٩٨ - فصل آخر في الرد على الجهمية

246 paragraphs · vol. 2, p. 9

Page 7 of 7

  1. فلما قرأها أحمد وانتهى إلى قوله: الحركة والفعل. رمى (١) بالرقعة وغضب، ثم قال: هذا أهل أن يحذر عنه، هذا كلام جهم، إذا قال: الإيمان مخلوق فأيش بقي! الذي يقول: الإيمان شهادة أن لا إله إلا اللَّه، ولا إله إلا اللَّه مخلوق (٢) !

    1. (١)زيادة من "تاريخ الإسلام" للذهبي.
    2. (٢)ذكرها الذهبي في "تاريخ الإسلام" ١٨/ ٩٤ وقال: إنما حط عليه أحمد بن حنبل لكونه خاض وأفتى وقسم، وفي هذا عبرة وزاجر، واللَّه أعلم. فقد زجر الإمام أحمد كما ترى في قصة الرقعة التي في الإيمان، وهي واللَّه بحث صحيح، وتقسيم مليح. وبعد هذا فقد ذم من أطلق الخلق على الإيمان، باعتبار قول العبد لا باعتبار مقوله، لأن ذلك نوع من الكلام، وهو كان يذم الكلام وأهله، وإن أصابوا، ونهى عن تدقيق النظر في أسماء اللَّه وصفاته، مع أن محمد بن نصر المروزي قد سمع إسحاق بن راهويه يقول: خلق اللَّه الإيمان والكفر، والخير والشر.
    vol. 2, p. 56
  2. "الروايتين والوجهين" ص ٨٢ - ٨٣

    قال إبراهيم بن الحكم القصار: سئل أحمد بن محمد بن حنبل عن الإيمان: مخلوق أم لا؟ قال: أما ما كان من مسموع فهو غير مخلوق، وأما ما كان من عمل الجوارح فهو مخلوق.

  3. "طبقات الحنابلة" ١/ ٢٣٨

    قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: إن علي بن المديني حدث عن الوليد حديث عمر: كلوه إلى عالمه. فقال: إلى خالقه. فقال: هذا كذب. ثم قال: هذا قد كتبناه عن الوليد، إنما هو: فكلوه إلى عالمه (٣) ،

    vol. 2, p. 57وهذه اللفظة قد روي عن ابن المديني غيرها.

    1. (٣)رواه الطبراني في "مسند الشاميين" ٤/ ١٥٦ (٢٩٨٩) عن أبي زرعة، عن أبي اليمان، عن شعيب عن الزهري عن أنس قال: قرأ عمر بن الخطاب {فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا= وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (٣٠) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (٣١)} فقال: كل هذا قد علمنا به، فما الأب؟ ثم قال: هذا لعمر اللَّه التكلف، اتبعوا ما بين لكم من هذا الكتاب، وما أشكل عليكم فكلوه إلى عالمه. ورواه الخطيب في "تاريخه" بعد المسألة المذكورة من طريق علي بن المديني، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري، به، بلفظ: فكلوه إلى ربه.
  4. "تاريخ بغداد" ١/ ٤٦٨

    قال الميموني: قال رجل لأبي عبد اللَّه: ذهبت إلى خلف البزار أغظه، بلغني أنه حدث بحديث عن [أبي] الأحوص، عن عبد اللَّه قال: ما خلق اللَّه شيئًا أعظم. . وذكر الحديث.

    فقال أبو عبد اللَّه: ما كان ينبغي له أن يحدث بهذا في هذه الأيام -يريد زمن المحنة- والمتن: ما خلق اللَّه من سماء ولا أرض أعظم من آية الكرسي (١) .

    1. (١)رواه ابن الضريس في "فضائل القرآن" ص ٩٢، ٩٣ (١٩٣، ١٩٤)، وأبو عبيد في "فضائل القرآن" ص ٢٣٠، من طرق عن ابن مسعود. وروى الترمذي (٢٨٨٤) عن سفيان بن عيينة أنه قال في تفسير قول ابن مسعود هذا: لأن آية الكرسي هو كلام اللَّه، وكلام اللَّه أعظم من خلق السماء والأرض.
  5. وقد قال أحمد بن حنبل لما أوردوا عليه هذا يوم المحنة: إن الخلق واقع هنا على السماء والأرض وهذه الأشياء، لا على القرآن.

  6. "سير أعلام النبلاء" ١٠/ ٥٧٨.