٩٩ - فصل: حكم الجهمية
70 paragraphs · vol. 2, p. 58
Page 2 of 2
- vol. 2, p. 74
وأخبرني عبد الكريم بن الهيثم الديرعاقولي قال: حدثني الحسن بن البزار، قال: قيل لأبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل: إن سجادة سئل عن رجل قال: امرأته طالق ثلاثا إن كلم زنديقا، فكلم رجلًا يقول: القرآن مخلوق، فقال سجادة: طلقت امرأته؛ فقال أبو عبد اللَّه: ما أبعد.
قال الخلال: أخبرنا علي بن الحسن بن هارون الحربي، قال: ثنا أبو الفضل الوراق، قال: سألت أبا علي الحسن بن حماد سجادة، فقلت: بلغنا أنك قلت: لو أن رجلا حلف بالطلاق ألا يكلم زنديقًا فكلَّم رجلا يقول: القرآن مخلوق؛ حنث؟ فقال: نعم، من حلف ألا يكلِّم
vol. 2, p. 75كافرًا، فكلم رجلا يقول: القرآن مخلوق. حنث. قال أبو الفضل: وحدثني أبو بكر بن زنجويه أن هذا ذكر لأحمد بن حنبل فقال: ما أبعد (١) .
- (١)رواه ابن بطة في "الإبانة" كتاب: الرد على الجهمية - ٢/ ٦١ - ٦٢ (٢٦٩).
-
"السنة" للخلال ٢/ ٢٧١ (١٩٤٢ - ١٩٤٣)
قال حنبل بن إسحاق: سمعت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل وسأله يعقوب الدورقي عمن قال: القرآن مخلوق؛ فقال: من زعم أن علم اللَّه تعالى وأسماءه مخلوقة فقد كفر بقول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ} [آل عمران: ٦١] أفليس هو القرآن؟ ومن زعم أن علم اللَّه تعالى وأسماءه وصفاته مخلوقة؛ فهو كافر، لا شك في ذلك، إذا اعتقد ذلك وكان رأيه ومذهبه دينا يتدين به؛ كان عندنا كافرًا (٢) .
- (٢)رواه ابن بطة في "الإبانة" كتاب: الرد على الجهمية ٢/ ٧١ (٢٩٤).
-
"الشريعة" للآجري ص ٧١ (١٦٠)
قال محمد بن يوسف بن الطباع: سمعت رجلًا سأل أحمد بن حنبل فقال: يا أبا عبد اللَّه، أصلي خلف من يشرب المسكر؟ فقال: لا.
قال: فأصلي خلف من يقول القرآن مخلوق؟ فقال: سبحان اللَّه، أنهاك عن مسلم، وتسألني عن كافر (٣) .
- (٣)رواه ابن بطة في "الإبانة" كتاب: الرد على الجهمية ٢/ ٧١ - ٧٢ (٢٩٥).
-
"الشريعة" للآجري ص ٧٢ (١٦٣)
قال أبو طالب قال: قال أحمد: يا أبا طالب ليس شيء أشد عليهم مما أدخلت عليَّ من قال: القرآن مخلوق. قلتُ: علم اللَّه تعالى مخلوق؟ قال: لا. قلت: فإن علم اللَّه تعالى هو القرآن، قال اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (١٤٥) } [البقرة: ١٤٥] ، وقال جل وعلا: {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ
vol. 2, p. 76مِنَ الْعِلْمِ} [آل عمران: ٦١] هذا في القرآن في غير موضع (١) .
- (١)رواه ابن بطة في "الإبانة" - الرد على الجهمية ٢/ ٢٤٩ (٤٢٨)، وانظر هنا ص ٦٦.
-
"الشريعة" للآجرى ص ٧٢ (١٦٤)
قال ابن بطة: حدثنا حفص، قال: حدثنا أبو نصر -عصمة، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: سمعت أبا عبد اللَّه قال: من زعم أن القرآن مخلوق، فقد زعم أن اللَّه مخلوق.
ثم قال أبو عبد اللَّه: لا إله إلا اللَّه، ما أعظم هذا القول وأشده! هذا الذي كنا نحذره أن يكون. بلغني عن بعض شيوخنا أنه قال: معنى قول أبي عبد اللَّه هذا الذي كنا نحذره ما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يكون قوم يقولون: هذا اللَّه، خلق الخلق، فمن خلق اللَّه؟ " (٢) .
- (٢)رواه أحمد ٢/ ٢٨٢، والبخاري (٣٢٧٦)، ومسلم (١٣٤) من حديث أبي هريرة.
-
"الإبانة" لابن بطة كتاب الرد على الجهمية ٢/ ٦٧ - ٦٨ (٢٨٦)
قال الميموني: سألتُ أبا عبد اللَّه، قلت: من قال: إن اللَّه تعالى كان ولا علم؛ فتغير وجهه تغيرا شديدا، وكثر غيظه، ثم قال لي: كافر. وقال لي: كل يوم أزداد في القوم بصيرة.
-
"الإبانة" ، لابن بطة كتاب الرد على الجهمية ٢/ ٧٠ (٢٩١)
قال أبو طالب: قلتُ لأبي عبد اللَّه: قال لي رجل: لم قلتَ: مَنْ كفر بآية من القرآن فقد كفر؟ هو كافر مثل اليهودي والنصراني والمجوسي، أو كافر بنعمة اللَّه، أو كافر بمقالته؟ قلت: لا أقول: هو كافر مثل اليهودي والنصراني والمجوسي. ولكن مثل المرتد، أستتيبه ثلاثًا، فإن تاب، وإلا قتلته.
vol. 2, p. 77قال: ما أحسن ما قلت، ما كافر بنعمة؟ ! من كفر بآية فقد كفر.
قلت: أليس بمنزلة المرتد إن تاب وإلا قتل؟ قال: نعم.
وقال أبو طالب: وقلت لأبي عبد اللَّه: سألني إنسان عن الجهمي يقول: القرآن مخلوق، فهو كافر؟
قلت: قوم يقولون: حلال الدم والمال، لو لقيته في خلاء لقتلته.
قال: من هؤلاء؟ هذا المرتد يستتاب ثلاثة أيام، قول عمر وأبي موسى، وهذا بمنزلة المرتد يستتاب.
وقال أبو توبة الطرسوسي - الربيع بن نافع: قلت لأحمد بن حنبل وهو عندنا بطرسوس - يعني: حين حمل في المحنة: ما ترى في هؤلاء الذين يقولون: القرآن مخلوق؟ فقال: كفار.
قلت: ما يصنع بهم؟ قال: فقال: يستتابون، فإن تابوا وإلا ضربت أعناقهم. قال: فقلت: قد جئت تضعف أهل العراق، لا بل يقتلون ولا يستتابون.
قال أبو بكر الأثرم: فقال أبو إسحاق العباداني يومًا لأبي عبد اللَّه ونحن عنده: يا أبا عبد اللَّه، حكى عنك أبو توبة كذا وكذا فابتسم، ثم قال: عافى اللَّه أبا توبة.
وقال أبو بكر عبد العزيز بن جعفر: نا الخلال، قال: حدثني علي بن عيسى العكبري؛ أن حنبلا حدثهم سمع أبا عبد اللَّه قال: من قال: إن اللَّه لم يتخذ إبراهيم خليلًا؛ فقد كفر ورد على اللَّه أمره وقوله، يستتاب فإن تاب؛ وإلا قُتل.
-
"الإبانة" لابن بطة كتاب الرد على الجهمية ٢/ ٧٧ - ٧٩ (٣٠١ - ٣٠٤)
قال أبو طالب: سألت أبا عبد اللَّه عن ميراث الجهمي إذا كان له ابن
vol. 2, p. 78أخ يرثه. قال: بلغني عن عبد الرحمن (١) أنه قال: لو كنت أنا ما ورثته.
قلت: ما تقول أنت؟ قال: ما تصنع بقولي؟
قلت: على ذاك؟ قال: لست أقول شيئًا.
قلت: فإن ذهب إنسان إلى قول عبد الرحمن تنكر عليه؟
قال: لم أنكر عليه. كأنه أعجبه.
- (١)هو عبد الرحمن بن مهدي الإمام.
-
"الإبانة" لابن بطة كتاب الرد على الجهمية ٢/ ٨٠ (٣٠٧)
قال الخلال: أخبرنا المروذي؛ أنه سمع أبا عبد اللَّه يقول: بلغني عن عبد الرحمن أنه قال: لو كان لي قرابة ممن يقول: القرآن مخلوق ثم مات لم أرثه (٢) .
قال يعقوب بن بختان: قلت لأبي عبد اللَّه رحمه اللَّه: من كان له قرابة جهمي يرثه؟ قال: بلغني عن عبد الرحمن أنه قال: لا يرثه.
- (٢)روى عبد اللَّه في "السنة" ١/ ١٢١ (٤٧) عن أبي بكر بن الأسود قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول ليحيى بن سعيد وهو على سطحه: يا أبا سعيد لو أن رجلًا جهميًّا مات وأنا وارثه ما استحللت أن آخذ من ميراثه.
-
فقيل: ما ترى؟ فقال: إذا كان كافرًا. قلت: لا يرثه؟ قال: لا.
-
"الإبانة" لابن بطة كتاب الرد على الجهمية ٢/ ٨١ (٣٠٩ - ٣١٠)
قال أبو محمد فوران: كان أبو عبد اللَّه رحمه اللَّه لا يرى أن يرث رجلا يقول: القرآن مخلوق.
وقال أبو محمد فوران: قال أحمد بن حنبل: في الجهمي إذا مات وله ولد: أنه لا يرثه.
وقال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه عن الجهمي يموت وله ابن عم ليس
vol. 2, p. 79له وارث غيره؟ فقال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يرث المسلم الكافر" (١) .
قلت: فلا يرثه؟ قال: لا. قلت: فما يصنع بماله؟ قال: بيت المال، نحن نذهب إلى أن مال المرتد لبيت المال.
- (١)رواه أحمد ٥/ ٢٠٠، والبخاري (٤٢٨٣)، ومسلم (١٦١٤) عن أسامة بن زيد -رضي اللَّه عنه-.
-
"الإبانة" لابن بطة كتاب: الرد على الجهمية ٢/ ٨٢ - ٨٣ (٣١٢ - ٣١٤)
وقال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: رجل صلى خلف الصف هو ورجل، فلما سلَّم نظر إلى الذي صلى على جانبه فإذا هو جهمي؛ قال: يعيد الصلاة؛ فإنه إنما صلى خلف الصف وحده. أو كلام هذا معناه -إن شاء اللَّه.
-
"الإبانة" لابن بطة كتاب: الرد على الجهمية ٢/ ١٢٢ (٣٨٩)
قال الفضل بن زياد: قلت لأبي عبد اللَّه: إن الشراك بلغني عنه أنه قد تاب ورجع. قال: كذب، لا يتوب هؤلاء، كما قال أيوب: إذا مرق أحدهم لم يعد فيه أو نحو هذا.
-
"الإبانة" لابن بطة كتاب: الرد على الجهمية ٢/ ١٢٩ - ١٣٠ (٤٠٤)
قال أبو الحارث الصائغ: قلت لأبي عبد اللَّه: إن أصحاب ابن الثلاج نلنا منهم ومن أعراضهم، فنستحلهم من ذلك؟ فقال: لا، هؤلاء جهمية، من أي شيء يستحلون؟ !
-
"الإبانة" لابن بطة -الرد على الجهمية ٢/ ١٣١ - ١٣٢ (٤٠٨)
قال أحمد بن سلمة: حدثنا إسحاق بن راهويه قال: أفضوا إلى أن قالوا: أسماء اللَّه مخلوقة؛ لأنه كان ولا اسم. وهذا الكفر المحض؛ لأن للَّه الأسماء الحسنى، فمن فرق بين اللَّه وبين أسمائه وبين علمه ومشيئته فجعل ذلك مخلوقًا كله، واللَّه خالقها؛ فقد كفر، وللَّه عَزَّ وَجَلَّ تسعة وتسعون
vol. 2, p. 80اسمًا. صح ذلك عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قاله (١) ، ولقد تكلم بعض من ينسب إلى جهم بالأمر العظيم فقال: لو قلت: إن للرب تسعة وتسعين اسما لعبدت تسعة وتسعين إلها، حتى إنه قال: إني لا أعبد اللَّه الواحد الصمد، إنما أعبد المراد به. فأي كلام أشد فرية وأعظم من هذا، أن ينطق الرجل أن يقول: لا أعبد اللَّه.
- (١)رواه الإمام أحمد ٢/ ٢٥٨، والبخاري (٢٧٣٦)، ومسلم (٢٦٧٧) من حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-.
-
"شرح أصول الاعتقاد" ٢/ ٢٤٠ (٣٥٢) .
قال يعقوب بن سفيان: سمعت أبا هاشم زياد بن أيوب، قال: قلت لأبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل: يا أبا عبد اللَّه رجل قال: القرآن مخلوق. فقلت له: يا كافر، ترى علي فيه إثم؟ قال: كان عبد الرحمن بن مهدي يقول: لو كان لي فيهم قرابة ثم مات ما ورثته.
فقال له خراساني بالفارسية: الذي يقول القرآن مخلوق، أقول: إنه كافر؟ قال: نعم.
-
"شرح أصول الاعتقاد" للالكائي ٢/ ٣٥٣ (٥١٣)
-
ونقل أبو طالب عن أحمد وقد حكى له سري السقطي: لما خلق اللَّه الحروف سجدت له إلا الألف قالت: لا أسجد حتى أؤمر، فقال: هذا كفر.
-
"الروايتين والوجهين" مسائل العقيدة ص ٨١
وقال في رواية أبي طالب: من قال: القرآن مخلوق؛ فهو كافر، ومَنْ لا يكفر من قال: القرآن مخلوق؛ فلا نكفره.
-
وكذلك نقل المروذي في قوم بطرسوس يكفرون من لا يكفر، فقال: ما سمعت في هذا شيئًا.
-
"الروايتين والوجهين" مسائل العقيدة ص ١١١، "الفروع" ٦/ ٥٦٨
vol. 2, p. 81قال أبو جعفر الدارمي: قلت لأحمد بن حنبل: أقول لك قولي، وإن أنكرت منه شيئًا؟ فقل: إني أنكره. قلتُ له: نحن نقول: القرآن كلام اللَّه من أوله إلى آخره، ليس منه شيء مخلوق، ومن زعم أن شيئًا منه مخلوق فهو كافر. فما أنكر منه شيئًا ورضيه.
-
"طبقات الحنابلة" ١/ ١٠٤
قال ابن منيع البغوي: سمعت أحمد بن حنبل وسئل عمن قال: القرآن مخلوق، فقال: كفر.
-
"طبقات الحنابلة" ١/ ١٨٤
قال أبو توبة الربيع بن نافع: قلت لأحمد بن حنبل: إنا قد لقينا من ضعف أهل العراق في السنة، فأيش تقول فيمن زعم أن القرآن مخلوق؟ فقال: أقول: إنه كافر.
قال: قلت: فما تقول في دمه؟ قال: حلال بعد أن يستتاب.
فقلت: أديتها عراقية. قال أبو توبة: لا يستتاب، ولكنه يقتل.
-
"طبقات الحنابلة" ١/ ٤١٨
قال زياد بن أيوب: كنت عند علي بن الجعد، فسألوه عن القرآن، فقال: القرآن كلام اللَّه، ومن قال: مخلوق؛ لم أُعَنِّفْه.
قال أبو هاشم زياد بن أيوب: فذكرت ذلك لأحمد بن حنبل، فقال: ما بلغني عنه أشد من هذا.
-
"طبقات الحنابلة" ١/ ٤٢٢
قال البخاري: قلت لأبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل: أنا رجل مبتلى، قد ابتليت أن أقول لك، ولكن أقول، فإن أنكرت شيئًا فردني عنه، القرآن من أوله إلى آخره كلام اللَّه، ليس شيء منه مخلوق، ومن قال: إنه مخلوق -أو شيء منه مخلوق- فهو كافر، ومن زعم أن لفظه بالقرآن مخلوق فهو جهمي كافر. قال: نعم.
-
"طبقات الحنابلة" ٢/ ٢٥٩
vol. 2, p. 82قال ابن بدينا: وسألت أبا عبد اللَّه عمن: قال بخلق القرآن، وقال: إن اللَّه لم يكلم موسى، أكافر هو؟ فذهب إلى أنه كافر.
-
"طبقات الحنابلة" ٢/ ٢٨٥
قال الخانقيني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: القرآن كلام اللَّه، وليس بمخلوق، ومن زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر.
-
"طبقات الحنابلة" ٢/ ٤٢٠
قال الحسن بن الصباح: قيل لأحمد بن حنبل: أن سجادة سئل عن رجل قال لامرأته: أنت طالق ثلاثا إن كلم زنديقًا، فكلم رجلا يقول: القرآن مخلوق، فقال سجادة: طلقت امرأته. فقال أحمد: ما أبعد.
-
"سير أعلام النبلاء" ١١/ ٣٩٢
وسأله إبراهيم الأطروش: عن قتل الجهمية، قال: أرى قتل الدعاة منهم.
-
"الفروع" ٦/ ١٥٨