف من قبل حفظه. .
- (٣)رواه الطبراني ١٢/ ٢١٩ (١٢٩٤١).
-
"طبقات الحنابلة" ٢/ ١٦٨
قال محمد بن حميد الأندرابي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: والإيمان أن أهل الجنة يرون ربهم تبارك وتعالى.
-
"طبقات الحنابلة" ٢/ ٢٩٤
vol. 1, p. 383قال محمد بن عوف الطائي: أملى عليَّ أحمد بن حنبل: وأن أهل الجنة يرون اللَّه عيانًا.
-
"طبقات الحنابلة" ٢/ ٣٤١
عن مسدد بن مسرهد: كتب إليه أبو عبد اللَّه: وأن أهل الجنة يرون ربهم لا محالة.