٧٨ - فصل: إثبات رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة
51 paragraphs · vol. 1, p. 370
Page 2 of 2
- vol. 1, p. 383
"طبقات الحنابلة" ٢/ ٤٣٠
قال الخلال: أخبرنا المروذي قال: قيل لأبي عبد اللَّه: أتعرف عن يزيد بن هارون، عن أبي العطوف، عن أبي الزبير، عن جابر: إن استقر مكانه تراني، وإن لم يستقر فلا تراني في الدنيا ولا في الآخرة (١) ؟ فغضب أبو عبد اللَّه غضبًا شديدًا، حتى تبين في وجهه، كان قاعدًا والناس حوله، فأخذ نعله وانتعل، وقال: أخزى اللَّه هذا! لا ينبغي أن يكتب هذا، ودفع أن يكون يزيد بن هارون رواه، أو حدث به، وقال: هذا جهمي، هذا كافر، أخزى اللَّه هذا الخبيث، من قال: إن اللَّه لا يُرى في الآخرة، فهو كافر.
وقال مهنا: سألت أحمد عن أبي العطوف؟ فقال: جزري، متروك الحديث.
- (١)لم أقف عليه.
-
"المنتخب من علل الخلال" لابن قدامة (١٧٣) .
قال الخلال في "كتاب السنة" : أخبرنا حنبل قال: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: القوم يرجعون إلى التعطيل في قولهم، ينكرون الرؤية.
قال: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: قالت الجهمية: إن اللَّه لا يُرى في الآخرة. ونحن نقول: إن اللَّه يرى؛ لقول اللَّه تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣) } [القيامة: ٢٢، ٢٣] وقال تعالى لموسى: {فَإِنِ اسْتَقَرَّ
vol. 1, p. 384مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي} [الأعراف: ١٤٣] ، فأخبر اللَّه تعالى أنه يُرى، وقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنكم ترون ربكم ما ترو هذا القمر" . رواه جرير وغيره عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقال: "كلكم يخلو بكم ربه" ، و "إن اللَّه يضع كنفه على عبده، فيسأله ماذا عملت" .
-
هذِه أحاديث عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- تروى صحيحة عن اللَّه تعالى أنه يُرى في الآخرة، أحاديث عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- غير مدفوعة، والقرآن شاهد أن اللَّه يُرى في القيامة، وقول إبراهيم لأبيه: {يَاأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ} [مريم: ٤٢] فثبت أن اللَّه يسمع ويبصر، وقال اللَّه تعالى: {يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى (٧) } [طه: ٧] . وقال: {إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى (٤٦) } [طه: ٤٦] ، وقال أبو عبد اللَّه: فمن دفع كتاب اللَّه ورده، والأخبار عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، واخترع مقالة من نفسه، وتأول رأيه فقد خسر خسرانًا مبينا.
وقال حنبل: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: من قال: إن اللَّه لا يُرى في الآخرة، فقد كفر، وكذب بالقرآن، ورد على اللَّه أمره، يستتاب، فإن تاب وإلا قتل.
-
وروي عن يعقوب بن بختان أنه سمع أبا عبد اللَّه يقول: صارت (محبتهم) (١) كفرًا صراحًا يقولون: إن اللَّه تبارك وتعالى لا يُرى في الآخرة، وسمعته يقول: كفرهم ضروب.
- (١)قال محققه: في (ط): حجتهم.
-
"بيان تلبيس الجهمية" ٢/ ٣٩٥ - ٣٩٩.
قال حنبل: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: ما أحد أشد حدثًا على أهل البدع والخلاف من حماد بن سلمة، ولا أروى لأحاديث الرؤية والرد على القدرية والمعتزلة منه.
vol. 1, p. 385قال حنبل: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: القوم يرجعون إلى التعطيل في قولهم كله، ينكرون الآثار، وما ظننتهم هكذا حتى سمعت مقالتهم.
-
"بيان تلبيس الجهمية" ٣/ ٧١٤.
قال أبو بكر الخلال في كتاب "السنة" : أخبرني يوسف بن موسى أن أبا عبد اللَّه قيل له: أهل الجنة ينظرون إلى ربهم عَزَّ وَجَلَّ ويكلمونه ويكلمهم؟ قال: نعم، ينظر وينظرون إليه، ويكلمهم ويكلمونه، كيف شاء وإذا شاء.
-
"درء تعارض العقل والنقل" لابن تيمية ٢/ ٢٩
قال حنبل: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: إن اللَّه لا يُرى في الدنيا وُيرى في الآخرة، ثبت في القرآن وفي السنة وعن أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- والتابعين.
-
"تلبيس الجهمية" ٧/ ١٢٧، "بغية المرتاد" ص ٤٧٠
قال الفضل بن زياد: سمعت أبا عبد اللَّه وقيل له: تقول بالرؤية، فقال: من لم يقل بالرؤية فهو جهمي.
-
"حادي الأرواح" ص ٤٦٩
قال أبو طالب: وقال أبو عبد اللَّه: قول اللَّه تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ} [البقرة: ٢١٠] {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢) } [الفجر: ٢٢] فمن قال: إن اللَّه لا يُرى، فقد كفر.
-
"حادي الأرواح" لابن القيم ص ٤٧٠
قال حنبل: وقال أبو عبد اللَّه: أدركنا الناس وما ينكرون من هذِه الأحاديث -أحاديث الرؤية- وكانوا يحدثون بها على الجملة، يمرونها على حالها غير منكرين لذلك ولا مرتابين.
-
"حادي الأرواح" ص ٤٧١